بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأربعاء، 10 يونيو 2026

Hiamemaloha

نذرت لك الروح للشاعر عزيز خليلي

 نذرت لكِ الروح

            عزيز خليلي


نذرتُ لكِ الروحَ صدقًا في الهوى

وجعلتُ قلبي موطنَ الإخلاصِ والوفاءِ


فإذا الزمانُ رمى الخطوبَ بطرفِهِ

ما زادني إلا ثباتًا في الرجاءِ


وإذا تقطَّعتِ الدروبُ أمامَنا

ظلَّتْ محبَّتُنا منارًا في الظلماءِ


وإذا أتى ليلُ الأسى متثاقلًا

أضحتْ يدُ الأملِ امتدادَ الضياءِ


نحيا على شوقٍ يُجدِّدُ نبضَنا

وتشدُّنا الأحلامُ والآمالُ والرجاءُ


لكنَّ وجهَكِ في الملمَّاتِ التي

تجتاحُ عمري بهجةٌ وصفاءُ


فالحبُّ ليسَ سعادةً متواصلةً

بل حزنٌ عابرٌ ولهفة شوق وعناءُ


فإن جار علينا الزمان بنوائبه

وتقطعت السبلُ وكُسرَ الجناحُ


فحبِّي لكِ السندُ الذي لا ينثني

ونفيسُ روحي دونَكِ المماتُ


فسعادتُكِ أملي ورضاكِ مناي 

وحبي لك المُلهم ونفسي لنفسكِ فداءُ


هذا مرادي ما حييتُ وإنني

بالصدقِ معروفٌ ومن شِيَمي الوفاءُ


    بقلمي خليلي عزيز

اقرء المزيد
Hiamemaloha

في غيابك للشاعرة فيليبيا مقليع

 في غيابك أصبح متل عجوز تفارق الحياة....

وفي حضورك أصبح طفلة مدللة....

 تهفو إلى حضنك لتهب لها الحياة....

لاترحل وتتركني للايام اعاني قسوتها...

اجعلني دائما كنسمة ترفرف حولك لتهبى لك عطرها....

سأكون بقربك كسنديان اتشبس بك...

لن اغدر بك فقلبي مغمور بحبك..  

هيهات لك يا زمن ان تقف وتعرف حدودك....

لا اريد شىء سوى أن أظل متشبسة بك... 

وان يغمرني حبك لأعود طفلة.مدللة تلهو بجوارك...

فيليبيا مقليع

اقرء المزيد
Hiamemaloha

كبرياء حاف للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 كِبْرِيَاءُ حَافٍ


نَفْسِي أَبِيَّةٌ

والقَلْبُ صَافِ

وَيَدِي حَرِيجَةٌ

إنْ مَشَيْتُ حَافِي


جِبَاهُنَا لا تَنحَنِي

لِخُنُوعِ

وَكِبْرِيائِي تَحْتَ

أَثْقَالِ الكَوَافِي


عَلى الجَمْرِ أَمْشِي

بِالعِزِّ طُهْرًا

وَلا أَرْضَى بِعَيْشِ

الذُّلِّ وَالجَافِي


لَيْتَ الصَّدِيقَ

لِلعَهْدِ رَقِيبٌ

فَقَدْ جَرَّعْتُ الهَمَّ

كَأْسًا مُتْرَعَافِي


زَمَانٌ لا أَخَاً

لِلثِّقَةِ فِيهِ

وَلا صَاحِبَ يُرْجَى

عِنْدَ اعتِكَافِي


مَدَدْتُ حِبَالَ الوُدِّ

لِكُلِّ نَفْسٍ

فَعَادَتْ طَعْنَاتٌ

مِنْ وَرَاءِ الأَكْتَافِ


غَاضَ الوَفَاءُ

فِي سُوقِ المَصَالِحِ

وَأَضْحَى الحُرُّ

صَيْدًا لِلإِجْحَافِ


مَا أَثْمَرَ مَعْرُوفِي

عِنْدَ لَئِيمٍ

وَمَا صَانَ وُدِّي

غَادِرًا جَافِي


مَنِ اغْتَرْتُ بِهِ

رُوحًا وَسِنْدًا

رَأَيْتُ الدَّهْرَ

يُبْدِي سُوءَ انْحِرَافِ


خَابَتْ ظُنُونِي

فِيمَنْ رَفَعْتُ قَدْرًا

وَمَنْ سَكَنَ المُقْلَةَ

بَغَى إتْلَافِي


إِلَهِي أَنْتَ عَدْلِي

فَاسْتَجِبْ لِي

وَلا تُمَكِّنْ لَئِيمًا

مِنْ عُفَاتِي


جَفَاءُ الوَرَى لَدَيَّ

سَوَاءٌ أَجْمَعُ

فَمَا خُلِقْتُ

لِإِرْضَاءِ الأُلَافِ


بقلم: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي ابوعاصف المياس 

10 يونيو 2026م

اقرء المزيد
Hiamemaloha

تلك أمي الحنون للكاتب سمير سالم

 تلك أمي الحنون


طفلٌ يبكي


والدموعُ تنحدرُ على وجنتيه


ينادي بصوتٍ خافتٍ لا يكاد يُسمع


ويبحثُ بعينيه الصغيرتين


عن دفءِ حضنٍ اعتاد أن يأويه


وأم أخلدت إلى النوم


وضعتْ رأسَها فوق وسادتها


التي تعرفُ أسرارها


لقد حكتْها في عتمةِ الليل


في سكونِ الأرواح


طوالَ سنين


وسادتُها لطالما ارتوتْ من عبراتِها


التي كانت ملاذَها الأخير


تُفرغُ عليها همومَها


وتبوحُ بما يجوش


في صدرِها


كانت تُلقي عليها ما أثقل قلبَها


ثم تمضي إلى يومٍ جديد


وكأن شيئًا لم يكن


طفلها يبكي بصوت خافت 


أنهكه النحيب


وهي في نومٌ عميق وسكون


لا يعرفُ حدودًا للزمن


حيثُ تهدأُ العواصف


وتخمدُ البراكين


هناك تنتهي الأحلامُ


وتضمحل الأمنيات


لقد انتهى كلُّ شئ 


سكونٍ لا تُزعجه الأصوات


ولا توقظه الدموع


ولا يبلغه النداء


هناك


تنطفئ مواقد التعب


وتسقط عن الروح أعباءُ العمر


وتتوقف عقاربُ الزمن


عن الدوران


سكنتْ ملامحُها أخيرًا


وغادرها ما أثقلها من عناء


وارتسمت على وجهها راحةٌ هادئة


ولاحت فوق ثغرها


ابتسامةٌ خفيفة


كأنها وجدتْ بعد طول مشقةٍ


طمأنينةً كانت تنتظرها


ثم مضت


في دربٍ طويل


لا رجوعَ منه


ومرّت الأعوام…


كبر الطفل 


وكبرت معه والذكريات


لكنه لم يكبر يومًا


على حاجته إلى أمّه


كلما اشتاق إليها


رسم وجهَها على جدران السنين


واستعاد صوتَها في زوايا الذاكرة


وبحث عنها بين الصور القديمة


والأحلام البعيدة


وكان إذا سأله الحنينُ عنها


رفع رأسه نحو الغياب


وقال بعينين امتلأتا بالشوق


تلك أمي الحنون...


رحلت منذ أعوام


وما زلتُ طفلَها الذي يبكيها


نثرية            بقلم سمير سالم

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ق.ق كفان للكاتب طارق الحلواني

 كفّان     ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎

لم يحب أحدهما الآخر كما في الروايات.

ولم يكره أحدهما الآخر كما في المآسي.

كان زواجهما شيئًا بين هذا وذاك.

ثلاثة وثلاثون عامًا من العِشرة.

ثلاثة وثلاثون عامًا من الملاحظات الصغيرة التي تتحول إلى خصومات كبيرة.

كان حامد ضيق الخلق، سريع الغضب، لا يترك خطأً دون تعليق.

وكانت زينب محدودة الثقافة، تكرر الحكايات نفسها، وتسأل الأسئلة نفسها، وتنسى الأجوبة نفسها.

كل منهما كان يعرف عيوب الآخر عن ظهر قلب.وأحيانًا..كان كل منهما يتمنى لو انتهت الحكاية.بأي طريقة.لكن الليل كان دائمًا يفضحهما.

حين تنطفئ الأنوار، وبعد ساعات من الصمت المتعمد، كانت يد تخرج من تحت الغطاء.

لا أحد يعرف يد من تبدأ أولًا.

ولا أحد يسأل.يلتقي الكفان.

ثم ينامان.

كأن الحياة كلها، رغم ما فيها، لا تزال محتملة.

في صباح شتوي ثقيل، مات حامد.

ببساطة قاسية.

كما تموت الأشجار العتيقة.واقفة.ثم تسقط فجأة.

في الجنازة بكت زينب حتى ظن الناس أنها كانت تعيش قصة حب أسطورية.

أما هي فكانت مذهولة.

كيف يمكن لشخص أزعجها كل هذه السنوات أن يترك هذا الفراغ كله؟

بعد أيام صارت تجلس أمام خزانته.

تفتحها.وتغلقها.

ثم تفتحها من جديد.

كأنها تتوقع أن يخرج منها.

كانت تتحدث إليه.

تشكو له وحدتها.

وتعاتبه لأنه رحل.

ومع مرور الوقت بدأت ذاكرته تتنقى.

كالماء بعد الترسيب.

اختفت شوائبه.

وبقيت الأشياء الجميلة فقط.

صار في حكاياتها رجلًا نادرًا.

زوجًا مثاليًا.

إنسانًا لا يخطئ.

بعد أربعين يومًا.

دق الباب.

كانت امرأة لا تعرفها.

في الخمسين تقريبًا.

ملامحها متعبة.

وعيناها تحملان قلقًا قديمًا.سألت:

— أهذا بيت الأستاذ حامد؟

شعرت زينب بشيء بارد يمر في جسدها.

— نعم.. ماذا تريدين؟

قالت المرأة:

— أريد أن أراه.

صمتت زينب لحظة.

ثم أجابت:

— مات.

بدا وكأن المرأة لم تسمع.

حدقت فيها طويلًا.

ثم جلست على أقرب مقعد.

وبدأت تبكي.ليس بكاء المعارف.

ولا بكاء الجيران.ولا بكاء الأصدقاء.

كان بكاء شخص خسر جزءًا من عمره.

عرفت زينب.قبل أن تتكلم المرأة.

عرفت.فالنساء يعرفن.

وحين أخرجت الزائرة صورة قديمة من حقيبتها لم تتفاجأ.

كان حامد فيها.

وكانت هي بجواره.

شعرت زينب أن شيئًا داخليًا ينكسر.لكنها تماسكت.

سألت بهدوء:

— منذ متى؟

أجابت المرأة:

— منذ أكثر من عشرين عامًا.

عشرون عامًا.

كادت زينب تضحك.

عشرون عامًا كاملة عاشها بحياتين.

كانت المرأة تتحدث.

لكن الكلمات صارت بعيدة.

بعيدة جدًا.

أما زينب فكانت ترى أشياء أخرى.

رحلات العمل.

المكالمات الغامضة.

التأخير المتكرر.الأعذار.

كل شيء عاد فجأة.

كأن الموت لم يدفن شيئًا.

وقفت الزائرة لتغادر.

وعند الباب قالت:

— سامحيني.

ثم أضافت بعد تردد:

— لكنه كان يحبك.

ابتسمت زينب بمرارة.

قالت:

— ويبدو أنه كان يحبك أيضًا.

هزت المرأة رأسها.

ثم قالت جملة أخيرة:

— لا.. لو كان يحبني لما بقي معك كل هذه السنين.

وغادرت.

في تلك الليلة لم تنم زينب.

لأول مرة منذ موته.

وعندما اقترب الفجر قامت من سريرها.

فتحت خزانته.

وأخرجت معطفه الشتوي.كانت تريد أن تشم رائحته.

مرة أخيرة.

لكن شيئًا سقط من الجيب الداخلي.

مظروف قديم.أصفر الحواف.

مكتوب عليه بخطه:

"يُفتح بعد موتي."

ارتجفت أصابعها.

فتحت الرسالة.

وقرأت.

"زينب..إذا كنتِ تقرئين هذه الكلمات، فأنا رحلت.

وأعرف أنكِ ستكتشفين كل شيء.لهذا أكتب.

كنتُ جبانًا.هذه هي الحقيقة.لم أستطع أن أتركك.ولم أستطع أن أتركها.عشتُ نصف رجل.

وأذيتكما معًا.لكن هناك شيئًا لم أقله لكِ أبدًا.قبل خمسة وعشرين عامًا.. عندما أخبرك الطبيب أنكِ لن تمشي مجددًا بعد الحادث..بعتُ البيت الذي ورثته عن أبي لأدفع ثمن علاجك.

ولم أخبرك.وحين أخبروني بعد سنوات أنكِ لن تنجبي ثانية، بكيتُ وحدي.ولم أخبرك.

وحين أحببتُ امرأة أخرى..كرهتُ نفسي.

ولم أخبرك.أعرف أنني لا أستحق الغفران.لكنني أريدكِ أن تعرفي شيئًا واحدًا فقط.طوال ثلاثة وثلاثين عامًا..لم أنم ليلة واحدة دون أن أبحث عن يدك في الظلام."

توقفت زينب عن القراءة.

ونظرت إلى الجانب الآخر من السرير.

المكان الفارغ.

المكان الذي كانت تصل إليه يداه كل ليلة.

ثم انهارت باكية.لأن الرسالة لم تُبرئه.

ولم تُدنه.

بل فعلت ما هو أسوأ.

أعادته إنسانًا.


طارق الحلوانى 

يونيو ٢٠٢٦

اقرء المزيد
Hiamemaloha

الإنسانية للشاعرة عزه كامل

 الانسانيه

بقلم عزه كامل 


الإنسانيةُ ليستْ لفظًا يُقالْ

بل هيَ خلق يسمو بكلِّ خِصالْ


هيَ وعيُ قلبٍ بالوجودِ ورسلهِ

وبأنَّ للأرضِ حقوقًا لا تُنالْ


فالأرضُ ليستْ للبشـرِ وحدَهـمْ

بل موطنٌ للكائناتِ على الوصالْ


والرُّقيُّ ليسَ بقوةٍ أو سطوةٍ

بل بالرحمةِ والعدلِ والإفضالْ


فالإنسانُ في الإسلامِ مُستخلفٌ

لا مستبدٌّ بالوجودِ ولا يُمالْ


قد عظَّمَ الرحمنُ شأنَ رحيمِهِ

وجعلَ الإحسانَ خيرَ الخِصالْ


فالحيوانُ لهُ الحقوقُ جميعُها

وعليهِ منَّا الرفقُ في كلِّ الأحوالْ


نُعطيهِ مأوًى والطعامَ ورحمةً

ونصونُهُ من قسوةٍ أو إهمالْ


ونُحاربُ الصيدَ الجائرَ ظالمًا

ونردُّ عنهُ الظلمَ والآمالْ


ونُقلِّلُ الآلامَ في تجاربٍ

إلا لضرورةِ علمِنا المتعالي الفعّالْ


ونصونُ أنواعًا مهددةً لكي

يبقى التوازنُ شامخًا للأجيالْ


والنبتُ أصلُ الأرضِ، نبضُ حياتِها

وبهاءُ روضٍ ناضرِ الظِّلالْ


فالغابُ ليسَ تجارةً أو مطمعًا

بل نعمةٌ تُهدى إلى الأجيالْ


وغراسُ شجرٍ في الحياةِ رسالةٌ

تُحيي النفوسَ وتزرعُ الآمالْ


وتمنحُ المأوى لآلافِ الورى

من كلِّ طيرٍ أو ضعيفِ الحالْ


فالرحمةُ الكبرى إذا سادتْ بنا

عمَّ السلامُ وزالَ كلُّ جدالْ


وتآلفتْ أرواحُنا بمحبةٍ

وسما المجتمعُ الكريمُ إلى الكمالْ


فالإنسانيةُ عهدُ خيرٍ دائمٍ

وبه يُضاءُ الكونُ عبرَ الليالْ


ما أروعَ الإنسانَ حينَ يكونُ في

دربِ المحبةِ والوفاءِ مثالْ.


اقرء المزيد
Hiamemaloha

على سجيتي للشاعرة سعاد شهيد

 نص بعنوان / على سجيتي

هل لي بمكان يشبهني 

يعزف لي موسيقى تريحني 

يفهمني من نظراتي 

من طريقة أنفاسي 

من ذبذبات وجعي 

ألوانه تخبرني 

بدفء اللمة و تحضنني 

رياحه تراقصني 

أو تسافر بي 

تأخذني لعالم لا يعرفني 

هل لي بمكان يحضن خوفي 

أصرخ و يسمعني

تجيبني عصافيره تحلق بي 

أنسى ألمي وجعي 

أدندن معها نغمات لا أفهمها 

أبتسم لها علها تصاحبني 

هل لي بمكان أكون فيه على سجيتي 

ببساطة أعبر فيه و لا يقاطعني 

بتلقائية أتكلم و لا ينتقدني 

بسذاجة الدراويش أصافحه 

يحتوي شغب الطفلة بداخلي يلاعبني

لا يرتب ورائي و لا يعاتبني 

يفهم نظراتي يحاورني 

يعلم أنني جئت لعالم  بعد فوات الأوان 

أو قبله ليرهقني 

هل لي بمكان يحمل همي 

عطر زهوره تناديني 

تغسل حزني تؤنسني 

تجعلني أحكي قصصا كتمتها في أعماقي 

لبراءتها تخجل أن تخرج لدنيا 

كلها تجمل و رياء 

هل لي بظل شجرة 

أغصانها تظللني 

تعيدني وريقاتها المتساقطة 

تذكرني برحيل سيأتي 

و سفر مجهول سأمشيه مرغمة 

لأعانق حبات تراب لا يعرفني 

بقلمي / سعاد شهيد


اقرء المزيد