
قفا نبك على ربيع أضاعته القلوب للشاعر محمد علي باني
قفا نبك...على ربيع اضاعته القلوب
بقلمي ؛ محمد علي باني
المعلقة ؛
قفا نبك من ذكرى ربيع ضائع
توارى ، وغاب الحسن خلف الأقنعة
بواد إذا ما الريح مرت بأرضه
تضوع عطر الزهر من كل مرتع
رأيت الندى فوق الغصون كأنه
دموع إشتياق في جفون المزارع
وكانت لياليه تغني سكينة
وتهمس في الٱذان سر الطبائع
وكنت فتى أمشي به متأملا
أطارد طيف الحسن بين الروائع
إلى أن بدت كالبدر تمشي حياء
فمال فؤادي نحوها غير مانع
تلاقت عيون في سكون مهيب
فأيقضت الأشواق بعد التمانع
فقلت ؛ أهذا الحب حقا كما جرى
بصدر الألى هاموا بصدق المشاعر ؟
كحب فتى قد هام حتى تناثرت
نجوم الأسى في قلبه المتصدع ؟
أم الحب صار اليوم ظلا زائف
يزين بأقوال دون الوقائع ؟
رأيت زمانا يلبس الود قشرة
وفي داخله طمع لئيم المطامع
إذا ما انتهت مصلحة عند اهله
تواروا كأن لم يعرفوا طيب جامع
فيا ليت من هاموا قديما رأو الذي
أصاب الهوى من فتنة وتصارع
ولكنني أدركت سر محبة
أجل من الدنيا ومن كل نازع
إذا إتصلت بالله صارت نقاءها
يفيض على الأرواح من كل موضع
فصار ربيع القلب أصفى وأنقى
إن غاب ذلك الحسن بين المزارع
فيا رب زدني في المحبة رفعة
وأخرج فؤادي من ظلام التنازع
وخذني إليك القلب يصفو بقربك
فأنت المنى ، وأنت سر المراجع
التوقيع
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني