بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 28 مايو 2026

Hiamemaloha

معلقة كرسي العيد للشاعر محمد علي باني

 معلقة ؛ كرسي العيد

بقلم الشاعر محمد علي باني 


أين الوجوه ؟ وأين ذلك التبسم ؟

أبي إذا حضر المكان تنعموا 


كان العشي إذا أطل بوجهه 

تزهي الديار ، ويستفيق الموسم 


والأم دفء البيت ، بل قمر الدجى 

من نورها في كل قلب أنجم 


في العيد كنا أسرة متعانقة 

والحب بين ضلوعنا يترجم 


نذبح الأضاحي في الفضاء محبة 

والنار  تشوي والسرور يغيم 


واللحم فوق الجمر يبعث عطره 

والضحك العذب البريء يرنم 


وأبي ينادينا ، فتحضر المنى 

وكأن صوت أبي ربيع مفعم 


والأم تسكب في الصحون حنانها 

حتى الجدار بدفئها يتكلم 


واليوم...لا صوت يولد بخاطري 

الا الصدى ، والجرح فيه مخيم 


ذاك الكرسي الذي اعتاد الجلوي به 

مازال...لكن بالصقيع ملطم 


يبكي الفراغ عليه حتى أنني 

اخشى اقترابي ، فالسكون مؤلم 


غابت أمي ، فانطفأت قناديلنا 

وبكى المكان ، وهدنا ما يكتم 


صار الإخوة الأشتات ، كل منزل 

فيه يعيد ، والشعور محطم 


بعد اجتماع الروح صرنا فرقة 

والبيت بعد الأنس صار مهدم 


يا عيد ، ماذا جئت بعد رحيلهم 

حتى التهاني في الشفاه تألم 


كنا جميعا حول صحن واحد 

واليوم كل مواجع تتقسم 


رحلوا...ولكن في الضلوع بقيت لهم 

دار من الذكرى بها اتنعم 


هم علمونا الحب كيف نصونه 

فالطهر يبقى ، والزمان يهزم 


سيظل كرسي الأب الغالي هنا 

رمزا إذا ضاقت بنا الدنيا نقم 


وسيبقى صوت الأمومة ٱية 

في القلب ، لا يفنى ، ولا يتهدم 


التوقيع ؛


أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به ، وارتد ملتهما 


محمد علي باني/ تونس


اقرء المزيد
Hiamemaloha

حسرة العشر للشاعر أ. محمد عبد الوهاب سيف

 حسرة العشر


أودى بأهل التقى في "العشر" وسواسُ

وأسرفت بالغنا فيهنّ أعراسُ


 واغتمَّتِ النفحاتُ الغُرُّ قائلةً

 حَفّتكَ يا موسم الطاعات أرجاسُ


ما عادتِ العشرُ عشراً إن تخللها

طبلٌ وألحانُ أوتارٍ وخَنّاسُ


​فغادرت نشوة الإيمان واأسفا

لَمَّا تغيَّب في الأذهان إحساسُ


ما للعقول؟ أضاعت خير فرصتها

كأنَّما ران فوق الروح أغلاسُ


​واستبدلت نفحات الله معصيةً

بِصَخْب لهوٍ، فهل في القوم نبراسُ


​أين الحياء؟ وهذي العشر قد حُرمت

خشوع عبدٍ، له في الليل إيناسُ


​تبكي المحاريب من هجرٍ ومن صخبٍ

وللمعازف خدَّامٌ وحرَّاسُ


​يَا عين جودي بدمعٍ غير منقطعٍ

على قلوبٍ رماها الران والياسُ


​مرَّت ليالي الهدى بيضاء ما قُطفتٰ

منها الثمار، وماتت فيه أغراسُ


​يَا ربِّ فارشد قلوباً في الظلام لَهتْ

واجبر كسوراً رماها اليوم إفلاسُ


​أ/ محمد عبدالوهاب  سيف

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أصداء الماضي للشاعر أبو أيوب الزياني

 أصداءُ الماضي


أحنُّ إلى زمنِ الصفاءِ وإنَّني

أعيشُ على ذِكرى الليالي الأوائلِ


إلى مجلسٍ كانتْ به الروحُ تكتسي

بثوبِ المودّةِ والمشاعرِ كاملِ


زمانٌ مضى لكنَّهُ في جوانحي

يضيءُ كضوءِ البدرِ بينَ المنازلِ


أحنُّ إلى ضحكِ الرفاقِ فإنّها

بقايا ربيــــــعٍ في فؤادي ذابلِ


فيا ليتَ أيّامَ السرورِ تعودُ لي

فقلبي أسيرُ الذكرياتِ الراحلِ. 


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)

اقرء المزيد
Hiamemaloha

الجلباب بالصوف للشاعرة سعيدة لفكيري

 الجلباب بالصوف

من خيوط الصوف تبدأ الرحلة 

تُغزل ببطءٍ كأنها أنفاسُ الجبل  

تتشابك الألوان بين البياض والرماد

وتولد قطعةً تحتضن الجسد بالسكينة


الجلباب بالصوف ليس ثوبًا فقط

إنه ظلٌّ يحمي من برد الشتاء 

ووشاحٌ من وقارٍ يرافق الخطوات

كأن الأرض نفسها تلفّك بحنانها


فيه بساطةٌ تُشبه القرى

وفيه شموخٌ يُشبه الأطلس

كل غرزةٍ فيه حكاية

وكل خيطٍ فيه ذاكرة

حتى يصبح الجلباب قصيدةً تُرتدى

دفءٌ للروح، وفخرٌ للهوية  


يمشي الجلباب بالصوف مع صاحبه كظلٍّ وفيّ

يحمل دفء الجبال في ليالي البرد

ويحفظ للإنسان هيبته بين الناس

كأن الخيوط نفسها تعرف معنى الوقار


هو أكثر من لباس

إنه ذاكرةٌ من صبر النسّاجين

وصوتُ الأجداد في الأسواق القديمة

حيث كان الجلباب علامةً على الكرامة

وعنوانًا للبساطة التي لا تزول  


في كل بيتٍ مغربي

يبقى الجلباب بالصوف شاهدًا على الأصالة

يُرتدى في الأعياد، ويُرافق في السفر

كأنه قصيدة حيّة

تُكتب بالخيوط وتُقرأ بالعين والقلب.  


بقلم سعيدة لفكيري

25/03/2026

جميع حقوق النشر محفوظة

اقرء المزيد
Hiamemaloha

صعيد عرفة للشاعر أبو محمد الحايك

 صعيد عرفه


‏رباه    قد    هتف .   الفؤادُ    ملبيا

‏والروح في البيت الحرام   تطوف

‏والقلب  ينبض  خافقاً    بجوانحي

‏بين الحمائم  في. الرحاب  رفوف

‏لَهَجَت.   بذكركَ   ألسُنٌ.   وجوارحٌ

‏وتضرّعاً      رُفِعَت   اليك   كفوف

‏غفرانك.   اللهم.     أرجو.    كلما

‏لبّى   بأرجاء    الصعيد.   ضيوف

‏ابو محمد الحايك.  ٢٠٢٦/٥/٢٦

اقرء المزيد

الأربعاء، 27 مايو 2026

Hiamemaloha

ق.ق يوم التخرج للشاعر زياد أبو صالح

 يوم التخرج  ... !!!


                         بقلم : زياد أبوصالح  / فلسطين 🇵🇸 


     لم تكن فرحة " سامر " مُجرد يوم في التقويم ، كانت تلك الفرحة التي تُنحت في الذاكرة بماء الذهب .  ففي الصباح الباكر، كانت ساحات التخرّج تتهيأ لعرسٍ من نوع آخر؛ عرسٍ لا تُزفّ فيه العرائس، بل تُزفّ فيه الأحلام بعد طول سهرٍ وتعب . الآباء والأمهات جاؤوا يحملون الحلوى، وأكاليل الورد، وقلوبًا امتلأت رجاءً وامتنانًا،ينتظرون اللحظة التي يرون فيها أبناءهم بلباس التخرّج، وقد عبروا واحدًا من أهمّ جسور الحياة.

     في ذلك اليوم، كان سامر واحدًا من أولئك المنتظرين في أعين أهله قبل أن يكون واحدًا من الخريجين. أربع سنوات وأهله لا يدّخرون وسعًا في سبيله؛ يدفعون الأقساط، ويوفّرون الكتب، ويتحمّلون أجرة السكن والمواصلات، ويضعون في يده ما يحتاجه من مصروف، وهم يخفون عن وجهه ضيقهم أحيانًا، ويظهرون له دائمًا وجه الرضا والثقة، حتى لا يشعر يومًا أنه أقل من غيره. كانوا يرون في تعليمه مشروع عمر، لا مرحلة عابرة. وقد سمعوا، كما يسمع كثير من الناس، عن طلبةٍ أضاعوا أعمارهم وأموال أهاليهم؛ بعضهم طال به الطريق حتى نسي لماذا بدأ،وبعضهم انصرف إلى اللهو، وبعضهم عاد إلى أهله بلا شهادة، ولا ثمرة، ولا حتى عذرٍ يليق بما أُنفِق عليه من عمرٍ ومال.

     ولهذا كان فرح أهل سامر مختلفًا؛ فرح من رأى تعب السنين يتجسّد أخيرًا في ثمرةٍ ناضجة. وحين دخل موكب الخريجين، انتفضت القلوب قبل الأجساد. وقف أهل سامر على أطراف الشوق، يمدّون أعناقهم بين الصفوف، يفتّشون عنه كما يفتّش الغريق عن أول نفس نجاة. وما إن لمحوه بلباسه الأسود وقبعته المائلة قليلًا، حتى انفرجت وجوههم كأن الشمس أشرقت في داخلهم. أخذوا يهتفون باسمه، ويلوحون له بإكليل الورد، ويبتسمون والدموع تسبق الكلمات إلى العيون.

     توالت الكلمات على المنصّة؛ كلمات عن العلم، وعن المستقبل، وعن الواجب تجاه الناس والوطن. لكنّ أحدًا من الأهالي لم يكن يسمعها كاملة؛ فلكلّ واحد منهم خطابٌ آخر في قلبه، لا يُقال على الميكروفون: الحمد لله... لم يذهب تعبنا سدى.

     ثم بدأت لحظة المناداة على الأسماء.ومع كل اسمٍ كان يرتفع صوت من هنا، وزغرودة من هناك، وتصفيقٌ يختلط بالبكاء والضحك معًا. حتى إذا جاء اسم سامر، شعر أهله أن الدنيا كلّها قد نطقت باسمه. صفّقوا بكل ما فيهم، لا بأيديهم فقط، وبكوا كما يبكي من رأى ثمرة صبره بعد طول انتظار.

     وبعد أن تسلّم الخريجون شهاداتهم، وارتفعت القبعات في الهواء، انفكّت الصفوف، واندفع الأهالي نحو أبنائهم في مشهدٍ يشبه الرجوع من سفرٍ طويل. عانق أهل سامر ابنهم عناقًا امتزج فيه الفخر بالتعب، والفرح بالدموع، والسكوت بكل ما لا تستطيع اللغة قوله. قبّل سامر يدي والديه وجباههما، في حركةٍ صغيرة، لكنها كانت أبلغ من خطبٍ طويلة؛ فقد عرف أن هذه الورقة التي يحملها لم تُكتب بحبر الجامعة وحده، بل كُتبت أيضًا بعرق أبيه، ودعاء أمّه، وصبر البيت كلّه.

     تحوّلت ساحة التخرّج إلى عرسٍ شعبي كبير؛ أغانٍ، وزغاريد، وضحكات، وأكتاف تحمل الخريجين كأنهم عادوا من معركةٍ منتصرين. وكان أهل سامر يلوّحون بالكوفية، ويردّدون مع الآخرين الأغنية التي يحبونها :" عليّ الكوفية ولولح فيها ... وغني عتابا وميجانا وسامر فيها "، وقد اختلط اسم ابنهم في قلوبهم باسم الفرح نفسه.

وحين انتهى الاحتفال، لم يشاؤوا أن تنتهي الفرحة معه. مرّوا على محلّ الحلوى، واشتروا ما تيسّر، وركبوا سيارتهم وهم يرفعون صوت الأغنية، ويلوحون بالكوفية في الطريق، حتى وصلوا البيت.

     كان الأهل والجيران بانتظارهم، كي يباركون لسامر،  بدا  وكأنه  يعود من رحلة طويلة إلى حضنه الأول ، عانقهم واحداً واحداً ، ثم انحنى يقبل يدي والديه ، في مشهد أبكى من حوله قبل أن يبكيهم .ودعوا له بمستقبلٍ يليق بما وصل إليه. وهنا فهم الجميع أن التخرج لم يكن مُجرد شهادة ، بل كان برهاناً على أن التضحية حين تكون صادقة ، فإن الفرح بها يكون أعظم .

     بعد منتصف الليل ، جلست الأم وحدها في غرفة سامر ، فتحت درج مكتبه ،  فوجدت صورة قديمة له وهو طفل صغير يرتدي الزي المدرسي ، بكت قليلاً ، ثم ابتسمت ، وكتبت على ظهر الصورة :" اليوم تخرج ابني ... وغداً سيكون استاذاً بإذن الله .

اقرء المزيد
Hiamemaloha

يامن تدعون الشعر للشاعر محمد إبراهيم إبراهيم

 ** يامن تدعون الشعر **

يامن تظنون نظم الشعر..... .. تسلية

وترتجون به............. فخرا ومفتخرا

لقد جعلتم من الأشعار.........سخرية

فالشعر من فعلكم... قد بات منحدرا

هذي القوافي لكم ...بالزيف فاضحة

تأتي مقطعة الأوصال...... ذاك جرى

لو كان بالشطب .....والتقطيع تبلغها

لكان  كل الورى في...... أرضنا شعرا

ما إن رأينا لكم في ...الشطر واحدة

إلا هيامى فكان .......الركن منكسرا

لا  تألف. الأذن في الأشعار ما نظموا

قد ضاق ذرعا بها ...الخليل فانتحرا

يامن نظمتم ترووا ...في قصائد كم

تمهلوا في الرؤى ......ودققوا النظرا.

الشعر ليس ............بألفاظ نصففها

الشعر معنى وموسيقى.... أتى ثمرا

فبارك الله في الأيدي ..التي نظمت

شعرا جميلا على ...الأوراق مقتدرا

...................

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

اقرء المزيد