
تجليات العز وسجايا المروءة للشاعر عبد الغني علي سعد محمد السامعي
تَجَلِّيَاتُ العِزِّ وَسَجَايَا المُرُوءَة
////////
أَنَا عَائِشٌ بِجُودِ رَبِّ البَرِيَّهْ
عَزِيزُ النَّفْسِ لَا أَرْجُو العَطَايَا
وَلَوْ طَافَتْ بِحَاجَتِيَ المَنَايَا
وَلَوْ ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا الزَّوَايَا
فَعِنْدَ اللهِ يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ
وَبِالإِيمَانِ نَجْتَازُ القَضَايَا
إِذَا حَلَّ المُصَابُ فَكُنْ صَبُورًا
تَهُنْ بِالصَّبْرِ آلامُ الرَّزَايَا
فَمَنْ ذَا رَدَّ مَقْدُورًا بِسَخْطٍ؟
وَمَنْ ذَا بِالرِّضَا صَدَّ البَلَايَا؟
فَعِشْ مَا دُمْتَ فِي الأَحْيَاءِ عُضْوًا
تُنِيرُ الدَّرْبَ فِي وَسَطِ الخَلَايَا
وَكُنْ لِمَوَاجِعِ الضُّعَفَاءِ بَحْرًا
وَكُنْ غَيْثًا لِأَفْئِدَةٍ صَدَايَا
وَكُنْ قَلْبًا لِكُلِّ ذَوِي فَقْرٍ
وَكُنْ دِفْئًا لِمَنْ فَقَدُوا الحَنَايَا
إِذَا مَا جَاءَكَ المُضْطَرُّ يَوْمًا
فَحَرِّكْ فِيكَ وِجْدَانَ السَّرَايَا
وَحَاوِلْ احْتِوَاءَ الأَخِ بِحُبٍّ
فَإِنَّ المَرْءَ يَعْلُو بِالسَّجَايَا
تَذَكَّرْ كُلَّمَا جَدَّدْتَ ثَوْبًا
بِأَنَّ هُنَاكَ آلافَ العَرَايَا
تَذَكَّرْ كُلَّمَا شَبِعَتْ كُؤُوسٌ
فَقِيرًا بَاتَ يَلْتَمِسُ البَقَايَا
وَمِنْ نِعَمِ الإِلَهِ إِذَا نَجَوْتَ
فَجُدْ لِلْمُعْسِرِينَ بِلَا مَنَايَا
يَرَى فِيكَ الحَسُودُ غَدًا عُيُوبًا
وَيَغْفُلُ أَنْ يَرَى فِيكَ المَزَايَا
قَبِيحٌ أَنْتَ لَوْ أَحْسَنْتَ قَوْلًا
وَسَاءَتْ فِي الوُجُودِ لَكَ الخَطَايَا
وَأَقْبَحُ مِنْكَ سَلْبِيٌّ بَغِيضٌ
يُوَزِّعُ فِي الشَّوَارِعِ لَا الوَصَايَا
فَلَا الأَنَّانُ يُسْعِدُهُ صَنِيعٌ
وَلَا المَنَّانُ تُرْضِيهِ الهَدَايَا
كَلَامُ النَّاسِ فِي الأَعْرَاضِ نَارٌ
فَحَاذِرْ أَنْ تَكُونَ لَهَا شَظَايَا
وَشَرُّ الخَلْقِ مَنْ لَبِسُوا التَّعَالِي
وَهُمْ لِفَضَائِحِ الدُّنْيَا مَطَايَا
دَعِ الأَيَّامَ تَكْشِفُ كُلَّ سِرٍّ
وَلَا تُظْهِرْ مِنَ العَيْبِ الخَفَايَا
وَدَعْ عَنْكَ التَّمَلُّقَ إِنَّ فِيهِ
شُذُوذًا لَسْتَ تَرْضَاهُ السَّجَايَا
وَبِالْغُفْرَانِ طِبْ نَفْسًا وَعَيْشًا
وَلَوْ عَظُمَتْ مِنَ النَّاسِ الخَطَايَا
وَمَهْمَا كَانَ يَبْقَى الخِلُّ خِلًّا
وَكُلُّ أَخٍ لِإِخْوَتِهِ مِرَايَا
بِمَا كَسَبَتْ سُتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ
وَمَا الأَعْمَالُ إِلَّا بِالنِّيَايَا
وَفِي يَوْمٍ عَبُوسٍ قَمْطَرِيرٍ
سَيَجْتَمِعُ الرُّعَاةُ مَعَ الرَّعَايَا
نَعِيشُ حَيَاتَنَا الدُّنْيَا وَنَفْنَى
وَفِي الأُخْرَى سُتُكْشَفُ كُلُّ الخَبَايَا
بقلم الشاعر:
عبدالغني علي سعد محمد السامعي
(أبو عاصف المياس)
التاريخ:
23 سبتمبر 2026م