(مِن بَحرِ الوافِر)
بِقَلَمِي: د. عارف تَكَنَة
(( وُعُود ))
عَلَىٰ وَقعِ الوُعُودِ؛ فَحُسنِ ظَنِّي،
يَـرانِـي إذْ سَـرَيـتُ بِــهِ اِنـدِفاعا
أَلا يــا مَـركِـبَ الأَحــلامِ قُـدنِـي
فَـإِنَّـي قَـد نَـصَبتُ لَـكَ الـشِّراعا
أُجَــــدِّفُ نَــحـوَ آمــالِـي وإِنِّـــي
مَـخَـرتُ عُـبابَ صَـخَّابٍ سِـراعا
عَـلَىٰ شَـطِّ الوَفاءِ رَسَتْ سَفِينِي
ولَـكِـنَّ الـسُّـفُونَ أَتَـتْ تِـباعا (١)
تُــبَـدِّدُ كُـــلَّ حُـلـمٍ حِـيـنَ هَـبَّـتْ
رِيــاحُ الـزَّعـمِ إِذ سـاءَتْ طِـباعا
تَـنـاءَى الـوَعـدُ مِـن مَـوهٍ تَـدانَىٰ
عَــلَـىٰ خَــطـوٍ يُـثـاقِلُهُ اِمـتِـناعا
وقَــد أَلَـقَـتْ أَفـائِكُهُ اِفْـتِراءً (٢)
يُــخـاتِـلُ كُـــلُّ إِنــمـالٍ خِــداعـا
فَـضـاقَ الـصُّـبرُ ذَرعًــا ثُـمَّ ولَّـىٰ
فَــوَدَّعَـهُ وقَـــد جــابَ الـرِّقـاعا
حِـبـالُ الوَصـلِ قَـطَّـعَها اِختِلاقٌ
وعـاثَ الـمَينُ فِيها ثُمَّ صاعَ (٣)
أَلا يـــا شُــقَّـةَ الإِخـــلافِ مَـهـلًا
نِــطـاقُـكِ هَــكَــذا زادَ اِتِّــسـاعـا
(كَـــلامُ الـلَّـيلِ يَـمـحُوهُ الـنَّـهارُ)
بِــهِ قـالُـوا؛ ومــا كــانَ اِبـتِـداعا
--------------------------------------
١. السُّفُونُ مِن الرِّياح: الَّتِي تَهُبُّ عَلَىٰ وَجهِ الأَرضِ.
٢. أَلَقَتْ: كَذَبَتْ. أَفائك: جَمعُ أَفِيكَة: والأَفِيكَةُ: الكَذْبَةُ العَظِيمَةُ.
٣. المَينُ: الكَذِبُ. صاعَ: فَسدت أخلاقُهُ وتَشَرَّدَ.