بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 26 مارس 2026

Hiamemaloha

قولي لهم للشاعر حسن عبد المنعم رفاعي

 قولي لهم

 

حين طرقت الحب نافذتي

ضاع هدوئي وتصدع اركاني

استنفرت كل ذرة بكياني

حبك نجوم اضاء سمائي

اضاءه الأمل طريق دربي

وعاد تغريد العصافير لشرفتي

انت كزهرة زنبق ببستاني

أصبحُت غصون الهَوى اشَجَارِي

اشعل حبك النار بكياني

قولي لهم انك حبيبتي

ومن تؤنس ليال وحدتي

ما روع حبي لك يا غالي

وستظل جواري كل اوقاتي

انثر أريج شوقي بخطابتي

يا عمرى احبك انتِ غزالتي

لقد سلمت لك قلبي بيدي

ووضعت يدها علي قلبي

انت حب عمرى وحياتي

هل تقدري علي بعدي

لا  يا حبي انت حبيبي

أنكَ ملكي ولي وحدي

فَلْتَسْمَعُي فِي حُسْنِك أغاني

منحتك قلبي وصار نبضه أنفاسي

عليك يا حبي تعال خدني

تعال خدني في حضنك وضميني

وخدني بين احضن الأماني

وصار قلبك سكني ووطني

علي ورق ازرق كتب اشعاري

بالزعفران اعطر كل خطاباتي

اَنْظِم قصائدَ تُخَلَّدُ للذكري

======******====== 

الشاعر الحزين/ حسن عبدالمنعم رفاعي

اقرء المزيد
Hiamemaloha

شظايا الأبجدية للشاعر عبد اللطيف المنصوري

 ****شظايا الابجدية*****

هذه رسالتي

​تـنـاثـرت أحـرفُـهـا

تـسـاقـطـت نـقـاطُـهـا

تـمـردت مـعـانـيـهـا

تـلـقّـفـتـهـا الـريـاح

لـتـنـسـج

 صـورة قـلـب جـريـح

بـكـبـد الـسـمـاء..

​قـطـراتُ دمـه

مـلأت وديـانـاً

أيـنـعـت يـاسـمـيـنـاً

كـسـت

 الأرض مـروجـاً خـضـراء

تـصـاعـد

 أريـجـهـا

 بـين الأرض والـسـمـاء

أشـجـارهـا

 أوكـار عـصـافـيـر

وعـنـاديـل جـمـيـلـة

تـردد أنـشـودة

 الـصـبـاح.

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 26/3/2026

المغرب


اقرء المزيد
Hiamemaloha

شبيها بهذا للشاعر مضر سخيطه

 ________      شبيهاً بهذا

شعر  / المستشار مضر سخيطه - السويد 


شبيهاً بهذا التخيّل 

تأتي القصيدة كي تتصدرني وتحتل نبضي

وشاحاً

قريباً من القلب 

عصفور نورٍ 

ونارٍ 

لديها  الكثير لجمهرة  العاشقين 

مناراً لبوحٍ نظيفٍ يريد السلام 

هديلاً  حميم 

مقامع مخروطية الشكل بأشداق أشبه قطب الرحى 

وإطباق لامستين من العالمين 

حوافٌ مسننة الإنتقام

حروفٌ بلكنتها المتنوعة اللفظ تقدح ألسنة النار ستار الغيوم 

وتبقى القصيدة بحراً 

للسفائن يمنحها ( إينوما إيل )  سٌمعة تلك البحور العظيمة   ( 1 )

قدرة أقوى الطيور 

وأسرعها خطوةً

وجناحا

السفائن يقنصها الأجنبيُ يُحيك المكائد قصداً ويصنع ألف ذراعٍ

يُحلّل شيفرة تلك الكيانات على كامل الوقت ويكشف عورتها 

يضخّم جيناتها الرعوية 

على سطح قشرتها الرخوة يطفو السخام وتصطف

أو تتحرك فيها الطوائف 

والنافقين الذيول 

كثافة ليلٍ ووطأة موتٍ مريع يؤرخ فيه الصراخ النهاية 

للخارجين من فجوات التشرزم 

كما واجهتْ /  إرَمٌ وسدومٌ 

قراراً بسحق برامج كل الفصول

لتزرع في قعر احساسها المتبلِّد شوكاً

وقبحاً صراحا 

أحدٌ ما يناشده الحلم 

نشاركه نخب قهوته بامتلاءٍ عظيمٍ الهيام

احدٌ لايهاب الظلام 

يصدّق في نفسه بامتلاءٍ 

بأن الهوى كائنٌ سيسود على رغم من لايحب الوداد 

ولا ينتشي بالغرام 

يعمّق فينا الجراحَ 

السرابُ يشي و يشير لشيءٌٍ من الزوغان المريب 

كما الخلط للتوّ في طوره

يحدث الإرتطام 

يؤدي اعتلال المناخ لما لايسرّ ويسرق منه المتاحا

غدى ألف قرشٍ لدى اليوم لايقابل قرشاً من الأمس 

لايشتري علكةً 

لا 

ولا كسرةً من شعيرٍ إدام 

بعد موت الضمائر كم من يساوم على لقمةٍ وطعام 

نفوسٌ لقد ملّتِ الإحتشاءَ العصيّ على حدّ علمي 

عهوداً من السفسطات البعيدة عن لغة السرد والطائر الملحميُّ 

يحاول 

وشاهت بعجزٍ على الإنتصاب قوائمه 

وجوانحه

كما بعض أبناءنا وحدهم في العراء 

السنين تمرّ

كما وحدهم في الشقاء

البلاء الذي لم يعد يُنتج غير الرثاء 

الرثاء  يطول ويغدو نُواحا 

ننوس بقصد التنفس دون مواجهةٍ 

وصدامٍ

 الحسابات أجمعها سوف تسقط مغشيةً كالطحالب

أمام المطبات 

أقنعة الثروة المخمليّة 

تتعرض صورتها النمطية والعاطفية لسخريةٍ 

تفضح الزيف 

تُظهر ضعف الخيوط التي تنسج الإحترام

أعيذ غدي بالكثير من الريب والإرتباك فلا أتوقّع حتى القليل 

ولا أتوخى انفتاحا 

كأني على قلق النبض أختم عمري عشاءً

بصمتٍ رهيبٍ 

مهيبٍ 

جرى مأتمي 

أم صباحا 


______

شعر  / المستشار مضر سخيطه  -  السويد


اينوما إيليش  :  ملحمة سومرية تصوّر تصادم آلهة الطبيعة

                        بحسب معتقدات بابل


اقرء المزيد
Hiamemaloha

نرجستي معذبتي الغالية للشاعر حكمت نايف خولي

 حكمت نايف خولي

نرجستي معذبتي الغالية


تتصاعدُ الآهات ملتهبةً من قلبٍ ينزفُ


من جراحِ حبٍ حكمتْ


عليه الأقدار أن يقمعَ


مشاعره وأحاسيسه ويزنِّرَ نفسه


بوشاح الآلام والأوجاع


سنينٌ تتعاقب وكلُّ ثانيةٍ دهرٌ


لا قرار له وهو يئن وينوح تحت


سياط الشوق والحنين إلى من أرضعته


. رحيقَ الحب من شفاه النرجس


فقدَ كلَّ إحساسٍ ووعيٍ


بالزمان وحتى بالمكان


 عالمُه هي وحدها طيفُها


ومجموعةُ صورها


 وشريطُ ذكرياتٍ تعزيه


وتواسيه وتخطفه إلى أيامٍ


كم يشهقُ باكياً متمنياً لو طالت واستمرتْ .


هي لا تعي أو تحسُّ بهول مأساته


 ولا تصدق كم هي داميةٌ معاناته


ببعده عنها . كم يختلطُ عليه الليلُ والنهارُ


 ولا يغمض له جفنٌ ولا تهدأ روحهُ المضطربة


وقلبه الباكي . هي لا تدرك أو تحسُّ بلواعج


كلماته وهو يلفظها تأوهاتٍ حارقة .


أنتِ روحي وعمري وحياتي


أنت معبودتي الخالدة فكيف


أعيش بدون روحي


البعيدة وكيف أهنأ بعيداً


عن حياتي وخلجات روحي


ربما تهزأ وتضحك من


كلماتٍ لا ترى فيها ولها أي معنى


 هو يهذي وربما يُخرِّف ولا يعي ما يقول


ليتها تُحسُّ لحيظة واحدة بما تفعله


 وهي تمزقُ قلبه بشكها وسخريتها من عمق


معاناته ونحيبِ روحه وعويلِ مهجته


حبيبتي ثقي أن ما أتحمله صحيحٌ أنه


لا يوصَفُ ولا يُصدَقُ ولكن هذا واقعُ روحٍ


يوشحها العذاب وقلبٍ يفتته الألم


 وتمزقه حرابُ الشكِ والارتياب


أنت حبيبتي التي لم يخفقْ قلبي إلاَّ لها


 ولم تختلجْ روحي  عشقاً وهياماً وتعبداً إلاّ لها


هي وحدها من تغلغلتْ وتجذرتْ وتشعبتْ في خلايا


قلبي وروحي ووجداني  


نرجستي معذبتي الغالية


حكمت نايف خولي


من قبلي أنا كاتبها


من ديوان أحببْ بروحك لا بالجسمِ والبدنِ


@الجميع


اقرء المزيد
Hiamemaloha

مرثية العطر الآخير في جناح الحرة للأستاذة حنان أحمد الصادق الجوهري

 مَرْثِيَّةُ العِطْرِ الأَخِير..فِي جَنَاحِ الحُرَّة

******************************

​فِي مَدْخَلِ الحَمْرَاءِ كَانَ المَوْتُ يَبْدُو..

كَفَرَاشَةٍ مَخْمَلِيَّةٍ تَلْهُو عَلَى جُثَثِ المَرَايَا

وَعَائِشَةُ المَلِيْكَةُ.. تَجْرُدُ التَّارِيْخَ مِنْ أَثْقَالِهِ

وَتَلُفُّ أَندَلُسَاً بِثَوْبِ رَحِيْلِها..

قَالَتْ: انْتَهَيْنَا..

وَانْسكب عِطْرُ المُعَتَّقُ مِنْ قَارُورَةِ الزَّمَنِ الذَّبِيح

​أَيُّ جَنَاحٍ هَذَا؟

الأَسْقُفُ.. غَابَاتٌ مِنَ الدَّانْتِيْلِ الصَّخْرِيِّ

تَتَدَلَّى مِنْهَا عَنَاقِيدُ الضَّوْءِ المَصْبُوبِ

وَالزُّجَاجُ المُعَشَّقُ يَشْرَبُ حُمْرَةَ الشَّمْسِ الغَارِبَةِ..

فَيَبْدو كَعَيْنِ امْرَأَةٍ تَبْكِي خِيَانَةَ الفُرْسَانِ

وَالنَّافُورَةُ.. ذَاكَ القَلْبُ الرخامي النابض 

تَزْفِرُ لُؤلؤها المَنْحُورَ

تَشْهَقُ مَاءً.. وَتَزْفِرُ دَمْعَاً سُلْطَانِيا

كَمَا لَوْ أَنَّ القَصْرَ كُلَّهُ.. يَغْسِلُ يَدَيْهِ مِنْ آثَامِ البَنِيْن

​كَيْفَ لِحَجَرٍ أَنْ يَكُونَ نَاعِمَاً كَخَدِّ عَرُوس؟

كَيْفَ لِلأَنْدَلُسِ أَنْ تَنْزَلِقَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِنَا..

كَمَا يَنْزَلِقُ الكُحْلُ مِنْ عَيْنٍ أَرْهَقَهَا السَّهَر؟

غَرْنَاطَةُ.. يَا قَارُورَةَ العِطْرِ التِي انْكَسَرَتْ

فَمَلأَتِ الدُّنْيَا خِيَانَةً وَياسَمِيْنَا

​عَائِشَةُ تَنْظُرُ لِلأرَائِكِ.. لِلنُّقُوشِ الكُوفِيَّةِ

تَقْرَأُ... لا غَالِبَ إِلا الله..

وَتَبْتَسِمُ سُخْرِيَةً مِنْ غَالِبِينَ بَاعُوا السَّيْفَ بِالدِّيْبَاجِ

تَقُولُ لِابْنِهَا.. 

​ابْكِ مِثْلَ النِّسَاءِ مُلْكَاً مُضَاعَاً..

لَمْ تَحْفَظْهُ كَمَا تَحْفَظُ الأُسُودُ عَرِيْنَهَا

​يَا وَيْحَنَا..

نَحْنُ الذِيْنَ جَعَلْنَا الشِّعْرَ سُورَاً لِلمَدَائِنِ

وَنَسِيْنَا أَنَّ الخُيُولَ.. لا تَقْتَاتُ عَلَى القَصَائِد

​الآنَ يَرْحَلُ آخِرُ الظِّلِّ

يَنْطَفِئُ المِسْكُ فِي المَجَامِرِ

وَتَبْقَى الحَمْرَاءُ.. يَتِيْمَةً فِي صَدْرِ التَّارِيْخِ

تَحْكِي لِلسُّيَّاحِ عَنْ شَعْبٍ كَانَ يَسْكُنُ الخَيَالَ

ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَجْأَةً.. لِيَجِدَ نَفْسَهُ مَطْرُودَاً مِنْ جَنَّتِهِ

لأنَّهُ أَرَادَ لِلطَّيْرِ أَنْ يَحْرُسَ القُصُور..

بَيْنَمَا الصُّقُورُ.. تَنْتَظِرُ اللحْظَةَ الخِيَانِيَّةَ الكُبْرَى

​وَدَاعَاً يَا غَرْنَاطَة..

وَدَاعَاً أَيُّهَا المُلْكُ الذِي كَانَ رَقْصَةً بَيْنَ مَوْتَيْنِ

مَضَى الزَّمَانُ.. وَبَقِيَ العِطْرُ فَاضِحَاً لِلرَّاحِلِين

          بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

اقرء المزيد
Hiamemaloha

خريف الجسد ربيع البصيرة للدكتور محمد شعوفي

 خريف الجسد.. ربيع البصيرة. 


​يظنُّ الكثيرون أن الزمن عدوٌّ يغزو الجسد، بينما هو في حقيقته صديقٌ صامتٌ يهذّب الروح.

أقفُ اليوم أمام المرآة، لا لأحصي ما غيّره الزمن في ملامحي، بل لأتأمّل ما أضافه إلى كينونتي من عمقٍ وهدوء.

لم تعد الشيخوخة بالنسبة لي هاجساً خفياً، بل صارت تجربةً حيّة تُعيد صياغتي من الداخل، وتدعوني لأن أرى الحياة بعينٍ أكثر صفاءً، وأقرب إلى حقيقتها التي لا تُدرك إلا بعد طول صحبة مع الأيام.

كيف لنا أن نعتبر الزمن عدواً وهو الصديق الحكيم الذي يفتح لنا أبواب الوجود حين نظنُّ أنَّ النوافذَ قد أُغلقت؟

في صمت المراحل التي تلي العاصفة، أجدني أُعيد تشكيل علاقتي مع الحياة، فأكتشف أن هذه المرحلة ليست ركوداً يلي الجريان، بل هي نهرٌ صافٍ يتعمَّق في مجراه بعد أن كان سيلًا عارماً.

هنا، حيث يتباطأ الإيقاع ويمنحني الزمن امتياز التأنّي، أجدني أمام تجربة وجودية لا تشبه شيئاً مما سبقها، فلم تعد الأيام مجرد تراكم رقمي، بل هي نداءٌ لإعادة اكتشاف الذات.

أدركتُ مع هذا التحوّل الهادئ أن ما كنتُ أعدّه خسارةً لم يكن إلا إعادة ترتيبٍ خفيّة لما يستحق أن يبقى، وكأن الزمن لا يأخذ مني بقدر ما يخفّف عني، ولا ينقصني بقدر ما ينقّيني من زوائد الطريق.

فهل كان الشباب إلا رحلة من التراكم، وهل الشيخوخة إلا رحلة من التحرر؟

في هذه التجاعيد، لا أرى أثراً للإنهاك، بل خرائط لطرقٍ سلكتها، وحكاياتٍ عاشها وجهي قبل أن تتحول إلى ذاكرة، وفي ضعف الجسد أكتشف قوةً للروح لم تكن لتظهر لولا أن تكسرت قشور القوة الظاهرية.

لعلّ أجمل ما تمنحني إيّاه هذه المرحلة هو هذا الصلح العميق، فلا أعود في صراعٍ مع ما كنت، ولا في قلقٍ مما سأكون، بل في سكينةٍ مع ما أنا عليه الآن.

لقد صار قبول وجهي الجديد فعل شجاعة يومي، وامتناناً لجسدٍ وفيٍّ حملني عبر المعارك والآلام دون أن يتخلَّ عني.

إنَّ الشيخوخة هي فنّ التخلّي عن كل ما ليس جوهرياً، فهي التخلي عن الطموحات الزائفة، والغضب العابر، والرغبات التي تستهلك القلب ولا تترك فيه سوى رماد الإرهاق.

وفي المقابل، هي فنّ التمسُّك بما يبقى حيّاً: دفء العلاقات الصامدة، جمال البساطة، وصدق اللحظة التي لا تعوض.

أرى الحياة الآن من قمة جبل العمر، فأفهم الوديان التي تعثرتُ فيها، والقمم التي ظننتها نهاية الطريق فإذا بها مجرد محطات، وأتعلم أن أكون ضيفاً كريماً على اللحظة، لا أقاتل الزمن بل أماشيه بهدوء.

ومع هذا الصفاء، يتبدّل ميزان الأشياء؛ فلا أبحث عمّا يلمع، بل عمّا يبقى، إنها ليست انكساراً، بل اكتمالاً، وليست أفول الضوء، بل توهجه بلون أكثر دفئاً.

أمارس هذا الفن يومياً بابتسامة للمرآة، وبنقل الخبرة إلى الأجيال الشابة دون وصاية، فلا أقدمها لأنهم بحاجة إليها، بل لأن ما عندي صار عطراً لا يكتمل إلا إذا انتشر.

أحتضن التحولات بقلب مطمئن، كما يحتضن البحر تغيرات الساحل دون أن يفقد عمقه، فلنحتضن هذه المرحلة كشهادة حيّة على أن الروح لا تشيخ، بل تزداد حيوية كلما تجردت من الأوهام.

وفي ختام هذا التأمل، أوقن أن الشيخوخة هي اللحظة التي أتصالح فيها مع الحياة كما هي، لا كما أردتها يوماً.

هي الفصل الذي نكتبه بدم بارد، وقلب دافئ، وعينين رأتا ما يكفي لتعرفا كيف تنظران إلى الجوهر.

إنها اكتمال دائرة النور، والرضا الكامل بما كان، وما هو كائن.

​بقلم:

د. محمد شعوفي

26 مارس 2026

اقرء المزيد
Hiamemaloha

دافق نهره للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 دافقٌ نَهْرُهْ

صادَفَتْ سَمْراءَ رَقَّتْ في بَشَرَتِها


فأَوْقَعَتْنِي بِطَرْفٍ ساحِرِ النَّظَرَهْ


رَشِيقَةُ القَدِّ لَمَّا مِلْتُ في فِطْرَتِي


بِمِشْيَةِ الدَّلِّ سالَتْ قَطْرَةً فَقَطَرَهْ


إيقاعُها في احْتِذاءِ المَشْيِ أَطْرَبَنِي


كَأَنَّها قَلَمٌ قَدْ خَطَّ لِي سُطُرَهْ


أَرْهَفْتُ إحساسَ قَلْبِي لِلِّقا رَهَقاً


مِنِ انْسِجامِ شُعورٍ وافِرِ الغَزَرَهْ


وكانَ تَقْديمُها لِلْحُسْنِ مِنْ أَلَقٍ


بَلِيغَةِ السِّحْرِ في إيناسِها سَحَرَهْ


ومُعْجَبٌ سارَ خَلْفَ الخَطْوِ يَتْبَعُها


كالذَّاهِلِ المَوْجِ هَيّاجاً بِهِ بَحَرَهْ


ولِلذُّهولِ فُصولٌ مَظاهِرٌ ذَهَبَتْ


عَنِّي وَعَنْها لِأَشْواقي عَلى الحُرَرَهْ


سَأَلْتُها مَنْ تَكُونينَ؟ فَبُكْرَةَ


عَلى عَجَلاتِها مِنْها بَدا أَمَرَهْ


ما أَبْيَضُ الجِلْدِ حُسْناً فاقَ أَسْمَرَها


فاقَتْ بَريقَ بَياضِ البِيضِ والحُمَرَهْ


الحُسْنُ أُنْثى لَها بِالسِّحْرِ بَيْضاءُ خَطِرَهْ


وَبِالجَمالِ حُضورٌ يُخْجِلُ الزَّهَرَهْ


وبِالأناقَةِ رَشِيقَةُ الجِسْمِ ناضِرَةٌ


إذا مَرَّتْ مَرَّ نَسيمٌ مِنْ شَذى عِطَرَهْ


أَنْفاسُها المِسْكُ مِنْ لَوْنٍ لَها نُشِرَتْ


عَبيرُها في جَميعِ الكَوْنِ كالصَّحَرَهْ


ومُعْجَبٌ بَشَرِيُّ المَيْلِ صارَ لَها


مِنِّي شُعورٌ بِنَشْوَةِ لَيْلَةِ السَّهَرَهْ


الشَّهْدُ مِنْ كُلِّ أَلْوانِ الزُّهورِ لَها


طَعْمٌ أَلَذُّ فَغَيْرُ الوَرْدِ كالخُضَرَهْ


وفي لِقاءٍ وِفاقٍ رَغْبَةٌ نَزَلَتْ


بِغَيْرِها لَوْ تَرَبَّتْ كانَتِ المَهَرَهْ


ما نالَ مِنْها مُنايَ قَبْلَها بَشَرٌ


ولا هَواها لِغَيْرِي كانَ في المَرَّهْ


وَقَدْ أَحاطَتْ بِوَرْدِ الوُدِّ مُنْشَغِفاً


بِها الشُّعورُ وكانَ الجِسْمُ كالجَمَرَهْ


ولَمَّا عانَقْتُ في الأَحْضانِ حالَتَها


مِنَ الأُنوثَةِ أُنْثى مِثْلَما الخَمَرَهْ


مَسْكوبَةُ العِشْقِ في الأَعْضادِ لَذَّتُها


وَبِالمَشاعِرِ طارَتْ مِثْلَما الشَّرَرَهْ


تَعَطَّفَتْ بِانْعِطافاتٍ تُنَوِّعُها


مِنَ الدَّلالِ أَنِيقٍ لامِعِ الشُّهَرَهْ


وحينَ أَدْلَيْتُ دَلْوِي في غَزارَتِها


لِي عادَ مُمْتَلِئاً رَيَّانَ مِنْ بِئَرَهْ


عِشْرَةُ طُموحِ جُموحِ الرُّوحِ عِشْرَتُها


تُنْسيكَ هَمَّكَ والأَكْدارَ بِالحَضَرَهْ


بَسَّامَةُ الثَّغْرِ إنْ قُبِّلَتْ عَلى شَفَةٍ


كَشارِبِ الماءِ عَذْباً دافِقاً نَهَرَهْ


بقلم: عبد الغني علي سعيد محمد السامعي (أبو عاصف المياس)

تاريخ: 25 مارس 2026


اقرء المزيد