
الحب للشاعرة عزة كمال
الحُبُّ… أسطورةُ الروحِ الخالدة
الحبُّ لحنٌ في شرايينِ الهوى
وسرٌّ عجيبٌ في عيونِ الكوكبِ
يمضي كنسمةِ فجرٍ في خواطرِنا
ويوقظُ الشوقَ في صمتِ المُتعبِ
هوَ قبسُ نورٍ في ليالي وحشةٍ
وهمسُ قلبٍ في السكونِ المُرهِبِ
يبني من الأحلامِ قصرًا شامخًا
ويذيبُ صخرَ اليأسِ دونَ تردّدِ
فيه التلاقي رغم بُعدِ مسافةٍ
وفيه الحنينُ يُغالبُ المتغيبِ
الحبُّ وعدٌ لا يُقالُ بحرفِه
بل يُستَشَفُّ بنبضِ قلبٍ مُتعبِ
هو أن ترى الدنيا بعينِ محبّةٍ
فتغيبُ عنكَ جراحُ أمسٍ مُتعبِ
هو أن تُضحي دونَ شرطٍ يُرتجى
وتكونَ نبعَ العطفِ دونَ تكلّفِ
فيه احتواءٌ لا يُشبهُ غيرَهُ
كدفءِ أمٍّ في شتاءِ الأجنُبِ
وهوَ الأمانُ إذا تلاطمتِ الأسى
وهوَ الرجاءُ إذا غفى في القلبِ
الحبُّ دربٌ لا يُقاسُ بطولِهِ
بل بالوفاءِ وبالصفاءِ الأرحبِ
هو أن تُسامحَ إن جفاك مُحبُّك
وتعودَ رغمَ الكسرِ دونَ تهيّبِ
فيه القلوبُ تُعيدُ رسمَ حكايةٍ
وتعودُ طفلاً في الحنانِ المُخصِبِ
الحبُّ معنىً لا يُحدُّ بوصفِنا
بل سرُّ ربّي في الفؤادِ المُغرمِ
إن غابَ يومًا عادَ في نبضاتِنا
كالموجِ يرجعُ للشواطئِ في التعبِ
يبقى ويزهرُ في الزمانِ كأنّهُ
عهدُ الخلودِ بوصلِ روحٍ أطيبِ
فإذا أحببتَ فكن صادقَ الهوى
فالصدقُ تاجُ العاشقِ المُتقرّبِ
واجعل وفاءكَ نهجَ قلبٍ دائمٍ
فالحبُّ يبقى بالوفاءِ المُعذّبِ
واغمر حبيبكَ بالحنانِ فإنّهُ
أغلى من الدنيا وما فيها سُكِبِ
فالحبُّ ليس كلامَ شوقٍ عابرٍ
بل موقفٌ يُروى وفعلٌ يُكتسبِ
بقلم : عزة كامل 🖋️