بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الثلاثاء، 19 مايو 2026

Hiamemaloha

يابدر للشاعر غسان ضمان

 يابدر :

يابدر يؤلمني فراق أحبتي

كسرت ضلوعي والفؤاد كليم

أشكو إليك فراق من أشتاقهم

فالقلب من جور الفراق سقيم

يابدر نورك بالليالي ساطع

كم أن قلبي بالفراق عتيم

أرنو إليك وفي فؤادي مدية

يحلو لها التقطيع والتجريم

وتشع في كل الليالي مقمرا

لم أدر نجمي أين راح يقيم

بالليل تسري للنجوم مداعبا

لكن بنجمي فالإله عليم

تغفو وترقد بالسماء هنيهة

سهدي لشريان الفؤاد غريم

وصل الليالي بيننا متواصل

إني إليك مصاحب ونديم

إن تقمر الليل الدجي سويعة

يقفيك وصفا دفتر ورقيم

كل الليالي أشتكي من لوعتي

ما كنت مني ساخرا وتلوم

من كان مثلي للأحبة فاقدا

يبقى ببحثه شاغلا ويهيم

وأخاف أن تبقى محاقا عاتما

فالصدر أعثر ضيق وقتيم

فلرب أذوي بالزوايا دامسا

والحزن في قتلي ثر وعظيم

أقفيك شعرا كي تجود قريحتي

يابدر إني للحبيب كريم

كل القوافي فيك أسبك حسنها

لا . ليس إني جاهل وعقيم

وأهيب فيك مواسيا لمواجعي

بالبعد ضلعي تالف وحطيم

لله درك من سمير للورى

تبقى حبيبي بل وأنت نديم

...........................

بقلمي : غسان الضمان / سوريا

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أعرف أنثى دعجاء للشاعرة د. رنيم رجب

 أعرف أنثى دعجاء 

 بين الفينة والأخرى 

تختلق  المزاح 

كلما لاح ثغرها بإبتسامته 

تسلقت عريشة القدر 

لجمت خوفي 

استأصلت اليباس من الفروع 

فارسة ألهمت الليل نجومه 

تمتطي صهوة القوافي 

لتمطرها رطبا جنيا  

 تغرف الحب بشراهة 

على سفح كفوفها 

تشرق المعاني.

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ياسودان للشاعر عمر نعمان

 (يا سودان) 


ايا سودان وان طالت

خطوب الدهر 

والاحنِ

واشتدت رياح الظلم

في القرية و في

 المدنِ 

و اجتمعت فلول العهر

والتدمير مع 

الوثنِ

سيمضي شعبك الثائر

ليبني معالم 

الوطنِ

من الانقاض سيخرجهُ  

و يعبر حائط 

الزمنِ

#######

ايا سودان وان سدوا

طريق العزة 

بالفتنِ 

واستجدوا مليشياتً بلا

اخلاق بلا عُرفٍ 

بلا ثمنِ

َهمجٌ فوقه همجٌ

وجهلٌ ساد تحت قيادهُ 

الخونِ 

فلن تصمد جحافلهُ

بوجه الثورة

 يا وطني

فذاك القصر ميسمُنا

لخلع اراذل 

السدنِ

ولن احمل إلى قصرك

سوى علمٌ مع 

كفني

فإما شهادةٌ دونك

وإما النصر 

والسُنن.ِ

(عمر نعمان)

اقرء المزيد
Hiamemaloha

بحبل الله فاعتصموا للشاعر د. محمد حسام الدين دويدري

 بحبل الله فاعتصموا

محمد حسام الدين دويدري

______________

غزاني الشيب والهرم

وقد زلّت بي القدم


ومازالت تراودني

سطورٌ فيّّ وتضطرم


لتملأ خاطري. ألماً

فتورق في دمي حكم


تنير إرادتي فأرى

زماني حيث أعتزم


وتزهر بضع أبيات

على الصفحات تنتظم


تحقّ فيّ ما أبغي

من الآتي فأغتنم


فسطرٌ يكتوي بالحزن

في عجز به ندم


لما آلت إليه الناس

في  لاشيء تختصم


لتركب متن أحقاد

بقاع الطيش ترتطم


وسطرٌ  سابحٌ في الصمت

يغشى سَبكَه الحُلمُ


ليغرق في خيالاتٍ

من الآمال  ترتسم


فتهوى أن يُرى في الخلق

نبض الحبّ يُستهم


ليزدانوا بأنوار

من الطاعات تُحتَرَمُ


تذيب حلاوة النقوى

بجرعتها وتلتزم


وتكره أن تخاصم من

على الإيمان قد كرموا


تواصوا  في تآزرهم

بحبل الله واعتصموا


فأضحوا  قلعة  للحب

في آفاقها الهمم


وعاشوا لا يفرّقهم

جموحٌ ليس ينكتم


أرادوا نعمة الرحمن

إخواناً لها. احتكموا


لتنقذهم وترشدهم

فلا تطغى بهم ظُلَمُ

..............

١٥ /  ٥ /  ٢٠٢٦

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ألوان الروح وحدود الانتماء للدكتورة راوية عبدالله

 "ألوان الروح وحدود الانتماء"


نحن لا نملك صفاتنا بقدر ما تملكنا؛ فهي التي تُعيد تشكيلنا بصمتٍ حتى نظنّ أننا أصحابها، بينما نحن في العمق أثرٌ لما استقرّ فينا من ملامح لا تُرى.


ثمّة طباع لا تأتي بالاختيار، بل تمضي إلينا كأنها قدرٌ هادئ؛

تستقرّ فينا كما يستقرّ الضوء في الزجاج، فتمنحنا شفافيةً لا تُفسَّر، وتترك فينا أثرًا لا يُرى لكنه يُحَسّ.

نحملها أولًا كعابرٍ لا يُؤبه له، ثم لا نلبث أن نكتشف أنها ليست زائرًا، بل إقامة طويلة تُشبهنا حدّ الالتباس.


في الهدوء مسحةٌ من الأزرق حين يتأمل العالم بلا عجلة،

وفي الحماسة وميضٌ من الأحمر حين يسبق المعنى لفظه،

وفي النقاء أثر الأبيض حين يبدأ القلب بلا ذاكرةٍ تُثقله،

وفي الامتداد وعد الأخضر حين يصرّ على أن الحياة لا تُهزم دفعةً واحدة،

وفي العمق صمت الأسود حين يعجز الكلام عن بلوغ ما نشعر به.


كلّ صفةٍ من هذه الصفات، حين تستقرّ فينا، لا تُحسّن سلوكنا فحسب، بل تعيد صياغة علاقتنا بذواتنا؛

كأنّ الروح حين تتلوّن لا تتزيّن، بل تُعيد تعريف حدودها من الداخل.


لكن ثمّة “لونًا” آخر…

ليس لونًا بالمعنى المألوف، بل هيئةٌ من التردّد حين يتحوّل إلى مقامٍ دائم،

وحين يصبح الوقوف بين الشيء ونقيضه أسلوبَ حياةٍ لا لحظة عبور.


إنه الرمادي…

ليس لأنه يجمع النور والعتمة، بل لأنه يتردّد في أن يكون أيًّا منهما حتى النهاية.

كائنٌ يقف على حافة المعنى دون أن يعبره، ويظنّ أن التوازن نجاة، بينما يذوب فيه حتى يفقد ملامحه.


لا يوجعك الرمادي بوضوح، لأن الوضوح شجاعة.

ولا يمنحك طمأنينةً صادقة، لأن الطمأنينة قرار.

إنه ضبابٌ أخلاقيّ؛ لا يحجب الرؤية، لكنه يربك يقينها.


ولهذا يبدو غريبًا على أرواحٍ اعتادت أن تُدرك نفسها عبر الانحياز؛

فنحن، مهما اختلفت ألواننا، نميل إلى جهةٍ تُعرّفنا، حتى لو كانت جهة الألم.

فالوضوح—حتى حين يكون قاسيًا—أصدق من حيادٍ لا يقول شيئًا.


إن الروح لا تنمو في المساحات المعلّقة بين “نعم” و“لا”،

ولا تتعلّم ذاتها في عمرٍ مؤجَّلٍ بين احتمالين.

إمّا أن تنحاز فتكون، أو تتفرّق بين الاحتمالات حتى تفقد شكلها.


أما الرمادي…

فهو ما يحدث حين يتعب الخوف من الحسم،

فيختار أن يقيم في المنتصف، حيث لا نور يكشفه ولا عتمة تفضحه.


ولذلك لا يسكننا ولا نسكنه؛

لأن ما لا يكتمل فيه موقف، لا يكتمل فيه حضور…

وما لا حضور له، لا يغيب تمامًا ولا يُرى تمامًا.


✍🏻د.راوية عبدالله🇾🇪



اقرء المزيد
Hiamemaloha

كتبتها للشاعر معز ماني

 كتبتها ...

كتبتها بين الشمس

والقمر ..

كتبتها على جبيني

وأوراق الشجر..

كتبتها على مراكب الموت

والبحر الذي ابتلع الصغار

ولم يعتذر ..

كتبتها ..

حين كانت خرائط هذا الزمان

تخاط بخيط الخطر

وحين كانت عيون اليتامى

تنام على خبز حلم

وتصحو ..

على صفعة القهر

والمنحدر ..

كتبتها ..

والرّيح تصرخ

في وجوه المدن الخائفة

والفقر ..

يمشي على قدمين

ويطرق أبوابنا

كلّ مساء وسحر ..

كتبتها في قلبي

وحفرتها بين

ضلوعي ..

كأنّها وصيّة أمة

صارت كأعجاز نخل منقعر ..

كتبتها..

كي أوقظ هذا الرماد

الذي ينام

في عروق الرجال

فالخيل ما خلقت

لتبقى مربوطة

في إسطبل الذلّ

نحن ..

أبناء حضارة

كانت إذا غضبت

ارتجف البحر

وكانت إذا نهضت

ركعت ..

تحت أقدامها

إمبراطوريات الحجر ..

يا أيّها النائمون

في آخر الكهف

قوموا ..

فهذا الليل

لن يرحل

بالدعاء وحده ..

ولا الأوطان تنهض

بخطب المهرّجين

ولا بالأغاني التي تسكّن 

وجع الجياع لساعة

ثمّ تتركهم ..

فريسة القهر ..

قوموا...

فقد طال هذا السبات

حتّى تعفّن الوقت

في ساعاتنا ..

وحتّى صار التاريخ

يخجل ..

حين ببلادنا 

وأسمائنا يمر  ...

                                  بقلم : معز  ماني . تونس .


اقرء المزيد
Hiamemaloha

سنارة الأمل للشاعرة سعيدة لفكيري

 سنارة الأمل 


  

الصياد يجلس على حافة البحر

سنارته ليست مجرد أداة

بل خيط يربط قلبه بالموج

وصبره بالرزق الذي يختبئ في الأعماق


يمسك الخيط كما يمسك الأمل

ينتظر اللحظة التي تهتز فيها المياه

فيبتسم كأن البحر يبادله التحية

ويعلم أن كل سمكة هي هدية من الصبر


يمضي نحو البحر وكله أملٌ وتفاؤلٌ 

يحمل سنارته كما يحمل قلبه

ويجلس أمام الموج كالتلميذ أمام معلمه


كل ارتعاشة في الماء درس

وكل سمكة تخرج من الأعماق شهادة على صبره 

فهو لا يصطاد رزقًا فقط

بل يصطاد معنىً يربطه بالحياة


حبه لمهنته ليس في الصيد وحده

بل في حكايات البحر التي يرويها له

في نسيم الفجر الذي يرافقه  

وفي الغروب الذي يبارك عودته


في عينيه بريق لا يطفئه الغروب

وفي يديه حكاية لا تنتهي

فالمهنة عنده ليست عملًا

بل عهد بينه وبين البحر

عهد يكتبه بخيطٍ رفيع

ويمضيه بابتسامة الرضا


هو صياد، لكنه أيضًا شاعر

يكتب قصيدته بسنارة  

ويقرأها في ارتعاش الموج

ويحفظها في قلبه كأغنية لا تنتهي.  


بقلم سعيدة لفكيري

19/05/2026

اقرء المزيد