( الموناليزا )
يا مـــــــــن سكـــــــنتي دواخـــــلي آ تعـــــــــرفين
العشـــــق اشعــــــل نــاره والـــيك يزداد الحــــنين
وانـا اذوب كـــــــــزخة المطــــــــــر الحــــــــــزين
بلامـــــــــس كــــــــــنتِ سحـــــــابةً وتظللــــــــين
وعلـــــى رمـــــــال العشـــــق كـــنتِ تمطـــــــرين
وتشــــــــــعُ مـــــــنك بــــرأة المـــــرح الـــــرزين
وطفــــــــولةٌ تزهــــي بهـــــــــــا و تلــــــــــوحين
كالـــــــــــبدر منهـــــــــــا نوافـــــــذي تتسللـــــين
لتضـــــــيئ دنيـــــــــاي الكئـــيبة مـــــن ســـــنين
مالــــــــي اراكِ مـــــــــع القــــــوافل ترحــــــــلين
بيـــــــني وبينــــك يا صغـــــــيره تباعـــــــــــــدين
ومــــــــــع الـــــــنوارس و الطــــــيور تهاجــــرين
وانا المُســــــــــائل فـــــي وجـــــوه العـــــــــابرين
فاسلــــــــي المــــــــواني ومـــن إليكم عــــــــائدين
عن لهفــــــتي وتلــــــــــوع القلــــــب الحـــــــزين
عـــينيك تغمـــرني الحاظُ بومضها لو ترشقــــــين
وتـغــــيبُ بين رموشهـــا خجـــلا ومــنى تخـــبئين
واســــوح مابين الخــدود على رمــال الوجـــــنتين
الــنون يرســم ذاتـــهُ فيغــارُ مــنهُ الــمحتفـــــــين
مــوناليزا ما اروع فــتاتي بين حشـــــد الـــزائرين
أرايتِ مـا اجمل فــــــتاتي في عــيون الناظـــــرين
لــو ادركــت دافينشي في اعمالـــهِ لــن تظهــرين
لــو ادركـــت فــدياسُ كان ازميلــهُ في المعجــــبين
لــتربعـــت من فـــوق هــاتيك الـــــروائع تعتـلـــين
لـــو ادركـــــت مــوزارت مـــن الحــانها تتعجـــبين
لـــو ادركـــت طاغــور كان جمالهــا شعــرا مـــبين
ياشمـــس فــــرحي منهـــا شعــــــي واشـــــــرقين
كــــــــوني بمعصمهــــا اســـــــاور فــــي اليمـــــين
وفـــي جـــــيدها عقـــــــدا تدلــــــــيّ وأرقصـــــــين
طــــــربا مـــــع مـــــــوج الــــــــنواهد أبحـــــــرين
فالبحـــــــر لا يعلــــــــوه غـــــــير المُشـــــرِعـــــين
وانا المسافــــــــر فـــي هـــــــيامٍ مــــــن ســـــــنين
يا كــــبرياء النفــــــس والشجـــــــــن الــــدفـــــــين
ستظـــــــلُ فـــي صــــــدري حبيســــا كالسجــــيــن
لــن يبــــــرح الـــــوجد الفـــــــــؤاد حــــتى يحـــين
(عمر نعمان)