بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الأربعاء، 17 يونيو 2026

Hiamemaloha

أقبل البدر للدكتور ناجي ناصيف

 افل البدر

أفل البدر المنير  وغابت أنواره 

وتاه فكري ولا يعلم اخباره 

وذاع شعري في الدنيا قاطبة 

يعزف كلحن العود بلا أوتاره

وبدت ذكرياتي كأحلام طيف

تتلاشى مع الريح وإعصاره

يامن قد عزه اللقاء بيننا

لم يزرنا ولم يقدم أعذاره

وينفطر القلب إلى لقائه

ويتوق الى أن يحكي له عن أسفاره

ويعود ليملأ البيت بضحكته

كأيام زمان وتسطع أقماره

قلم د. ناجي ناصيف


اقرء المزيد
Hiamemaloha

أرقت بلادي للدكتور عارف تكنة

 فِي بَرِيدِ السودان: 


(مِنْ بَحرِ الكامِل)

بِقَلَمِي: د. عارف تَكَنَة 


            (( أَرِقَتْ بِلادِي ))


أَرِقَـــتْ بِـــلادِي ثُـــمَّ أَقْـلَـقَ مَـضْـجَـعا

وَغْـــيُ التَّعارُكِ حَـيثُ هَـجَّـدَ مَـهْـجَـعا


جَـثَـمَتْ عَـلَـىٰ صَــدْرِ الـصَّـفاءِ عَـداوَةٌ

أَمَّــا الْـجَــفَــاءُ سِــبــابُـهُ قَــدْ أَقْــذَعــا


لَـطَـمُـوكَ يــا خَــدَّ الـزَّمـانِ وأَجْـهَـشَتْ

سَــاعــاتُـهُ عِــنْــدَ اِخْــتِـصـامٍ أَفَــظَـعـا


شَــقُّـوكَ يـــا جَـيـبَ الْـمَـكانِ ومُـزِّقَـتْ

أَعْــنــاؤُهُ بَــعْــدَ اِهْــتِـجـاءٍ شَـنَّـعـا (١)


دَهَـــتِ الـنَّـوازِلُ حِـيـنَ أَطْـبَـقَ هَـوْلُـها

والــذُّعْـرُ هَــيَّـبَ ثُـــمَّ أَرْعَـــدَ أَفْـجَـعـا


حَــطَّـتْ عَـلَـىٰ ظَـهْـرِ الـنِّـزاعِ عَـداءَهـا

جــالَـتْ بِــهِ عِـنـدَ الْـقِـفارِ فَـرَسَّـعا (٢)


كَـتَـبَـتْ عَـلَـىٰ لَــوْحِ الْـجَـفاءِ شَـقـاءَها

والْــبَـونُ مِــنْ فَــرْطِ الـشِّـقاقِ تَـوَسَّـعا


قَـدْ ضـاقَ صَـدْرُ الْأُمْـنَياتِ وغَيْظُها الْ=

مَـشْحُونُ فِي جَوْفِ الْمَدِيْنَةِ أَيْفَعا (٣)


نَــزَحَـتْ عَــلَـىٰ أَجِّ الْـهَـجِـيجِ دِيــارُهـا

قَــلْـبُ الْــبَـراحِ فَــقَـدْ تَـفَـطَّـرَ زُعْــزِعـا


مـــا أَعْــمَـرَتْ تِــلْـكَ الْـمَـنـازِلُ بَـعْـدَمـا

شَــهَــقَ الْــفِــرارُ وبــابَـهُ قَـــدْ صَــرَّعـا


عَــوَّىٰ عَـلَـىٰ لَـجَبِ الـصَّرِيخِ صُـداحُها

وَدَوَىٰ الـسِّـلَاحُ عَـلَـىٰ الْـبِـداحِ فَـقَعْقَعا


أَزَّ الـضَّـجِـيجُ وقَـــدْ تَـعـالَـتْ صَـيْـحَـةٌ

وغَـــدا بِــهـا الْــمَـأْزُوزُ حَــتَّـىٰ أُوقِــعـا


عُــصُـفٌ بِـإِعْـصـارِ الــصِّـراعِ تَــهَـيَّجَتْ

فَــأَحــالَـتِ الْأَنْـــحــاءَ أَرْضًــــا بَـلْـقَـعـا


قَـحِـلَتْ فَـرادِيـسُ الْـتَّـصـافِي حِـيـنَـما

وَرَفَ التّـجـافِـي ثـُمَّ جَــفَّــفَ مَــنْـبـَعـا


بَــذَرَتْ حُـقُـولُ الْـبـَيـْنِ حَـتَّىٰ أَجْـدَبَتْ

رُوضُ الــتَّـآلُـفِ، ثُـــمَّ أَفْــنَــتْ مَـنْـفَـعا


أَيُّ الْــقِـطَـافِ وأَيُّ حَــصْــدٍ يـــا تُـــرَىٰ

جَـــثَّ الـثِّـمـارَ شِـجـارُهـا. مـــا أَيْـنَـعـا


الْـخُــلْـفُ حَــمْـلَـقَ إِذْ تَـعَــجَّـبَ حـائِرًا

قَـــوْمٌ وفِـــي غَـلْـوائِــهِ قَـــدْ مَــعْـمَـعا


حَـدَقَ الــذُّهُــولُ وقَــدْ تَـفَـغَّــرَ إِذْ رَأَىٰ

سَــقْـفَ الْــمَــوَدَّةِ؛ فَـالْـجِـدارُ تَـصَـدَّعا


بَـضَـعَـتْ - عَـلَـىٰ أَزْمِ الْـلِّـواذِ - وِئـامَـها

واِنْــفَــكَّ مِــنْـهـا والْــوِصــالُ تَـقَـطَّـعـا


الْــمَـقْـتُ ذَمَّــــمَ حِــيــنَ لامَ هِــجــاءَهُ

رَمَــــعَ الــنِّــزاعُ بِــزُكَّــةٍ فَـتـرَمَّـعـا (٤)


أَمْــسَـىٰ الْــعَـداءُ مُـغـاضِـبًا ومُـجـاهِرًا

يَــجــتـاحُ وُدًّا فـــالْــوِدادُ تَــقَـزَّعـا (٥)


والــسُّـخْـطُ خَــيَّــمَ وَغْــــرَهُ بِـفَـنـائِـها

ثُـــمَّ اِسْـتَـشـاطَ سَـرابُـهـا وتَـهَـيَّعا (٦)


والْـحَـسْـرَةُ الْـحَـيرَىٰ - عَـلَـىٰ عِـلَّاتِـها -

بَــعْـدَ الـتَّـنَـهُّدِ قَـــدْ تَـخَـطَّـتْ مَـوْضِـعا


الـــثَّـــجُّ هَـــرَّجَــهُ اِعْـــتَــلاجٌ مَـــائِــجٌ

لَـــجَّ الْـفَـظـاظَةَ حِــيـنَ أَلْـــدَغَ أَلْـسَـعا


والْـــعَـــجُّ آلَـــمَــهُ اِرْتِـــجــاجٌ لاعِـــــجٌ

صَــفَـعَ الـسَّـلامَـةَ والْـهِـيـاجُ تَـجَـعْجَعا


الــنَّــهْـبُ شَــلَّــحَـهُ اِسْــتِــلابٌ عــابِــرٌ

كُـــلُّ الْــحُـدُودِ حِــدادُهـا قَــدْ أَجـزَعـا


الْـــفَــرُّ أَدْبَـــــرَ ثُـــــمَّ عـــــادَ مُــلَـوِّحـا

مَـنْ بِـعْدِ وَهْـطٍ حَـيثُ كَـرَّ وسَـقَّعا (٧)


والْــخَـبْـطُ أَكْــمَــدَهُ الـتَّـحَـسُّرُ بَـعْـدَمـا

عَــشْـواؤُهُ تَـعِـسَـتْ وضـــارَبَ أَوْجَـعـا


جَـحْـمٌ وشَـعْـلٌ أَوْحَـشَـا أَصْـقاعَها (٨)

أَوْرَىٰ اِحْـــتِـــدامٌ دُونَـــهـــا وتَــيَــفَّـعـا


جَــلَـبٌ أَنـــاخَ عَــلَـىٰ الــدِّيـارِ حِـمـالَـهُ

مِـنْ جُـلْبَةِ الْأَزْمـانِ حَـتَّىٰ صَعْصَعا (٩)


إِنَّ الـسَّـدِيـمَ قَـــدِ اِكْــتَـوَىٰ بِـشُـواظِها

وَكَـــذا الْأَدِيـــمُ قَـــدِ اِرْتَــوَىٰ فَـتَـشَبَّعا


والْـجَشْمُ أَرْهَـقَ بِـالرَّحِيلِ جِماحَهُ (١٠)

واِزْوَرَّ مِــــنْ بَــعْــدِ الْـمَـسِـيـرِ وأَفْـقَـعـا


أَمَّـا الـزِّمارُ عَـلَىٰ الْجُفُولِ جُنُوحُهُ (١١)

دِمَــــنٌ وفِــــي أَطْـلالِـهـا قَـــدْ أَدْقَــعـا


فَــالْإِصْـرُ أَثْــقَـلَ كــاهِـلًا حَــتَّـىٰ قَـلَـىٰ

واِشْـتَطَّ هَـجْرًا ثُـمَّ ضـارَ وأَنْـسَعا (١٢)


فَــتَـخـالَـفَـتْ وتَــشــانَـأَتْ أَرْجـــاؤُهــا

سُــــدَّتْ بِــهـا الْآفَـــاقُ سَـــدًّا قَـوْقَـعـا


سَــدَعَ الـتَّـناكُفُ حَـيـثُ طَـوَّحَ مُـغْرَقا

فِــــي مــائِـرٍ حَــتَّـىٰ غَـــدَا مُـسْـتَـنْقَعا


قَـــدْ غــاصَـتِ الْآمــالُ بَـعْـدَ فِـصـامِها

حَـتَّـىٰ بَــدا الْإِيـحـالُ - فِـيـها - مُـولَـعا


هَضَبَ الْجِدالُ وَقَدْ عَلَتْ أَصْواتُهُ (١٣)

والْــمَـوجُ يَــجْـرُفُ مُــزْبِـدًا إِذْ أَهْــرَعـا


قَــدْ نـاصَـتِ الْأَحـلامُ حَـتَّىٰ أَوْجَـسَتْ

هَــــذِي الْــمَـدَائِـنُ ثُــــمَّ أَذْرَتْ أَدْمُــعـا


قَـــدْ صـاحَـتِ الْـبَـغْضاءُ. أَمَّــا صَـوْتُـها

- عِـنـدَ الْـمِـلاحِ - فَـقَـدْ عَـلا، بَـلْ لَـعْلَعا


إِذْ نـاحَـتِ الـشَّـحْناءُ حَـتَّـىٰ اِسْـتَعْبَرَتْ

عَــيْـنُ الْـبِـطـاحِ نَـشِـيـجُها قَــدْ رَوَّعــا


قَــدْ عَــاثَ مِـنْ بَـعدِ الـطَّلاحِ خِـصامُها

وَجَــثـا عَـلَـىٰ رُكَــبِ الْـخِـلافِ وأَرْتَـعـا


الْــحُـزْنُ أَشْــجَـنَ ثُـــمَّ أَرْجَـــعَ نَــظْـرَةً

ومَـشَـىٰ عَـلَـىٰ خَـطْـوِ الـنُّـزُوحِ فَـوَدَّعا


رَكِـــبَ الــرَّجـاءُ بُــحُـوَرَهُ فِـــي لُــجَّـةٍ

يــــا رِيــــحُ مَــهْـلًا فَـالـشِّـراعُ تَـمَـزَّعـا


الــتِّــيـهُ أَطْـــلَــقَ ســـاقَــهُ فَـتَـفَـرَّقَـتْ

هَـذِي الـنَّواحِي وَجْسُها قَدْ أَبْذَعا (١٤)


مــــا أَيْــأَسُــوهُ ومــــا تَــسَـأَّمَ صَــبْـرُهُ

(يَـعْـقُـوبُ) أَبْـصَـرَ والـصَّـباحُ تَـسَـطَّعا


لا تَـبـتَئِسْ يــا مَـوْطِـنِي عِـنـدَ الـضَّنَىٰ

قَــدْ قــامَ (يُـوسُـفُ) نـاصِـحًا إِذْ أَقْـنَعا


بَــلْ لا تَـخَـفْ فـالْـذُّعْرُ فــارَقَ إِذْ وَنَـىٰ

(فَـشُـعَيبُ) قَـدْ أَمْـضَىٰ بِـذَلِكَ مَـسْمَعا


يـــا عَـتْـمَـةَ الْـمَـدْجُـونِ فِــي ظُـلُـماتِها

دَيْــجُـورُ (يُــونُـسَ) بِـالـضِّـياءِ تَـقَـشَّعا


لا تَـقْـنَـطُوا مِـــنْ رَحــمَـةِ الــلَّـهِ الَّـتِـي

وَسِــعَـتْ لِــمَـنْ قَــصَـدَ الْإلَــهَ تَـضَـرُّعا


مـــــاذا دَهــانــا يــــا دِيــــارَ أَحِــبَّـتِـي

مَـــاذَا جَـنَـيـنا حَــيْـثُ صِــرْنـا أَذْرُعـــا


أَقْــــداحُ مُــكْـتـالٍ عَــلَــىٰ اِسْـتِـيـفائِها

قَــــدْ أَخْـسَـرُوهـا بَــعـدَ كَــيـلٍ أَتْــرَعـا


قَــــدْ طَـفَّـفُـوهـا رَغْـــمَ كُـــلِّ بَــوارِهـا

جَـشِـعَ الْـكَسادُ وغَـوثُهُ مـا أَنْـشَعا (١٥)


جَـــأَرَ الـنِّـصــابُ ومـــا أَتَـــمَّ كَـمـالَــهُ

طـالَ اِنْـتِظارٌ والـصَّبِيُّ تَـسَعْسَعا! (١٦)


ثـــابَ اِخْــتِـلافٌ ثُـــمَّ أَرسَـــلَ زاجِــلًا

رُسُــلَ اِئـتِـلافٍ والـصُّدُودُ تَـنَعْنَعا (١٧)


يــــا رَتْـــقُ رَمِّـــمْ فـالْـفُـتُوقُ تَـفَـلَّـجَتْ

أَنــــهِــــلْ شِــقــاقــاتٍ دَواءً أَنْــجَــعــا


هَـــــلَّا نَــراهــا إِذْ تَــطِـيـبُ نُـفُـوسُــهـا

غـــاضَ الـتَّـأَسُّـنُ ثُـــمَّ فـــارَقَ مَـنْـقَـعا


هَـــذِي الْـعَـرائِـنُ أَخْـضَـرَتْ مِـخْـصابَها

سُـــوحُ الْـبَـسـالَةِ لا ولَـــنْ تَـتَـضَـعْضَعا


تِــلْـكَ الْـمَـعـاوِلُ أَخْـضَـلَـتْ مِـجْـدابَـها

ذاكَ الْــغِــراسُ قَـشِــيــبُــهُ قَـــدْ لَـفَّـعـا


عَــدْلٌ تَــرَفَّــلَ والْــحَــقِــيقَــةُ ثَــوْبُـــهُ

والْـحَـقُّ أَبْـلَـجَ والـتَّـصـالُحُ أَوْزَعـا (١٨)


والْـقَــسْـطُ أَدجَــىٰ واِدلَــهَــمَّ هَــزِيـعُهُ

والْـقِـســطُ لَأْلَأَ حَــيــثُ أَبْــرَقَ أَلْـمَــعـا


مــا حــافَ قَـسْطاسٌ وإِنـصافٌ قَـضَىٰ

سَــيـفُ الْـعَـدالَةِ لا ولَــنْ يَـتَـقَفَّعا (١٩)


وُفُــضُ الْـحِـياضِ فَـمـا خَــلا يَـنْبُوعُها

لَــــوْلا تَــــوارَدَتِ الْـجُـمُـوعُ الْـمَـجْـمَعا


هـــامُ الـتَّـوالُـفِ قَـــدْ عَـــلا بِـجِـبـاهِها

رَغْـــمَ الـتَّـخـالُفِ مـــا تَــذَلَّـلَ أَهْـطَـعـا


عَـــزَفَ الــسَّـلامُ نَـشِـيدَهُ فَـتَـصافَحَتْ

أَيـــدِي الْــوِئـامِ وحِــيـنَ رَنَّــمَ مَـقْـطَعا


هَـــــذا نِــدائِــي لِـلـطُّـيُـوفِ جَـمِـيـعِـها

قُـــرِئَ الْـكِـتـابُ وَصَـوتُـهُ قَــدْ أَسْـمَـعا

------------------------------------------------

١. أَعْناءٌ: جَمْعُ (عَنا). والْعَنا: الناحيةُ والجانِب.

٢. رَسَّعَ فِي الْقِفار: أَقامَ فِيها ولَمْ يَبرَحْ.

٣. أَيْفَعَ: شَبَّ وتَرَعْرَعَ.

٤. رَمعَ أنْفَهُ مِنَ الْغَضَب: تَحَرَّك. الزُّكَّةُ: الغَمُّ والغَيظُ. تَرَمَّعَ: تَحَرَّكَ واضْطَرَبَ.

٥. تَقَزَّعَ: تَفَرَّقَ.

٦. تَهَيَّعَ السَّرابُ: اِنْبَسَطَ عَلَى وجْهِ الْأَرضِ.

٧. وَهْط: مَصْدَرُ (وَهَطَ). وَوَهَطَ فُلانًا: ضَرَبَهُ. سَقَّعَ الشّيءَ الصُّلبَ: ضَربَهُ بِمِثْلِهِ.

٨. جَحْم: مَصْدَرُ (جَحَمَ). وجَحَمَ النَّارَ: أَوْقَدَها. تَيَفَّعَ: أَوْقَدَ نارَهُ فِي الْيَفاع: والْيَفاعُ: ما ارْتَفَعَ مِنَ الْأَرضِ.

٩. صَعْصَعَ: صاحَ.

١٠. جَشْم: مَصْدَرُ (جَشِمَ). وجَشِمَ مَتاعِبَ السَّفَرِ: تَكَلَّفَها عَلَى مَشَقَّةٍ. أَفْقَعَ الرَّجُلُ: اِفْتَقَرَ، ساءَتْ حالُهُ.

١١. زِمار: مَصْدَرُ (زَمَرَ). وزَمَرَ: نَفَرَ. دِمَنٌ: جَمْعُ (دِمْنَة). والدِّمْنَةُ: طَلَلٌ، ما تَبَقَّى مِنْ آثارِ النَّاسِ أو الدِّيار.

١٢. أَنْسَعَ: كَثُرَ أَذاهُ لِجِيرانِهِ.

١٣. هَضَبَ النَّاسُ فِي الْحَدِيثِ: خاضُوا فِيهِ مِرارًا وارتَفَعَتْ أَصْواتُهُمْ.

١٤. أَبذَعَ: أَخافَ.

١٥. ما أَنْشَعَ فُلانًا بِشَرْبَةٍ: ما أَغاثَهُ بِها.

١٦. تَسَعْسَعَ: كَبَرَ وهَرِمَ واضْطَرَبَ وأَسَنَّ.

١٧. تَنَعْنَعَ: بَعُدَ ونَأَىٰ.

١٨. أَوزَعَ بَينَ الْقَومِ: أَصْلَحَ بَيْنَهمْ.

١٩. تَقَفَّعَ: تَقَلَّصَ واِعوَجَّ.

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ق.ق حمار البيت للكاتب طارق الحلواني

 حمار البيت (ق.ق)

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

صار يخاف من رنين الهاتف.

ليس من الخبر السيئ،

بل من الخبر الذي ينتظره .

استيقظ قبل الفجر كعادته.

أحضر الخبز.

أخرج القمامة.

سقى نباتات السطح.

ثم خرج إلى عمله.

في الطريق رن الهاتف.

ادفع فاتورة الغاز.

وبعد ساعة:

الإنترنت لا يعمل.

ثم اتصال آخر:

موعد نسيه أحدهم.

ورقم يحتاجه آخر.

وشيء ضاع من ثالث.

كان يعرف.

دائمًا يعرف.

عاد إلى البيت مع المساء.

جلسوا جميعا في غرفة واحدة.

أحدهم يتحدث بحماس عن فيلم شاهده.

وثانٍ يقارن بين فريقين في الدوري الإنجليزي.

وثالث يضحك من مقطع ليوتيوبر انتشر على الهاتف.

كانوا يتحدثون أحيانا عن المشاركة والمساعدة، ولكنها مجرد كلمات، وبقيت كلمات.

استمع إليهم مبتسما.

في جيبه كانت ورقة صغيرة.

موعد دفع.

وموعد آخر.

وعمل مؤجل.

وحساب لم يكتمل بعد.

لم يكن سعيدًا لأنهم لا يفكرون فيما يفكر فيه.

بعد العشاء جلس وحده إلى الطاولة.

أخرج أوراقه.

جمع الأرقام.

ثم أعاد جمعها.

وحاول للمرة الألف أن يجعل ما يملكه يكفي ما ينتظره.

من الغرفة المجاورة ارتفعت ضحكاتهم.

رفع رأسه نحو الصوت.

وابتسم.

في تلك الليلة نام متأخرا.

وللمرة الأولى منذ سنوات..استيقظ متأخرًا نصف ساعة.

فاته الموعد المعتاد.

اضطر إلى وسيلة مواصلات أكثر كلفة.

تأخر عن موعد مهم.

تلقى اتصالات متلاحقة.

وقضى بقية يومه يحاول إصلاح ما أفسدته تلك النصف ساعة.

في المساء عاد منهكا.

جلس بصمت.

وأدرك أن الراحة نفسها أصبحت رفاهية لا يملكها.

في صباح اليوم التالي استيقظ على مشحنات بالقرب من باب غرفته.

أين المفتاح؟

وأعتراض على طعام الإفطار..

ومشكلات وشكاوى صباحية أخرى تبحث عن حلول ليوم لم يبدأ عمليا بعد.

جلس على حافة السرير.

ينظر إلى الوجوه القلقة حوله.

للحظة قصيرة جدًا..

شعر أنهم ما زالوا يرونه كما كان.

نهض ببطء.

وجد المفتاح ٠

رحب بالإفطار.

أجاب عن الأسئلة.

وأعطى كل واحد ما جاء يبحث عنه.

ثم خرج.

وعاد البيت خلفه هادئا مطمئنا كعادته.

وأمامه بدأ يوم جديد.

يوم يشبه الأمس.

ويشبه ما قبله.

وسيشبه ما بعده.

مشى بخطواته البطيئة.

كأن على كتفيه حملا لا يراه أحد.

وكأن أحدا لن يراه..

إلا إذا سقط.


طارق الحلوانى 

يونيو ٢٠٢٦

اقرء المزيد
Hiamemaloha

نأكل أحلامنا بية للشاعر معمر السفياني

 ---

*(نأكل أحلامنا نية)*


والشهرُ يمشي  

بخفِّ قمرٍ مجنونٍ  

على السماء  

يسألُ عن راتبهِ؟


قالَ لهُ الليلُ:  

اهزُزْ شجرةَ الضجيجِ  

لعلكَ تأكلُ أحلامكَ  

قبلَ النضوجِ بحرفٍ  

من غصنِ الساعةِ.


طارَ الزمنُ  

إلى وادٍ في القصيدةِ  

قبل شروق جفنيهِ.


*بقلم*  

*معمر السفياني - اليمن 🇾🇪*

---

اقرء المزيد
Hiamemaloha

قولي أحبك للشاعر د.توفيق عبدالله حسابين

 قـولي أحـبـك

كـيـفا تـثـور ريـاح الأشـاق مـن جـنـات عيـنـيـك،

تـغـزو حـصـون السـكـوت الـمـكـيـن،

 وتـوقـظ في الـروح ورد الغـنـاء

وتفتض صمت الليالي العجاف، فيجري الضياء

وتمطر قبل أوان الشتاء غيوم الرجاء

فما كان قلبي قبل هواك 

سوى لوحة مثل رسم الرماد

 يبعثرها في الفضاء الهواء

تعالي نعيد ابتكار الوجود 

ونشطب من دفتر العمر

 كل فصول العناء

قـولي: أحـبـك

 كي تبعثي لي جموح الضياء بأفق دهور

 ويبقى هوانا كعنقاء شوق 

تحلق فوق رماد العصور

تعالي نصب الحكايا عبيرا 

بثغر الغدير وصدر الصخور

 فإن الهوى المحض فجر جديد

 يعيد الحياة لقلب بؤور

تعالي.. فقد جف دمع المنافي 

ونادى على العاشقين الأمان

نخط على جبهة الصبح لحنا 

يعيش بريئا مدى الأزمان

 قـولي: أحـبـك.. 

لا تبخلي فأنت الربيع، ونبض الكيان


بقلمي :د.توفيق عبدالله حسانين


اقرء المزيد
Hiamemaloha

الهجرة النبوية للشاعر أحمد محمد حشالفية

 الهجرة النبوية


تشاوروا وخططوا ودبروا له أمرا

ومكروا له مكرا فكان أمرهم بورا

شحذوا سيوفهم واستلوها سرا

ليتوزع الدم لا دية تجزئ ولا ثأرا

لكن العليم الخبير أوحى له خبرا

قدر الرحيل وغشى عيونهم فجرا

فأصبحوا فما وجدوا بفراشه أثرا

فأجمعوا أمرهم وجعلوا لأجله أجرا

وصلوا إليه وما بقي بينهم إلا شبرا

حمامة له حضن وعنكبوت له سترا

يخاطبه الصديق يحذر عنه الخطرا

يطمئنه أن الله ثالثهم مثبتا القدرا

واصلا المسير على الأقدام سيرا

فلقي عجوز تطبخ لصبيانها حجرا

توهمهم بالأكل لينالهم النوم قصرا

ولها شاة عجفاء ودعت اللبن دهرا

حلبها بيده الشريفة فدر ضرعها درا

شرب الصبيان وكانت البركة الكبرى

وصل يثرب ففتح القلوب والصدرا

بالغناء والرقص كأنه بإطلالته البدرا

حط اللبنة الأولى بقباء فدون سطرا 

للبشرية مرجعا وللإسلام ذكرا وذخرا

فكان التأريخ وقد سنه الفاروق عمرا

سنة بها أثنا عشر ومحرم أولهم شهرا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

اقرء المزيد
Hiamemaloha

عتاب شوق للشاعر سعيد داود

 عتابُ شوقٍ

سعيد داود


عَجِبتُ ولَمْ أَسْلَمْ لِحُبٍّ يُعَذِّبُ

وَهَلْ يُغْنِي الشَّوْقُ إِذَا الوَصْلُ يَغِيبُ؟


وَلَمْ يُنْسِنِي لَيْلٌ وَلَا غَيْمُ مَاطِرٌ

وَفِي القَلْبِ ذِكْرَى لِلْمَحَبَّةِ تَلْهَبُ


وَيَشْغَلُنِي حُلْمٌ بِجَنَّاتِ رَحْمَةٍ

وَدَمْعِي عَلَى طُولِ الأَسَى يَتَسَكَّبُ


إِلَى خَالِقِي تَخْضَعُ رُوحِي مُخْبِتَةً

وَيَنْطِقُ ذِكْرُ اللهِ وَالْقَلْبُ يَرْغَبُ


وَإِلَيْهِ نَفْسِي فِي الدُّعَاءِ مُقْبِلَةٌ

وَإِنِّي لِعَدْلِ اللهِ أَرْجُو وَأَرْهَبُ


وَإِنْ عَاتَبَتْنِي النَّفْسُ قُلْتُ لَهَا اصْبِرِي

فَمَا خَابَ قَلْبٌ بِالرِّضَا يَتَهَذَّبُ


أُفَوِّضُ أَمْرِي لِلرَّحِيمِ مُوَحِّدًا

فَرَحْمَتُهُ بَحْرٌ وَفَضْلٌ مُحَبَّبُ


وَإِنْ ضَاقَ دَرْبِي فَالرَّجَاءُ مُؤَانِسِي

وَإِنْ طَالَ لَيْلِي فَالضِّيَاءُ سَيَقْرُبُ


وَلَسْتُ أَرَى فِي الخَلْقِ أَكْرَمَ مَوْئِلًا

إِذَا ضَاقَ صَدْرِي فَالإِلَهُ يُقَرِّبُ


وَإِنْ هَبَّتِ الدُّنْيَا عَلَيَّ بِقَسْوَةٍ

فَفِي ذِكْرِ رَبِّي كُلُّ هَمٍّ يُذَهَّبُ


أَرَى كُلَّ مَا فِي الكَوْنِ يَمْضِي بِحِكْمَةٍ

وَمَا خَابَ مَنْ لِلَّهِ يَدْعُو وَيَرْغَبُ


فَلَا الحُزْنُ يَبْقَى وَالرَّجَاءُ مُؤَنِّسِي

وَلَا لَيْلُ يَأْسٍ فِي فُؤَادِي يُغَلِّبُ


بَلِ العَبْدُ إِنْ أَخْلَصْ وَأَصْدَقَ دَعْوَةً

أَتَاهُ مِنَ الرَّحْمٰنِ فَضْلٌ يُقَرِّب


سعيد داود


اقرء المزيد