السبت، 21 ديسمبر 2019

وابل من حنين للشاعرة فاديا الصالح

''وابلٌ من حنين ''
بقلم ااشاعرة فاديا الصالح
صوت الأمطار يقرع الذاكرة بشدة ..
وابله يغمرُ مساحات واسعة من الروح العطشى لرؤية ذلك الجندي الصغير الذي غادر من توهِ  ربوع أحضان أمها ..لا يزال حضنها دافئاً...
حمل على عاتقه بندقية ليدفع السواد  عن أطراف الربيع في وطنه..
ليدفع الرماد و  عن آفاق الحكايا .. ليكسو الخريف ثوباً جديداً ..
الأمطار تأكل التراب .  ....بشغفٍ 
و صور ذاك الباسل الغائب تسلب الذاكرة ذاكرتها ..
و تتمادى في رسم هيئته على الطيون المتآكلة ...
و تتمادى في نشر رائحته بأرجاء الربوع التي تستعد لربيعٍ يشبه عينيه الوردية..
اشتدت الأمطار ....و عصفت في أرجاء الذاكرة صورته برفقة صوته الشجي كناي يعيث في مقافل الروح طرباً ..ينمو كل ليلة ..لا يعرف العمر و لا زمن ..
تنشطُ السماءُ و تقذف ما بجوفها بسخاءٍ و محبةٍ ..
و هي واقفة بذاكرتها العارية  تلتقي بروحه ..تحت هذا الوابل الغزير ...تلقي ذاكرتها بسخاء ما بجعبتها 
كما السماء السخية بعطائها ...
فلا تقوى بحضوره المطري الإ أن 
تفتح ذراعيها للمطر ..و الابتسامة تزين وجنتيها ..ليبلل روحها و يغمر جسدها المتعطش له ..
تعانق الأمطار ...و تصافحها ..
و روحها تطلب المزيد من البلل ..
المزيد منه . .. .. المزيد من هيئته ....
المزيد من رائحته .... المزيد من ملامحه .... المزيد من حبه و من أمطاره..........
بقلمي فاديا الصّالح....

هناك تعليق واحد:

  1. هل بالامكان المساهمة بالكتابة في هذا الفضاء

    ردحذف