
الصدى الموروث للشاعر فيصل البهادلي
قصيدةُ التّشكيل والنص
الصّدى الموروث
أرى الموروث يأخذُ سرّ اشعاري
ويعجنهُ كما يهوى
يضيف الشّوق للأشواقِ،
يدغمُ أحرف التأويلِ يمنع فرطَ أوصافي،
يزيدُ الهمسَ مرّاتٍ، يعيدً النوحَ للماضي
وعشّاقَ الصّدى ذكرى ،بلا اسماء
في حقل الظنونِ
النص
أرى ما لا يرى غير العيونِ..
ترحّلُ الحرفَ المجاهرَ في حقول البوحِ..
تختمُ سرَّهُ بحلاوة التأويلِ
من تحت الجفونِ.
وأنتِ حصيلةُ الكتمانِ ذوّبتِ الكلامَ
بشهقةِ الأنفاسِ عند تقاطع النظراتِ
من قلقِ الصّدى ..
وجفولِ حمائمِ الأغواء
من فوق الغصون ِ
وكم تتشابهُ الأحداث في الموروثِ
في أنفاس من عشقوا
وما نالوا سوى أسفارِ في لجج المنونِ
وها هي عشتروتُ وقد دنت من نبعِ..
كفّي تزرعُ الآمالَ في حلم اللقاءِ..
وتحلجُ الأضواءَ من برق التشهّي..
في وصالٍ ذوّبت أسوارَهُ لهباتُ
آهٍ في الغرامِ
هنا رسمت طلاسمَ سرّها
في عودةِ المحبوبِ في أثر الخطى ..
كي تمنحَ الأجيالَ شوقَ الرّجْع من فقدٍ
على أثرِ الفطامِ
وعلّقتِ النداءَ على ضفاف الرّيحِ ..
في موج الفراتِ تمائماً تجلو
مرايا العشقِ من صدأ الغيابِ ولو جنى..
وتصبّر العُبّاد من حكمِ اللئامِ
هنا اقتربتْ سطوحُ تماثلِ الأزمانِ
في نفثات أشعاري لتكتبَ ذكريات ِالأمسِ
في نهر الصّباحِ الآن..
من كلّ الصّدى الموروثِ في نخلٍ
أرى ما لا يرى غير العيونِ بكحلها
المدفون للعشّاقِ في حبرٍ على
أرضِ السّلامِ
فيصل البهادلي ..
١٥ تموز ٢٠٢٦