بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الاثنين، 19 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

سفر الإشراق للشاعر محي الدين أمهاوش

 سِفْرُ الإِشْرَاقِ

مَا العَتمَةُ إلا رَحِمٌ يَضُمُّ جَنِينَ الهُدَى، وهِيَ المعْبَرُ


مِنْ سِجْنِ الصَّمْتِ إِلَى نُطْقِ الكَوْنِ، وانعتاق في النورِ


حِجَابٌ رَقِيقٌ يَحْجُبُ العَيْنَ عَنْ رؤياها، لَا مَحْوَ لسدوله


ينفض فِيهِ الغُبَارَ، وَيصِيرُ نَبْضاً خفاقا لِلنُّورِ


والظَّلَامُ مِرْآةٌ تُعِيدُ لِلضِّيَاءِ الهَيْبَة وَالسَنَاء


لَوْلَا غِيَابُ الشَّمْسِ مَا إشتقنا لطَلْع النُّورِ


وهُوَ إنْحِلَال لخَيْط وَاهِن لَا نِهَايَة النَّسِيج


وَتَجَلّ للجَوْهَرِ الحَيِّ المَكنون كَالنُّورِ


مَا كَانَ الفَنَاءُ نَقِيض وُجُود وإنما البِدَايَةُ


كَالنَّوْمِ يَبْعَثُ اليَقَظَةَ ومن سِرُّ النُّورِ


هُوَ الإرْتِقَاءُ مِنْ كَثَافَةِ مَادَّة إِلَى لطف المَدَى


مِنْ قَبْضَةِ ترَاب زائِل إِلَى رحَاب النُّورِ


فِيهِ للرَّحِيل عَوْدَةٌ لَا إغْتِرَابَ يَشُوبُهَا


وَما الغِيَابُ إلا حُضُورٌ مَشْحُونٌ بِالنُّورِ


تَغْدُو فيه اللَّحْظَةُ والأنفاس عُمْراً 


أَصْدَاء ألخان الرُّوحِ بَيْنَ دَيْجُورٍ وَنُورِ


يَا طَالِباً كُنْهَ المَوْتِ، لَا عَدَمَ يَمَسُّ النُّفُوس


وإنما إنْعِتَاقُ السَّجِينِ مَصْدَر النُّورِ


والنَّفْسُ تَحَرّرُها مِنْ دَرَنِ الطِّينِ، وَسموها


وَاسترداد لبهَاء أزلي كَانَ فِي النُّورِ


لَيْسَ هناك اِنْطِفَاء وَلَكِنْ ذَوَبَانُ قَطْرَةِ فِي يَمِّ


هو النبع إِلَيْهِ العود كالنهْر في النُّورِ


وَالحَيَاةُ وَالرَّدَى تَوْأَمَانِ تَعَانَقَا وتناغما


كَاللَّيْلِ وَالفَجْرِ فِي سحيق سِرِّ النُّورِ


وهما قَانُونُ التَّمَامِ جَوْهَرُ حِكْمَة في العلا 


لَا يَصْفُو عَيْشُ إِلَّا بَيْنَ كُسُوفٍ وَنُورِ


فَأَقْبِلْ يا ذا قَلْبٍ نقي فَالعُمْرُ وَمْضَة


وَالبَقَاءُ جَذْوَة لَا تَكُفُّ أبداً عنِ النُّور

.......   

بقلمي: محي الدين أمهاوش

اقرء المزيد
Hiamemaloha

القيم والأصالة للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 القيم والأصالة

//////

أستغفرُ اللهَ توبةً من ذنبِ كلِّ مُبطِلِ

وأعوذُ باللهِ من شرِّ الأذلَّاءِ الأراذلِ

ومن دُعاةِ الشرِّ أهلِ الضلالةِ والضَّلالِ

وأعوذُ باللهِ من كلِّ خائنٍ ودجَّالِ

الذي حياتُهُ كلُّها في الجهالةِ والضَّياعِ

وأعوذُ بهِ من مكرِ الحثالةِ والأوغادِ

أتعوذُ باللهِ من شرِّ بعضِ الحثالةِ

يصاحبُكَ للمصالحِ ثمَّ يمضي في احتيالِ

لا خيرَ في إنسانٍ ينسى الجميلَ والجمالَ

من يجحدُ المعروفَ ما هو من الرجالِ

ولا يُجدي في القبيلةِ والرجولةِ والكمالِ

من عابَ في ربعهِ وقومهِ بالأفعالِ

عندَ النوائبِ يضلُّ وحدهُ في حالِهِ

يصبحُ ضحيةً في البراري والرمالِ

لأنهُ مقضيٌّ عليهِ في الزمنِ بالعمالةِ

مضمونُهُ يلقى في حياته بالأمثالِ

إمَّا رجولةٌ يا فتى أو نذالةٌ

في الدهرِ يتقلبُ ويبدلُ الأحوالَ

لا بدَّ أن يجزيكَ وقتُكَ مثلهُ

قولوا لمن يبتاعُ ويبيعُ بالمالِ

المالُ يفنى والجميلُ هو الباقي

خلِّكَ فارساً في زمانِكَ وخيَّالَ

على المبادئِ والقيمِ والأصالةِ

واسلكْ دروبَ الأبطالِ في كلِّ حالِ

واحفظْ لسانَكَ من كلامِ الخمالةِ

واصبرْ على الأقدارِ صبرَ الرجالِ

بقلم الشاعر: عبدالغني علي سعيد محمد السامعي

(أبو عاصف المياس)

التاريخ: 19 أكتوبر 2026


اقرء المزيد
Hiamemaloha

تفصلنا للشاعر محمد أيمن الفحل

 تفصلنا....

آلاف كلمات العتب 

ونظرات الألم والأنين 

تبعدنا مسافات ليس لها 

حدود ...ولا وقت معدود...

ابتعدنا ....ليس خياراََ 

ولا قدراََ.....

أيامنا الخالية مضت 

حملت معها كل شيء:

حتى دمعاتنا ....جفت 

على صفيح البعد .....

رغم ....كل شيء 

عند ألمي أصرخ ....وأنظر السماء

وكأني أخاطب ...أحداََ 

أستنجد بتلك ....النبضات 

التي يسمعها قلبي ......

ولا أدري كيف .....يدركني 

صوت خفي ....قد صحا 

يوماََ بقلبي ....ورطبت

دمعاته وجنتي ....

هناك ....من بعيد 

لاح طبيبُُ داوى جراحي 

يوماََ.....وأوقف نزيف قلبي

مد يده .....عبر الأفق 

بين السحاب ....ليمسح 

جبيني بشفاه رطبةِِ 

.....تعيدني إلى ذكراه....

خابت كل المسافات ...

وغلبت كل أيام الفراق 

وبقي ...البعد يبعد خطانا 

وبقينا ....يقيناََ 

نداوي جراحنا .....كعادتنا 

ولكن لن نلتقي .....

فالمسافة ....أصبحت 

بعيدة .... والكلمات لم 

تعد ....تجمع شتاتنا ..AYMAN

....محمد أيمن الفحل 

دمشق 19.10.2026


اقرء المزيد
Hiamemaloha

حقيبة ثقيلة للشاعر حميد العادلي

 حقيبةٌ  ثقيلة

،،،،،،،،،،،،، 


ماذا في حقيبتك؟


وطنٌ،


وبقايا إلهٍ بابليّ.


إلى أين الجهة؟


نحو شروق الشمس،


حقول الياسمين،


ماما تيريزا،


وأغاني الفلّاحين.


سأذهب حيث الماء،


حيث حروف الطفولة البيضاء،


حيث لا يحتاج العطش إلى تأشيرة،


ولا يخاف الفلّاح على أغنيته.


لا تُكثر من أسئلتك،


أنا خائفٌ جدًّا،


أعترف بذلك.


وحين عجزتُ عن حماية وطني،


وضعتُه في حقيبتي.


منذ ذلك الحين،


وأنا أخشى التفتيش عند الحدود،


وأخشى أكثر


أن يسألني أحدهم:


ما هذا الثقل في حقيبتك؟


سأقول: لا شيء،


مجرد وطنٍ صغير،


أحاول أن أجد له


مكانًا آمنًا


بجوار إلهٍ رحيم.


حميد العادلي


العراق


اقرء المزيد
Hiamemaloha

يكفيني للشاعرة مريم سدرا

 يَكْفِينِي

أَنَّكَ مَرَرْتَ بِعُمْرِي

​يَكْفِينِيَ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِعُمْرِي

وَأَشْعَلْتَ بِالْحُبِّ لَيْلَ انْتِظَارِي

وَأَنِّي لَمَسْتُكَ نَبْضاً خَفِيّاً

وَخَبَّأْتُ صَوْتَكَ خَلْفَ سِتَارِي

يَكْفِينِي تَنَفَّسْتُ عِطْرَكَ

وَعِشْتُ الْوَعْدَ رَغْمَ انْكَسَارِي

فَأَنْتَ الْحِكَايَةُ ... أَنْتَ الْقَصِيدُ

وَأَنْتَ ابْتِدَاءُ الْهَوَى وَانْبِهَارِي

أَرَاكَ عَلَى صَفْحَةِ اللَّيْلِ بَدْراً

وَأَسْمَعُ هَمْسَكَ يَتْلُو أَذْكَارِي

وَأَلْمَحُ طَيْفَكَ بَيْنَ الْجَفُونِ

كَأَنَّكَ تَسْكُنُ عُمْقَ قَرَارِي

وَإِنْ غَبْتَ مَاتَ رَبِيعُ فُؤَادِي

وَعَزَفَ الْحَنِينُ لَحْنَ احْتِضَارِي

يَكْفِينِيَ أَنِّي سَكَنْتُ فُؤَادَكَ

وَكُنْتُ لِنَبْضِكَ سِرَّ أَسْفَارِي

وَأَنِّي مَرَرْتُ بِخَاطِرِكَ يَوْماً

كَعِطْرٍ تَسَرَّبَ خَلْفَ الْجِدَارِ

وَأَنَّكَ يَوْماً عَشَقْتَ وُجُودِي

وَكُنْتُ لِعَيْنَيْكَ فَجْرَ نَهَارِي

أَتَعْلَمُ كَمْ أَهْوَاكَ يَا عُمْرِي

أَتَعْلَمُ أَنَّكَ شَهْدُ أَقْدَارِي

صَنَعْتُ مِنَ الْحَرْفِ تَاجاً جَمِيلاً

تُزَيِّنُهُ لَكَ دُمُوعُ انْتِظَارِي

أُهْدِيكَ وَرْدِي .. عَبِيرَ اشْتِيَاقِي

وَأَبْعَثُ عِطْرِي مَعَ كُلِّ سَارِي

لَعَلَّكَ تَشْعُرُ أَنِّي بِقُرْبِكَ

أُشْعِلُ الضُّلُوعَ بِحَرِّ نَارِي

أُحِبُّكَ رَغْمَ الْبِعَادِ الْمَرِيرِ

وَرَغْمَ الْمَسَافَاتِ وَسَهْدِ أَفْكَارِي

فَكَيْفَ أُطْفِئُ نَارَ اشْتِيَاقِي

وَأَنْتَ الْهَوَاءُ وَأَنْتَ مَدَارِي؟

سَيَأْتِي اللِّقَاءُ

وَإِنْ طَالَ الْبُعَادُ وَأَرْهَقَ

الشَّوْقُ صَبْرَ أَسْهَارِي

سَأَلْقَاكَ يَوْماً وَأَطْوِي الْجِرَاحَ

وَأْتْرُكُ الْعَيْنَ تَبُوحُ أَسْرَارِي

وَيَكْفِينِيَ أَنَّكَ مَرَرْتَ بِعُمْرِي

وَأَنَّكَ كُنْتَ شَهْدَ أَقْدَارِي

وَأَنِّي أَحْبَبْتُكَ

حَتَّى غَدَوْتَ قَصِيدَةَ عُمْرِي

وَكُلٍّ أَشْعَارِي


بقلمي مريم سدرا


اقرء المزيد
Hiamemaloha

احتفالية موت للكاتب د. علاء أبو شحاتة

 احتفائيةُ موتٍ . 

    حبيبتي  ، أنفاسَ عمري والمنى ، روحي التِّي انتزعوها منِّي جبرًا دون حريتي وإرادتي ، ها أنا غاليتي على حافةِ خاتمةِ المئة الثانية من فراقٍ أنهكني دون رغبةٍ منِّي أو اختيار ، ها أنا أساقُ بأصفادِ الهوى كلَّ يومٍ إلى حتفٍ لا نجاةَ منه أو فرارَ ، فإذا هاج بي الشَّوقُ كعادته اندفعتُ دون وعي إلى أزقةٍ شهدت هوانا ، وطرقاتٍ ما زالت تحملُ في أحشائها خطواتِ أقدامنا وتعانقَ أناملنا التي نقشت بعشقٍ قصَّةَ هوانا على جذوع أشجارها وحوائط الطَّريقِ . 

   أواه يا عمري ، ها أنا ما زلتُ كالمجنونِ أبحثُ عن آثاركِ وعبقِ أنفاسك  الذي تبخلُ به عنِّي تلك الطُّرقاتُ اللَّعينةُ ، أطوفُ بها ، أقبِّلها وأعدُّ حجارةَ أرصفتها ، وإذا بها غدرًا تنتهي ، وإذا بكِ قهرًا لا أجدكِ بنهاية الطَّريق ! 

وإذا بها تغتسلُ بدموعي ، وتفرُّ من لعناتي ، ولا جديد !

 ثمُّ ، يأسًا  أدرت لها وجهي ميمًا خطوي صوب أماكن اعتدنا أن تحتضن رمالها ومياهها جمال قدميك وحسنها ، ها هو شاطئ الخليج الذي طالما شهد تداخل أيدينا وفتنة حديثك وسحر عينيك العميقتين بلا نهايةٍ ، بلا غرقٍ ، بلا نجاةٍ ، وكم ضحكتُ حين أسلمت نفسي بين صخورها ، أصغى لصدى صوتٍ مختبئٍ بين شعابها ، سمعت ضحكاتها ، وهي تهامسني ، تؤانسني  .... وبكيتُ بحرقة لا قلب لها   ، لم يكن سوى صدى صوتك الذي ضنت به عني الصُّخورُ ببخلها . 

   حبيبتي  ، حور عيني وجنَّتي ، أجيبي بربٍ جمعنا يومًا على غير سنن الدنا وعنادها ،  كيف هان عليكِ غاليتي قلبًا يحيا بهمسكِ ، ويتنَّفسُ عطرك ، ويلوذُ بحمى قلبك ورفقةٍ لا تخونُ ؟ 

 سلطانة قلبي ، أيا فاكهةَ النِّساءِ وبهجتها  ، الآن علمت قبحَ الحقيقةِ وظلمها  ... حين أطلتِ حضنك الأخير عند وداعٍ يتيمٍ لا أبَ له ، حين انتزعتِ يدك فأعقبها انتزاعُ روحٍ تحتفي اليوم بمرور مئة ثانيةٍ على مراسم القهر ولعنة الفقد وغدرات الرَّحيل .

اقتباس من كتابي : أحببتك رغم أنف قبيلتك وقبيلتي 

الكاتب والروائي د ـ علاء أبو شحاتة

اقرء المزيد
Hiamemaloha

الحياة دروس للشاعر القصاد صالح حباسي

 الـــــــحـــــــيـــــاة دروس

................................ 

الدرس الثالث


لِلحَياةِ دُروسٌ، وهاذا الدَّرسُ قُرِئَ فـي صَوابْ

وعَجِبتُ لابـنٍ عـاقٍّ لِـوالـدَيْهِ وَشَعْـرُهُما شابْ


بِـغُـرورِ نـفـسِهِ أهــانَ أبــاهُ، يـهــــزأ بالأنـسـابْ

ويضربُ الأُمَّ الـرَّحيمةَ ما اتَّـقى... يوم العِـقابْ


وفـي بَـيتِهِ يُـدلِّلُ زوجَـهُ، والـبَنينَ والأحبــابْ

ويَـنسى أنَّ ربَّ الـعرشِ يَـرقُبُهُ، عـالِمُ مـا غابْ


يـا سـاقِيَ الـسُّمِّ إنَّـكَ شاربُهُ، قد ذُقتَ الشَّرابْ

وسَـقَـيتَ نـسـلَكَ عُـقـوقًا، أمـراً تُـنكِرُهُ الـذِّئابْ


سَـتَـكْبَرُ وابـنُـكَ يَـكـبُرُ، والـجـزاءُ لــه اقـتـرابْ

يُـعـيدُ مــا كُـنتَ تَـفعلُ، والـرَّبُّ عـادلٌ حـسّابْ


هـذا الـذي زَرَعـتَهُ سـوفَ تَـحصُدُهُ في عُجابْ

إلا إذا لاذَ الــولــدُ بــتـوبـةٍ، يَــغـفِـرُه الــتَّــوابْ


وفـي الآخـرةِ نـارُ جـحيمٍ مُـوقَدٌ فـيها الـعِقابْ

تَـركـتَ جَـنَّـةَ نـعـيمِها، كـان الـوالدانِ لَـها بـابْ


مـن الـضِّفــدَعِ والـثُّعــبانِ والطَّيــــرِ والذبــاب

نـأخُـذُ دُروسًـا فـي حـياتِنا، والـعَجَبُ الـعُجابْ


بقلمي القصاد «صالح حباسي»


اقرء المزيد