بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

Hiamemaloha

تخميس لأبيات من قصيدة للنابغة الذبياني للشاعر عماد فاضل

 تخميس لأبيات من قصيدة للنابغة الذبياني

أَتَيْتُكَ وَالنًَبْضَاتُ تَقْطُرُ طِيبَةً

فَلَسْتَ بِظَلَّامٍ يُصَدِّقُ غِيبَةً

ؤلَيْسَتْ كُفُوفُ الجُودِ عَنْكَ غَرِيبَةً

(حَلَفْتُ فَلَمْ أَتْرُكْ لِنَفْسِكَ رِيبَةً)

(وَلَيْسَ وَرَاءَ اللهِ لِلْمَرْءِ مَذْهَبُ)

قَطَعْتُ عُهُوداً وَاكْتَسَبْتُ رَزَانَةً

وَكُنْتُ بِنَفْسِي لِلْبِلَادِ حَصَانَةً

وَمَا خُنْتُ مِنْ بَعْدِ الْوَفَاءِ أَمَانَةً

(لَئِنْ كُنْتَ قَدْ بُلِّغْتَ عَنِّيَ خِيَانَةً)

(لَمُبْلِغُكَ الْوَاشِي أَغَشُّ وَأَكْذَبُ)

نَزِيهٌ إَنَا وَالرَّأْيُ عِنْدِيَ صَائِبُ

فَمَا كُنْتُ يَوْماً فِي الْحَيَاةِ أُضَارِبُ

وَلَا كُنْتُ عَبْداً تَشْتَرِيهِ الْمَنَاصِبُ

(وَلَكِنَّنِي كُنْتُ امْرَءاً لِيَ جَانِبٌ)

(مِنَ الْأَرْضِ فِيهِ مُسْتَزَادٌ وَمَذْهَبُ)

كِرَامٌ مِنَ الْأَخْيَارِ مُنْذُ عَرَفْتُهُمْ

فَصِيحٌ لِسَانِي بِالْقَصِيدِ مَدَحْتُهُمْ

وَلَا بَعْضَ يَوْمٍ فِي الْحَيَاةِ نَسِيتُهُمْ

(مُلُوكٌ وَإِخْوَانٌ إِذَا مَا أَتَيْتُهُمْ)

(أُحَكَّمُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأُقَرَّبُ)

رِجَالٌ إِلَى رَكْبِ الْمَعَالِي دَفَعْتَهُمْ

مَدَدْتَ يَدَ الْإِحْسَانِ ثُمَّ رَفَعْتَهُمْ

وَفِي ذِرْوَةِ الْأَمْجَادِ وَالعَطْفِ صُنْتُهُمْ

(كَفِعْلِكَ فِي قَوْمٍ أَرَاكَ اصْطَنَعْتَهُمْ)

(فَلَمْ تَرَهُمْ فِي شُكْرِ ذَلِكَ أَذْنَبُوا)

عَلَى الْوُدِّ عَاهَدْتُ نَفْسِي وَمَوْطِنِي

وَلَا الدَّهْرُ عَنْ نَبْعِ الْبَلَاغَةِ غَرَّنِي

وَقُرْبِي بِحُسْنِ الظَّنِّ فِيكَ أَعَزَّنِي

(فَلَا تَتْرُكَنِّي بِالْوَعِيدِ كَأَنَّنِي)

(إِلَى النَّاسِ مَطْلِيٌّ بِهِ الْقَارُ أَجْرَبُ)

أَتَاكَ مِنَ النَّعْمَاءِ رَبُّكَ إِمْرَةً

وَجَمَّلَ مِنْ بَيْنِ الْوَرَى لَكَ صُورَةْ

تَجُودُ إِذَا مَا الرَّأْيُ رَامَ مَشُورَةْ

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَعْطَاكَ سُورَةً)

(تَرَى كُلَّ مَلْكٍ دُونَهَا يَتَذَبْذَبُ)

عَظِيمٌ هو التَّدْبِيرُ عِنْدَكَ صَائِبُ

وَهَلْ يَنْجَلِي الْإِظْلَامُ وَالْبَدْرُ غَائِبُ

سَيَكْتُبُ لِلٍأَجٓيَالِ دَهْرٌ وَصَاحِبُ

(بِأَنَّكَ شَمْسٌ وَالْمُلُوكُ كَوَاكِبُ)

(إِذَا طَلَعَتْ لَمْ يَبْدُ مِنْهُنَّ كَوْكَبُ)

مَقَامُكَ يَنْبُوعُ السَّخَاءِ يَعُمُّهُ

كَأَنَّكَ بَيْتٌ لِلْمُقِيمِ يَضُمُّهُ

وَلِلْبَائِسِ الْوَاهِي أَبُوهُ وَأُمُّهُ

(وَلَسْتَ بِمُسْتَبْقٍ أَخاً لَا تَلُمُّهُ)

(عَلَى شَعَثٍ أَيُّ الرِّجَالِ الْمُهَذَّبُ)


بقلمي عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر


اقرء المزيد
Hiamemaloha

مكانك في شراييني يتسع للشاعر عبد الغني علي سعيد محمد السامعي

 مكانُكِ في شراييني يتّسع

//////////(

نَظَرْتُ لِلزَّيْنِ وَقَلْبِي اشْتَعَلْ

فَنَادَيْتُ الْهَوَى يَشْدُو وَيَكْتُبُ

جَزِيلَ الشِّعْرِ يُصْغِي لِلْأَمَلْ

وَيَعْزِفُ لَحْنَهُ وَالنَّاسُ هُجَّعُ

عَسَى أَحْبَابُ قَلْبِي يَسْمَعُونْ

فَإِنِّي فِي هَوَى الْخِلِّ مُمَتَّعُ

مُتَيَّمٌ فِي هَوَاهَا وَالشَّجَنُ

وَفِي حُبِّهَا مُغْرَمٌ وَطَامِعُ

وَرَائِحَةُ الشَّذَى مِنْهَا تَفُوحْ

وَغَلَاهَا فِي حَنَايَا الرُّوحِ سَاطِعُ

حَبِيبُ الرُّوحِ فِي قَلْبِي قَطَنْ

فَرِيدُ الْحُسْنِ فَاقَ الْكَوْنَ أَجْمَعُ

إِذَا تَرَاكَمَتِ الذِّكْرَى هَمَتْ

دُمُوعُ الْعَيْنِ وَالشَّوْقُ الْمُقَطَّعُ

عَشِقْتُ كَمَا تَبَّاعُ نَشْوَانًا شَغَفًا

وَفِي صَمْتِ السُّكُونِ الشَّوْقُ يَبْزُغُ

وَعِشْقِي لَهَا الْخَالِصُ الصَّافِي نَقِيٌّ

وَفِي أَعْمَاقِ قَلْبِي قَدْ تَرَبَّعُ

مَكَانُكِ فِي شَرَايِينِي يَتَّسِعْ

وَقَلْبِي مَسْكَنٌ أَنْتُمْ تَمْلِكُوهُ

أُحِبُّكِ حُبًّا صَادِقًا مُتَسَامِيًا

سَلَبْتِ الْعَقْلَ بِالْوَجْهِ الْمُبَرْقَعُ

مَحَبَّتُنَا شَرِيفَةٌ لَا تُزَعْزَعُ

عَلَى وَضَحِ النَّقَاءِ سِرْنَا جَمِيعًا

عَشِقْتُكِ حَتَّى لَوْ كَانَ الْعَالَمُ يَمْنَعُ

وَمِنْ أَجْلِ الْهَوَى أَدْفَعُ الْمَطْلُوبَ أَجْمَعُ

أَقْسَمْتُ لَوْ يَقْتَضِي الْأَمْرُ الْمَنُونُ

لَقَدَّمْتُ حَيَاتِي فِدَى عَيْنَيْكِ أَجْمَعُ

وَلَوْ حَالَتْ حِجَارَةُ الصَّخْرِ بَيْنَنَا

سَأَصْعَدُ كُلَّ شَاهِقَةٍ وَأَرْفَعُ

أَقْسَمْتُ لَا أَحْيَا بِدُونِكِ سَاعَةً

وَلَوْ عَاقَنِي الشَّوْقُ كَيْ لَا أَرْجِعُ

عَسَى مَنْ عُنِيَ بِالْقَوْلِ يَسْمَعُ

وَيَجْبُرُ خَاطِرَ النَّفْسِ الْوَجِيعَةْ

قُلُوبُ الْأَحِبَّةِ تَسْمُو بِالْوَفَاءِ

وَدَرْبُ الْهَوَى بِالتَّسَامُحِ يُشْرَعُ

وَرَاعِي الطِّيبِ يَرْضَى بِالْقَضَاءِ

وَيَنْظُرُ لِلْجُودِ فِي كُلِّ مَطْلَعُ

وَمَنْ لَا يَرِقُّ لِقَلْبِ الْمُعَنَّى

سَيَأْتِيهِ يَوْمٌ بِهِ يَسْتَفِزُّ وَيَجْزَعُ

وَمَنْ لَمْ يَزْرَعِ الْخَيْرَ فِي عُمْرِهِ

تَدُورُ بِهِ الدُّهُورُ ثُمَّ يُفَجَّعُ

بقلم الشاعر:

عبدالغني علي سعيد محمد السامعي

(أبو عاصف المياس)

التاريخ:

15 سبتمبر 2026

اقرء المزيد
Hiamemaloha

هو الإنسان الكامل الأسمى للمهندس أبو بكر فتحي الخريشا

 .                  * الكَامِلُ ٱلرَّابِعُ وَٱلثّلَاثون *

                   هُوَ ٱلْإِنْسَانُ ٱلْكَامِلُ ٱلْأَسْمَىٰ

 اللَّزْنُ وَأَيَّهٍ وَلَوْ بَعْدَ فَتْرَةٍ وَأَبْعَدُ مِنْ لَحْظَةِ تَوَحُّشٍ مَا يَدْرَأُنَا لِسَفَانَةِ رِيحٍ وَمَا يَذْرَأُنَا جَيَاشَةَ لَاعِجِ كُرُوبِ قَلْبٍ أَوْغَلَ غُصَصَ دَمْعِ هَتُونِ الأَشْجَانِ ۞ وَالْحَرِيُّ الإِنْسَانُ مَمْأَنَةُ لِلْحَيَاةِ وَإِنْ أَمْحَلَتِ الْحَيَاةُ لِعَيْشٍ مَحْتٍ وَمَا أَبْقَتْ بِهِ نُوَيِّص ۞ وَتَهْوِي هَوِيًّا بِالَّذِي عَوَّلَ فِيهَا لُبَّ وُجُودِهِ لِدَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ ٱنْكِفَاءُ أَنْضَاءِ مُرَقَّلَةِ الطَّوْدِ ۞ وَالنِّعْمَةُ الرَّوِيَّةُ إِنْ أَغْرَبَ زَاهِدٌ أَلَّا يَندَلِعَ فِي سَغَبِ قَصْفِ عَلْقَمِيَّةِ الأَحْزَانِ ۞ لَظَىٰ الْوَجْدِ أَنَّاتُ ضَرَامِ الإِيلَامِ مِنْ غُرْبَةٍ تَرْشَفُ الأَسَىٰ مَا تَنفَكُّ نَشْوَةٌ فِي حَنوَاءِ الشَّقَوَاتِ فَهَفْهَفَةُ قِرَاحِ أَجْبُلِ الْوَقَارِ ۞ فَإِيَّاكُمْ قَبَسَ الْهُدَىٰ مِنْ غَتِّ الْقُلُوبِ فِي غَيْهَبِ لَذَائِذِ الْعَذَابِ ۞ وَمَا تَغَيَّقَتْ أَبْصَارُهُمُ الَّذِينَ تَمَادَوْا فِي أَذِيَّةِ أَنْفُسِهِمْ إِلَّا إِنَّهُمْ ثَنَوْا جَانِبَهُمْ عَنْ دُرِّيِّ أَزْهَرِ الْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَىٰ قَدْرِ مَا أَسْرَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا تَكَتَّمَ الْهَوَىٰ يَنْقَلِبُونَ ۞ أَتَأَمَّلْتُمُ الْحَصَاصَةَ لِحَوْلٍ لِمَنْ صَبَرَ وَتَزْهَرُ الْبَرَاعِمُ بِالأَثمَارِ وَلَئِنْ خُسِفَ الْكَرْمُ وَعَلَيْهِ الدُّغْشَةُ إِنَّ فِي خِصْبِ خَضْلَاءِ التَّسْبِيحَةِ أَذْكَارَ الرَّحْمَةِ وَطُوبَاءَ الضَّمِيرِ مَا جَفَّ يَنْبُوعٌ وَمَا أَطْفَأَ مِصْبَاحٌ ۞ ذَلِكُمُ الْوَعْظُ يَدْرَأُ عَنْكُمْ رِيطَةَ الضَّيَاعِ ۞ وَذَلِكُمْ لَا ظَلْمَاءَ عَلَيْكُمْ إِبْصَارُ مَا يَصْلُحُ الشَّأْنَ بِمَوْزُونِ الْحَقِّ لِخَيْرِ بَهْجَةِ الذَّاتِ وَأُولُو التَّنْوِيرِ رَفْدُ النَّاسِ وَالْحَيَاةَ بِالْخَيْرِ لَا يَسْتَحْسِرُونَ ۞ وَمَا تَزَأْزَأَ أُولُو الْفَتَّاحَةِ نُصْرَةَ ذَوَاتِهِمْ وَأَجْنِحَةُ الْقِسْطَاسِ لِسَامِقِ الْوُجُودِ وَكَرْبَشُوا نَائِحَةَ الصَّعِيدِ الْجَزْرِ كَالدَّابَّةِ حَوْلَ السَّاقِيَةِ وُجُوبُ نَامَّةِ الرِّفَّةِ لِرَّائِقِ الْجَمَالِ وَأَكْرَمِ الْعَطَاءِ ۞ وَمَا لِأَحَدِكُمْ وَإِنْ لَيْسَ بِمَنْأًىٰ عَنْ مَحْزُونَةِ الْغُرْبَةِ أَلَّا يَتَجَنَّبَ إِلْقَاءَ نَفْسِهِ وَسْطَ لَهِيبِ الطُّمْطَامِ أَوْ يُحَاذِرُ أَنْ تَمُورَهُ أَنْوَاءُ هَائِجَاتِ الْقَمْقَامِ فَمَا أَغْنَاهُ الْحَرِيقُ أَوِ الْغَرَقُ لَوْ تَوَلَّىٰ وَصْلَ نَفْسِهِ بِمَرَاحِمِ آمَةِ التَّسْبِيحَةِ لَا بِصَدْمَةِ اللَّعْنَةِ وَكَانَ مُنَعَّمًا فَوْقَ الْمَادَّةِ بِحُبُورِ الرُّوحِ ۞ فَمَا اللَّبْلَبُ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ يَنَّحَرُ فَوْقَ وَضْمِ الأَحْزَانِ فَالْمُوَقَّىٰ ذَلِكُمُ الَّذِي جَوْسَقُهُ الْمَنِيعُ عِرْفَانُ ذَاتِهِ فِي الأَعَالِي بِمَحَبَّةِ الْحَيَاةِ وَإِنْ أَلْقَتِ الْحَيَاةُ أَصْفَادَهَا عَلَيْهِ هُوَ ثَابِتُ النَّاسُوتِ يَرْعَىٰ أَجْنِحَةَ الْحُرِّيَّةِ مَا ٱمْتَدَّ فِي أَجْوَاءِ الْعَلْيَاءِ أَلآ إِنَّهُ العَلِيُّ النَّبِيلُ ۞.  

                                         صَدَقَ ٱلْإِنْسَانُ نَفْسَهُ 

               

                    من كتاب الأَسمَىٰ لمؤلفه :

                المهندس أبو أكبر فتحي الخريشا

                           ( آدم )

اقرء المزيد
Hiamemaloha

ياقلب أضناك الكمد للشاعر رياض محمد العزة

 يا قلب أضناك الكمد 

       بقلمي الشاعر رياض محمد العزة 

           ـــــــــــــــــــــــ

( تنويه : توفيت والدتي في التاسع من شهر تموز الماضي وتوفي شقيقي عماد في الخامس عشر منه ـ أي بينهما ستة أيام فقط)

   ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يا قلب أضناك الكمد  نار بالحزن فيك تتقد 🔥 

يا قلب قد رحلوا إلى الأبد 

جاء القضاء بأمره برحيلهم فارتحلوا 

وقضاء الله لا يرد ولا ينجو منه أحد 

ولن يعود من فقد 

آه ما أشد هذا الفقد نار في القلب لا تخمد 🔥 

والشوق إليهم لا ينطفي ولا يحد 

ها قد مضت ستون يوما على رحيلهم 

أمنا نوارة بيتنا نبراسنا في ليلنا 

وأخي عماد  آه يا أخي 

كان لنا نعم الشقيق والصديق والسند 

ها قد رحلوا إلى الأبد 

يا قلب أضناك الكمد هو ذا مصابنا الأشد 

       ــــــــــــــــــــــــــــ

رحمة الله عليهما اللهم اجمعنا بهما في نعيمهما 

جعل الله جنة الفردوس الأعلى مأواهما 

           ---------------------

                         رياض محمد العزة 

                         ١٥/٩/٢٠٢٦

اقرء المزيد
Hiamemaloha

يد طولى للشاعر حميد النكادي

 يد طُولى


يدٌ طُولى

بسطها شطرَ السماءْ،

مُترعةً عظمةً،

نقيّةً، صافيةً، بيضاءْ.


في العينين حزنٌ

يشبه الليلةَ الظلماءْ،


وصوتُ الروح

هامَ بجلالِ العزّة،

يفوحُ منه العطاءْ.


نظراتٌ تمتدُّ إلى الغيم،

لا سرفًا ولا بغيًا،

بل طمعًا في الماءْ،

لإحياءِ القلوبِ الصمّاءْ.


كم وكم من

حبّاتِ رملٍ

تحتَ لظى الشمس،

تعصفُ بها الريحُ

عند حلولِ المساءْ،

تُشتّتُها يمينًا وشمالًا،

وكأنّها لا تريدُ

لها البقاءْ.


وكم من سرابٍ

بدا كطوقِ نجاة،

حتى إذا عاينّاه

وجدناه هباءً في هباءْ.


و كم من صالح 

رأى النور متلألئا

فأتى منه بقبس

يقيه قر الشتاء 


المغرب— 15 سبتمبر 2026

بقلم: حميد النكادي

اقرء المزيد
Hiamemaloha

أنين المدينة للشاعر سعيد داود

 أَنِينُ المَدِينَةِ

يَا مَوْطِنِي، يَا أَنِينَ المَسَاءِ

وَيَا دَمْعَةً فِي خُطَى الأَحْبَابِ


تَغِيبُ الشُّمُوسُ بِوَجْهِ الأَسَى

وَيَبْقَى الحَنِينُ صَدَى الاغْتِرَابِ


ذَبُلْنَ وُرُودِي بِرُكْنِ المَنَى

وَوَارَيْتُ فَرْحِي خَلْفَ السَّرَابِ


وَفِي كُلِّ دَرْبٍ لَنَا ذِكْرَةٌ

تُرَتِّلُ صَمْتَ السِّنِينَ بِعِتَابِ


وَفِي كُلِّ بَيْتٍ بَقَايَا حُلْمٍ

يُنَاجِي الصَّبَاحَ وَيَرْجُو الإِيَابِ


وَلَكِنَّ فَجْرًا سَيَأْتِي لَنَا

وَيَمْحُو ظَلَامَ اللَّيَالِي الصِّعَابِ


سَنَغْرِسُ فِي أَرْضِنَا مِنْ جَدِيدٍ

زُهُورَ المَحَبَّةِ بَيْنَ الرِّحَابِ


وَتَرْجِعُ لِلْحَيِّ أَلْوَانُهُ

وَيَزْهُو الصَّبِيُّ بِنُورِ الشَّبَابِ


سَتَبْقَيْنَ يَا دَارَ عُمْرِي لَنَا

وَيَشْفِي ثَرَاكِ جِرَاحَ المُصَابِ


بقلم / سعيد داود


اقرء المزيد
Hiamemaloha

نفس الطريق للشاعر قاسم عبد العزيز الدوسري

 نَفْسُ الطريق


نَفْسُ الطريقِ

ولكنْ...

أنتِ غائبةْ

نَفْسُ المسافةِ

لكنْ

خطوتي متعبةْ

بالأمسِ كنّا

هنا

نقتسمُ الطريقْ

وكان صوتُكِ

حين يأتي

يوقظُ الطريقْ

نمشي،

ويضحكُ بيننا

هذا الطريقْ

حتى المسافةُ

كانَتْ

تخجلُ أن تطولْ

واليومَ أمشي

والشوارعُ

لا تردُّ سلامي

والدربُ يسألني:

أين التي

كانتْ هنا؟

أينَ التي

كانتْ إذا

ناديتُها

أزهرتِ الحروفْ؟

أينَ التي

كانتْ قصائدي

تبدأُ من عينيها؟

يا أنتِ...

إنَّ القصيدةَ

بعدَ غيابكِ

تستحي أن تكتملْ

والحرفُ

حين أمدُّ كفّي نحوهُ

يتلعثمُ

والكلمةُ البيضاءُ

تسقطُ من يدي

خجلى...

كأنَّها تعرفُ

أنَّ القصيدةَ

دونكِ

ليستْ قصيدةْ.

أكتبُ:

أحبُّكِ

ثمَّ أتوقفْ...

ما قيمةُ الحرفِ

إذا لم يكنْ

وجهُكِ خلفَه؟

ما قيمةُ الحبِّ

إذا لم ترتجفْ

لهُ يداكِ؟

«أحبُّكِ»

ليستْ كلمةً...

إنها أنتِ.

أنتِ التي

كانَتْ حروفُ الحبِّ

حين أقولُها

تشتعلْ

وكان قلبي

كلما نطقتُ اسمَكِ

يخفقُ...

أما الآنَ

فالحروفُ نفسها

باردةٌ

كأنها لم تعرفِ الحبَّ

يومًا.

نَفْسُ الحروفِ...

لكنْ

ليسَ نفسَ المعنى.

نَفْسُ الطريقِ...

لكنْ

ليسَ نفسَ الوصولْ.

فأنتِ لم تكوني

امرأةً

أمشي إليها...

كنتِ الطريقَ

وكان قلبي

كلما سارَ

يصلْ.


قاسم عبد العزيز الدوسري

اقرء المزيد