بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأربعاء، 6 مايو 2026

Hiamemaloha

أشجان ذكريات للشاعر لطق لطف الحبوري

 « أشجانُ ذكريات » 


أيُّهذا النغمُ الحائرُ حزنًا في فمي  .. 

أيُّهذا الوجعُ الذي ألمَّ بي  .. 

أيُّهذا الصمتُ الحزين  .. 

دعني إلى الفرحِ أطير  .. 

وأُعيدَ أفراحَ السنين  .. 

وأناشيدَ الحبِّ الصغير  .. 

من قبلِ عامٍ  .. 

انتابني حنينُ السؤال  .. 

عن كوخِنا الصغير  .. 

وأعشابِ الثمار  .. 

كلُّ يومٍ يعيدُ خيالي ما تبقّى

من حكاياتِ جدّي  .. 

وألاعيبِ كان يلعبُها الصغار  .. 

وحديقةِ الرمان  .. 

ورميِ السهام  .. 

ورعيِ الغنم  .. 

وركوبِ الحمار  .. 

وعودةِ جدّي من المسجد  .. 

ويدُه في يدي  .. 

وشروقِ الشمس  .. 

وسحرِ النهار  .. 

وأصواتِ الطيور  .. 

حمامٌ يتغنّى  .. 

وبلابلُ تترنّم  .. 

وعجينٌ يتخمّر  .. 

وتشبُّ النارُ في كلِّ دار  .. 

أيّامًا كان قضاها بين الرمال  .. 

وأيّامًا في قممِ الجبال  .. 

وأيّامًا بين السهولِ والوديان  .. 

وأيّامًا كانت بين الجداول  .. 

وأيّامًا في حوارٍ وشجارٍ مع البِكار  .. 

وأيّامًا في رعيِ الغنم  .. 

وأيّامًا في جنيِ الثمار  .. 

وأيّامًا في البساتين  .. 

قربَ الزهور وأشجارِ التمور  .. 

وأيّامًا فوق الغصون  .. 

وأيّامًا في غرسِ الثمار  .. 

أيُّهذا النغمُ الحائرُ حزنًا في فمي  .. 

أين ضحكي وراحةُ بكائي ؟ 

أين جِدّي وهزاري ؟ 

أين صفاءُ نفسي  .. 

ولو كنتُ في حالِ سقام ؟ 

أين كراريسي الممزّقة  .. 

وكتبي المخطّطة  .. 

بخطوطٍ ملخبطة  .. 

بأيدِ من رمزنا إليهم بالكبار ؟ 

أين انسجامي تحت شجرةِ الليمون أو تحت ظلِّ الدار ؟ 

أين مكاني في المصلّى  .. 

ومجلسي عند الدرس  .. 

فوق الحصير  .. 

قرب الصراصير أو خلف الباب ؟ 

أين حكاياتُ جدّي  .. 

وخبزُ جدّتي  .. 

وجمالُ الصيف وبردُ الشتاء ؟ 

أين الأغنام  .. 

وألبانُ الأبقار  .. 

وأصواتُ الحمام من أعلى الدار ؟ 

أين البدرُ الطالع  .. وخريرُ الماء؟

أين الأصحاب وأشياءُ كنّا نجمعها في الدار ؟ 

أحجارًا كنّا نظنّها مرجانًا  .. 

وأعوادًا نصنعُ منها سهامًا ونبالًا  .. 

ونقلّد أنّنا فرسان  .. 

وترابًا نبني منه قصورًا لا تلبثُ أن تنهار  .. 

ونعودُ إلى الدار وبأيدينا بقايا الأعمار  .. 

أين فساحةُ الصدر  .. 

وراحةُ البال  .. 

وحلمُ أبي عثمان ؟ 

أين ملائكةُ الرحمن 

في صورِ الأجدادِ والكهول؟ 


          11  5  1991 م 


    ✍  « لطف لطف الحبوري »

اقرء المزيد
Hiamemaloha

امتلاء للشاعرة زهرة بن عزوز

 امتلاء...

لقد امتلأنا… حتّى جفّ النّبع فينا

لا من وفرة تُغني...

حتى غدونا أوعيةً للفناء حين يفنى

نحملُ في صدورنا ما لا يُحتمل

ولا نملكُ أن نُفرغه، إنْ شئنا...

كأنّ الوجودَ في سرّهِ

يُراوغُنا بين حدّين... بين امتلاء وفراغ

امتلاءٍ يُفضي إلى العدم

وفراغٍ يتنكّرُ في صورةِ الكمال فينا

صارت قلوبنا أراضي متعبةً

فانطفأ الضوءُ من فرطِ اشتعالهِ

وصار الإدراكُ عبئًا 

وصرنا ننتظر مطرًا لا يأتي

نمشي ... ثقالا خفافا

لا نُدركُ إلا عجزَنا

ونرى في كلّ يقينٍ

بذرةَ شكٍّ تنمو فينا...

فأيُّ امتلاءٍ هذا

الذي ينتهي بنا إلى خواء؟

وأيُّ خواءٍ ذاك الّذي يتخفّى

في هيئةِ اكتمال؟

لعلّ الحقيقةَ ليست فيما نمتلك

ولا فيما نفقد... وفي ما لا نسعى

بل في ذلك التوتر الخفيّ

بين أن نكون…

وألّا نكون تمامًا.

......................

الشاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز.


اقرء المزيد
Hiamemaloha

نبضات في زوايا القلب للشاعر عصام أحمد الصامت

 "نبضات في زوايا القلب "

أرسم حبي في صفحات حياتي

وأنت وحدك نور يسكن ذاتي

دهر عتي؟ بل سجن للقلوب

يغتال أفكاري ويُعكر صفاتي

زهر الربيع؟ بل أنت شوق نفسي

وسُرُرُكِ لي صرح يبدد كل آتي

يا من سكنت في زوايا مملكتي

تقتات من صمتي ومن ابتساماتي

أنا ما كسرت لأني عازف أشجاني

بل خفت أن تُحجم البيد نبراتي

عذري إليك إذا المفاتيح تاهت

في متاهات الحلم بين المسارات

أحيا بذكراك في كل لحظة

كأنني أبحر في سر شتاتي 

أحتسي أوجاع الشوق سكراً أبدياً

كل دمعة تنبت الأماني في لحضات

أنسى الزمان وأحلام ماضي

وأستعيد طيفك في كل ثباتي

لولاك لما انداحث في صدري

أصداء حب هيجت النجمات

فانت لي اليقين والدرب الحاني

وفي غيبتك يظل قلبي باهات

فَإِنِّي أعانق الأمل في الخيال

وأزرع شوقي في رؤى الساعات

نظرات عينيك تُضيء دربي

وتحت ضوء القمر تكتب الآيات

أخاطب الفجر في صمت ليلي

تخبرني أحلامك عن الذكرى العطرات

أو تعرفين كم في قلبي سر يسري

مع الأنواء وينبض بالذات؟

أخشى الفراق فأنت لي الأمان

وفي مسافة الألم تبقى الدعوات

أعيد على مسمعي صورك دائماً

وأكتب الأشعار في دفاتر ذاتي

فتظل أيامي حبيسة أمل

تراودني في سكون الليالي القاتمات

هيهات أن أنسى طيف وصالك

وأقول للذكرى: لا تنزعي الثرَاثَاتِ

فلا زلت أصفي كلمات حبي

على صفحات العمر بين الكلمات

وقت غريب؟ بل ظلمة في الأفق

تأخذني للغيم وتشعل آهاتي

أريد أن أرتقي فوق سحب الشوق

وأخطو إليك بجسور النبضات

يا من تسكنين في زوايا قلبي

تنبض في ثنايا روحي وتفاصيل حياتي

إني أصارع قسوة الحب وحدي

وأنت تضيئين دروب الانتصارات

فلا تسألي عن الحرف حين يشدو

فأنا أشعل نار الشعر بالذكريات

عند اللقاء سيكون لي حجم الورد

وستزهر الأماني في سُرُرٍ مولاتي

بقلمي عصام أحمد الصامت 

اليمن

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أنفاس تتبعثر للشاعرة أمل مصطفى الخواجة

 أنفاس تتبعثر

تهرول بين مد وجزر

الروح تسمو .. تحلق

تستمتع بلهفة اللقاء

غابات روحك

بها روحي محلقة

وبك أنت أرى نيسان قد أزهر

عيناي أورقتا لحنًا من وجع.


رؤياي ..كالوحي خلف الغيم أقرأها

لا أخبر مرآتي بآلامي

يكوي الدمع مقلتي

اعتليت عرش الصمت.


 تذوقتَ مرارة الغياب

فقدت نكهة حلمي

عندما نسجته

 من خاصرة الوهم

رسمته لوحة أمنيات

 بالصبر جملتها.


 خيبات حصدت سنابلي

على خد بحيرة من سراب

وانكسارات شتى

لمرايا الروح

شظاياها..في قعر وجع

 لا يختفي

ولي شوق يعتريني

كوجع مزمن

 أوراقه تتطاير

عبر نوافذ الغياب.


امل مصطفى الخواجة/ الاردن


اقرء المزيد
Hiamemaloha

بين الحب والظل للدكتورة راوية عبدالله

 "بين الحب والظل: تأملات في الغيرة" 


الغيرة ليست نسمة عابرة،  

بل ارتجافة خفيّة تعيد نحت تضاريس الروح.  

ارتباك بين الحب والخوف،  

بين التملّك والرهبة من الفقد،  

بين ما نُقنعه لنا… وما نخشى أن يفرّ.  


في جوهرها، لا تُحاكم الآخر،  

بل تُحاكمنا: هل نحن كافون؟  


مرآة لا تُريك من تحب،  

بل تُريك نفسك حين ترتعد من الإقصاء.  

تكشف هشاشتك عارية،  

وتواجهك بسؤال لا مفرّ.  


لا تنبت من فراغ؛  

بل في المسافة الدقيقة حيث  

يتعانق الحب والقلق بلا هدنة،  

والقلب معلّق بين طمأنينة وارتياب،  

يرى كل الاحتمالات ممكنة—  

حتى من تكسره.  


لا نغار لأننا نملك،  

بل لأننا نشك، ولو في الخفاء،  

أن لا نُختار.  

وأحيانًا لا نغار من من نحب… بل من كل احتمال يجعلنا خارج مشهد حياته، ولو للحظة.  


نردّ النور لدينا،  

لكن ما يؤلم حقًا  

ليس فقدانه،  

بل أن يراه غيرنا كما رأيناه.  


نحب فنخطئ فهم الحب؛  

نحسبه قربًا دائمًا،  

بينما هو—في أطهر صوره—  

مسافة آمنة بين روحين،  

لا يبتلع أحدهما الآخر.  


والمفارقة التي يرفض القلب الاعتراف بها:  

الغيرة، حين تشتد،  

لا تحرس الحب…  

بل تختبر نجاته.  


اليد التي تُحكم قبضتها خوفًا من الفقد،  

لا تحافظ على ما تحب—  

بل تسحقه ببطء.  


في الصمت العميق،  

تتحول من دفء خفيّ  

إلى نار هادئة،  

لا تشتعل فجأة…  

بل تأكل بصبر.  


ليست عيبًا خالصًا؛  

في نقاها،  

اعتراف بالأهمية،  

وشهادة بأن هناك من  

لم يعد عابرًا في حياتنا.  


علامة ارتباط،  

لكنها إن تُركت بلا وعي،  

تنقلب سيطرة لا حبًا.  


النضج ليس قتل الغيرة،  

بل تهذيبها:  

نصغي إليها حين تنبه،  

نوقفها حين تُضلل،  

ونفهم أنها شعور يمرّ…  

لا حقيقة نسجن فيها.  


في الختام—  

الحب الذي يحتاج إلى قفص ليبقى،  

لم يكن حبًا… بل خوفًا مقنّعًا.  


والقلب المطمئن،  

ليس لأنه لا يغار،  

بل لأنه لا يجعل غيرته قائدًا—  

هو وحده يحب دون أذى،  

يقترب دون ابتلاع،  

يحتفظ دون تقييد.  


✍🏻د.راوية عبدالله🇾🇪



اقرء المزيد
Hiamemaloha

كن النهر للشاعرة سامية خليفة

 كُنِ النّهرَ/ سرد تعبيري


للجهاتِ أبوابٌ توصدُها أكفٌّ عابثةٌ، تقمعُ الخطواتِ، فانتبذْ يا ابنَ آدمَ من كلّ هذا العبثِ مكانًا قصيًّا، والقِ بمرساتِك عندَ لُجّة نهر .  اكسرْ قيودَ الدّروبِ وارتدِ اتساعَ المجرى، كن نهرًا لأكونَ لك الأرضَ.

اتحدْ بالأرض حدَّ الذوبان، فما الخريرُ إلا أصداءُ وشوشاتٍ مختبئةٍ في محارةٍ حيث هناك، ينفرطُ عقدُ الحصارِ عن الروح بتنهدات، فتتجلّى الأطيافُ الهاربة من سجون المادة، فمتى ستنصهر يا ابن آدم في بوتقة الوجود؟ كنِ النّهرَ، قل أنا النهرُ   أنا العمقُ الذي استحالَ قلبا نابضا، أنا المدى الذي تأنسَن فصار صدرا، أنا الضفتانِ بذراعينِ تدفعانِ بشراعٍ مكلل بعلمِ الوطنِ صوبَ مرافئ الأمان. قل أنا النّهرُ، وأنّ تلك الدوائرَ التي نقشتْها أناملُ مجهولةٌ  على صفحةِ وجهي ليست إلا ارتعاشاتِ أصداء الراحلين، إن رفرفَ العلمُ فبأنفاسِهم النسماتِ، قل أنا النهرُ فإن حامتِ النّوارسُ فوق جبهتي فلكي تعلِمَني عن موعدِ الهجرةِ كي أرافقها بسرياني في لهاثٍ ولهفةٍ . يا ابنَ آدمَ مذْ سادَ الظّلمُ  والإيقاعُ على أديمِ الأرضِ ينتحبُ، يدثّرُ ثورتَه بسكينةٍ مقدّسةٍ يستمدُّها من جبروتِ تدفّقِ نهرٍ زلالٍ ، فكن ذلك النهرَ ،قل أنا النهرُ وإني أرى شفافيتي من خرومِ مساماتي وهي تتسامى بخارًا نحو السّماءِ، قل مُدّيني يا أرضُ بمساحاتِك الشّاسعةِ حتى أصلَ الأمداءَ بجسور ِعذوبتي، لأكونَ نهرا ممتدّا  في كلِّ الارضِ كشريانٍ من ضياءٍ، لأزفّ الحصواتِ عرسانَ مجدٍ لا تنقطعُ سلالتُه، لأجمعَ في جموحي الأشواكَ في صرر وأرميها بعيدا عن أقدامِ المتشرّدين الحفاةِ، لأغسلَ العالمَ بمياهِ التّوبةِ،  ليرموا عفونةَ الجهلِ والانحطاطِ في مستودعِ النّفايات،  فحينها سيتقنونَ لغةَ المحبّةِ ويخطّونَها بحبرٍ معقّم في ديابيجٍ الإنسانية.


سامية خليفة/ لبنان

اقرء المزيد
Hiamemaloha

المرإة للشاعر عبد القادر صيبعة

 بدون سبب انكسرت المرآة وهي تقف أمامها تمشط شعرها .. فقالت اكتب لي عن ذلك .. فكتبت ..

       ** المرآة *** 

ما بال ُ مرآتكِ انكسرت 

حين وقفتِ أمام مَرآها

أمن قهرٍ أم  من حسد ٍ

أَم أن لحظكِ بسيف ٕ رماها   

أم أنها رأت أجملَ صورةِ

ولم تستطع أن تمدَ يداها 

أظن انكسرت من قهرها ألماٌ

وتناثر من الحزنِ شظاها 

وللمرايا  كما البشر مشاعر 

وكلماتٌ ..  لانفقهُ معناها 

( عبد القادر صيبعة )

اقرء المزيد