قفا نبك...على رسالة أضعناها
بقلمي ؛ الشاعر محمد علي باني
المطلع ؛
قفا نبك عهدا كان نورا لأمة
وأضحى حديث الناس يروى مبعثرا
قفا نبك دينا كان يجمع شملنا
ويجعل من ضعف النفوس مفاخرا
القصيدة ؛
هدى جاء للدنيا فأحيا ضمائرا
وكان لمن ضل السبيل مبصرا
كتاب به السماء تجلى
فأصبح للقلوب العليلة مبصرا
ولكننا مررنا عليه تلاوة
بلا فهم سر لا تدبر يذكرا
ترتل ايام الهدى في مسامع
وقلب الفتى عن نورها قد تأخرا
صلاتنا ألفاظ تؤدى بعادة
وروح الخشوع استوحشت وتقهقرا
وصوم الجوارح لم يزك نفوسنا
فما زادنا إلا رياء وتسترا
وأخلاقنا صارت تقاس بمنفعة
وإن وافقت أهواءنا غد معتبرا
نجيد أدعاء الحق لفظا وربما
إذا جاء فعل الحق صرنا له نكرا
ندافع عن دين بقول منمق
ونخشى إذا لاح اليقين أن نجهرا
ونرفع ٱيات الهدى فوق راية
وفي داخل الأرواح زاغ المسارا
أضاعوا رسالة السماء فأصبحت
تتلى ، ولكن لا تلامس من درا
فما الدين ألفاظ تقال بألسن
ولا هو رسم في الطقوس تكررا
ولكنه نور إذا حل في الفتى
ورأيت به الإنسان صدقا مطهرا
توارثنا إسم الدين حقيقة
فصرنا نجيد الإسم لا أن نجسدا
ونخفي وراء الستر قلبا مكدرا
ونظهر وجها في البراءة أزهرا
إذا قيل هذا الحق خفنا بيانه
وإن قيل هذا الزيف صرنا له أسرى
الذروة (الرمزية)
كأن ضياء الوحي كان بداخل
فأطفأه فينا الهوى فتعثرا
نشيد محرابا وننسى الذي به
يقام...فنمضي في السجود تكسرا
ونحمل الأرواح في الألفاظ نور رسائل
وفي داخل. الأرواح ليل. تكدرا
كان كتاب الله مرٱة صادق
فلما نظرنا فيه وجهنا غيرا
الضربة الخفية ؛
اضعنا المعاني حين صنا حروفه
فظننا بأنا قد حفظنا...وما جرا
الخاتمة الصوفية ؛
فيا رب ، إنا في متاهات غفلة
نفتش عن درب وقد كان أظهرا
نلوذ بباب أنت تعلم كسره
وتعلم أن القلب عاد مفصرا
فإن لم تدرنا نحو نور هداكنا
تركنا لتيه في الظلام محيرا
فخذنا إليك اليوم أخذ توبة
تعيد لنا سرا من النور أزهرا
وأحيي فؤادا مات فيه تدبر
وأطلق به معنى الرسالة مثمرا
فما الدين إلا سر صدق إذ بدا
رايت به الإنسان حرا مطهرا
إذا سكن الإيمان قلبا منيبه
رايت به درب السماء ميسرا
الخاتمة النهائية ؛
سترجع...إن صدق الرجوع بصدقنا
ويبعث فينا النور فجرا مبشرا
أنا إبن حرف إذا ما لامس الألم
نبض الحنين به ، وارتد ملتهما
محمد علي باني