بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 30 يوليو 2026

Hiamemaloha

ممارسات وطنية للشاعر هيثم أبو أسار

 ممارسات وطنيه  

          بقلمي هيثم أبو أُسار

كي يصح ادعاءهم بالثقافة تبنى 

     البعض قال اليسار صادق وأمين 

فتحزبوا نحوه وأقسموا له قسماً

      كتبناه بدماء ضحى بها محبطين

خذوا من مكاتب الانضواء رقماً

      لعضوية في صفوف المناضلين 

وقولو لا هتافاً لما تروا به خلل 

       دماءنا فداءُالوطن سماءٌ وطين

ولا تنسوا شتم من إدعي غير 

       اليسار لواء هو من تجار اليمين

يغري بشعاره كل الجياع جزباً

      إليه تحت بند لإرثنا محافظين

إغاثة الملهوف وتقدم الغذاء 

      وجدنا أباءنا ونحن لهم وارثين

لا تصدقوهم فقد غيرو الهندام

      مازال الأغا تحت البذلة ضنين 

وافندييته يعملون جباة عنده

      في سجلات الحكومة موظفين

ويكرهون كل اشتراكي يدعو

      لمساواة بين آغا وإبن مسكين

فضاعت البلاد وأسفاه بمهب   

      الريح واستبيحت بذلك الحين

اين مثقفون وشعارات راجت

     تمترس الجمهور خلفها واقفين

صار الكلام صمت واقفا دوماً

     فأين أنتم وأين البلد المتين                      

إنها في مهب الريح واسفاه 

     من تناديهم ذروها منذو حين

شعارات كانت لإخفاء أطماعهم 

      بأحزاب وندوات ولقاءات تزين 

لافرق بين رث أوغثيث أوخطر

      المهم طريق الصعود منبر رزين

الغايه الشهد وحمام مسك وعنبر

      لامبدأ إستمسكوه ليس له يقين  

خربوالدياروتنادو لتشكيل الكتل 

       من شتى المشارب أُعتمدالتلوين   

 كل لعان لا فرق أي حذاء انتعل

     لرقاب أهلهم جاء لكل حي رصين 

 هذاماأوكت أيدهم وفوههم نفخ

       قيل على نفسك براقش تجنين

أغلبهم غير لباسه بجلباب تقمش   

     النهج انتسى وبدا التذاكر بالدين 

تقزم الشعارمن وطن سنبني الى  

    اللهم أسألك نفسي الله أكبرمرتين 


       هيثم أبو أُسار سورية

اقرء المزيد
Hiamemaloha

في اليوم العالمي للصداقة للشاعر راتب كوبايا

 في اليوم العالمي للصداقة

هل تتخيل 

كم سيضيق ..

هذا العالم 

دون صديق؟


وكم حشد من 

صنوف البشر 

والعتاد والضجر 

وتدحرج الحجر

وكل الحكاية 

إغلاق أو فتح

مضيق ؟


يا صديقي 

نظرة أخرى 

وغمزة صغرى

من عين قدر

قد تشعل 

حريق!


العبرة على الدوام 

لمن حضر ..

والشفافية والسلام

لكتم شرر..

حروب وندوب للتاريخ 

بالمختصر!


ها نحن نعيشه 

يوم عالمي للصداقة 

يعود بنا الزمان 

لا غضاضة على 

المكان 

نفتتح الستارة 

ونفترش السيارة

والمشكلة سمسارة 

تبيع كل شيء 

حتى الطهارة!

والخيمة بباب الحارة 

(يا ستي يا ختيارة )

يا لزينة البربارة 

وصدى زغاريد طيارة 

والسموحة محتارة 

يا لها من خسارة!


ياليت لو نتذكر 

ذاك الصديق الصدوق 

في ذلك الزمن الجميل 

هل يتكرر ؟


راتب كوبايا 🍁كندا


اقرء المزيد
Hiamemaloha

من أنت ؟ للشاعر د. توفيق عبدالله حسانين

 مَنْ أَنْتِ؟

مَنْ أَنْتِ؟.. هَبَّتْ كَعَاصِفَةٍ عَلَى شَغَفِي 

                 تُسَائِلُ الطَّوْدَ.. أَيَّ الشَّامِخِينَ أَنَا؟

أَنَا شَامِخُ؟ أَنَا الَّذِي وَرِثَ الْأَهْوَالَ عَنْ أَبٍ 

                   مِنْ صُلْبِ نَخْلٍ، أَبَى إِلَّا لِيُفْتَتَنَا 

أَنَا الْعِرَاقِيُّ.. إِنْ جَارَتْ نَوَائِبُهَا 

             أَشْرَبْتُ كَأْساً مِنَ الْبَلْوَى وَمُتُّ غِنَى 

تَطَايَرَتْ كَلِمَاتُ الْعِشْقِ وَاشْتَعَلَتْ 

             فِي سَاحَةِ الرُّوحِ.. لَا لَهْواً وَلَا دَعَنَا 

يَا مَنْ رَمَتْني بِسَهْمِ الْغُنْجِ فَانْدَمَلَتْ 

           تِلْكَ الْجِرَاحُ الَّتِي فِي الصَّدْرِ مَا سَكَنَا

 لَوْ شِئْتُ كْتِمَانَ هَذَا الْحُبِّ فَاضَ دَمِي 

             طَوْعاً عَلَى الْحَرْفِ، أَوْ فَاقَ الْمَدَى 

زَمَنَا أَتَيْتُ أَهْتَزُّ إِيمَانًا وَمَكْرُمَةً 

             أُطَاطِئُ الرَّأْسَ تَعْظِيمًا.. وَمَا وَهَنَا 

فَكَيْفَ أَهْفُو لِغَيْرِ النُّورِ أَتْبَعُهُ 

                 وَقَدْ رَأَيْتُ ضِيَاءً يُحْرِقُ الْوَثَنَا؟ 

إِنْ غَابَ وَجْهُكِ ضَاعَ الدَّرْبُ وَانْطَفَأَتْ 

           شَمْسُ الطُّمُوحِ، وَلَمْ أَجِدِ الْمَلَاذَ سَنَا 

وَإِنْ حَضَرْتِ تَحَرَّكْنَا بِلَا وَمَقٍ 

              كَأَنَّمَا الْحَشْرُ قَدْ وَافَى.. فَقُمْتُ أَنَا             

سَأَرْتَضِيكِ نَشِيداً خَالِداً، أَبَداً 

              أَهُزُّ صَرْحَ الْمُنَى، لَا أَقْبَلِ الْمِنَنَا 

وَلْتَفْخَرِ الْأَرْضُ أَنَّا فِي مَحَبَّتِهَا 

                سَقَيْنَا مَجْدَ الْهَوَى عِزّاً وَمُؤْتَمَنَا

بقلمي/ د.توفيق عبدالله حسانين


مهداه إلى شعب الأخوة..العراق

على نهج شاعرنا الكبير المرحوم الجواهري


اقرء المزيد
Hiamemaloha

معلقة ضجيج الفراغ للشاعر محمد علي باني

 معلقة؛ ضجيج الفراغ 


بقلمي الشاعر محمد علي باني 


أصغيت للشوق والأصوات صاخبة 

حتى توهمت أن  الصخر  قد. لانا 


والطبل يرقص فوق الريح مبتهجا 

ويحسب الصوت تاجا صاغه زمانا 


والناي يبكي  على  أغصان  واحته 

لا من يجيب ولا من يسمع الألحانا 


والبلبل الحر  اخفى  لحنه   خجـــــلا 

لما رأى الغراب يستولي على البستانا 


والغيم يحمل.  ألوانا      مزيفة 

حتى ظننت سراب القفر بستانا 


كم وردة خنقتها الريح في عجل 

وكم شوكة لبست للوردة ألوانا 


لا كل من لمعت في العين صورته 

يبقى، ولا كل ما أخفاه قد هانا 


فاللؤلؤ الحر في الأعماق مختبئ 

والزبد العالي لا يلبث برهة ٱنا 


ورأيت غرابا تباهت فوق دوحتها 

وتستعير من الطاووس الوانا 


تمشي بريش ليس من أجناحها أبدا 

وتستوهم المجد اذ تسطو على الحلل 


والطاووس ٱثر صمتا في حديقته 

فالعطر يعرفه ، والزهر والأغصان 


والبلبل الحر لا يطلب له منبرا 

اذ كان يعلم أن اللحن سلطان 


والبوم حط على الاظلال موعظة 

أن الضياء يبين الزيف أحيانا 


والريح تعرف ما تخفي الوجوه فما 

تبقي لقناع على الأيام أزكانا 


كم شجرة رفعت للثمر قامتها 

وكان جذر العطاء السر والإحسانا 


وكم نبات تسلق جذع غيره 

فلم يزده علوا غير خسرانا 


دخلت قصرا وكل الوجه منعكس 

حتى تحير في المرٱة انسانا 


والوجه ليس الذي ترويه ألواحها 

لكنه ظل من قد زيف الأكوانا 


رأيت أقنعة تمشي بلا وجه 

وتستعير من الأنوار عنوانا 


وتوشك الشمس أن تبكي لما شهدت 

اذ صار ظل المساء اليوم سلطانا 


والنور يعرف أن الزور يكسره 

أول الفجر لا يبقى ولا ٱنا 


في كل مرٱة وجه ليس صاحبه 

وفي الحقيقة وجه لا يرى العيونا 


كأنما الناس يجرون إنعكاس الضحى 

ويتركون وراء الشمس بستانا 


والصمت كان حكيما في تأمله 

يروي لمن أنصتوا سرا وبهتانا 


ومر بي نهرهم لا صوت يعلنه 

ولكنه كان يسقي السهل والواديا 


يمضي وفي صمته سر يحدثني 

أن العطاء لا يحتاج إلى الصخب 


وفوقه سحب قد أثقلت جسدا 

ولم تجد بسوى الظل الذي خادعا 


تنبئ  الريح أن الغيث يعرفه 

من أخلص الودق لا من أكثر السحبا 


وكم غمامة زور مر موكبها 

فصفق الناس ثم ارتدت هواء

 

وكم جدول صغير لا يرى أبدا 

أحيا الحقول وأحيا الزهر والشجرا 


والبحر يعرف أن الزبد مرتفع 

لكن درته تخفى بقاعه دهرا 


والدر لا يطلب الأضواء مفتخرا 

بل يستمد بهاء من نقاء المدى 


دخلت سوقا وما في السوق من سلع 

سوى الحروف التي قد زخرفت فننا 


هذي تنادي إشتروني فإن لها 

وجها يبهر ، لكن جوفها وهنا 


وتلك درة فكر في زوايتها 

لم تلتفت نحوها بائع وثمنا 


ورأيت ميزانهم يهوى لزخفة 

لا يعرف الوزن إلا لونه الفتانا 


والمسك مخبوء أنفاس بصاحبه 

والعطر ليس بما يهدى لعنوانا 


وكم جواهر فكر غطاها ترابهم 

وكم حصاة تولت فوقها العقيانا 


لا تسأل البحر عن زبد يزينه 

واسأل قرار المدى عما حوى كانا 


إن الحقيقة لا تشرى بأورقة 

ولا تزف على الأكتاف ألوانا 


ولما تقادم ليل القوم إنتصبت 

محكمة الوقت لا جند ولا أعوانا 


وجاءت الريح لا تخفي شهادتها 

فالريح تعرف ما خبأ البنيانا 


والشمس ألقت على الاقنعة إبتسامتها 

فذاب زيف الذي قد كان ألوانا 


والغيث مر على الأوراق فانكشفت 

حروف من خطها صدقا وإتقانا 


والأرض قالت؛ أنا أدرى بزارعها 

فالزهر لا ينسب البستان بهتانا 


والنخل يعرف كف الغارسين فلا 

يهدي الثمار لما قد زيف الأغصانا 


والبحر أعلن ان الدر صاحبه 

وأن زبدا على الأمواج ما كانا 


والصخر أنطقه التاريخ مبتسما 

قال الخلود لمن بالصدق قد صانا 


فتساقطت كل أقنعة مذهبة 

كأنه ورق ذرته أيدي الفنا 


وبقي الحرف لا يحتاج المديح فقد 

  كان الحقيقة، لا يرجو بها ثمنا 


ولما تنفس وجه الصبح مبتسما 

ولى الضباب ولا أبقى له مكانا 


وعاد للنهر ترتيل يردده 

حتى استفاق على انغامه ألبانا 


وغرد البلبل المخفي مبتهجا 

فاهتز بالحق غصن كان وسنانا 


وانزاح عن وجه روض الحرف أقنعة 

وعاد يلبس ثوب الصدق ريانا 


لا الطبل أبقى صدى يروي حكايته 

ولا السراب بنى للريح بنيانا 


إن الجواهر لا تحتاج صائغها 

إذ يشهد النور أن النور برهانا 


والزهر يعرف من أسقاه من ظمإ 

والطيب يعرف من أهدى له الأرجا 


والحرف إن خرجت أنفاسه صدقت 

لم يستعن بصدى الأسواق أزمانا 


فامضوا ...فإن ليالي الزيف راحلة 

كالبدر يخرج من أستاره  ٱنـا


التوقيع؛ 


أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم 

نبض الحنين به،  وارتد ملتهما 


محمد علي باني/ تونس

اقرء المزيد
Hiamemaloha

قلبي متقد للشاعر د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

 قلبي متقد


إلى من جعلت قلبي  متقد  تأججا

انكرت  عيوني النوم  ليالي ساهرا

لأجلها   خضت    الصعاب  جسورا 

هرولت  بدرب  الهوى  دون  ترددا

قضيت السنين في عشقك  متبتلا

خطوات لا  أحصيها  بالبحث عنك

تائها في الأرض أكرر أسمك تغردا

لاح في الأفق طيف حسنك معطرا

رقصت روحي معك بالأحلام تبهجا

يتربص بنا العذول بعين حسود كمدا

إن قلبه غلف لم يذق طعم الحب أبدا 

قلبي  قبلك  كان عن العالم منعزلا

لكن علي يديك أصبحت عاشقا للهوى 

تبسمي يا محبوبتي فإن ابتسامتك أملا

يتفتح الورد منها يفوح أريجها منتشرا 

يا قمري الذي بدره أضاء دجي الليل  تلألأ

فكان  منارة  للعشاق و آية وقت السمرا

حبك ليس معصية بل هو نهر فيه اتطهرا

من عمر ضاع هباء فى الجهل سدا 

لقد غرقت في بحر هواك  صبابة هائما 

مجنون مسه جن أو مجذوب فقد العقل تسولا

وجهك سرمدي  في  قلبي  خالدا أبدا 

لا يغيب عني و ما أنا عنه غائب سرمدا 

معك تجددت حياتي وبك تكون سعادتي أمدا


القاهرة 

22/3/2026

د. رمضان عبد الباري عبد الكريم

اقرء المزيد
Hiamemaloha

همسات ليست كالهمسات للشاعر محمد الشايب

 همسات ليست كالهمسات

تسرق العقل وتشعل الاهات 

ياخدني صوتك في صمت 

لعوالم مليئة بالمعجزات

تهمسين ...فيعشوشب عمري

وتدوب في عيني العبرات 

يا امرأة تعيد صياغتي

وتمحو من زماني الخيبات 

تسمعني كلاما عطرا 

تطير به الروح كالفراشات

تقول لي ...انت مملكتي 

ومالك عرشي في كل الأوقات 

ترسمني نجما في سماءها

وتغسلني من كل الاهات 

يا طفلة اعشق سحرها 

ويسكن في عينيها الدفء والبسمات

معك عرفت كيف يكتب الشعر 

وكيف تحيا فينا النجمات 

نفحات ليست كالنفحات

تاخدني من خوفي ودهولي

وتسير بي لاجمل اللحظات

تسكب الدفء في صدري 

وتزيل عن عيني كل العبرات 

تحملني بحنو فائق

لعينيك اللتين تنيران الظلمات

تشدني نحو عالمها 

وتملا عمري بالامنيات

تعيد لروح نضارتها 

وتنبت في قلبي زهور الحياة 

تهمس لي ...انت سر وجودي 

وانت الشمس لكل الاوقات 

ونطير معا كالطير شوقا  

لنبني عشا فوق الغيمات

تتلألأ فيه أمانينا 

وتضحك في ليله النجمات     

نغمات ليست كالنغمات

تسرقني من شرودي وذهولي

واغوص معها في أعماق الذكريات

تنشل الحزن من عيني وترسم

على ورد الشفتين احلى البسمات

تاخدني بكل رقة من واقع خيالي 

لمساء عذب ينساب بالنسمات

تجدبني إليها والنغمة في عينيها

لتتفتح لي كل الدروب والممرات

تسكب في اعماقي احلى الأغنيات

وتلف الروح بالافراح والمسرات

تعزفني لحنا في اروع الأمسيات

وتهمس لي انت اجمل موجة بحري

وانت الدفء لكل الفصول والأوقات

وتحلق بي لعالم الخيال والأحلام

لتتراقص في سماء ليله آلاف النجمات

محمد شايب

28/07/2026


اقرء المزيد
Hiamemaloha

إلى متى ؟ للشاعر حميد النكادي

 إلى متى؟

بقلم: حميد النكادي


(بينما يسود العدل والتوزيع العادل للثروة في بلدان شمال البحر الأبيض المتوسط، يستمر الإنسان الإفريقي في المخاطرة بحياته غرقًا في البحر، طلبًا لرغيفٍ يسد رمقه ويؤمّن رزق عائلته.)


جرحٌ يمشي على رجليه،

تعبث به الريح؛

تارةً تبعثر أسماله،

وتارةً تُدمي قدميه.


إلى أين تسير،

يا جسدًا أنهكه المسير؟

أإلى بحرٍ هائجٍ

تلتهمك أمواجه

بعد عناءِ الطريق المرير؟

أم تقبع مكانك

كطائرٍ جريح،

تلتهمه أعتى النسور؟


الوقوف تحت الشمس مؤرق،

والبحث عن ظلٍّ

وسط بيداء

مستحيل... مستحيل.


ارفع عينيك،

وانظر إلى صفاء السماء.

هل ترى، تحت هذه الشمس،

ذلك الطائر يطير؟

وكأن المدى

ملكٌ له وحده،

غير مبالٍ بما يصير.


يا وطنًا،

هل عارٌ

أن يحلم الإنسان

بأفقٍ يتسع للميسور والفقير؟


أم أن كلَّ من جدَّ وجد،

ومن زرع حصد،

والتبنُ للمكفوف والبصير؟!


يا وجعي

حين أرى الوطن

فوق موائدهم،

والوطنية

فتاتًا وقطميرًا.


فرنسا

30/07/2026


هنا يكمن العار الحقيقي: حين يُصَبَّح الوطن غنيمةً تُقتَسَم على الموائد، وتُركَ للناس "الوطنية" شعاراً أجوف وفتاتاً لا يسد رمقاً.


​القصيدة تجسد ببراعة وجع الهوية الممزقة بين ضفتي المتوسط؛ فهي تضع القارئ أمام مفارقة مؤلمة تجعل الرحيل موتاً غرقاً، والبقاء موتاً بطيئاً وتحت شمس البيداء الحارقة.


​تكتسب المقطوعة عمقاً إضافياً عبر عدة مفاتيح شعرية وفكرية صاغها الكاتب بذكاء:


​صورة "الجرح الذي يمشي": اختزلت الإنسان الإفريقي بأكمله في مجرد ألم متحرك، تجرّده ظروفه حتى من حق الطمأنينة البسيطة، ليغدو لعبة في يد الريح والأمواج.


​رمزية "الطائر والمدى": حليق الطائر في السماء الصافية ليس مجرد حرية، بل هو تعريضٌ مستفز بالواقع؛ فالحيوان يملك المدى والحرية بلا حدود، بينما يُحرم الإنسان من أبسط مقومات العيش في أرضه.


​سخرية المثل الشعبي: قلب مقولة "من جدّ وجد ومن زرع حصد" إلى حقيقة صامتة ومؤلمة: "والتبنُ للمكفوف والبصير". هنا تسقط أوهام "تكافؤ الفرص" لتكشف عن خلل بنيوي يطال الجميع دون استثناء.


​تفكيك مفهوم الوطنية: النص لا يهاجم الوطن كفكرة، بل يهاجم استغلال الوطن. المأساة ليست في قلة الموارد، بل في احتكارها؛ فالأقوياء يتنعمون بالثروة، ويدينون الفقراء باسم "الوطنية" إذا ما فكروا في البحث عن كرامتهم بعيداً. 


​التاريخ المدوّن أسفل النص (فرنسا، اليوم) يضفي بعداً وواقعية صارخة؛

اقرء المزيد