✍️🌹كِبْرِياءُ الجُرح🌴
لا تَشْكُ جُرحَكَ للنّاسِ الَّذينَ هُمُ
مَرُّوا على الدَّربِ لا صَبْرًا ولا قِيَمَا
فالجُرحُ إن باحَ ضاعَ السِّرُّ وانكَسَرَتْ
مِنهُ المهابةُ واستعلى بهِ الألَمَا
واكْتُمْ أساكَ فكمْ دمعٍ صَبَرْتَ بهِ
حتى غَدَا في ضميرِ الصبرِ مُلتَحِمَا
إنَّ الشَّكاةَ لِمَنْ لا القلبُ يُدرِكُها
كالريحِ تَسْألُ صخرَ الأرضِ أنْ يَرْحَمَا
كمْ مُبتسِمٍ حينَ تَشكو الهمَّ يُنصِتُ لَكْ
لكنَّهُ في الخفا يُحصي الذي انْهَدَمَا
والناسُ بحرٌ من الظنّاتِ ما رَسَتْ
فيهِ السفائنُ إلا أورثتْ نَدَمَا
فاصبِرْ… فإنَّ الليالي إنْ تضِقْ أَفُقًا
تُهدي إلى الصبرِ تاجَ العزمِ إن عَظُمَا
وكمْ جِراحٍ بدتْ في القلبِ مُظلِمَةً
حتى إذا صَبَرَتْ أهدَتْ لنا قِيَمَا
يا صاحِ… إنَّ الذي في الصمتِ حكمتُهُ
أسمى من القولِ إن ضاقَتْ بهِ الكَلِمَا
فالجرحُ ليسَ هزيمةً في قلبِ صاحبهِ
لكنَّهُ الدَّرسُ إنْ أوجاعُهُ فُهِمَا
إنَّ الندوبَ التي في صدرِ صاحبها
نُورُ الطريقِ إذا ما الليلُ قد عَتَمَا
فامضِ… ودعْ جرحَكَ المخبوءَ في كِبَرٍ
فالصبرُ يزرعُ في الأرواحِ مُعتَصَمَا
لا تَشْكُ جُرحَكَ للنّاسِ الَّذينَ مضوا
فالجرحُ إن صُنتهُ في القلبِ قد عَظُمَا
واعلَمْ بأنَّ الذي في الصبرِ منزلُهُ
يَلقى من المجدِ ما في الحلمِ قد رُسِمَا.
—————————————————
الشاعر المغربي بالمهجر
بقلم /د.الحسين كحيل-فرنسا
بتاريخ/09/03/2026