صرخة القهر
بقلم: أسعد حسو
جاءني صوتٌ همسًا بأنّنا بشر،
هل نعيشُ في هذا الكونِ الحرّ؟
نفوسُنا تُدارُ بتواقيعِ أولياءِ الأمر،
وإنسانيّتُنا بالقراراتِ الأمراء تحتضر.
العدالةُ الإلهيّةُ شنقوها على المنابر،
وتركوها تنتحرُ باسمِ القضاءِ والقدر،
نعم، مستقبلُنا باتَ مجهولًا بيدِ البشر.
مقارنة الإنسانيّة بين الماضي والحاضر
نعم، نتحسّرُ على الماضي لو لم يمرّ،
نتذكّرُ تفاصيلَ تلك الأيّامِ رغم القهر،
نحلمُ بعودتها رغم تطوّرِ العصر،
ونلعنُ الأمس…ثمّ نبكيه في السرّ.
الحاضرُ بكلّ مصداقيّةٍ قمّةُ الخطر،
نعم يضعُ العالمَ بين أيدينا من الصفر،
ويكشفُ الحقائقَ العلميّةَ للعالمِ الحرّ،
وكشفَ الذرّة، عرّى الفضاءَ والقمر.
وتقدم التكنولوجيا،وتراجعَ الضمير،
وجُعل الإنسانيّةُ تحت ركامِ الظفر،
فالإنسانيّةُ اليوم يحكمُها صرخةُ القهر.
نعم، نحن في زمنِ العولمةِ العُهر،
وباتَ خلفَ كلّ تصرّفاتِ هذا العصر
ضحايها اليوم من الكائناتِ والبشر.
اليوم خلفَ كلّ ابتسامةٍ أنيابٌ تتكشّر،
وكلُّ حوارٍ سلميّ تخفيه نوايا الشرّ.
كل أنواعِ الإنسانيّة اليوم في خطر،
وهناك سكينٌ ينتظرُ الإشارةَ في السرّ،
الأخُ يريدُ قتلَ أخيه بعد كلّ مؤتمر،
من أجلِ نفوذٍ او ميراثٍ أو تهمةِ كفر.
الإنسانيّةُ تحوّلت إلى نشراتِ خبر،
كلُّها مصالحةٌ ونفوذٌ وحروبٌ تُدمِّر.
الحبُّ والصدق طارا مع جناحِ الصقر،
واليومَ الكلُّ مستعجلٌ، ولا وجودَ للصبر.
يا أنبياءَ وعلماءَ وفلاسفةَ الإنسانيّين،
من إبراهيمَ إلى ابنِ خلدونَ المسكين،
هل انجزتم المعرفة من أجلِ المتطفّلين؟
مجَّدُ إنسانيّتِكم اليومَ ينحر بسكاكين،
يُدمّرون الكونَ بتجاربِهم مفتخرين،
ويتسابقون بإنتاجِ أسلحتِهم متباهين،
موتُ الإنسانِ عندهم لا يهزّ جفنَهم اليمين،
وعلمكم اليوم تُباعُ في سوقِ النخّاسين.
الخاتمة
لم يبقَ لنا إلّا رفعُ أيدينا إلى ربِّ العالمين،
هو القادرُ، الصادقُ، المخلِصُ الأمين.
اليوم نحن تحت رحمةِ رؤوساء المجانين،
فاجعلْ كيدَهم في نحورِهم مُصابين،
فنهايةُ الكونِ وشيكةٌ، بقول العرافين.
هل وصلتِ الرسالةُ إليكم يا مخلِصين؟