بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الجمعة، 14 أغسطس 2026

Hiamemaloha

حلق الطير للشاعر عبد الرحيم الهيكي

 حَلَّقَ الطَّيْرُ

حَلَّقَ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ

وَطَافَ حَوْلِي فِي الفَضَاءِ

مِنْ أَيْنَ جِئْتِ يَا مَنْ رَمَيْتِ

قَلْبِي بِسَهْمٍ مِنْ جَفَاءِ

سَهْمُ الهَوَى أَصَابَ قَلْبِي

فَأَوْرَثَ القَلْبَ العَنَاءِ

تَرَنَّحَ الطَّيْرُ فِي المَدَى

وَضَاعَ دَرْبِي فِي الأَرْجَاءِ

فَهَلْ سِهَامُكِ قَدْ أَصَابَتْ

فُؤَادِيَ وَأَلْقَتْ بِي بَلَاءِ

أَمْ تَجْعَلِينَ الصَّمْتَ لِي

رَفِيقَ دَرْبِي وَالوَفَاءِ

تَبًّا لِهَذَا مِنْ هَوًى

أَتُوهُ فِيهِ بِلا اهْتِدَاءِ

أَضِيعُ كَالطَّيْرِ فِي الفَضَا

وَأَرْتَجِي مِنْكِ النَّجَاءِ

مَنْ أَنْتِ يَا مَنْ جَعَلْتِ لِي

صَمْتِي سَبِيلًا لِلْإِبْطَاءِ

أَهْوَاكِ، لَا أَبَالِي

وَلَوْ غَدَا عِشْقُكِ دَوَاء

سَهْمُ العِشَاقِ أَصَابَنِي

فَأَسْكَنَ القَلْبَ صَفَاء

وَبِتُّ فِيكِ لَكِ العَبْدُ

وَصَارَ حُبُّكِ لِي رَجَاء

يَا أَيُّهَا السَّهْمُ الَّذِي

أَصَابَ قَلْبِي فِي الخَفَاءِ

أَسْكَنْتَنِي أَقْمَارَ حُلْمٍ

وَجَعَلْتَ لِي فِيهَا ضِيَاء

كَالأَمِيرِ فِي مَمْلَكَةٍ

تَزْهُو بِهَا الرَّخَاء

وَأَنْتِ لِي فِيهَا مَوْلَاتِي

وَأَنَا لِعِشْقِكِ فِي وَلَاء

الكاتب عبدالرحيم الهيكي@

اقرء المزيد
Hiamemaloha

مرآى الجمال للشاعر محمد أمين عبيد

 مرأى الجمال

بقلمي :

   محمد أمين عبيد


زمان  الحب   أمطار   غزار

و في   عيني    آمال    تثار 

سحائب الوجد  أنسام تحار

 سهام الصدق  يحميها صدار

و في  عينيك    أنوار   منار 

وفي مرأى الجمال سنا يدار

و روحي نسمة   فيها  انبهار 

فؤادي  دوحة منها  اخضرار

و في دنيا  السعادة  ما  يغار

و  للآداب      منقبة      وقار

فعش   ملهما    يدنيك    غار  

فأنت الشهم لا  يرضيك  عار

 وجود النفس  يغنيه  الفخار

 بأوراق      تزينها        الثمار


اقرء المزيد
Hiamemaloha

أثر لايرى للدكتورة راوية عبدالله

 "أثرٌ لا يُرى" 


 بعض الأمنيات لا تولد لتُقال، بل تنضج في الإنسان بصمت، كلما اتّسعت رؤيته للحياة وخفّت حاجته إلى أن يثبت شيئًا لنفسه. 


  أن يمرّ في حياة الآخرين دون أن يترك فيها ما يؤلمهم؛ أن يكون حضوره من ذلك النوع الذي لا يطلب لنفسه موضعًا في الذاكرة، لكنه يستقرّ فيها دون استئذان: كلمة جاءت في لحظتها، ورفقٌ لم يُنتظر منه مقابل، ووجهٌ لم يجعل أحدًا يشعر أن عليه أن يخفي تعبه كي يكون جديرًا بالمحبة.  


 أن يخرج الناس من حضوره وهم أخفّ قليلًا مما كانوا عليه حين جاؤوا.


  ولعلّ أصدق صور المحبة لا تظهر في المواقف التي تُروى، بل في تلك التفاصيل التي تحدث ثم تمضي كأنها لم تكن شيئًا:   أن تجلس إلى جوار إنسانٍ مثقل دون أن تستجوبه عن سبب تغيّره، أن تسمعه حتى النهاية دون أن تبحث عن عبارةٍ جاهزة تصلح جوابًا، أن تترك في آخر اللقاء من السكينة ما يكفي ليمرّ يومه دون أن يثقل عليه. أن تتذكر الموعد الذي يخشاه، أو ذلك الصمت الطويل الذي يقول أكثر مما تحتمل الكلمات. 


  أشياء صغيرة لا يلتفت إليها أحد، لكنها قد تعيد إلى يومٍ مختلّ بعض اتزانه، وقد تجعل إنسانًا، في أكثر لحظاته انطفاءً، يشعر أن الرحمة لم تغادر العالم كله.  


ثم تمضي السنوات، ويبدأ المرء في اكتشاف أن ما يظنه بقاءً ليس بالضرورة ما يبقى. 


  الأشياء التي جمعها لنفسه تتوقف عند حدوده، والصور تفقد شيئًا من ألوانها، والتفاصيل التي ملأت عمره تصبح قابلة لأن تُنسى.   


أما ما تركه في الآخرين دون أن يقصد، فقد يجد لنفسه حياةً أخرى لا يملكها؛ قد يمضي زمن طويل، ثم يقع أحدهم في موقفٍ يشبه موقفًا قديمًا، فيتذكر أنك لم تحكم عليه حين كان ضعيفًا، أو أنك حفظت له سرًّا كان يستطيع أن يؤذيه، أو أنك قلت له في ساعةٍ لم يكن يرى فيها نفسه جديرًا بشيء: "أنا أراك كما أنت، ولا تحتاج أن تتظاهر بالقوة أمامي". وربما لا يعرف أبدًا أن تلك اللحظة بقيت فيه أكثر مما بقيت أنت في المكان. 


 ولهذا، حين أفكر في النهاية، لا أخاف كثيرًا من أن يُنسى اسمي؛ فالنسيان ليس ظلمًا، بل إحدى طرق الحياة في ترتيب ما مضى. 


  ما أخشاه أن أصل إليها فأكتشف أنني كنت أستطيع أن أكون أرحم، وأن كلمةً كان يمكن أن تُقال تركتها للصمت، وأن يدًا كان يمكن أن تمتدّ تأخرت حتى فقدت امتدادها معناه.  


 أريد، ما استطعت، أن أترك شيئًا لا يحتاج إلى اسمي كي يعيش: يومًا صار ألين لأنني مررت به، وإنسانًا وجد في حضوري متّسعًا ليستعيد نفسه، وذكرى لا تؤلم حين تُستعاد.  


 وحين يأتي الوقت الذي لا أستطيع فيه أن أطرق بابًا، أو أمدّ يدًا، أو أقول كلمة، يكفيني أن يكون في مكانٍ ما إنسانٌ يبتسم دون أن يعرف تمامًا لماذا؛ ثم تمضي ابتسامته في طريقها، كأن شيئًا مني ظلّ هناك، يواصل الحياة بدلًا عني. 


 ✍🏻د.راوية عبدالله🇾🇪


#راوية #رورو #حديث_الروح #صوت_داخلي #لغة_القلب #بوح_أنثى #أفكار_عميقة #نبض_الكلمات #خربشات_وجدانية #تأملات #عبّر_بصدق

اقرء المزيد
Hiamemaloha

شابت بنا الدنيا للشاعر، سعيد داود

 شابَتْ بنا الدنيا

شابتْ بنا الدنيا، وشابَتْ مفارقُنا


ومرَّ في العمرِ طيفُ الشوقِ والسَّقَمِ


وأثقلَ الدهرُ أعوامًا على كاهلٍ


كانتْ بشاشتُهُ تزهو من النِّعَمِ


وعادَ طيفُ الأسى في القلبِ يسألُنا


هل نستطيعُ احتمالَ الهمِّ والسَّأمِ؟


لكنَّ في الصدرِ رغمَ الشيبِ أغنيةً


تُحيي بقايا أمانينا من العَدَمِ


نمضي، وتبقى لنا الذكرى مؤانسةً


ونستعينُ بصبرِ اللهِ في الألَمِ


إنْ عاثَ في دربِنا ليلٌ بعتمتهِ


فالفجرُ يأتي، ويطوي غُربةَ الظُّلَمِ


ما العمرُ إلا طريقٌ نحنُ نعبرُهُ


والطيبُ يبقى، ويُمحى كلُّ ما نَدِمِ


فاصبرْ، فما بعدَ طولِ الليلِ من فرجٍ


واللهُ يفتحُ أبوابًا من الكَرَمِ


✍️ سعيد داود


اقرء المزيد

الخميس، 13 أغسطس 2026

Hiamemaloha

من أنا ؟ للأديبة هيام الملوحي

 من أنا ؟

أنا الياسمينة الدمشقية

أحمل النور والأمل في كل الأوقات على مر الأيام والسنين

حياتي تشبه الربيع مرصعة بأزرار البنفسج والجوري والريحان

أحمل الروح الجميلة الطيبة والوفاء

متمردة على الباطل والنفاق الأشر

أفرش الحياة حبا  وحنانا 

أركب إرجوحة الشوق تكسوها الزهور والحبق وعرائش الكرمة وشقائق أدونيس الحمراء

.... 

من أنا؟

أنا المسافرة عبر العيون

مع رحلة الزمن البعيد 

أحمل حلم الإنتظار 

قد مللت الوقوف 

على شاطئ الأماني 

أبحث عن الصفاء والصدق  

 منذ الطفولة 

أغرق في بحر  الكلمات

 وأشعاري 

من أنا ؟

انا المهاجرة لأرض الكرامة 

للمدينة الفاضلة 

فوق جواد الريح 

ابتعد عن السراب ودروب الضياع

أكتب للفقراء والمشردين 

لبناة الوطن الجميل

للأرض الطيوب 

لقصة عشق تراب الوطن

للحقول وسنابلها المعطاء 

من أنا ؟ 

أنا البسمة على الشفاه العاشقة للضوء 

مع ترانيم الصباح 

وأناشيد الطيور

أواسي القلوب 

أشعل الشموع

أزرع الياسمين في الشرفات والطرقات 

أداوي الكليم

قد يأتي المستحيل 

وتزهر القلوب 

بالحب والوفاء والعطاء الوفير

 

هيام الملوحي

اقرء المزيد
Hiamemaloha

المحبة للمهندس فتحي فايز الخريشا

 *                              المَحَبَّةُ

                          النَّسمَةُ الرَّابِعَةُ

 الْمَحَبَّةُ تَفِيضُ مِن سِرِّ لُبِّ الْقَلبِ، تَحمِلُهَا أَجْنِحَةُ الرُّوحِ أخْضَالًا عَلَىٰ حَدَائِقِ النَّفْسِ أَلَّا يُبِيدُهَا التَّبَابُ، تَتَمَاهَىٰ مَعَ مَا تَرَاهُ جَمَالًا، فَسِرْ وَإِيَّاهَا مُحَلِّقًا فِي عَوَالِمِ الْحُسَّانِ، حَلِّقْ فَوقَ دُرُوبِ الضِّيَاءِ نَحوَ مُشْرِقٍ أَنتَ غَيرُ آبِهٍ بِوِديَانِ الْجَحِيمِ وأَخْيِلَةِ الظَّلَامِ، لَن تَتُوهَ ولَن تَعمَىٰ وأَنتَ بِسِرَاجِهَا الْوَهَّاجِ تَمضِي وفِي قَارِبِهَا مُرتَحِلٌ بِأشرِعَةِ الإِشْرَاقِ.

 الْمَحَبَّةُ حِينَ تَفِيضُ لَا حِجْرَ مَحجُورًا عَلَيْهَا وَلَا رَابِطٌ عَلَيْهَا مِن وَثِيقِ عِقَالٍ، إِنَّهَا عَاصِفَةٌ تَمُرُّ عَلَى الضُّعَفَاءِ بِكِبرِيَاءَ، يَنبُوعٌ ثَجَّاجٌ بِأَعذَبِ مَاءٍ يَتَدَفَّقُ بِلَا حُسْبَانٍ، أَمْوَاجُ بَحرٍ تُعَانِقُ رِمَالَ السَّاحِلِ فِي عَرَاءِ الضِّيَاءِ، نَسِيمُ مُرُوجٍ تَتَطَوَّفُ الْأَروَاحُ وَرَاءَ تَرحَالِ ٱنبِسَاطِ الْفَضَاءِ نَحوَ اللَّانتِهَاءِ، قَطرُ أَندَاءٍ عَلَىٰ أَكْمَامِ الْوَردِ كَقُبلَةِ الْعَاشِقِينَ فِي الْمَسَاءِ، وَحيٌ مَكْنُونٌ يَتَدَلَّىٰ كَعُنقُودِ عِنَبٍ فَوقَ الْكَأْسِ يَنشُدُ تَرَاتِيلَ الْخَفَاءِ، رِيشَةُ قَلَمٍ تَخُطُّ سِرًّا ومَا أَخْفَىٰ عَلَىٰ أَوتَارِ الرِّيحِ الْمَشْدُودَةِ بَينَ أَرضٍ وَسَمَاءٍ.

 الْمَحَبَّةُ حِينَ تَهُبُّ نَسَائِمُهَا فَهِيَ أَجْنِحَتُكَ لِلحُرِّيَّةِ عَلَىٰ أَوتَارِ الْفَرَحِ لِلشِّفَاءِ مِن كُلِّ دَاءٍ عَظِيمٍ لِخَلَاصٍ مِنْ أَعمِيَةِ الظَّلَامِ، فَلَا حُزنَ لِقَهْرٍ وَلَا مَرَضَ لِيَأْسٍ ولَا تَبعِيَّةَ لِٱسْتِعبَادٍ ولَا مَجْهُولَ يَقْوَىٰ عَلَيكَ لِسُجُودٍ عَلَىٰ قُيُودِ الٱسْتِسْلَامِ.

 الْمَحَبَّةُ مِثلُ ضَوْءِ الْقَمَرِ، صِنوُ شَوقِ الْعُشَّاقِ وأَنِينِ النَّايِ، سِيُّ رَفْرَفَةِ الْأَجْنِحَةِ فِي الْأَعَالِي لِسَنِيِّ الٱنتِشَاءِ، إِنَّهَا تَأْتِيكَ عَارِيَةً مِنْ كُلِّ زَيفٍ وأَخَادِيعَ، تَطْلُبُ مِنكَ أَن تَكُونَ عَارِيًا مِثلَهَا حِينَ تُعَانِقُهَا لِكَمَالٍ مُنشَرِحِ الْهَنَاءِ، أَنْ تَهَبَهَا نَفْسَكَ كَمَا تَهَبُ الْوَردَةُ رَحِيقَهَا لِلنَّحلَةِ، والشَّجَرَةُ ظِلَّهَا لِمَن يَتَغَطَّاهَا، والنُّورُ لِمَن ذَاتُهُ تُسَافِرُ إِلَيهِ فِي شَفِيفِ الصَّفَاءِ.

 الْمَحَبَّةُ حِينَ تَتَدَفَّقُ مِنْ عَينُ جَوَّانِيَّتِكَ بِأَثِيثِ إِخْلَاصٍ تُنَقِّيكَ مِن كُلِّ شَوبٍ لِتَصِيرَ أَنتَ الْأَذكَىٰ والْأَقْوَىٰ والْأَجْمَلَ، إِنَّكَ إذًا عَلَىٰ الدَّربِ الْمُسْتَقِيمِ تَسِيرُ وفِي الْقِسْطَاسِ كَيلَتُكَ تَكِيلُ، فَالْمَحَبَّةُ تَصهَرُكَ فِي أَتُونِهَا لِتَخْلُصَ مِن كُلِّ خُبثِ أَدرَانٍ وظُلمَةِ ظَلَامٍ، تُعِيدُ خَلقَكَ مِن جَدِيدٍ كَمَا يَنبَغِي لَكَ أَن تَكُونَ أَنتَ هُوَ ٱلْإِنسَانُ.

 الْمَحَبَّةُ أَنغَامُ مَسَرَّةٍ تَهْمِسُ بِهَا فِي أُذُنِ الْحَبِيب، شَوقٌ بِحَنِينٍ لٱحتِضَانِ آيِ الْجَمَالِ فِي كُلِّ الْأَبعَادِ، إِنَّهَا صَوتُ الْحَيَاةِ حِينَ بِنَدهَةِ التَّجَلِّي فَوقَ التُّرَابِ تُنَادِيكَ، فَذُب فِيهَا كَالنَّهْرِ فِي الْبَحرِ، ٱخْرُجْ مِنْ بَذْرَتِكَ لِتَرقُصَ مَعَ النَّسَائِمِ وتُغَنِّيَ مَعَ الضِّيَاءِ، لَا تُوجَسْ مِنْهَا خِيفَةً فَتَذْوِيَ عَلَىٰ ضِفَافِهَا دُونَ أَنْ تَرتَوِيَ مِنْ حَقِيقَةِ سِرِّكَ لِزَاهِرِ الٱرتِوَاءِ.

 أَلَّا ٱمْتَلِكْ زِمَامَ نَفْسِكَ تَمتَلِكْ أَفْيَاضَ أَنوَارِ الْمَحَبَّةِ، فَلَا هُرُوبَ وَرَاءَ أَسْدَافِ السَّرَابِ لَا ولَا ضَلَالَ عَلَىٰ أَيٍّ مِنْ طَرِيقٍ، أَلآ إِنَّ الْمَحَبَّةَ تُعَاشُ بِنَقَاءٍ وتُفْهَمُ بِلَا نَفَّاثَاتٍ فِي الْعُقَدِ، وتُشْعَرُ بِصِدْقِ النَّفْسِ لِلتَّحَرُّرِ مِنْ أَوهَامِ كُلِّ وَاقِبٍ مِنْ غِربِيبِ ظَلْمَاءَ.

 إِنَّ الْمَحَبَّةَ يَا أَمِينَ سِرِّكَ نَسْمَةُ حَقِيقَةِ الْحَيَاةِ بِآيَاتِ الْجَمَالِ، إِنَّهَا تُزْهِرُ حِينَ نَحنُ عَلَيْهَا بِقِبَابِ السَّلَامِ، فَكُنْ يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ فِي لُبِّهَا الْفَطِينِ بِلَطِيفَةِ النَّسْمَةِ دُونَ هُبُوبِ عَصفِ صِرَاعٍ مِنْ ظُلْمَةِ عَتَمَاتٍ، كُنْ كَمَا الْعُصفُورُ يُحَلِّقُ دُونَ قَيْدٍ فَوقَ جَدوَلِ الْمَاءِ وعَلَىٰ الْغُصنِ وفِي أَجْوَاءِ الْفَضَاءِ، كُنْ لِلْمَحَبَّةِ طُهْرَ تُرَابٍ تَنْبُتُ فِيهِ لِأَطْيَبِ النَّعمَاءِ، نَارًا تَتَوَهَّجُ فِيهَا لِأَزْهَرِ الضِّيَاءِ، كُنْ جَسَدًا ورُوحًا تَذُوبُ فِي أَزَلِهَا لِتَحيَا ٱلْكَامِلَ ٱلْإِنْسَانَ.

                من ديوان حديقة النور لمؤلفه :

                 المهندس فتحي فايز الخريشا *

اقرء المزيد
Hiamemaloha

من أنا للشاعر لطف لطف الحبوري

 « مَن أنا » 


مَن أنا في زحمة السنين ؟

مَن أنا في صخب الأيام وضجيجها ؟

مَن أنا في قصص المارة المتعبين ؟

مَن أنا في مدينة الضباب ؟

أنا الصمت ولوعة الانتظار ...

أنا الشاخص ببصره إلى عمق الذات ...

الباحث عن السكون ...

أنا الموج الهادر ...

والصخب والوقار ...

أنا الشفق الساحر ...

وتعابيري تملأ الأرجاء ...

أنا الذات الماكثة في الآفاق ...

أنا الطير المحلّق في الوجدان ...

أنا الهمس وضجيجه ...

أنا بيت القصيد وهمهمة الولهان ...

أنا صمت الشعور وعاشق الحضور ...

أنا الوجد والحبور ...

أنا الشوق ولهفة الحنين ...

أنا قدرٌ ...

أنا سفرٌ ...

أنا جزءٌ من بقايا وطن ...

أنا في وتين الدهر نبضٌ ...

أنا في اليمّ موجٌ ...

أنا الأعاصير والشهب ...

أنا الغيم والمطر ...

أنا روعة الأجواء ...

أنا لوعة الغياب ...

أنا الصبح والفجر ...

أنا الوتر ورهافة النغم ...

أنا السهد والشهد ...

أنا الكلام ...

أنا الشعر ...

أنا سهري ...

أنا تعبي أنا ...

ولحظةٌ من لحظات الزمان ...


            4  7  2022 م 

           10  2  2024 م


    ✍  « لطف لطف الحبوري »

اقرء المزيد