
ظللت أكتبك للشاعرة د. هاله الياسمين
ظللت اكتبك٠٠٠
ظللت اكتبك لأعواما مديدة ؛
كزورق يتهادى فى أيام سعيدة ؛ كقلعة بأسوار مشيدة ؛
وعلى جدرانها رسمت وشما وسهما وقلبا واحلام جديدة
وبين طيات الدفاتر خبئت زهرة وحفرت أسمك بحروف فريدة
كنت وفية ؛ كنت عفية: كنت فى عشقك طفلة عنيدة
ولكنى داخل أزقة وهمك
اكتشفت اخيرا انى غيبة
لا يليق بى كونى حبيبة
كنت كظلك ؛ منارة
كنت مسلة
جدارية تهمس بلغات عديدة
كنت كعظمك
كجلدك يضم
حزنك وضعفك ؛ بأسك ويأسك
كنت كأحبار الجريدة
تمكث على كفيك دقيقة
وتبصم على معصميك
لحظات مقيتة
ثم تمحى بقطعة قماش عتيقة
وتدور حولك
كفلك يهرب من كل شيء
الا منك ؛ كأنك سلاسل
رفيعة
رفيعة
لكنها شديدة
هكذا بدأت٠٠٠٠ ولكن للنهايات
رأى اخر
وللقدر اختيار اخر
وللقصائد شتى القوافى
وللبحار جزر قريبة
وجزر بعيدة
وما كتب يوما على الرمال سيأتى
حين
وتنهار سطور القصيدة
وتغرق جميع الظنون
وتلك القيود
وكل الحدود
أدركت أن للسماء ألوان جديدة
وللحياة وجوه
غير تلك
الحياة الكئيبة
أدركت أخيرا انى رغم
ضجيجك
وزخمك
كنت وحيدة
اعيش بنصف روح
بنصف عمر
بنصف حياة
الان ٠٠٠٠ استعدت جميع الانصاف
وسقط الوثن
فما زلت تلك المتمردة
ومازلت تلك الطفلة العنيدة