بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

لو كنت أعلم للشاعر عبد الصاحب أميري

 لو كنت أعلم

بقلم 

السفير عبدالصاحب أميري 

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&&&

آه لو كنت أعلم 

أن العمر ينتهي بلمح البصر،، 

لرفعت رايات العزاء،، 

على سطح منزلي

أين ذلك الصبي الوسيم 

أنا 

اختفى،، ولى 

لم أجد له اثرا،، سوى صورة

لاروح فيها،، لاحياة

إن حدثتها تسخر مني

لابدّ أن أحزن

أستغفر ربي 

لكل لحظة مضت هباء،، 

مضت في طريق اللهو واللغو واللعب

أحمد الباري تعالى 

رسمت  لكل لحظة من لحظات العمر.

 هدفا،، إلى شاطئ الأمان يقودني

 زرعت بذور الإيمان في قلبي

نذرت نفسي لرب الكائنات ربي

لكتاب الرحمن،، قرآني

الفقراء والجياع

اليتامي و الأرامل والضعفاء

ومن يطرق بابي في منتصف الليل ،،

يلتحف بالحياء

 هو،،، من أهل بيتي

أكن لهم عونا 

خيمة،، تقيهم من شدة الحر والبرد

لا أغفو عنهم

أكن لهم حارسا كلّ ساعات يومي 

حاربت الشيطان

بكل سلاح يقع تحت يدي

بتلاوة القرآن 

بالصلوات 

والتسبيح بالرحمن

بنيت بيني وبين الشيطان سدا

منعته من دخول بيتي

الاقتراب مني

الهمس في أذني 

حرمت على نفسي

الكذب

النميمة

والغيبة

كما حرمها رب العباد

غداََ،، قد أقول 

أين ذلك العجوز،، الذي حارب الشيطان

بقلم

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

العراق

اقرء المزيد
Hiamemaloha

موج الأشعار للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 مَوْجُ الأَشْعَارِ

/////

غُصْتُ فِي مَوْجِ القَصِيدِ وَمَا احْتَجَبْ

فَاكْتَشَفْتُ الحَقَّ فِي لَأْلَائِهِ العَذْبَهْ

أَرْسُمُ الوُدَّ بَيَاناً، لَيْسَ فِيهِ ارْتِيَابْ

لِيَرَى مَنْ شَاءَ فِي البَيَانِ مَا يَشْنَبْهْ

هَتَكْتُ السِّتْرَ عَنْ أَسْرَارِ قَلْبِي المُنْتَابْ

وَعَرَفْتُ الفَتَى فِي شَيْبِهِ وَالشَّبَبْهْ

للهِ حَمْداً، كَهَطَّالِ الغَمَامِ المُنْسَكِبْ

وَلَهُ شُكْراً، كَعَدِّ الزَّهْرِ فِي كُلِّ رُطَبْهْ

وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بِكُلِّ عُمْرٍ يَذْهَبْ

أَلْفُ صَلٍّ عَلَى المُخْتَارِ، سَامِي الرُّتَبَهْ

صَارَتِ الأَرْضُ ضِيَاءً، لاَ خَفَاءٌ وَلاَ نَكَبْ

تُبْصِرُ الحَقَّ جَلِيّاً: أَيُّهُمْ يُقْتَفَى بِهْ؟

كَيْفَ طَبْعُ الإِخَاءِ عِنْدَ قَوْمٍ أُعْجُبْ؟

كَيْفَ يَنْأَى القَرِيبُ فِي الشِّدَّةِ عَنْ قُرْبَهْ؟

لَمَّا جَارَتْ صُرُوفُ الدَّهْرِ بِالخَطْبِ انْصَبَبْ

تَوَارَى أَكْثَرُ النَّاسِ فِي أَضْيَقِ المَذْهَبَهْ

أَيْنَ مَنْ كَانَ يَبُثُّ الوَرْدَ عِطْراً وَطَبَبْ؟

غَابَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ يَوْماً لَنَا مُنْتَخَبَهْ

أَيْنَ مَنْ كَانَ يَرُدُّ الوُدَّ شَوْقاً وَلَهَبْ؟

غَابَ فِي الزَّلْزَلِ كَالغَيْثِ إِذَا مَا تَقَلَّبَهْ

رَغْمَ مَا جَرَّتِ الأَيَّامُ، لَسْتُ بِمُكْتَئِبْ

لاَ وَلاَ مِلْتُ لِلْعَهْدِ بِوَجْهٍ مُعْتَبَهْ

يَا إِلَهِي احْفَظِ الأَبَا، مِدْرَاهُ بِالرُّتَبْ

أَبَا عَاصِفَ، مَا زَالَ الجِبَالَ المُنْتَصَبَهْ

أَخِي الأَكْبَرُ، فِي عَلْيَاءِ المَجْدِ احْتَجَبْ

سَنَدِي المَأْمُونُ فِي أَهْوَلِ الخَطْبِ وَالرَّهَبَهْ

شَامِخٌ رَأْسِي بِهِ، لاَ أَرْتَضِي الذُّلَّ وَالعَتَبْ

رَبِّ طَوِّلْ عُمْرَهُ، وَاكْشِفْ عَنِ الرُّوحِ كُرَبَهْ

بقلم الشاعر:

عبدالغني علي سعيد محمد السامعي

(أبو عاصف المياس)

التاريخ: 7 سبتمبر 2026 م

اقرء المزيد
Hiamemaloha

معلقة من ظلام الجاهلية إلى نور الرسالة للشاعر والكاتب محمد علي باني

 معلّقة من ظلام الجاهلية إلى نور الرسالة

الفصل الرابع عشر: حَجَّةُ الوَدَاع... حين اكتملت رسالة الإنسان


مقدمة وجدانية


ها هي الرحلة تقترب من ذروةٍ لا تشبه سائر الذُّرى.


سنواتٌ طويلة مرّت منذ كان النبي ﷺ في غار حراء، وحيدًا بين صخور مكة، يتأمل الكون وقلبه يبحث عن الحق.

ثم جاء النور.


وجاءت «اقرأ»، فبدأت رحلة الكلمة.


ومن الكلمة بُني الإنسان، ومن الإنسان بُني المجتمع، ومن المجتمع قامت أمة تحمل رسالة.


مرّت الدعوة بالاضطهاد والهجرة، وبدرٍ وأُحد، والخندق والحديبية، ثم جاء فتح مكة، فعاد البيت إلى التوحيد.


والآن...


يقف النبي ﷺ في حجة الوداع، والأمة من حوله، وكأن السنوات كلها قد اجتمعت في لحظة واحدة.


لم تكن الحجة مجرد عبادة تؤدى.


كانت مشهدًا أخيرًا من مشاهد بناء الإنسان.


هناك تتراجع الفوارق التي صنعها الجاهليون، ويعلو ميزان التقوى والعمل.


هناك تُصان الدماء والأموال والأعراض.


هناك تتهاوى العصبية التي قسمت القبائل، ويُعلن أن الإنسان ليس عظيمًا بماله ولا بلونه ولا بنسبه، وإنما بما يحمله من تقوى وخلق ومسؤولية.


وهنا نفهم شيئًا عظيمًا:


إن الرسالة لم تأتِ لتغير الكلمات على الألسنة فقط، بل جاءت لتغير ميزان الحياة.


لم يكن المقصود أن يصبح الإنسان عابدًا في المسجد فحسب، بل أن يصبح أمينًا في السوق، عادلًا في الحكم، رحيمًا في البيت، صادقًا في الكلمة، حافظًا لحقوق الناس.

فالدين حين يدخل القلب حقًا، لا يبقى حبيس القلب.


إنه يمشي في الشارع، ويدخل السوق، ويجلس في البيت، ويظهر في المعاملة.


وهكذا اكتملت الرحلة:


من إنسانٍ كان يسأل عن معنى الوجود...


إلى إنسانٍ عرف لماذا خُلق، ولمن يعيش، وما الذي سيتركه وراءه.


أبيات الفصل


أَتَيْنَا إِلَى مَكَّةَ وَالقَلْبُ خَاشِعٌ

وَفِي كُلِّ رُكْنٍ مِنْ مَسِيرَتِنَا أَثَرْ


هُنَا بَدْءُ نُورٍ مِنْ غِرَاءِ تَفَتَّحَتْ

لَهُ فِي دُجَى التَّارِيخِ أَبْوَابُ مُعْتَبَرْ


وَهَا هِيَ أَيَّامُ الرِّسَالَةِ أَقْبَلَتْ

تُتَوِّجُ دَرْبَ الصَّبْرِ بِالمَجْدِ وَالظَّفَرْ


وَقَامَ رَسُولُ اللهِ فِي الحَجِّ خَاطِبًا

وَفِي صَوْتِهِ نُورٌ، وَفِي قَلْبِهِ قَمَرْ


يُذَكِّرُ أُمَّتَهُ بِحُرْمَةِ دَمِهَا

وَأَمْنِ الطَّرِيقِ وَحُرْمَةِ المَالِ وَالعُمُرْ


وَيَهْدِمُ أَصْنَامَ العَصَبِيَّةِ الَّتِي

أَقَامَتْ لِأَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ مِنْ حَجَرْ


فَلَا فَخْرَ إِلَّا بِالتُّقَى وَعَمَلْهَا

وَلَا مَجْدَ إِلَّا فِي مَكَارِمِ مَنْ بَرْ


وَلَيْسَ ابْنُ ذِي مَالٍ أَجَلَّ مِنَ الفَقِيرِ

إِذَا صَانَ حَقَّ اللهِ وَاسْتَقَامَ وَبَرْ


وَلَا اللَّوْنُ مِيزَانَ الكَرَامَةِ بَيْنَنَا

وَلَا النَّسَبُ العَالِي إِذَا الخُلُقُ انْكَسَرْ


فَكَمْ مِنْ عَظِيمٍ فِي العُيُونِ وَهُوَ الَّذِي

إِذَا اخْتُبِرَتْ أَخْلَاقُهُ عَادَ مُنْدَحِرْ


وَكَمْ مِنْ فَقِيرٍ لَا يَرَاهُ سِوَى مَنْ

يَرَى فِي ضَمِيرِ العَبْدِ مِيزَانَهُ الأَكْبَرْ


هُنَا تَتَسَاوَى النَّاسُ تَحْتَ رَايَةٍ

يُقِيمُ لَهَا فِي العَدْلِ وَالتُّقَى أَثَرْ


هُنَا يَتَحَوَّلُ دِينُنَا مِنْ شَعَائِرٍ

إِلَى خُلُقٍ فِي كُلِّ مَجْرَى لَنَا ظَهَرْ


فَإِنْ صَلَّى الإِنْسَانُ ثُمَّ ظَلَمَ امرَأً

فَمَا نَفَعَتْهُ صَلَاتُهُ إِنْ لَمْ يَحْذَرْ


وَإِنْ قَرَأَ القُرْآنَ ثُمَّ أَضَاعَ حَقًّا

فَقَدْ حَمَلَ الأَسْفَارَ وَالقَلْبُ مُقْفَرْ


وَإِنْ صَامَ أَيَّامًا وَأَخْلَقَ مَنْ حَوَى

فَصَوْمُهُ يَبْقَى جِسْمًا بِلا ثَمَرْ


فَإِنَّ العِبَادَاتِ الكِبَارَ مَرَاسِلٌ

إِلَى خُلُقٍ يَحْيَا بِهِ النَّاسُ وَالبَشَرْ


وَإِنَّ التُّقَى لَيْسَتْ ثِيَابًا نُزَيِّنُ الـ

ـجَسَدَ بِهَا، بَلْ نُورُهَا فِي دَاخِلِ الصَّدْرْ


وَفِي الحَجِّ يَلْبَسُ كُلُّ قَوْمٍ مَنَاسِكًا

وَيَخْلَعُ عَنْهُ زِينَةَ الكِبْرِ وَالفَخَرْ


فَلَا يَبْقَى إِلَّا عَبْدُ رَبٍّ مُوَحِّدٍ

يُرَجِّي مِنَ الرَّحْمَنِ عَفْوًا لِمَا غَبَرْ


وَيَرْفَعُ كَفَّيْهِ وَالقَلْبُ مُوقِنٌ

بِأَنَّ الإِلَهَ لَهُ المَصِيرُ وَالمَسْتَقَرْ


وَتَنْظُرُ الأُمَّةُ فِي ذَلِكَ المَشْهَدِ

فَتَرَى رِسَالَتَهَا وَتَفْهَمُ مَا الأَمْرْ


وَيَمْضِي الزَّمَانُ وَالنَّبِيُّ مُوَدِّعٌ

وَفِي العَيْنِ دَمْعٌ، وَفِي الصَّدْرِ مُدَّخَرْ


كَأَنَّ المَكَانَ يُحِسُّ أَنَّ مُحَمَّدًا

سَيَغْدُو، وَيَبْقَى فِي البَرِيَّةِ مَا أَثَرْ


فَمَا مَاتَ نُورُ الوَحْيِ لَمَّا تَوَارَتْ

جِسَامُ النَّبِيِّ، بَلْ فِي القُلُوبِ اسْتَقَرْ


وَمَا غَابَ صَوْتُ الحَقِّ عَنْ أُذُنِ امرِئٍ

إِذَا كَانَ قَلْبُهُ لِلهُدَى يَسْتَمِرْ


فَيَا أُمَّةَ الإِسْلَامِ عُودِي لِجَوْهَرٍ

تَشَعَّبَ عَنْهُ فِي الحَيَاةِ لَنَا أَثَرْ


خُذِي مِنْ كِتَابِ اللهِ نُورَ طَرِيقِكُمْ

وَمِنْ سُنَّةِ المُخْتَارِ خُلْقًا لَهُ أَثَرْ


فَلَيْسَ خِتَامُ الدِّينِ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ

بَلِ الدَّرْبُ بَعْدَ الوَحْيِ فِي أَيْدِينَا اسْتَمَرْ


خاتمة الفصل


هنا لا تنتهي الحكاية، بل تبدأ مسؤولية الأمة.


فالنبي ﷺ أكمل البلاغ، وأدى الأمانة، وترك للأمة طريقًا واضح المعالم.


ومن أعظم دروس حجة الوداع أن الرسالة حين تكتمل لا يصبح صاحبها هو المركز، بل تصبح القيم التي جاء بها أمانةً في أعناق من بعده.


ولهذا فإن السؤال الذي يفتح لنا الفصل القادم ليس:

ماذا حدث بعد رحيل النبي ﷺ؟

بل:


ماذا يفعل النور حين يغيب صاحبه؟


وهنا ندخل إلى فصل شديد الحساسية والعمق:


الفصل الخامس عشر: رحيل النبي ﷺ... حين بقي النور


سنقف هناك أمام لحظةٍ اهتزت لها المدينة، وبكت فيها القلوب، ثم نكتشف كيف تحولت المحنة إلى مسؤولية، وكيف بقي القرآن، وبقيت السنة، وبقيت الرسالة تسير في حياة أمةٍ عليها أن تحمل الأمانة بعد صاحبها.


التوقيع الشعري 


أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به،  وارتد ملتهما 


الكاتب والشاعر محمد علي باني / تونس


اقرء المزيد

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

القلب دفء وطيفك للشاعر م.د السيد داود الموسوي

 ((قصيدة بعنوان القلبُ دفءٌ وطيفكِ)).

أنتِ الفؤاد والروح مقياسُ.

وأنتِ القلب والقلبُ حساسُ.

يا مَن ملكتِ القلب والإحساس.

حلوةُ البسمات كزهرة لَمَّاس.

القلبُ دفءٌ وطيفكِ أنيس.

ويودُ لو أن الزمان جليس.

زهرةٌ فاحَ عطرها إيناس.

بسمةُ الأمل في الأحلام إحساس.

عينيكِ سحرُ لِلمحب يقاس.

هو بجمالها تستسلم الأعراس.

نورٌ تجلى في الصباح أساس.

تضيءُ ظلام الليل نبراس.

عطرُ ثغرك فاح والأنفاس.

تروي قصة الحب والإحساس.

ما عاد يحمل هجرك حسيس.

الأمان مِن الخوف بئيس.

                                                                الشاعِر.

                                         م. د. السيد داود الموسوي.

                                          العراق / ٦ / ٩ / ٢٠٢٦


اقرء المزيد
Hiamemaloha

الثبر للشاعر سعيد داود

 الصَّبْر

صَبَرْتُ على الهَجْرِ حتّى أضَنَّ

فؤادي، وأضحى الأسى يَسْتَبِينِي


وأخفيتُ دمعي، وقلتُ اصطبِرْ

لعلَّ اللقاءَ غدًا يُواسِينِي


إذا ضاقَ صدري بطولِ الغيابِ

ذكرتُ الحبيبَ، فكانَ يُحْيِينِي


وإن طالَ ليلي، وصعبَ انتظاري

فحُبُّكِ في مهجتي دومًا يَرْوِينِي


أُقاومُ وجدي، وأحمي فؤادي

وأمنعُ دمعي بأن يَسْقِيَنِي


فيا من سكنْتَ عميقَ الفؤادِ

كفاني منَ الشوقِ ما يُضْنِينِي


أنا الصبورُ، ولكنْ بقلبي

جراحٌ منَ البعدِ تُدْمِينِي


فإنْ عدتَ يومًا، فلا تسألِ القلبَ

عن كلِّ ما كانَ؛ يكفيكَ أَنِينِي


سعيد داود


اقرء المزيد
Hiamemaloha

إذا أراد للشاعر ماهر حبابه

 إذا أراد

إذا أراد الحپ إنصافي له مرحب

                  ولو أراد ابعادي لا أغضپ

الحب لا يأتي مغلفا پظرفه

               سرا مرسلا في البريد يكتب

نحياه بلون الزهور جمالا

          دون لبس ولا إنتماء لأي مذهب

قرأت فيك حبيبي رسالتي

               ولوعة الكلام أمره لا أشطب

ولا أمسكت مجالا للعتاب

               والعين لا ترى شيئا  يحجب

قوام ألمرء  حسن سلوكه

            الصدق شعارا دون رياء يكذب

ولا تلق كلاما مبهمة معانيه

             يولج الشكوك  للقلب يتسرب

لسانك حصانك في الكلام

           فيه صريح العبارة  هو الأنسب


الشاعر ماهر حبابه سوريا

اقرء المزيد
Hiamemaloha

حين امتلأ الكأس للشاعر معز ماني

 حين امتلأ الكأس ...

أفيق قبل ضياء الصبح منكسرا

كأنّ صبح الورى في عيني السّعر

أمضي إلى عمل ما كنت أعرفه

كأنني فيه ميت وهو يعتذر

أجرّ يومي لا شوق يحرّكه

ولا طموح ولا في خطوه أثر

وجوههم حولي يا للوجوه وما

أشدّ ما يلبس الإنسان من صور

أبتسم الآن كي لا يقال إنّ فتى

يعيش بينهم لكنّه خطر

أصافح الكفّ والقلب الذي صافحت

يدي يخبّئ خلف الودّ ما استتر

وفي الغياب لهم سيف مسمّمه

حديث سوء وأقلام لها ظفر

إذا حضرت رأيت الودّ مكتملا

وإن غبت صرت حديثا كلّه سقر

عجبت من قومنا يمشي النفاق بهم

كأنّه الدين لا يسأل ولا ينكر

لا يفهمون سوى صوت الجماعة من

خالفته صار في أعينهم كفر

كأنّ عقل الفتى عندهم جريمة من

أبدى سؤالا أو استنطق الحجر

يخاف قوم من الأفكار إن نطقت

ويعبدون الذي قد قيل واشتهر

ويكره المرء منهم كلّ مختلف

كراهة العمى لا حجّة ولا نظر

إن كنت مثلهم صفقوا لخطوتك

وإن خرجت من الصفّ انقلب البشر

أنا لست أكرهكم لكنّني رجل

ضاقت به غرفة جدرانها الفكر

أريد أن أتنفّس أن أرى لغتي

بلا وصاية من يخشى بها الخطر

أريد وجها إذا أبديت رؤيته

لا يستعدّ لأجلي ألف معتذر

صبرت حتى غدا صبري مقبرة

تدفن الأحلام فيها وهي تنتظر

وكلما قلت دعهم سوف يفهمنا

غدا أتى الغد لكن ظلّهم حضروا

حتى امتلأ الكأس لا ماء ينقصه

لكنّ في قعره نارا لها شرر

فقلت كفى فإنّ العمر ليس لنا

كي نستعير من القطيع ما يختصر

سأترك الباب لا حقدا ولا غضبا

فالنسر يرحل إذ تضيق به الشجر

فإن خسرت وجوها كنت أعرفها

كسبت نفسي ومن يخسر نفسه خسر

وإن سألوا لماذا اليوم فارقنا؟

فقل لهم لأنّ الصمت قد انفجر

وقل لهم كان بين القوم من صبروا

حتى إذا فاض كأس الصبر قد عبروا ...

 

                                               بقلم : معز ماني . تونس .


اقرء المزيد