
احفظ نفسك للكاتب سالم المشني
إحفظ نفسك......
عش وحيداً تكن حراً .
صدقوني أيها االمنفردون أنكم ملوك حياتكم فلا أحداً يستطيع أن يجعلكم تخضعون لأرائه
التي رفضها فكركم ، إستمعوا
إليَّ فأنا مجنون بالنسبة لكم ولكن....
هل رأيتم محنوناً يسود من يدعون أنهم عُقلاء ...؟
العزلة هي نعمة المفكر عندما
يكون في خِلوةٍ بعيداً عن معترك الحياة التي كلها تناقضات ..!
العزلة هي سعادة المتأمل لمن
ترك معترك الحياة وإن مات فسيموت عزيزاً لأنه إختار خَيْرَهُ
ولم يَكتسبها من غيره وبهذا
صنع لنفسه تابوت الوفاء لينام فيه بهدوء ولن يتعرض لهرطقات
قُرناء السوء مِمَّنْ أجبروه على
قول نعم ...!
إجعل وجهك مُبتسماً في كل
إنتقاد وُجِّهَ لك ولا تكن غَظَّاَ
حتى لا تتعرض لإنتقاد من أرادوا
أن يضعوك في مأزق أنت لا تريده ....
أيها الناس....
لماذا أُرْهِقُ نفسي في الإنخراط
بمجتمعٍ لا يُجيد القراءة ..؟
لماذا لا أتوقف عن مُجادلة الغير ؟
فأنا توصلت إلى أن الإنعزال هو خيرٌ لي من مُناكفة من لا يقرأون قولي ...!
أنا لست أدَّعي أنني أفرض ما أُريده على غيري ، لكنني أُريد أن أتفق مع غيري على عِزَّةِ النفس
ولا أُريد أن أكون من الغاوين .
لقد حَطَّمْتُ القيود التي كانت
تُكبلني وأصبحت حراً ، لذلك
وجب على كل حُرٍ مُفكر أن يثق
بما يوحيه إليه عقله هذا إذا
كان ليس من الغاوين ....!
أنا ما توسلت يوماً لِحُبِّ أحد
بل بحثت عن سعادتي .
صحيح أنني في أوقات أرضخ
لمزاجي لكنني إكتشفت أن المزاج يغلب العقل أحياناً فصممت أن أتمرد على هذا المزاج لأنه أحياناً يتغلب على
نفسي وَيُلْغي الفكر فأُصبح
صاحب مزاج دون عقل فأتبع
هوايَ فأسير إلى حيث لا أدري ....!
سأبحث عن صديق أعتقد أنني أعرفه منذ زمن..
أحببته كصديق لكنني لا أدري
أن كان صديق أم مجرد صاحب إلتقيته مرة دون أن أسير معه
خطوات الزمن فأتخذه نديما.
وفي نهاية المسير إكتشفت أنه يجلس في عُزلة وحده وهكذا إنتبهت أن الحياة يجب أن تَمُرَّ في تجارب عديدة
وليس في تجربة واحدة ...
سالم المشني... فلسطين.....