
اعتذار للشاعر محمد إبراهيم إبراهيم
** اعتذار**
أقف على عتبة كلمتي
أطرق بابك الذي
أغلقته ريح غضبي
في يدي باقة من صمت
وفي فمي جرح صغير
آسف.....
لا اعرف كيف أعتذر
عن نهر فاض في ليلة
لم أكن فيها سيد موجي
كل الحروف التي أطلقتها
كانت طيورا عمياء
عادت إلى صدري
مثقلة بالرماد
أريد أن أقول
سامحيني....
لكن الكلمة ثقيلة
كصخرة على صدر بحيرة
أنا آسف....
لأنني حولت دفء يديك
إلى شتاء
ها أنا أخلع كبريائي
وأضعه عند قدميك
وأطلب منك أن تفتحي
نافذة صغيرة في قلبك
لأدخل منها نسمة نائبة
أطلب أن تسمحي للصفحة
أن تلتفت إلى الخلف قليلاً
لترى أنني كنت أعمى
وأن عيني الآن
تتعلمان من جديد
كيف تنظران إليك
دون خدش
اعتذاري ليس خطاباً
بل هو أنا...
أرتجف مثل ورقة
في مهب ندم
إن لم تقبليه اليوم
فسوف أتركه على عتبتك
وأمضي حاملاً في جيبي
مفتاحاً لباب لم أعد
أجرؤ على طرقه مرتين
................
بقلم الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا