هيكلٌ مهجور
الشاعر : ميشيل رزق الله
أقفُ هنا
والعالمُ يهرولُ في ضجيجِ اعتياده
الشوارعُ تلتهمُ أقدامَ العابرين
والشمسُ تشرقُ بوقاحةٍ كأنَّ شيئاً لم يكن
كأنَّ كوني لم يسقط
جسدي هيكلٌ مهجور
بيتٌ أضاءت المصابيحُ غُرَفَهُ
بينما سكنت العناكبُ قلبَ صاحبه
أتحركُ
أتحدثُ
أبتسمُ للمارّة
لكنني "أنا"
تعثّرتُ في ثقبٍ غائرٍ خلفي
وضعتُ هناك خسارةً.. لا تُستعاد
ولا تُنسى
ولا تُسمى
في الليل
حين يتوقفُ ضجيجُ الكوكب
يبدأُ ضجيجي الخفيّ
أغرقُ في وسادتي
ليس نوماً.. بل غياباً
هناك
أبكي بدموعٍ لا صوت لها
دموعٌ تجري إلى الداخل
لتغسلَ بقايا الروح
أحزنُ بصمتٍ مهيب
كأنني أشيّعُ جنازتي وحدي
والعالمُ في الغرفةِ المجاورة
يغطُّ في نومٍ عميق