الثلاثاء، 27 يناير 2026

Hiamemaloha

الطلاق المر للشاعر فؤاد زاديكي

 الطّلاقُ المُرُّ


بقلم: الشاعر السوري فؤاد زاديكي


أَمِنْ رَعْشَةٍ تَهْوِي قُصُورٌ وَتَسْقُطُ؟ ... وَعَهْدٌ وَثِيقٌ كَيْفَ يُرْمَى وَيُفْرَطُ؟


رُوَيْدَكَ، إِنَّ الْهَدْمَ سَهْلٌ مَسَارُهُ ... وَلَكِنَّ بُنْيَانَ النُّفُوسِ مُهَبَّطُ


إِذَا غَابَ وَعْيُ الْعَقْلِ عَنْ دَارِ أُلْفَةٍ ... غَدَا الْمَرْءُ فِي لُجِّ الْمَطَامِعِ يَخْبِطُ


فَلَيْسَ الطَّلَاقُ الْمُرُّ حَلًّا لِأَزْمَةٍ ... إِذَا كَانَ بَعْدَ الْعَزْمِ لِلرُّوحِ يَقْشِطُ


أَرَى الْأُسْرَةَ الشَّمَّاءَ صَرْحًا مُقَدَّسًا ... إِذَا انْهَدَّ رُكْنٌ، كُلُّ شَيْءٍ سَيَسْقُطُ


فَمَا ذَنْبُ طِفْلٍ بَاتَ يَرْقُبُ أَهْلَهُ ... وَقَلْبٌ رَقيقٌ بِالْأَسَى يَتَخَبَّطُ؟


يَظُنُّونَ أَنَّ الْبُعْدَ فَكُّ قُيُودِهِمْ ... وَمَا عَلِمُوا أَنَّ الشَّتَاتَ مُخَرْبِطُ


تَضِيعُ بِهِم قِيَمُ التَّلَاحُمِ بِالْوَرَى ... يَمِيدُ بِهِ رُكْنٌ أَسَاسٌ فَيَهْبِطُ


فَيَا أَيُّهَا الْوَاعُونَ، رِفْقًا بِأُمَّةٍ ... مَرَاكِبُهَا مِنْ هَوْلِ ذَا الْفَقْدِ تُشْطَطُ


وَإِنَّ صَلَاحَ الْقَوْمِ فِي صَحْوِ ذَاتِهِمْ ... وَحُسْنُ الْحِوَارِ الْعَذْبِ لِلْجُرْحِ مِخْيَطُ.

Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :