بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 29 أكتوبر 2026

Hiamemaloha

سأستكين للشاعر د. محمد الجغل

 (سَأَسْتَكِينُ)

لَقَدْ غَارَتْ مِنْكِ الشِّفَاهُ

طَرَبَاً حَتَّى الوُرُودُ، وَالأُقْحُوَانُ وَاليَاسَمِينُ

سَأَسْتَكِين


فَالقَلْبُ قَدْ هَدَّهُ طُولُ

الأنين وَأَضْنَاهُ شَوْقٌ، وَأَتْعَبَهُ الحَنِينُ

سَأَسْتَكِين


وَإِنْ كَابَرْتُ، وَعِزَّةُ نَفْسِي تَمَنَّعَتْ

فَمَا بَالُ هَذَا الوَجَعِ الدَّفِينِ؟

سَأَسْتَكِين


وَإِنْ رَقَّ قَلْبِي فِي غَرَامِكِ خَاشِعًا

فَلِمَنْ تَذُوبُ المَشَاعِرُ؟

وَلِمَنْ تَلِينُ؟

سَأَسْتَكِينُ


عَانِدِي الحُبّ تَمَنَّعِي،

كوني شَقِيَّةً، فَأَنَا عَلَى العَهْدِ الأَحْمَدِ وعَلَى

يَقين 

سَأَسْتَكِين


لقد هَامَتْ مَشَاعِرِي

فيكِ القَلْبُ وَالعَقْلُ

معاً أَيُعْقَلُ؟

 حتى الوَتِينُ!

سَأَسْتَكِين


سَأَعْشَقُكِ، لَا كَمَا أَهْوَى أَنَا

بَلْ كَيْفَمَا أَنْتِ تَشْتَهِينَ

سَأَسْتَكِين


لَقَدْ تَعَلَّقَ الفُؤَادُ بِكِ كَمَا أَنْتِ غاضِبَةً 

وضَاحِكَةً، وَحِينَ تَصْرُخِينَ

سَأَسْتَكِين


وَمَاذَا أَفْعَلُ بِقَلْبِي المَجْنُونِ؟

هُوَ من قَالَ:

أَعْشَقُهَا لَا مِثْلَ غَيْرِي مِنَ العَاشِقِينَ

سَأَسْتَكِين


لَقَدْ غَارَتْ مِنْكِ الشِّفَاهُ

طرباً، حَتَّى الوُرُودُ وَالأُقْحُوَانُ وَاليَاسَمِينُ حَائِرِينَ

سَأَسْتَكِين


تَوَارَي فِي البَيْدَاءِ،

 يا مُعَذِّبَتِي

فَإِنِّي أَخْشَى عَلَيْكِ مِنْ كَيْدِ الحَاسِدِين

سَأَسْتَكِين


وكُونِي فَرَاشَةً تُحَلِّقُ فِي

الفضاءِ وَمَا هَمَّنِي إِنْ كُنْتِ سَجَّانِي… 

وأنا  السَّجِينُ

سَأَسْتَكِين


يَا قَاضِيَ الغَرَامِ، إِلَيْكَ رَفَعْتُ مَظْلِمَتِي

فَاعْدِلْ بِالحَقِّ، فَأَنَا

بِعدلِكَ كُلِّي يَقِينٌ

سَأَسْتَكِين


( د. مُحَمَّد الجَغْل )


اقرء المزيد
Hiamemaloha

وجع العبور للشاعر حميد النكادي

 ​وجع العبور

بقلم: حميد النكادي


​(بين ضفتين.. تفصلُ مسافةُ الدموع)


​يمشي على

حافة الحلم

مثقل الخطى

يرقب بابا

..مفتاحه من لظى

سرداب طويل

..يمتد في المدى

كيف تكون نهاية

النفق يا ترى؟

أفرج كفجر جديد

يغمر نوره الدجى

أم حلكة كحلكة

الليل الذي أمسى؟


​على الضفة الأخرى

حيث تُبنى الجسور

من عرق العابرين

تضاء الشموع

تنصب موائد زاهية

حولها حشود وجموع

تأكل خبز الجياع

هروباً من ظلم الجوع

لا تحصي كم من حلمٍ احترق

على عتبات الباب

تغرق في لجة العشق

..عيون لا تعرف الدموع


​فرنسا 29/10/2026


اقرء المزيد
Hiamemaloha

وعد الهزار للدكتور عارف تكنة

 (مِن بَحرِ البَسِيط)

بِقَلَمِي: د. عارف تَـكَـنَـة


             (( وَعدُ الهَزار ))


وَأْيُ الهَـزارِ بِـهِ الـصَّـدَّاحُ يُـســبِـينا (١)

أُغْـرُودَةُ الـشَّدوِ قَـد سَرَّتْ نَواحِينا


صَوائِتُ الرَّخْمِ ذاكَ الجَرسُ شَنَّفَها (٢)

رَنَّـى اِنـدِيـاحٌ بِـها حَـتَّى أَقاصِـيـنا


سَـواجِـعُ الـرَّنَـمِ الـمَـطرُوبِ نَـغَّـمَها

والـحَرفُ أَرهَـفَ أُذْنًـا مِـنْ قَوافِينا


يا مِزْهَرَ (الوَتَرِ الحَـسَّاسِ) يا غَرِدًا 

يُـصـدِي الـقَصِيدُ وتِـردادًا يُـوافِينا


الـهـادِلاتُ فَـقَـد عَـنْدَلْنَ واِنْـتَصَتَتْ

كُـلُّ الـمَسامِعِ تَـصغُو حِينَ تُشجِينا


أَرسَـلْـنَـها وأَثِــيـرُ الـحَـبـرِ مَـغـتَبِطٌ

والـزَّاجِـلاتُ بِـهـا الـمَـرسُولُ يَـأتِينا


أَطـرَقنَ حِينَ دَنا الإِنشادُ فِي هَزَجٍ

جَــفْــنٌ تَـبَـسَّـمَ لا يُـبـكِـي مـآقِـيـنا


تَـهتَـشُّ بَـهجَةُ إِبـشارٍ وقَـد مَرِحَـتْ

بِـهـا النُّفُوسُ ومـا اِنـفَكَّتْ تُـنَـاغِينا


كُلُّ المَقاماتِ والصَّيداحُ فِي جَذَلٍ

والـعُــودُ عَــوَّدَ تَــرنِـيـمًا وتَـلحِـينا

............................................

١. الوَأْيُ: الوَعدُ الذي يُوَثِّقُهُ الواعِدُ عَلَىٰ نَفسِهِ. 

٢. شَنَّفَها: زَيَّنَها. رَنَّى: طَرَّبَ.

اقرء المزيد
Hiamemaloha

حن القلب لمن يهواه للشاعر الأستاذ، معمر حميد الشرعبي

 حن القلب لمن يهواه

حنين التربة للماء

ويغرد في الوجدان البوح

لجميل ودادٍ وعطاء

وتواصل فكر وفؤاد

وبهذا جاءت أنبائي

النور يعانق أحرفنا

ويطبب دائي وبلائي

وامتدّ يقينٌ في فرحٍ

وتواصل يعلنه لوائي

العز سيبقى متصلًا

وشعور مجيب لندائي.


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.


اقرء المزيد
Hiamemaloha

سفر الظلال للشاعر أبو أيوب الزياني

 سِفْرُ الظِّلال


أَيَا ظِلَّها الراحلَ 

عَنْ مُقْلَتَيَّ 

أَيُّ دُجًى أَسْدَلَ السِّتْرَ 

عَلَى خُطْوَتَيْها؟

وَأَيُّ رِيحٍ طَوَتْ 

مَا تَبَقَّى مِنَ العِطْرِ 

فِي أَثَرِ الذِّكْرَيَاتْ؟

مَضَتْ... 

وَلَمْ تَسْتَرِدَّ مِنَ العُمْرِ 

إِلَّا صَدَى النَّبْضِ 

وَخَلَّفَتِ الرُّوحَ 

فِي مَأْتَمِ الصَّمْتِ 

تَرْثِي خُطَاهَا

أُنَادِي عَلَيْهَا... 

فَيَرْجِعُ صَوْتِي 

غَرِيبًا

كَأَنَّ المَدَى قَدْ تَنَكَّرَ لِي 

وَأَنَّ الدُّرُوبَ 

الَّتِي عَرَفَتْنَا 

أَضَاعَتْ أَسْمَاءَنَا

أُفَتِّشُ عَنْهَا 

بِكَسْرِ المَرَايَا 

وَفِي وَجْهِ هَذَا الزَّمَانِ 

الَّذِي يَسْتَعِيرُ الوُجُوهَ 

وَيُخْفِي المَلَامِحَ...

فَلَا الشَّبَهُ اسْتَرَدَّ الغِيَابَ

وَلَا الذِّكْرُ 

أَحْيَا الَّذِي قَدْ تَوَارَى

إِذَا أُوصِدَ البَابُ 

رَفَّتْ عَلَى الرُّوحِ 

أَجْنِحَةٌ مِنْ حَنِينْ

وَإِنْ عَبَرَ الطَّيْفُ 

هَاجَتْ بِصَدْرِيَ رِيحٌ 

تُبَعْثِرُ مَا اسْتَكَنَّ 

مِنَ الأَنِينْ

أَيَا ظِلَّهَا... 

كَمْ مَدِينَةَ وَجْدٍ 

بَنَيْتُ بِقَلْبِي

وَكَمْ مَرَّةٍ 

شَيَّدَتْنِي الدُّمُوعُ 

وَهَدَّمَنِي الصَّبْرُ!

أَنَا العَابِرُ الآنَ 

بَيْنَ الحُدُودِ 

الَّتِي خَطَّهَا الدَّمْعُ 

فَوْقَ التُّرَابِ 

وَلَمْ تَمْحُهَا الرِّيحُ 

مُنْذُ انْكِسَارِ السَّحَابِ

فَعُودِي... 

وَلَوْ طَيْفَ فَجْرٍ 

يَمُرُّ عَلَى شُرْفَةِ الرُّوحِ 

عُودِي... 

فَإِنِّي مِنَ العَطَشِ 

المُسْتَبِدِّ أَكَادُ أُصِيرُ سَرَابَا

وَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْ رَحِيلٍ 

فَدَعِي لِيَ الظِّلَّ... 

إِنَّ الظِّلَالَ إِذَا مَا ارْتَحَلْنَ 

تَرَكْنَ الفُؤَادَ 

بِلَا مَوْطِنٍ 

وَلَا قِبْلَةٍ 

وَلَا انْتِظَارْ...


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

اقرء المزيد
Hiamemaloha

عرس الشهادة والفداء

 - يصادف اليوم الذكرى السنوية على مجزرة كفر قاسم (  29 / 10 / 1956 ).. والتي كانت متزامنة مع العدوان الثلاثي على مصر. والهدف الرئيسي من ارتكاب  هذه المجررة الرهيبة بحق الناس المدنيين الأبرياء والعزل هو ترهيب وتخويف عرب الداخل آنذاك، وتشريد وتهجير الاقلية العربية الفلسطنية التي بقيت صامدة على تراب أرضها ووطنها المقدس بعد عام النكبة ( 1948 ) . 


             -  عُرْسُ الشَّهَادَةِ  والفِدَاءِ  -    


      (  في الذكرى السنويَّة على مجزرة  " كفر قاسم "  )


 -  شعر : الدكتور حاتم  جوعيه  -  المغار - الجليل  - فلسطين -


الحقُّ    يُؤخذُ   لا    يَضِيعُ   هَبَاءَ        والفجرُ  يَسطعُ   يطرُدُ  الظلمَاءَ 


هذي     بلادي    فجرُنا     ومآلنا       وَجَنانُ  شعبي   لم  يزلْ  مِعطاءَ 


وترابُ أرضي من نجيعي مُخْصِبٌ       تبقى   الرُّبوعُ     َندِيَّة ً   خضراءَ 


زيتوننا  صَانَ  العُهودَ  ولم  يزلْ        رمزَ     الإباءِ       تشَبُّثا      وبقاءَ 


ما  للمنازلِ  والمَلاعبِ  قد غدَتْ       من    أهلنا    قفرًا    هُنا    وخَلاءَ 


واللاجئوُنَ على  المَواجعِ  والطوَى     تخذُوا   الخيامَ    منازلا    وَغِطاءَ 


وَمَضَتْ سُنونٌ  بعدَ عامِ  شَتاتِنا        نُسْقىَ  اللَّظى ...أنَّى َ نرُومُ  عَزَاءَ  


يا  كفرَ قاسم  أنتِ عُ نوانُ  الفدَا        ودمُ   البراءةِ   لم    يزلْ    وَضَّاءَ 


أهلوُكِ   صرحٌ   للمكارم ِ  والعُلا        وبنُوكِ    كانوا    النخبة َ   النُّجَباءَ 


ما زالَ "شِدْمِي" قرشهُ مُتغطرسٌ       كم مثل " شِدْمِي"  لا  يباعُ  حذاءَ 


يغتالُ  وردَ  الطُّهرِ   دونَ   رَوَادِع ٍ       وَيثيرُ  في هذي  الدُّنى  البَغضَاءَ  


فالقاتلونَ      شهيَّة ٌ       همجيَّة ٌ       بدم ِ   البراءةِ    خَضَّبُوا     الغبرَاءَ 


ومنَ الجَماجم ِ يصنعونَ عُروشَهُمْ       وتوَهَّمُوا   قد   أصبحُوا   عُظماءَ  


يا " كفرَ قاسم" فانظري لصمودِنا       وهتافنا     مَلأ    الدُّنى    أصْدَاءَ 


تيهي على  الدُّنيا  فخارًا  واعلمي        ما  ضاعَ  هَدْرًا   ما  بَذلتِ  سَخَاءَ 


يا  روضةً   تهبُ  الأزاهرَ   والنَّدَى        سَيظلُّ    فيضُكِ   ديمة ً مِعطاءَ 


فيكِ  الحَجيجُ  وأنتِ  قبلة ُ شعبنا         كنتَ  المنارةَ ..كم   رفعتِ   لِوَاءَ 


خمسونَ  لحنا ً في  ثراكِ  مُضَرَّجٌ         والوردُ   أضحَى  عَوْسَجًا   ودِماءَ      


خمسونَ  بدرًا  كم  ْ أضاؤُوا  أفقنا         خاضُوا الفِدَا.. َنهَلوُا الرَّدَى شرفاءَ       


خمسونَ لحنا ً غُيِّبَتْ  تحت  الثَّرى         فبكىَ    الأحبَّة ُ   أدمعًا    خرساءَ     


كم  من   نساءٍ  أو  شُيوخ ٍ   عُزَّلٍ         وبراعم     عاشُوا     هنا   سُعدَاءَ 


عادُوا منَ العملِ  الدَّؤوبِ وَكدْحِهِمْ       فاستقبلوا   الطُّغيانَ    والدُّخلاءَ  


قد   أمطرُوهُمْ   نارَ   حقدٍ   أرْعَن ٍ        فرَصاصُ  جُندِ   الغدْرِ  جاءَ   خَفاءَ 


حَصَدُوا الأحبَّة َكالسَّنابلِ  في الحقو       ل ِ... نجيعُهُمْ  صَبَغَ  الرُّبى  حنَّاءَ 


حَصَدُوا البراءة َ والطفولة  َويحهُمْ        جعلوا     النُّجُودَ    مآتمًا    وبكاءَ 


هذي     دماؤُهُمُ     لمسكٌ    أذفرٌ       وتضوَّعَتْ   مِلْءَ   الزَّمانِ    شَذاءَ 


وقبورُهُمْ    تروى  بفيض   دموعِنا        قبلَ    الغمَائمِ    أنْ    تبلَّ    ثراءَ 


أضحَتْ   مزارًا    كالحجيج ِ   لأهلِنا         نحنوُ    عليها ...  نُزهِقُ     الحَوْبَاءَ 


يا   "كفرَ قاسم"  والكفاحُ  طريقنا       خُضتِ   الكرامة َ   سُؤدُدًا     وردَاءَ    


كنتِ الطليعة َ... بل ضحيَّة َغدرهِمْ        وصُمودُكِ    العَلنيُّ    كانَ   عَناءَ  


وتوَهَّمَ   المُحتلُّ    سوفَ   يُخيفنا        برَصاصِهِ        ونُهاجرُ        الأحياءَ 


نبقي لهُ  الأرضَ الطَّهُورَ وخصبها        خلفَ    الحُدودِ    سننتهي    غربَاءَ 


لكنَّنا        مُتشبِّثونَ       بأرضِنا ...       من  كفرِ  قاسم   هَدْيُنا    قد   جاءَ 


هذي    البلادُ    بلادُنا      ونعيمُنا         هيهاتَ      نتركُ      جنَّة ً      غنَّاءَ 


وتآمرَ   الطغيانُ     ضدَّ    عُروبتي       مِصرُ    الكنانةِ     تكشفُ    الأنباءَ  


ولأجلِ   تأميمِ    القناةِ    تكالبُوا        مُستعمرونَ     أتوا      هُنا      جبناءَ 


عُدوانهُم  في  مصرَ كانَ  مُبَرْمَجًا          فالغاصِبونَ     تحالفوا       شركاءَ 


في "بور سعيد "هَبَّ شعبٌ صامدٌ      بركانُ      مصر      زلزلَ     الحُلفاءَ 


عادَ   الغزاة ُ   بخزيهِم    وبعارهمْ        أطماعُهُمْ    أضحَتْ   هناكَ    خوَاءَ 


" وجمالُ "  قائِدُنا    يظلُّ    مُخلَّدًا       والغارُ       كلَّلَ       هامَة ً    شماءَ


يا   كفرَ  قاسم  أنتِ  عنوانُ   الِفدَا        منكِ      انتظرنا     غلَّة ً     حَمراءَ 


أخفوا  الجريمة َ كي  تظلَّ  دماؤُنا        هَدْرًا  ُ   ترَاقُ ،   وننحني    ضعفاءَ  


لكنَّ    شعبي    رغمَ     كلِّ   تآمر ٍ       كسَرَ    القيودَ     وطاولَ    الجوزاءَ 


قد  هبَّ  من وسط ِ  الرَّمادِ  كماردٍ        بشُموخِهِ    قد    طاولَ    العَنقاءَ   


وأطلَّ  من   ليلِ   المنافي   فجرُهُ        ومنَ   الخيامِ   لكم    أطالَ    نِدَاءَ  


تيهي  افتخارًا  يا فلسطينَ  المُنى        وتألَّقي    فوقَ     الوجودِ     سَناءَ  


أنا مُنشدُ  الأحرار  صوتُ  كفاحِهمْ         وأرى    التَّحرُّرَ  َ   مطمَعًا    وهَناءَ  


ودمُ  العروبة ِ  فيَّ   يصرخُ  هادرًا        أنْ  لا  نساوم ... فانبذ ُوا   العُمَلاءَ   


نحنُ   العروبة ُ    فجرُها   ونشيدُها        خُضنا      التحرُّرَ    وثبة ً     وفداءَ  


وبنا  النِّضالُ   يهزُّ    كلَّ  مسامع ٍ..       فُقنا   الشُّعوبَ   بسَالة ً   ومَضاءَ   


وبنا  طريقُ  الحقِّ  أضحى  مشرقا ً        بمسيرنا     لم     نحفلِ    الكأدَاءَ  


شعبي  الذي  بهرَ الدُّنى بصمودِهِ        صَنعَ     المُحَالَ    وبَدَّلَ    الأجواءَ    


شعبي  الذي  هَزَّ   العوالمَ  عزمُهُ        لن   يستكينَ    سيسحقُ    الأعداءَ  


قالوا :   السَّلامُ    مآلنا    وملاذ ُنا         وبهِ      نُحَقِّقُ     مُبْتغًى     ورَجَاءَ  


لكنَّ   سِلمًا   جاءَ    دونَ    كرامةٍ          وبهِ   المهانةُ    لن    يكونَ    غناءَ 


ما زالَ  شعبي  في المنافي لاجئا       يشكو     المذلَّة َ   غربة ً      وشقاءَ 


لا  كانَ  سلمًا  فيهِ   يبقى  نصفهُ        شطرًا     يئنُّ      مشرَّدًا      مُسْتاءَ  


فالشَّطرُ باق ٍ  في العذابِ  مُخيِّمٌ         والعالمُ      الوسنانُ     زادَ    عُوَاءَ   


وعَدوهُ ..  يرجعُ  كم  كلام ٍ كاذبٍ        شابَ    الزَّمانُ      ومزَّقَ    الإصغاءَ 


سيعودُ حتمًا  رغمَ  كيدِ  وعيدِهمْ        ويبدِّدُ          الأهوالَ          والأنواءَ 


وَيُحَقِّقُ   الحلمَ    الجميلَ    بهمَّةٍ        والفجرُ     يبسمُ     ينشرُ    الأضواءَ   


سيعودُ للأرض ِالتي حضنتْ  رُفا        تَ    جُدودِهِ    وسيجمعُ      الأشلاءَ 


سَيعودِ للحقل ِ الوديع ِ...  لسهلهِ ،       ولنبعِهِ ...   للسفح ِ      زادَ      عَناءَ   


ويُشَيِّدُ   الصَّرحَ    المُهَدَّمَ   عنوة ً      يختالُ   في   أرض ِ    الجدودِ   رُوَاءَ 


طالَ البعادُ  عنِ الأحبَّةِ   والحِمَى      وعلى   الحلولِ    لكم    نطيلُ   ثوَاءَ  


المجدُ للشَّعبِ  الذي  خاضَ الوغى      لا   يرهبُ       الطغيانَ    والأعداءَ 


لا   يصنعُ    التاريخَ    غيرُ   رجالهِ       لم     يحفلوا      الأهوالَ     والأعباءَ 


فهويَّتي  الأرضُ  التي  هيَ   أمُّنا       وهويَّتي     شعبٌ     يموجُ    عطاءَ  


وهويَّتي  تبقى   فلسطين   الفدا       بترابها     كم     تحضنُ      الشُّهداءَ   


يا   أمَّتي    فيكِ    المَآثرُ     والعُلا       خُضتِ  الخطوبَ   معَاركا   شَعوَاءَ  


وَتُعانقينَ     المجدَ    من   أطرافهِ        وَتُتسَدِّدِينَ      الطعنة َ      النجلاءَ 


نحنُ    السَّلامُ    شعارُهُ    ونشيدُهُ       نحنُ    الحمائمُ ...  لا   نرومُ    عداءَ  


ولكمْ   مَدَدْنَا   للسَّلامِ    لهم   يَدًا       قطعوا  الأيادي   شَوَّهُوا   الأسماءَ 


ثمَّ  استباحوا   كلَّ  ما  يحلوا   لهم      والأرضُ    صارتْ  أختها    الخنساءَ 


فانقضَّ في  ليلِ  المنافي  شعبنا     خاضَ    الحتوفَ    وجلجلَ    الأرجاءَ    


بَهرَ     العوالمَ    عزمهُ     ونضالهُ       فرضَ    الإرادة َ...  حقَّقَ     الأشياءَ  


وأقامَ    دولتهُ     برُغم ِ    مكائدٍ ...      جزءًا     يضمُّ        بعيدهُ     الأجزاءَ  


رفعَ  البنودَ  "بغزَّة "  وبكلِّ   شبر ٍ      قد      تحرَّرَ  ...   أضرمَ      الرَّمضاءَ   


والقدسُ   موعدنا  غدًا ،  وبنودُنا       فيها      هناكَ      تعانقُ      الأنحَاءَ  


يا   كفرَ  قاسم  أنتِ  عنوانُ  الفدا      حق ٌّ   علينا     أن     نصوغ َ     رثاءَ 


شهداؤُكِ   الأبرارُ     فجرٌ   ساطعٌ        يبقونَ     في       وجدانِنا     أحيَاءَ 


جُرْحُ   الفلسطينيِّ     يبقى   نازفا       والغربُ    يصمتُ    خسَّة ً  ودَهاءَ   


والعالمُ   العربيُّ    يبقى    ساكنا        أنَّى     يُقاوم      أو    يصدّ    بَلاءَ  


كم     من   مآس ٍ   أرَّقتْ    أيَّامَنا       خُضنا   الخُطوبَ   عَصِيبةً  عشواءَ  


كلُّ   المجازر    لم    تكلّ   نضالنا        نمشي  على دربِ  اللَّظى عظماءَ 


يا   كفرَ  قاسم    والكفاحُ    هويَّةٌ       ونرى    الكرامة َ    سُؤدُدًا     وردَاءَ 


كنتِ   الطليعة َ  بعدَ  عامِ   تشرُّدٍ        عَلَّمتِ    فينا     الكهلَ    والأبناءَ  


إنَّ    النضالَ    طريقهُ    لقويمة ٌ       ودماءُ  شعبي   لن   تضيعَ    هَبَاءَ 


يا    قلعة َ  الأحرارِ    دومي   قبلة ً       للعربِ    تسمُو     روعة ً     وبهاءَ 


يا   قلعة َ  الشُّهداءِ    ألفُ   تحيَّةٍ        أرْسَيْتِ     للجيلِ      الجديدِ     بناءَ 


    (  شعر :  حاتم  جوعيه  -  المغار - الجليل – فلسطين   )

اقرء المزيد
Hiamemaloha

إهانة الإصبع للشاعر عبد القادر رزقي

 إهانة الإصبع 


نَطَقَ لِسَانِي حُرُوفًا مُتَحَصِّرًا 

بِأَسَفٍ عَلَى مَنْ فَعَلَ  عَيِبًا بِأَصْبَعِهِ


وَاسْتَاءَ مِنْ وَجْهٍ يَدَّعِي حَيَاءً 

وَتَبًّا لِحياءٍ لَا يَسْتَحِي مِنْ خَالِقِهِ


وخَاطَبْتُكِ بِدَلِّ الأنثى ذَكَرَا 

فالأنثى أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ لَا تَفْعَلُ مُنْكَرَا


تقفُ أمام من هو اقومُ منها

وتُبرزُ نفسها في مقامِ تدبرِ


ونسيَتْ انها أنثى حلَت من اللهِ اضافرُ

فظنَت ان لها مخالبُ

ولو علِمت حق الرجالِ ومقامِها

لما تنَفسَت في حضرتنا


الشاعر 

عبد القادر رزڨي

اقرء المزيد