بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

السبت، 7 فبراير 2026

Hiamemaloha

العالم في قبضة المجهول للشاعرة زهرة بن عزوز

 العالمُ في قبضةِ المجهول...

نسيَ العالمُ اسمَهُ

والضوءُ انحنى… وتعلّمَ فنَّ الاختباء

العيونُ تتلعثمُ عند الغروب

والغروبُ فمٌّ مفتوحٌ يلتهمُ الأصواتَ، والظلالَ، والألوان

ويُبقي الصدى حيًّا

سقطتِ الجهاتُ كأوراقٍ محروقة

وصار الطريقُ عادةً قديمة

تسيرُ فيه الأقدامُ بين أنقاضِ انتصاراتها

وتيهٍ في صمتِ الأرضِ العميق

لكنّ القلوبَ وحدها

تعرفُ سرَّ الوقوف

وسرَّ النهوض

حين يلتهمُ الظلامُ كلَّ ما حوله

هناك…

في أعماقٍ لا يصلها أحد

يهمسُ الهواءُ بأسرارِ العالمِ المجهول

وتُقطَعُ الأصواتُ على الوترِ الأخيرِ للأرواح

كلُّ سقوطٍ ولادة

وكلُّ قبرٍ للأمسِ بداية

كلُّ انكسارٍ طقسٌ جديد

لإعادة الخلق

كلُّ ضعفٍ مفتاحٌ

لحصنٍ لم يُبنَ بعد

وكلُّ ضعفٍ شجرةٌ

تمدُّ جذورها في رحمِ الحضارات

الأرضُ تهتزُّ

تحت ثقلِ الألمِ والمعاناة

لكنْ بين رمادِها الأخضرِ

يولدُ شعاعٌ لا يُرى

يَكتبُ على صمتِ الليلِ

أساطيرَ طيورِ السلام

النورُ يختبئُ

خلفَ دموعِ الأطفالِ والمحرومين

لا أحدَ يشهدُ

لا أحدَ يسألُ

لكنَّ الحقيقةَ تُصنَعُ

بخطواتٍ لا تعرفُ الاستسلامَ

العيونُ التي تترنّحُ اليومَ

ستغدو أقواسًا

تُطلقُ نيازكَها

في دياجيرِ الظلامِ الدامس

والأقدامُ التي ضلّت الطريقَ

ستحفرُ أثرًا خالدًا

في قلبِ الأرض

كلُّ خوفٍ مرآةٌ

وكلُّ جرحٍ بوابةٌ بلا جدران

وكلُّ هزيمةٍ

بدايةُ حياةٍ أخرى

في الأعماقِ…

في قبضةِ المجهولِ

تتحرّرُ القيود

وفي صمتِ الانكسار

تولدُ الأصواتُ التي لا تُسكتُ

تصنعُ الحقيقةَ بأقدامٍ مشتعلةٍ

وترسمُ على رمادِ الأمسِ

خرائطَ القوّةِ المخبوءة

في عالمٍ يموجُ في قبضةِ المجهول

يُكتبُ على كلِّ سقوطٍ

تاريخُ النهوضِ الأبديّ

تاريخٌ لا يُمحى

ولا يموتُ…

ويُضيءُ

حتى حين يغيبُ كلُّ نور...


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز


اقرء المزيد
Hiamemaloha

خرم في لوحة الصرف للشاعر مضر سخيطه

 _______   خرمٌ في لوحة الصرف 

شعر   /  المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد 


عيوني على كل مفترقٍ 

وانعطافٍ 

ربما صدفةً من لدنّي 

بدون عناءٍ ربما فجأةً قد تجدني

أيها الواسع الضيّق  

القريب البعيد 

العجيب الحبيب رغم عبء المفازات يدعوك حضني

إن أطوارنا 

وسوء طويتنا المستفزة تحاذر أن تقتربني 

حين أدنو 

سوف أرنو  وإن  من خرم إبرةٍ للمصاعب 

من ثقب شرخٍ ومشكاة أقنية الطرد أو لوحة الصرف 

أخرج من مثل سنونوةٍ تتقن فن السياحة 

في اللامكان 

وتتقن فن الصعود مع الضوء للانهاية 

ذاك العروج 

ومن قفصي الظاهر والمعلن أخرج 

إلى سرّ هلوسةٍ

تكشف ذاك النقاب  

وترفع ذاك الغطاء الكتيم عمن مارس اللعبة 

تفضح  بالإسم من شارك مقترناً بالدليل

كم رأينا أناساً يعيشون وواقعهم أتفه مما نظن

ومما يُشاع بحقٍ

نظن بهم مانقول

تستطيع حديقتنا أن تُجمِّل  بالشناشيل 

قامتها 

أو ببعض القصائد 

أن تتجسد أشبهنا بالمرايا 

وتخطر ماقبل يومٍ ويومين من فناء التوقّع والإحتمال 

إلى زمرة الأقحوان الجميل 

ذلك البرقعٌ كم يتخفّى خلفه ادعياءٌ السلام

بجلابيبهم 

بروائح بخّورها

يوارون المخارز والنصلَ بأكمامها 

ويستقبلون العزاء بإسم القتيل 

شوّهوا العيش وطفولِيَة العيش بافتراءاتهم 

سرقوا من عصافيرنا البهجة 

وامتدحوا متعة الإنحراف 

تعاطوا الحرام بكل المناحي 

أعوجٌ

أهوجٌ 

سانحٌ للعموم 

هم وأشباههم من عَفَنٍ  

بقايا سدوم

سبقوا الخنفشارية بالخسّة واستتروا بالهزيم 

سلطوا بالسياط سطوتهم على إرث جبران 

وافترسوا براءة حلمٍ قديم 

ملامح من خربشاتٍ إذا يكتبني الشعر أنا بعض ملامحه

قد تراني أهيم 

فوق منضدة الفرز السكوت سيبدو هزيلاً بعد إضفاء كل المساحيق 

والملاذ جداً وجداً شئيم 


______

شعر  / المستشار  مضر  سخيطه  -  السويد

اقرء المزيد
Hiamemaloha

من دير حنا للشاعر د.محمد عبد القادر زعرورة

 ........................ مِنْ دَيْرِ حَنَّا ..........................

... الشَّاعر الأَديب ...                

...... محمد عبد القادر زعرورة ...


وَغَادَةٌ قَمْرَاءُ يَطِيْبُ نَبِيْذُهَا

كَالْشَّهْدِ تَمْنَحُهُ لِلْحِبِّ الْعَمِيْدِ


يَفُوْحُ عَبِيْرُهَا كَنَسِيْمِ فَجْرٍ

فَيَلِيْنُ لِعِطْرِهَا صَلْدُ الْحَدِيْدِ


وَتَتْبَعُهَا الْفَرَاشَاتُ عَلَى عَجَلٍ

وَيَحُوْمُ الْنَّحْلُ فِي فَصْلِ الْحَصِيْدِ


وَتَمْنَحُنِي مِنَ الْحُبِّ فُصُوْلَاً

لَمْ أُشَاهِدْهَا بِأَفْلَامِ الْهُنُوْدِ


مِنْ دَيْرِ حَنَّا جَاءَتْنِي كَحَالِمَةٍ

بِفَتَىً وَسِيْمٍ لِتَحْطِيْمِ الْقُيُوْدِ


جَاءَتْنِي عَلَى فَرَحٍ لِتَخْطِبَنِي

فَقُلْتُ لَهَا أَلْغَيْتُ مَوَاعِيْدِي


إِنِّي وَدُوْدٌ لَا حَدٌّ لِعَاطِفَتِي

قَتْلُ الْمُحِبِّ بِالْعِشْقِ عِمَادِي


عُوْدِي لِأَهْلِكِ رَاشِدَةً فَإِنَّي

أَخْشَى عَلَيْكِ يَقْتُلُكِ وِدَادِي


بَكَتْ إِلَى أَنْ غَيَّبَهَا الْبُكَاءُ

وَغَدَتْ قِصَّتُهَا مَثَلَاً لِلْعِبَادِ


وَصَارَتْ قِصَّتُهَا تُرْوَى كَعَاشِقَةٍ

عَلَى أَلْسِنَةِ الْعَجَائِزِ فِي الْبِلَادِ


.......................................

كُتِبَتْ فِي / ١٨ / ٣ / ٢٠٢٠ /

... الشَّاعر الأَديب ...

...... محمد عبد القادر زعرورة ...

اقرء المزيد
Hiamemaloha

مراثي الوعد المؤجل

 مَراثي الوَعْدِ المُؤَجَّلِ


يا مَنْ مَضى وَتَرَكَ الأَيّامَ مُحْتَرِقًا

وَأَدارَ ظَهْرَ الأَسى وَالوَجْدُ قَدْ خَنَقَا


زَرَعْتَ في القَلْبِ صَمْتًا لا أُفاوِضُهُ

حَتّى غَدا الحُزْنُ في أَعْماقِنا أَرَقًا


أَبْدَلْتَ وَعْدَكَ إِهْمالًا بِلا سَبَبٍ

فَاسْتَوْطَنَ الجُرْحُ صَدْري بَعْدَما عَشِقَا


كَمْ لَيْلَةٍ سَهِرَتْ عَيْنايَ مِنْ وَجَلٍ

وَالدَّمْعُ يَسْأَلُ هَلْ هذا الَّذي اتُّفِقَا


ما بالُ حَرْفِكَ لا يَأْتي لِيُؤْنِسُني

وَقَدْ تَعَلَّمَ نَبْضي دونَكَ الخَفَقَا


لَوْ أَنَّ طَيْفَكَ مَرَّ الآَنَ مُبْتَسِمًا

لَأَزْهَرَتْ مُهْجَتي شَوْقًا وَما اخْتَنَقَا


ما لي سِوَى الشِّعْرِ إِنْ ضاقَتْ بيَ الطُّرُقُ

أَرْنو إِلَيْهِ إِذا ما خانَني الوَثَقَا


أَخْطو عَلَى الذِّكْرى وَالآهاتُ تَعْرِفُني

كَأَنَّها مَوْطِني إِنْ ضاقَ بي الأُفُقَا


لا أَشْتَكيكَ وَلَكِنّي أُعاتِبُهُ

زَمَنٌ تَعَلَّمَ أَنْ يُؤْذي إِذا فَرَقَا


فَارْجِعْ فَبَعْضُ الغِيابِ الجُرْحُ يَعْرِفُهُ

وَبَعْضُ قُرْبِكَ كانَ الرُّوحَ وَالعَبَقَا


ما كُنْتُ أَنْسى وَلَكِنْ طالَ مُكْثُ أَسًى

حَتّى غَدَوْتُ أَرى الصَّبْرَ الَّذي أُرْهِقَا. 


_زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أضواء للشاعر عطالله قطوش

 { أضوَاء }

*********


بقلم الشاعر عطالله قطوش 

فلسطين 

**********************


هَذَا قَمَرِي

أحفَظُ فِيهِ مِنَ الأُنسِ الوَردِيِّ لَيَالِي

هَذَا صَمتِي

أحفَظُ فِيهِ مِنَ العنَّابِ وَمِن شَلَّالِ الشَّفَقِ قَوَافِي

هَذَا عُمرِي

لَحنٌ ...... لَحنٌ ...... يَغسِلُ حَرَّ جَوَانِحِهِ فِي الأوتَارِ

وَنَاحِيَاتِي


                         ( ٢ )


هَذَا الخَافِقُ

نَبضٌ كَنعَانِيٌّ أزرَقُ

يَتَفَيَّأُ بَارِقَةً مِن حَبَقٍ ....... وُجُلُّنَار

هَذَا السَّاعِدُ

غَضَبُ الشَّوكَةِ وَالسِّنَّارَةِ وَالأسوَار


                         ( ٣ )


مُرٌّ .................

حُلوٌ ...............

صَدرٌ مَفتُوحٌ للحُورِ الكَنعَانِيَّاتِ

يُمَشِّطنَ الشَّوقَ عَلى مِرآةِ السَّاحِلِ

وَأزَاهِيرِ البَيَّارَات


                         ( ٤ )


مُرٌ ................

حُلوٌ ..............

وَالقَافِيَةُ الكَرمِل

تُنشِدُنِي فِي الرِّيحِ الصَّرصَر

تُنشِدُنِي قَمَرَاً مِن عَبهَر

تُنشِدُنِي فِي الشَّرقِ الأصفَر 

عَطَشَاً

وَالكَرمِلُ كَوثَر


                         ( ٥ )


يَا سَيِّدَة النَّبضِ

وَشَيئَاً فِي أشيَائي أحمَرَ

أختَرِعُ لِلَيلِكِ قَمَرَاً

وَلِحَنظَلكِ السُّكَّر


اقرء المزيد
Hiamemaloha

ظلم الحب للشاعر إدريس الحسني ناس الغاية

 // ظلم الحب // 

في عينيك ظلم الحب تجلى

والقلب يئن من الألم والوجع

كيف للقلب أن يعيش بعيدًا عن حبك

وهو في الحب مبتلى؟

أنت الشمس الليلة في سمائي

وأنا الغريقة بحبك والشوق

كيف أصف الحب وأنت حبي

وأنت في قلبي ساكن؟

لا يطاق الفراق

ظلم الحب في عينيك واضح

والقلب يصرخ من الألم والشوق

يا من جعلت الحب قيدًا

كيف أجد الفرج من هذا العشق؟

في بحر هواك أضعت الأماني

والقلب يبكي دما من الحرمان

أنت الحبيبة وأنت العذاب

فكيف أجد الخلاص من هذا الهوان؟

سأبقى مع الحب أسيرة

وأنت في قلبي ساكنة أبدًا

فلا فراق ولا نسيان

فالحب في قلبي قد سكن


بقلم الشاعر إدريس الحسني ناس الغاية


اقرء المزيد
Hiamemaloha

حكاية سيف وحسام للدكتور أسامه مصاروه

 حكايةُ سيفٍ وحسام


جلسا وراءَ شُجيْرةٍ يتألَّمانْ

وَبِحسرةٍ وَلوعةٍ يتكلّمانْ

عنْ أمّةٍ عربيّةٍ لا يفهمانْ

لِمَ لا تُقاومُ مثْلما يُقاومانْ؟


"سيفٌ أخي مصدرُ كلِّ تعاستي

قومي الّذي اسْتباحَ كلَّ حماستي

وبكلِّ ضعفٍ بل بكلِّ خساسةِ

تركوا البلادَ بدونِ جندِ حراسةِ"


"كيف انتهى بنا المطافُ لِذُلِّنا

أمِنَ الفسادِ أيا تُرى أمْ جهْلِنا

لِمَ يعملونَ سيوفَهُم في أهلِنا

وَكما الأعادي يُسرعونَ لقتلِنا"


"سيفٌ أخي عيْشٌ بدونِ كرامةِ

موتٌ لصاحبِ عِزّةٍ وشهامةِ

يا ليتَ قومي يسمعونَ ملامتي

أمْ أنّها مرّت مُرورَ غمامةِ"


"تبًا وسُحقًا كيفَ نحضنُ خصْمَنا

وَنهابُهُ لا أنْ نقاومَ ظُلْمَنا؟

وإذا رفعْنا للمجرّةِ شتمَنا

قلْ لي حسامٌ هل سَننْصرُ قومَنا"


"دفَنَ الهوانُ يا أخي قيثارتي

وذرتْ رياحُ الجهلِ فخرَ حضارتي

وسطا الظلامُ على ضياءِ منارتي

فمتى أيا سيفٌ تعودُ نضارتي؟"


"صبرًا صديقي لا تكنْ متخاذلا

بل كنْ على طولِ المدى متفائلا"


"يا صاحبي واللهِ لن أتنازلا

حتى إذا وقعتُ لنْ أتوسّلا"


كانتْ دماءُ كليْهما تتناثرُ

وَعلى الثرى قدْ بدأَتْ تتخثّرُ

حتى الأيادي بدأت تتخدّرُ

أمّا المآقي فغدت تتحجّرُ


وبدونِ أن ينتبِها أو يشعُرا

وبدونِ أن يستمِعا أو ينظُرا

قاموا بقتلهما معًا لمْ يُنْذَرا

وبعدَ نشرِهما أجلْ لم يُقْبَرا


تُرِكوا طعامًا للكلابِ وللذُبابْ

فجزاءُ كلِّ معارضٍ سوءُ العقابْ

والقتْلُ أهونُ لا رقيبٌ أو حسابْ

في وطنٍ تحكُمُهُ ثُلَلُ الذئابْ

السفير د. أسامه مصاروه

اقرء المزيد