الاثنين، 2 فبراير 2026

Hiamemaloha

النور السادس للمهندس أبو أكبر فتحي الخريشا

     * النُّورُ السَّادِسُ *

أفٍّ للخَديعَةِ رَسْمُ مُخَطَّطَاتٍ وَرَاءَ كَوَالِيسِ الإِجْرَامِ وتَنفِيذُ عُنفٍ رَهِيبٍ ضِدَّ أَبرِيَاءَ ومُعَارِضِينَ، ويُلصِقُ المُتَآمِرُونَ خَوَنَةُ الأَمْنِ والسِّلْمِ إِجْرَامَهُم لِمَجْهُولِ أَيَادٍ خَفِيَّةٍ أَوْ لِجَمَاعَةٍ مَا إذ بَطشُهَا لِمَحِيقٍ يَرُومُونَ، زَيْفُ تَبرِيرَاتٍ لِلنَّاسِ كَيْ يُؤَازِرُونَهُمْ فِي لُعبَةِ السَّطوِ عَلَىٰ الآخَرِينَ، وكَذَا لِتَجْرِيدِ المُغَيرِينَ حَقَّ المُشَارَكَةِ فِي الحُكْمِ، ذَلِكُمُ الإِرهَابُ المُنكَرُ بِعَينِهِ، والجِنَايَةُ العُظْمَىٰ الَّتِي تَنفُخُ فِي الرَّمَادِ كُلَّمَا خَبَتِ الجَمَرَاتُ لِحَرَائِقَ تُشْعِلُ لَهِيبَ كُلِّ شِقَاقٍ لِهَاوِيَةِ الظَّلَامِ إِذْ تَضطَرِمُ بِغَلَسِ الجَهْلِ وسُعُرِ الشَّرِّ، مَكَايِدُ مُدَبَّرَةٌ تَجْعَلُ مِن كَثِيرِ نَاسٍ كَمَا قُطعَانٍ سَارِحَةٍ عَلَىٰ مَذْبَحِ شَهَوَاتِهِمُ الهَدَّامَةِ وعَبِيدًا مَخْتُومَةً بِأَرقَامِ الطَّاعَةِ العَميَاءِ، وتَجْرُجِرُ الغَوغَاءَ بِمَا بَينَ أَيدِيهِم مِن الإِحبَاطِ واليَأْسِ والجَهْلِ والحَاجَةِ وقِلَّةِ المُرُوءَةِ جُندًا مُرتَزِقَةً فِي فِرَقٍ إِجْرَامِيَّةٍ عَليْهَا أعصَابُ العَمَاءِ، صِنوَ عَسْكَرٍ تُمنَحُ أَوسِمَةَ شَرَفٍ كُلَّمَا أَوغَلَتْ أَكْثَرَ فِي عَبِّ الدَّمِ، بَلِ هِي عَلَىٰ الحَقِيقَةِ أَوسِمَةُ الزُّمُورَةِ والفُجُورِ، ويُغَذُّونَ كُلَّ بِدعَةٍ ضَالَّةٍ وفِكْرًا ذَا طَابِعٍ عَنِيفٍ لِجَمَاعَاتٍ مُتَطَرِّفَةٍ يُحَرِّكُونَهَا مِنَ الخَفَاءِ وعَلَانِيَةً لِإِرهَابِ وقَهْرِ النَّاسِ وإِبَادَةِ نَسَمَاتِ الحَيَاةِ تَحقِيقًا لِغَايَاتِهِمُ الشَّرِيرَةِ الوَضِيعَةِ لِحَيْثُ تَصِيرُ يَدُهُمُ العُلْيَا لِكُلِّ سَيطَرَةِ تَحَكُّمٍ مُرِيْعٍ ونَهْبٍ تَحتَ غِطَاءٍ مَشْرُوعٍ، وبَعضٌ مِنَ الطَّامَّةِ عَلَيْهِم حِينَ ٱنشِقَاقِ جَمَاعَاتٍ مِن جَمَاعَةٍ أَوجَدُوهَا لِلشَّرِّ نَحوَ شَرٍّ عَلَيْهِم بِوَبَالٍ حِينَ هُمْ عَنهَا قَد أُفلِتَ الزِّمَامُ، خُرُوجٌ مِن ظُلمَةٍ مُعتِمَةٍ إِلَى ظُلمَةٍ دَمسَاءَ، بِمَا زَرَعُوا يَحصُدُونَ شَوكَهُمْ بِأَيدِيهِم إِذْ حُقُولُهُم لِمَائِرَةِ الأَلْغَامِ وفَضَاؤُهُمْ لِكَهْبَةِ الٱكْفِهْرَارِ، نَكَالًا عَلَىٰ بَعضِهِم بِفَقدَانِ السَّيطَرَةِ مِن شَرٍّ لِأَشَرَّ ومِن بَعضِ ظُلمَةٍ لِدَامِسِ الظَّلَامِ، لأَنَّ المَعرَكَةَ حِينَ تَتَّسِعُ رُقْعَتُهَا ويَشْتَدُّ وَطِيسُهَا يَخْتَلِطُ حَابِلُهَا بِنَابِلِهَا مِمَّا تَوَلَّدَ مَا لَم يَكُن بِالحُسْبَانِ، تِلكُمْ سُنَّةُ حَرَكَةِ النَّاسِ إِذ مَا تَدَافَعُوا عَلَىٰ سَبِيلٍ تَنَاثلُوا عَلَىٰ بَعضِهِمْ بِالٱنهِيَارِ، فٱنظُرُوا مَا بَينَ أَيدِيكُم بِتَأَدِّ حِلمٍ لَعَلَّكُم تَعقِلُونَ.

 حُرَّاسُ الظَّلَامِ وطُغَاةُ الزَّمَانِ وَيلٌ لَكُمْ مِن ثَائِرٍ أَثِيلٍ قَطَعتُم فِيهِ الأَبْهَرَينِ إذ أَسفَرَ الصُّبحُ عَن تَرَابُطِ الأَعوَادِ نِبَالًا مِنْ لَهِيبِ نِيرَانٍ، ووَيلٌ لَكُم مِن نِقْمَةِ الَّذِينَ ظُلِمُوا حِين لَا مَنَاصٍ مِن ثَورةِ البُركَانِ، ووَيلٌ لِلَّذِينَ سَانَدُوا الإِثْمَ والعُدوَانَ مِن أَيَّامٍ لَيسَ فِيهَا إِلَّا التَّحرِيقُ دَيدَنُ دَائِرَةِ بَائِقَةِ الشُّؤْمِ إِذ تَدُورُ.

 ألآ إنَّ الَّذِينَ صَدَقُوا حَيَاتهُمْ أَنوَارُهَا لِعِلِّيِّينَ، مَحيَاهُم فِي الخَيرِ والمَحَبَّةِ والسَّلَامِ، وَعدُ المُقَاوَمَةِ الذَّكِيَّةِ الٱنتِصَارُ إِن كَانَت بِصَرِيحِ حَقٍّ غَيرَ مُتَطَفِلَةٍ عَلَىٰ حَقِّ آخَرِينَ، ومَا هَذَا وَعدٌ لِتَحرِيضٍ عَلَىٰ مُوَاجَهَةٍ أَو لِٱسْتِنهَاضِ إِرَادَاتٍ وحَسْبٌ، بَلْ حَقِيقَةٌ لَا بُدَّ أَنْ يَنقَشِعَ حَولَهَا الدُّخَانُ مَاثِلَةً لِكُلِّ عَيَانٍ.

 شَتَّانَ بَينَ قُوَىٰ الخَيرِ الَّتِي تُرِيدُ الحَيَاةَ لِكَامِلِ زَهْرَتِهَا فَلَا تُسْرِفُ فِي ضِرَارٍ وإِن كَانَ مَشْرُوعًا وبَينَ قُوَىٰ الرَّذِيلَةِ الَّتِي تُحرِقُ الأَمْنَ والسَّلَامَ لِأَقْصَىٰ مَدَىٰ إذ تَأَرِّثُ حَرَائِقَ بِٱسْتِعَارَاتٍ لَا مُتَنَاهِيَةٍ تَترَىٰ عَلَى كُلِّ مَكَانٍ وَفِي كُلِّ زَمَانٍ.

 ألآ الحَقُّ هَامُ المُعتَدِي لِأَسْفَلِينَ وإِن ظَهَرَ لِبَعضٍ مُنتَصِبٌ فَمِن ثِمَالَةِ المُجُونِ.

 ألَا كُلُّ مَا يَبتَكِرُ الأَشْرَارُ خَلفَ كَوَالِيسِهِمْ لِتَخْرِيبِ رَضِيخَةِ الوُجُودِ الحَرِيُّ يُقَاوم وإِن بِنَارٍ، فلتَنهَض الأَروَاحُ الحُرَّةُ بِأجْنِحَةِ الحُرِّيَّةِ لِلعَليَاءِ، ولْتَشْتَعِل إِرَادَةُ المُقَاوَمةِ الذَّكِيَةِ فِي لَهِيبِ التَّصَدِّي لِلطُّغيَانِ لْتُطفِئْ شَرَرَ المَكِيدَةِ بِنَاطقَةِ القُوَّةِ وزَئِيرِ الإِصرَارِ، فالإِنسَانُ الحُرُّ لا يَركَعُ لِلبَاطِلِ والٱسْتِبدَاد ولَا أسَف َعَلَىٰ المُتوَارِينَ خَلفَ أَسْتَارِ الخُنُوعِ والٱسْتِسْلَام، لَا ولَا يُسَاوَمُ عَلَىٰ كَرَامَةِ مَحيَاهُ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الَّتي يَحيَاهَا، وشُعلَةُ الثَّورَةِ عَلَىٰ الظُّلمِ ستَغْدُو شَمسًا فِي سَمَاءِ الأحرَارِ، فلِلحَقِّ الأَبلَجِ ودَائِمًا جُندٌ أَوفِيَاءٌ لَا بُدَّ وَلَو بَعدَ حِينٍ أَنَّهُمُ المُنتَصِرُونَ.

          من كتاب أنوار المقاومة والحرية لمؤلفه :

               المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا

                                   ( آدم )


Hiamemaloha

About Hiamemaloha -

هنا تكتب وصفك

Subscribe to this Blog via Email :