بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الجمعة، 20 فبراير 2026

Hiamemaloha

تغلق المرافئ ويبقى الحنين للكاتب عمر أحمد العلوش

 ( تُغلق المرافئ ويبقى الحنين )

كأن العمر سلسلة مرافئ نقف عندها ، نلقي أعباءنا ونسترد أنفاسنا ثم نمضي . بعضهم يرحل قبل أن نرتوي منه وبعض يظل عالقاً في الروح مهما طال الغياب . واليوم أجدني أمام مرفأ أُغلق بابه الأخير ، لكن الحنين إليه ظلّ مشرعاً كنافذة لا تعرف الانغلاق .


إن المرافئ ليست حجارة ولا جدران ، إنها أرواح استقبلتنا ذات يوم ومنحتنا الأمان . وحين تغلق تلك الأرواح أبوابها ، يبقى في الداخل صدى الضحكات ، ورائحة المكان وحرارة القلوب التي لامسناها . يغيب الشكل لكن الجوهر يبقى يتردد في ذاكرتنا كأنه نشيد لا يشيخ .


الحنين أعجب ما فيه إنه لا يحتاج إلى باب ليدخل ، ولا إلى دعوة ليعود . يكفي أن يمر طيف في الذاكرة حتى تتفجر فينا حياة كاملة من جديد . المرافئ تغلق حين يتعب أصحابها أو حين يفرض الزمن حكمه ، لكن الحنين لا يعرف الإقفال لأنه يسكن حيث لا سلطان لأحد في القلب .


كم هو موجعٌ أن تفقد مرفأً كنت ترى فيه انعكاسك أن تُطفأ أنوار مكانٍ كان يضيء عتمتك . لكن ما يعزينا أن أثره يبقى وأننا حين نغض أعيننا ، نستطيع أن نرسو فيه من جديد ، ولو على صفحة ذكرى .


تغلق المرافئ  ، لكن من ذا الذي يقدر على إغلاق الحنين؟ إنه الباب الوحيد الذي يظل مفتوحاً أبداً  ، حتى حين تغلق الحياة نفسها علينا .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش


اقرء المزيد
Hiamemaloha

فيفاء صمت للشاعر خليل شحادة

 فيفاء صمت

زَلزِلي يا شفاهَ

حكايا مدادِ القلم

وافرشي حُممَ

بركانِ حروفي كَلِم

قرقعي سُبحةَ 

مرارةِ سهدِ الليالي

شهيقَ ألمٍ، 

زفيرَ أنفاسِ حُلم

وعلى أنغامِ 

قيثارةِ أحزانِ فراقٍ

هُزّي أرجوحةَ 

خِدرِ وسادةِ النَّدم

كنتِ صوتي 

في وهادِ فيفاءِ صمتٍ

تيهَ شِعرٍ 

بين آذانٍ وَقْرُها صَمَم

حملتُكِ جراحَ صبرٍ

سكنَ واحَ قلبٍ

ذكراهُ نسيمُ روحِ

حبيبٍ قَدَرٌ أَشُم

يا طفرةَ دمعٍ 

حاكَتْهُ عيناكِ صبراً

وإن شاخَ العمرُ

فالحبُّ روحٌ لا تُهرَم


بقلمي: خليل شحادة – لبنان 🇱🇧


اقرء المزيد
Hiamemaloha

همسة عطاء في رمضان للشاعرة نهيدة الدعل معوض

 همسة عطاء في رمضان...

في رمضان... لا يكون الصيام جوعاً فحسب

بل امتلاءً خفيّاً بكلّ ما يجعل القلب أوسع من حاجته

... رمضان همسة نور

توقظ فينا يد العطاء

فنمدّها لا لنمنح الفقير خبزاً فقط

بل لنمنح أنفسنا معنىً أسمى

... في هذا الشهر

تصير الصدقة لغة

والابتسامة عبادة

وكلمة الطمأنينة قنديلاً

في عتمة روح مُتعبة

... همسة عطاء في رمضان

قد تكون دعاءً صادقاً في جوف اللّيل

أو طبقاً بسيطاً يعبر من بيت إلى بيت

حاملاً دفء المشاركة

... رمضان هو شهر

نخلع فيه أثقال الأنانية

ونرتدي قلوباً بيضاء

تؤمن أنّ الخير حين يُعطى يتكاثر

... فلنترك هذا الرمضان

يمرّ على أرواحنا كالمطر

يغسل تعب الأيام

ويزرع في دروبنا أثراً من نور

وهمسة عطاء تبقى بعده طويلاً

أهلاً بك يا ضيف النور

يا نسمة تهبط على القلوب

فتغسل تعبها

أهلاً بك يا شهر الرحمة

أهلاً بك حين تضيء المساءات كالفوانيس

... تأتي كأنّك وعد قديم

يحمل معه سكينة لا تُرى

لكنّها تُحس في نبض القلب

وفي هدوء الروح

أهلاً بك يا ضيفاً ننتظره شوقاً

ونخشى وداعه قبل أن يرحل...


نهيدة الدغل معوض


اقرء المزيد
Hiamemaloha

قال أبي للدكتور أسامه مصاروه

 قالَ أبي


قالَ أبي خُذي أخاكِ الأصْغَرا

إلى الْحُقولِ كيْ تُريهِ الزَّعْترا

فأرْضُنا قدْ بورِكَتْ بالنِّعَمِ

بِعِشْقِها فقطْ يّدُكُّ الْمَعْبَرا


أوصيكِ يا بْنيَّتي إنْ مُتُّ غَدا

لا تتْرُكيهِ عَرِّفيهِ بالْمَدى

مَنْ يجْهلِ الأرضَ التي تحْضُنُهُ 

 لن يدفعَ الأعداء عنها أبدا                         


بُنيَّتي حامي الثرى عاشِقُهُ

وذو الشِعاراتِ فقط سارِقُهُ

والمُخجِلُ المُخزي لنّذلٍ يهرَعُ

معْ أَنهُ يا ويْلتي حارقُهُ


وعلِّميهِ كيفَ يعْشَقُ الثرى

ويفهمُ الأمْرَ الّذي قدْ لا يرى

فَخَصْمُنا الأفعى أتانا عُنْوةً

فعاثَ بالْعُرْبِ دمارًا وازْدَرى


وَصِيَّتي إليْكِ أنْ تُفَهِّمي

هذا الصغيرَ ذا الوُجودِ الْمُظْلِمِ

كيفَ غَدوْنا أمَّةً مُهانةً 

مِنْ بعْدِ أنْ كُنّا هُدىً للأمَم


بُنيّتي أقولُها بالْعلَنِ

لا حُبَّ يعلو فوقَ حُبِّ الْوطَنِ

حُبٍّ كموجِ خالدٍ لا ينتَهي

حُبٍّ على مدى عُصورِ الزَّمَنِ


وَيشْمَلُ الحُبُّ كذا أصحابَهُ

أشْجارَهُ أزْهارَهُ أعشابَهُ

بحارَهُ قفارَهُ أطيارَهُ

تلالَهُ جِبالَهُ هِضابَهُ


بُنيَّتي لقدْ كَفرْنا عِندَما

صِرنا عبيدًا عابِدينَ الدِّرْهَما

كُنا نَذودُ عنْ حياضِ الوَطَنِ

لِنَطْرُدَ الغازي اللئيمَ الْمُجْرِما


والْيوْمَ بعْدَ أنْ طرَدْنا الأَجْنَبي

عُدْنا لِرِدَّةٍ وَحاكِمٍ غَبي

نَذودُ عنْهُ هُوَ لا عنْ وطَنٍ

فالْحرْبُ إنْ قامتْ فبيْنَ العَرَبِ


بُنيَّتي إنّي حزينٌ خائِفُ

فالْبُعْدُ عنْ حُبِّ البلادِ جارِفُ

أبناؤُنا قدْ فَقَدوا انْتِماءَهُمْ

فغرّهُمْ جمالُ غَرْبٍ زائِفُ


بُنيّتي كيفَ لِطفْلٍ مِثْلِهِ

أنْ يستعيدَ نسخَةً منْ ظلِّهِ

والقوْمُ يَحْيا في ضَياعٍ مُزْمِنِ

من بعدِ أَنْ ذلّتْ بقايا خيْلِهِ


بُنيَّتي قِفي إلى جانِبِهِ

وَحذِّريهِ مِنْ خنا صاحِبِهِ

حتى وَمِنْ جهْلِ أَشِقّاءٍ لَهُ

مَمّنْ يُطَبِّعونَ معْ غاصِبِهِ


هذا الَّذي يسعى إلى إذلاِلِهِمْ

 بلْ إنَّهُ يقْرَفُ مِنْ أشْكالِهمْ

لكنَّهُ يَعْرِفُ سِرَّ ضَعْفِهِمْ

فَلْيَدْفَعوا الجِزْيَةَ مِنْ أموالِهمْ


بلْ إِنَّها أموالُ شعْبٍ صاغِرِ 

تسحَقُهُ أقْدامُ حُكْمٍ داعِرِ

يَسحَقُهُمْ بِدوْرِهِمْ أسيادُهُمْ

ما بيْنَ كلْبٍ خائِنٍ أوْ عاهِرِ

السفير د. أسامه مصاروة

اقرء المزيد
Hiamemaloha

الحلم العربي للأديبة نادية التومي

 الحلم العربي

الحلم العربي غنّوا بهْ

وشادوا منابرًا… وحكّامًا يفاخروا بهْ


لكن الشعب العربي يئنّ ويستغيثْ

أين الحلم؟ ضاع بين الوعود والكذِبْ


رغيفٌ يُباع بالدولار… والبطون خاويةْ

والبردُ يخرّ العظام… والقلبُ يذوبْ


أطفال تموتُ من الجوع والبرد…

وجشع الحكام ينهشُ لحم البشرْ


أين الأقلام؟ أين ريشة الرسام؟

أين صوت المنادي؟ أين نداء النُضالْ؟


القلمُ صامتٌ عن الصياح المباحْ

لكنه ضامنٌ… وجريحٌ أبد الدهرْ


بقلم نادية التومي


اقرء المزيد
Hiamemaloha

أسباب أزمتنا للشاعر الهادي المثلوثي

 -----------{ أسباب أزمتنا }----------

ليس لي غـير الصّدق وحبّ الحقّ والخيرِ

وتعجبني الصّراحة والحقيقة وقوّة الصّبرِ

وأعشق قيم الإحسان والبرّ وبلاغة الفكرِ

ولا أستبطن انتقاما ولا أفكّر مطلقا بالغدرِ

وأصدح بما أرى وأقتنع في السّرّ والجهرِ

ولست أبالغ بالقول أنّنا فقدنا مهابة البشرِ

وصرنا نتعامل بلا قيم ولا أصول ولا حذرِ

وقد بلغنا قمّة الإستهتار والنّذالة والتّهوّرِ

ومن الغباوة أن تتحلّى بالتّسامح وبالطّهر

ومن الحمق أن تفكّر بالجدّ والعمل المثمرِ

ومن البلاهة أن تتخلّى عن النّفاق والمكرِ  

والحال أنّ فـنّ الخداع صار من قيم الفخرِ

وأكثر البشر يجتهد لاكتساب مهارة التّنكّرِ

وإذا رغبت بتحقيق ما تريد عليك بالتّخيّرِ

فالتّحيّل والدّجل أسهل مدخل وأنجح جسرِ

ولا يقلّ تأثير التّذلّل والتّملّق وشدّة التّذمّرِ

والكذب له دور في تعقيد أو تذليل أيّ أمرِ

ولفرط ما نرتكب من مقالب وتهالك وقهرِ

وما نقاسيه من استكبار وتطاحن وتدهورِ

بتنا نتسلّى بكثرة الدّعاء والتّحمّد والشّكرِ

والهموم تلعب بنا من المساء حتّى الفجرِ

والبؤس يعبث بنا من الصّباح إلى العصرِ

ونصيبنا من نعيم الدّنيا شتّى أشكال الفقرِ

وأسباب أزمتنا تحتلّ عمق العقل والصدرِ

ولا مخرج من الجحيم إلا بالعمل والتّطوّرِ

فحياة الإزدهار تقوم على التّنوّر والتّحرّرِ

واجتثاث الفساد ضرورة دون تلدّد وتأخّرِ

وبلا قوّة محال درء الخطر ووقف الضّررِ

ومن يعتقد عكس ذلك فليأت بالحلّ المبهرِ

والسّاكت عمّا يحدث يبدو راضيا بالتّقهقرِ

وغانما من دوام الفساد والتّسيّب المنتشرِ

---{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس }---


اقرء المزيد
Hiamemaloha

عودة الغرباء للشاعر عبد الرحيم أفقير

 *عودة الغرباء*

بحلول شهر التوبة والغفران 

ستملأ  شموع الهدى السماء 

ويتحول لونها من الحلكة السوداء 

إلى لون الستائر البيضاء 

ويعود كل واحد من الغرباء 

إلى أحظانك

طالبين عفوك

راجين رحمتك

ليتذوقوا حلاوة الإيمان 

غرباء عصوك فسترتهم 

ظلموا أنفسهم 

فقبلتهم و احتويتهم 

لتتبدل أحوالهم 

وتسكن الطمأنينة قلوبهم 

فاللهم تقبل توبتهم

و اعتق رقابهم 

وفسيح جناتك أدخلهم ./ .

 

          بقلمي           

    عبدالرحيم أفقير   

       -المغرب-  🇲🇦


اقرء المزيد