بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

السبت، 7 مارس 2026

Hiamemaloha

سيادة الروح للدكتور محمد شغوفي

 سيادة الروح:

​بين القبول والمكانة.

​في رحلة الإنسان بين ذاته والآخرين، يظل السؤال الأعمق هو: كيف نحافظ على سيادتنا الداخلية ونحن نمد جسور التواصل؟

في أعماق نفسي، حيث يصمت الضجيج وتعلو همسات الوعي، أجدني كثيرًا ما أعود إلى تأمل سر هذه الحياة؛ تلك المسيرة المتشابكة التي تنسج خيوطها من ألوان الأرواح وتباين الشخصيات، حيث يلتقي البشر في مسارات متقاطعة ويتركون في القلب آثارًا مختلفة لا تمحوها الأيام سريعًا.

هناك، في هذه المساحة الهادئة من الداخل، تطرق ذهني أسئلة لا تكف عن العودة.

كيف أمد يدي إلى الآخرين دون أن أفقد جوهري الخاص؟

وكيف أفتح أبواب قلبي للتواصل دون أن تنهار حدودي الذاتية؟

تلاحقني هذه الأسئلة كظلال الشفق، لتذكرني أن الوجود ليس مجرد سلسلة عابرة من اللقاءات، بل معادلة دقيقة تتطلب وعيًا راسخًا وقيادةً داخلية لا تلين.

​لقد أدركت مع مرور الزمن أن القبول الحقيقي لا يعني انفتاحًا عشوائيًا بلا ضفاف، وأن المكانة ليست هبة تُمنح لكل عابر سبيل، بل قيمة تُبنى بوعي وميزان دقيق من الاحترام والتجربة.

أتقبل الناس كما هم، لأنني أدرك أن كل إنسان يحمل في داخله قصة فريدة صاغت ملامح روحه.

قصص من الألم أو الفرح، من التعثر أو القوة، شكلت طباعه وحددت طريقته في النظر إلى العالم.

لهذا لا أملك الحق أن أفرض على أحد أن ينصهر في قالب رغباتي، ولا أن أحاكمه بعدسة ضيقة لا ترى إلا ما يوافق أهوائي.

​فالقبول، في قاموسي الروحي، هو البداية الصادقة لأي تواصل إنساني عميق.

هو الجسر الذي يربط بين القلوب المختلفة، والاعتراف الهادئ بأن الاختلاف ليس نقصًا، بل ثراء يوسع المدارك ويمنح الروح فرصة أن ترى العالم من زوايا جديدة.

غير أن هذا القبول الرحب لا يعني أن يحتل الجميع المكانة ذاتها في حياتي.

فثمة فرق دقيق بين أن أتقبل الإنسان كما هو، وبين أن أمنحه موقعًا عميقًا في قلبي أو في دائرة حياتي المقربة.

​المكانة ليست لحظة عابرة، بل قيمة تُكتسب مع الزمن.

إنها ثمرة احترام متبادل، وأفعال صادقة، وثقة تنمو جذورها ببطء عبر الأيام.

في مسرح حياتي، أدرك أنني القائد الوحيد لسفينتي.

أنا من يحدد من يقترب من شاطئ روحي، ومن يبقى في الأفق البعيد.

أنا من يفتح أبواب المساحة الخاصة، وأنا من يرسم حدودها حين يلزم الأمر.

وليست هذه القيادة سلطة على الآخرين، بل سيادة على الذات.

هي القدرة على تهذيب المشاعر، وضبط التوقعات، وتحديد الحدود بوعي لا يظلم أحدًا ولا يظلم النفس.

​ومع مرور السنين، أدركت أن هذه السيادة ليست قسوة، بل شكل من أشكال الحكمة التي تحفظ التوازن في العلاقات وتمنح القلب سلامه الداخلي.

وفي هذا السياق تعلمت أن الاحترام هو السراج الذي يضيء طريق المكانة في حياتي.

فهو الميزان الذي أزن به قيمة العلاقات، والأساس الذي تُبنى عليه الثقة الحقيقية.

حين أحترم إنسانًا، أمنحه مكانة تليق بروحه، وأتعامل معه بكرامة وإنصاف، وأحترم حدوده كما أحترم حدودي.

لكن عندما يغيب هذا الاحترام المتبادل، أدرك أن المكانة التي مُنحت في غير موضعها يجب أن تعود إلى نصابها الطبيعي.

ليس في ذلك قسوة ولا انتقام، بل عدل يحفظ توازن الحياة ويصون كرامة الروح.

​لقد تعلمت مع الزمن حكمة إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.

وأدركت أن هذا الفعل ليس ظلمًا لأحد، بل نظام يحفظ عالمي الصغير من الفوضى.

وفي خضم هذه الرحلة لا أنسى أن ألتفت إلى قيمتي الخاصة.

فلكل إنسان في هذا الكون فرادته التي لا تتكرر، ولكل روح بصمتها التي لا تشبه سواها.

ولهذا أذكر نفسي دائمًا أن احترام الذات ليس غرورًا، بل ضرورة وجودية.

فمن لا يرى قيمته بوضوح لن يستطيع أن يرسم حدوده، ولن يعرف كيف يمنح الآخرين مكانتهم العادلة.

​وحين أدرك هذه الحقيقة يصبح رسم الحدود أمرًا طبيعيًا، ويصبح العطاء أكثر توازنًا، وتغدو العلاقات أكثر صفاءً، كنسيم صباح بارد ينعش الروح دون أن يرهقها.

ومع ذلك لم أصل إلى هذه الحكمة دون تعثرات.

فكم من مرة منحت مكانة لمن لم يحسن حفظها.

وكم من تجربة علمتني أن الخطأ في العلاقات ليس نهاية الطريق، بل بداية فهم أعمق للنفس والناس.

كل خطأ كان درسًا، وكل خيبة كانت نافذة جديدة على الوعي.

ومن تلك العثرات تعلمت أن الوعي لا يولد كاملًا، بل ينمو ببطء عبر التجارب، حتى يصبح الإنسان قادرًا على قيادة روحه وسط عواصف الحياة.

​وفي نهاية هذه التأملات أعود إلى خلاصة اختزلت لي كثيرًا من الطريق.

أن نقبل الناس كما هم، دون أن نفقد أنفسنا.

وأن نمنح المكانة لمن يستحقها، دون إفراط يضعفنا أو تفريط يظلم الآخرين.

فالقبول الواعي، والمكانة المستحقة، والقيادة الهادئة للذات، هي المفاتيح التي تفتح أبواب حياة أكثر سلامًا واتزانًا.

أدعو نفسي أولاً، وقبل كل شيء، إلى أن أجعل من هذه الرؤية نورًا أهتدي به في دهاليز حياتي اليومية.

أدعوها إلى أن تترجم هذا الوعي إلى نبض يسري في خفايا تعاملاتي.

يمنحني القبول الواعي، والمكانة المستحقة، والقيادة الهادئة للذات، ليس كأفكار نظرية نقرأها وتمضي، بل كمنهج حي نتنفسه ونسري به في محيطنا.

​ثم أمتد بدعوتي، من أعماق تجربتي، إلى كل روح تقرأ كلماتي، أن نجتمع جميعًا على نشر هذا الفهم الراقي في علاقاتنا، أن ننشر الاحترام والتفاهم كما تنشر الأزهار عطرها في ربيع لا يذبل ولا يغيب.

ولعل في تزامن كتابة هذه الخواطر مع اليوم السابع عشر من رمضان تذكيرًا لطيفًا بأن أعظم الانتصارات لا تبدأ في ميادين الصراع، بل في أعماق النفس؛ حيث يتعلم الإنسان أن يقود روحه بحكمة، ويهذب مشاعره بوعي، فينتصر أولًا على فوضى الداخل قبل أن يطلب الانتصار في الخارج.

وهكذا يتضح أن السيادة على الروح ليست عزلة ولا قسوة، بل هي حكمة داخلية تحفظ التوازن وتفتح أبواب السلام.

فمن يقود ذاته بوعي، ويمنح الآخرين مكانتهم العادلة، يعيش حياة أكثر صفاءً وكرامة.

إنها دعوة لأن نجعل من القبول والمكانة والقيادة الهادئة منهجًا يوميًا، نمارسه في علاقاتنا كما نتنفس الهواء، ليبقى الإنسان سيدًا على روحه، حاضرًا في العالم بسلام وبهاء.

​بقلم:

د. محمد شعوفي

07 مارس 2026 / 17 رمضان

اقرء المزيد
Hiamemaloha

تقولين 8 للدكتور أسامه مصاروه

 تقولينَ 8

 تقولينَ أنذالٌ قناعُهمُ الحبُّ

لقدْسٍ وهلْ يهوى الذي ما لهُ قلبُ

تبادُ بيوتُ العِزِّ والعِزُّ لا يخْبو

سوى في قلوبٍ ذلّها الغُرْبُ يا عُرْبُ


أقولُ بريءٌ قلبيَ النازفٌ القاني

مِنَ الجُبناءِ الصامتينَ على الجاني

فعَزِّ أيا قلبي بذلةِ أوطاني

وموْتِ ضميرِ الحقِّ في قلبِ عدنانِ


تقولينَ لا يأتي ضِياءٌ ولا نورُ

مِنَ العبدِ إذْ قلبُ الأذِلّاءِ مأْمورُ

كما أنَّ قلبَ الحُكمِ للغُرْبِ مأْجورُ

فتبًا لِمنْ إحساسُهُ الحُرُّ مبْتورُ


أقولُ كلامُ العُرْبِ لا شيءَ يعْنيهِ

يثيرُ غبارًا في الفضاءِ ويَذريهِ

أَيُطْعِمُ مجروحًا ومِنْ ثمَّ يُشفيهِ

أَيُرْجِعُ مطرودًا ومِنْ ثمَّ يأويهِ

تقولينَ لا يكفي دعاءُ الملايينَا

لإحباطِ مكْرِ الماكرينَ الملاعينَا

فهذا دعاءُ البائسينَ المُرائينَا 

دعاءٌ لعمري لا يصدُّ الشياطينَا


أقولُ دُعاءُ الناسِ حقٌّ ومقبولُ

وعِندكَ يا ربّي كذلِكَ مأمولُ

وإنْ كانَ نصرُ الربِّ أمرٌ ومفعولُ

فكيفَ تراهُ العيْنُ والعقلُ مشلولُ


تقولينَ مَنْ ماتتْ كرامتُهُ عبْدُ

وخيرٌ لهُ الموتُ الزؤامُ كذا اللّحدُ

وحُكامُنا الأنذالُ قدْ ذلّهمْ وَغْدُ 

فما ظلَّ منهمْ مَنْ يُصانُ لهُ عهدُ


أقولُ تموتُ الروحُ في جسدِ النذلِ

متى صارَ عبدًا للعروشِ وللْجَهْلِ

وحتى زنيمُ العرش في القصرِ يا أهلي

يعيشُ بلا روحٍ فلا عيشَ في الذلِّ 


تقولينَ لا تحمي الغُزاةَ المتاريسُ

ولا يُرْعِبُ الأبطالَ جُندٌ غطاريسُ

فإنْ أرعبتْهم في الليالي الكوابيسُ

فلنْ تُرْعبَ الأبطالَ منّا الأباليسُ


أقولُ إذا خانَ الديارَ مناكيدُ

ظلالٌ بلا روحٍ وقلبٍ رعاديدُ

هناكَ رجالٌ في الدِيارِ صناديدُ

ذوو نخوةٍ جودٍ وأيضًا معاميدُ


تقولينَ أوْطانٌ لَنا إنَّما قَفْرُ

وَمُنْذُ قرونٍ غابَ عَنْ أرْضِها الْفِكْرُ

فلاحُ شُعوبِ الْعُرْبِ مَصْدَرُهُ عُهْرُ

فهلْ لِخليجٍ أو مُحيطٍ بِهِ فَخْر


أقولُ إذا هانتْ عليْنا بِلادُنا

وَتُهْنا وضِعْنا بلْ وغاب اجْتِهادُنا

وَحتى تهاوى للْحَضيضِ رَشادُنا

لسوْفَ نَعي سِرُّ الْحياةِ اتِّحادُنا

السفير د. أسامه مصاروه

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أخي العربي للشاعر سليمان كامل

 أخي العربي

بقلم // سليمان كاااامل

************************

لم أسب يوماً........أخي العربي 

أو أسيء.....ظني بسيئ الأدب


كلهم أنا............فديتهم بروحي

وليشهد لي ...ما دونته بالكتب


حديثي..أخي العربي ملؤه الود

نبضه من.....شرع طيب النسب


كلكم لآدم..........وآدم من تراب

أليس هذا ما...تعلمناه ياعربي؟


إنما نقدي........لحكامنا وقادتنا

ولو سببت.....فبعض من التعب


لا تلمني إن......تطاولت هجوماً

إن نعت....بعضهم بآفة كالجرب


ماذا تقولُ....وقد منحوا أكتافنا

لأعداء لنا وتحصلوا على الرتب


ماذا تقول.....وقد فتحوا أبوابنا

فتسلل عدونا....بالرأس والذنب


لا تلومني...لنقاء قلبي إنني حر 

فهل تحررت أنت.....أيها العربي


أسكرونا.........فغيبونا فسرقونا

كفى معسول...الخمر من العنب

*************************

سليمـــــــان كاااامل....الجمعة

٢٠٢٦/٣/٦


اقرء المزيد
Hiamemaloha

مهاترات ثامن مارس للشاعر محمد أكرجوط

 - مهاترات ثامن مارس-

زخات مدح وثناء

تفقد الحب مداه

ذكرى ثامن مارس


تتوالى الذكريات

مجترة نفس الكلمات

ذكرى ثامن مارس


سان فلانتين يتماهى

 مع لواعج البوح

ذكرى ثامن مارس 


في البوادي نساء 

 لا يقايضن حريتهن

بذكرى ثامن مارس 


كلمات معسولة

ليس كل ما يلمع ذهبا

ذكرى ثامن مارس 

- محمد أكرجوط  -

المحمدية/المغرب


اقرء المزيد
Hiamemaloha

لما للشاعر ماهر حبابه

 لما

لما أصبحت عنك غريبا بعيد

                يا من كنت لي العقد الفريد

يمر ذكراك طيبا  بخاطري

                  يترك في نفسي حزنا أكيد

 لم يكن القلب مني قنوطا

                     لكن الأمر بدا منك تنكيد

لا تراع عذابي وما تألمته

                كان جفاك جرح عميق عنيد

يا هاجر هان علي بعدك

             لمن أشكي ألمي وغصة التنهيد

انا بين الثرى والثريا معلقا

              مرجوحه للهوى ترميني أسيد

أذوب كالشمع في موقده

                 وهنا شاخصة يرقد الشهيد

 أيرضيك  تكون خاتمتي

                   وأنا لدنياك كنت الوحيد 

قد أهيم في الدنيا حرا

                   متسكعا في البيداء شريد

لا تسأل عني لست عاكفا

                   بعد هجري الندم لا يفيد


الشاعر ماهر حبابه    سوريا


اقرء المزيد
Hiamemaloha

أنشودة الهويس للشاعر علاء فتحي همام

 أُنْشُودَةالهَوِيس/

ولمَّا آفاق الهَويس مِنْ ثُباته الجَليل بَدأ يَتَنَفَّس النَّسِيم العَليل  بتنهيدة عَميقة سَرائِرها بيضَاء رَقيقة وهو يُعانق عُذوبة المِيَاه ويَعزف  أُنشُودة الحَياة  وبَعد  طُلوع الفَجْر يَنام الهَجْر  فتَدِبُّ الأقدام والهَويس يَرتدي ثَوب إمَام فتَرى المَارة  مِنْ الفلاحين يَتَوقَّفُون وعلى تَرانيم هذه الأنشودة هُم في أعمَاقِهم يُبحِرون ويَتَغنُّون بِها ويُنشِدون فهي عَذبة للرُوح وكأنها تُداوي الجُروح في  حُلم  جَميل ومع  زقزقة  العصَافير حَنين  الذكريات  معها يَميل  فتجد كثيرا من الجُلساء مع هذه الأُنشودة كأنهم أبرياء يَبوحون بذكريَات يَصدح بها وجدانهم ويَقتَات ومَرايَا الهَويس تَتَأمل في  أَعمَاق حَناياهم وتَتَجمل فتَزرف العُيون  دُموع ثم تَفوح  برَحِيق الذِّكْرَيَات  في  خُشوع فَتَتَزين أمام  مَرايا  ذَاك الوِجْدَان وتَتَطهر سَرائِرها وتَزدَان  بالتوبة والغُفران  وأصوات نَشيد الهَويس عَذبة  كعُذوبة ميَاهه الرَطبة  ولو  أصغت  إليها الصُخُور الصَّمَّاء  لنَطَقت حَنِينَا وبُكاء ولأيْنَعَت واهْتَزَّت وَرَبَت واخضَرَّ  أَدِيمُها   وهَامت   أحَاسيسها  مُعانِقة   تِلك  الأُنشودة الفَريدة  وَيك  أنَّ  رائِعتها  المَجيدة  تَستوقف أصفَاد  القُلوب فتَتَفتَّح  أقفَالها  التي  تَأبَى أَنْ  تَذُوب  وكأنها  هي  مَفاتِيحها وقناديل مَصابيحها فتَلِين وتَسمو  مع  صَفاء السَّماء  وودَاعة النَّسِيم ونَقاء البُكَاء وتَتَراقص الفَراشَات وتَرتَشِف  مِنْ  رَحيق الأَهَات  وجَمَال  عُيون الطَّبِيِعَة  تَنتَظر قُبلة  الشمس  البَدِيِعَة التي عَلى إثرِها يَتَوقَّف ذيَّاك النَّشِيد  لبَاكِر فَجْر جَدِيد بعد  أَنْ اِحْتَدَم الضَجيج واِزْدَاَد وبَدَأت صَرامة الشمس تََزْدَاَد وعُنْفُوَان النَّهَار تَحتَار منه العُقول فَتَصُول وتَجُول فيأوي الهَويس ومعه أُنشودتِه إلي ثُبَاتِه  مُتَسَاميا ومُحتَّضِنَا ذَاتِه بأدب ونَقَاء صِفَاتِه 

كلمات وبقلم / علاء فتحي همام ،،

جمهورية مصر العربية ،،

٦ /٣ / ٢٠٢٦


اقرء المزيد
Hiamemaloha

أنست نارك فالتمس لخواطري للشاعر أنس الدغيم

 آنستُ نارَكَ فالتمسْ لخواطري

قبساً يضيءُ القلبَ يا سيناءُ

تَرِبتْ يداي إذا حُرِمتُك شافعاً

و مُنعتُ حوضَكَ أيّها السّقّاءُ

يا أيّها المكتوبُ في أعماقنا

أنت الكتابُ و كلّنا قُرّاءُ

إي يا بن عبدالله ما بلغَ الهوى

منك الذي يرجو و لا الشّعراءُ

كم غادر الشّعراءُ من نظمٍ و كم

راحوا على طُرقِ البيانِ و جاؤوا

و تظلُّ في كلّ القلوبِ محمّداً

الصّمتُ فيكم و الكلامُ سَواءُ

‏صِلْني فَوافقري إذا لم ترضَ عن

وصلي وترضَ القبّةُ الخضراءُ

وإذا قريشٌ لم تسَعْكَ بيوتُهــا

فالشِّعبُ قلبي والفِدا الأحشاءُ

يـــا أمَّ معبدَ ليتَ قلبي خيمةٌ

لتدوسَه بنعالهــــــا النّزلاءُ


أنس الدغيم,


اقرء المزيد