بحث هذه المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

الخميس، 13 أغسطس 2026

Hiamemaloha

يحملني الغياب للشاعر فيصل البهادلي

 قصيدة التّشكيل والنص

يحمّلني الغياب


التّشكيل


غيابٌ في مدار الكونِ، أشرعةٌ


تناوبُ في عباب البحرِْ ،


ترشحُ حرفَ نيرانِ الغيابِ، ولوعةَ الأحساس


في موتٍ على نهرِ السّراب بلاصدىً


في واحة الحولِ


 


غيابٌ عن عيون الفجرِ في شعرٍ


أرى أشعار عاشقتي 


على أسوار سومرَ كلّما بدأ النضوجُ..


يماثلُ الأطياف بالحملِ 


النص


يحمّلني الغيابُ أعادة الأسفارِ..


في قلق الرؤى ، ويشيّع الأحلامَ..


من جمر الحياة بصوت نايٍّ كلّما بدأت..


مراثي عينها تختارُ نبض الشّوقِ


بين مدينتي كي تُحييَ الآثار بالوصلِ 

أليس غيابها قد رشح المعنى 

وزاد ضباب الحرف ايقونة التعتيم 

في شعر ٍ يفيض الليل في حلم الشفاهِ الغرِّ

كي يثري بقايا ملتقى القبلِ.


وفي ليلي أجمّع كلَّ نظراتٍ


أدورها كمرآة لأكتبَ عن مزايا الصّمتِ


بين بحورها وأشقّقُ الأستارَ تلويحاً


وتلميحاً إلى نبع المرادِ وسحنةِ


 الكحلِ


أفي عمق ٍ لها يصحو


وعمقِ الصمتِ في أحداقها ينسابُ 


من سومرْ


إلى بورِ المدى  في عصر تلوين العيونِ..


وجمع المِثل بالمثلِ


أرى أحزانها تترى


على نهر الخرابِ وترشفُ غبرةَ الأحزانِ..


من أقدامِ أغرابٍ لأرفقَ حزنها بشراعِ..


بحر الشّعر كي أشدو على أنقاض..


 تاريخ البُلى مستشعرَ التاويلِ بالوجلِ


فيصل البهادلي 


١٣ اب  ٢٠٢٦


اقرء المزيد
Hiamemaloha

الأنثى والشرق للشاعر صبري مسعود

 الأنثى والشرق

===========


ظلمٌ   قد  هيّجَ   تفكيري

يستدعي كشفَ المستورِ


موضوع المرأةِ في شرقٍ

مثلُ    البللورِ    المكسورِ


أفكارٌ   تُطرحُ   أو   تغفو

مازالتْ   طورَ    التنظيرِ


فَيراها   الجاهلُ   غانيةً

جسداً  ، وبرسم التأجير


وَالواعيُ  رأيُهُ   بِالأنثى 

يستوجبُ  حقَّ التقديرِ


وَتراهُ  ،  يقولُ :  مُربّيةٌ

رمزٌ    وَمثالُ   التقديرِ


ليستْ ضلعاً  مُعوجّاً أوْ

لِلخدمةِ   أوْ   لِلتسخير 


وَأنا  لي  رأيٌ   مُختلفٌ

رأيٌ  قد  يبدو  تنويري 


فالمرأةُ    تاجٌ  ،  اِكليلٌ

نورٌ  يتدفّقُ   مِنْ   نورِ


أمٌ   أو  أختٌ  أو   بنتٌ

زوجٌ ، فتأمّلْ  تصويري!


مَنْ يحيا في كَنَفِ امرأةٍ

يحيا   كَحياةِ   المسرورِ


وَحياةٌ  منْ  دونِ  امرأةٍ

كَفَنٌ     وَلُفافةُ    مقبورِ 


شعر المهندس : صبري مسعود " المانيا "

بحر الخبب.


اقرء المزيد
Hiamemaloha

عفوك سيدتي للشاعر د. محمد عبد القادر زعرورة

 عفوك سيدتي

عفوك سيدتي كنت صافي النوايا

         ليس حسن ألمرء تكشفه المرايا

بيني وبينك تلتق المواهب

             يا أنيسة الروح وانت معايا

اخذت منك جلا مواعظ

              لم تكن يوما أسرار الخڤايا

ما ذقت ضيقا ولا ذلني

               غير جفاك أرهقني يا منايا

وقفت  أطلالك أناديك

                 صمة الأذن لم تسمع ندايا

والقلب لا زال يخفق بفطرته

              يأمل الرجوع نجدد الحكايا

أپصرت منك رجاء أفرحني

           ان تكون خاتمتي رحيل شڨايا

ولا أستهو غيرك مخلصا

           لا انكر وفاؤك غفران الخطايا


الشأعر ماهر حبابه   سوريا


اقرء المزيد
Hiamemaloha

من أنا للأديبة سميا دكالي

 من أنا 🌄

أسأل نفسي 

من أنا؟

فتجيبني أنت سري

أنت ظلي المسافر بي.

أنت نبضي في انكساري

وقربي في اغترابي

وبعدي في اقترابي.


أمضي بك حيث أشاء،

وأعود بك حيث أبقى

أسأل الماضي، فيمضي

ويسألني الدهر، فيلهو

ولا جواب سوى أنك

أنت سؤالي... وأنت جوابي.


أراك في عتمة الروح

سراجا لا ينطفئ

وأراك في وهج الشك

يقينا لا يرتجف.


ليتني أفنى لأبقى فيك

وليتني أبقى لأفنى فيك.

أنت أنا في حيرتي

وأنا أنت في يقيني.


هكذا نمضي... سؤالا

بلا جواب

ونبقى ظلين في ليل

يسافر بي وبك

إلى ما لا نهاية.

حيث لا أنا ولا أنت

بل شيء من النور الخفي

يهمس في صمت الأزل


إننا نحن واحد.


سميا دكالي


اقرء المزيد
Hiamemaloha

دع الحبر في أوراقنا بتكلم للشاعر محمد شايب

 دع الحبر في اوراقنا يتكلم

فليس على نار الوجد ملام 

اتيتك والاحرف صرعى من الهوى 

وفي كل سطر صرخة وغرام 

إن كنت تطبخ الحروف لوعة

فإني بها بين الجوانح أضرم 

تلود بك الأفعال وهي أسيرة 

ويستعر الشوق المخبا هيام 

فلا ضمة تشفي عليل عبارة 

ولا كسرة تنوب عن الكلام 

اغار على اسمك من حروف قصيدتي 

ادا طوقته بالجمال سلاسل 

واحسد سطرا بالانامل دافئ 

ادا لثمته في المحاريب بلابل 

دع الكتب الصرماء تخلق عذرها 

فنحن انصهار في بوتقة لغاته 

 كتبنا بدمع العين اول سطرنا 

فصار اريج العطر فيك حياته 

أنا لست اقرا ما كتبت بلحظة 

بل استوي في ناره وادوب 

دعني أطفئ شمس الكلمات بعينيك 

لتبدأ ليلتنا السرية فوق السطور 

اغار عليك من النقطة 

حين تتكئ على حرفك 

اغار عليك من الفاصلة 

حين تتنفس بين الجملتين 

واحسد الصفحة البيضاء 

لانك تستبيح عدريتها 

بكل هدا الحنين 

ضمائرك التي أصبحت 

تلهث بالهوى 

لقيت في نصوصي اجسادا من لهب 

عانقتها حتى تحول المعنى إلى صراخ

والنحو إلى خطيئة 

والبلاغة إلى عناق طويل لا ينتهي 

دع اللغات الميتة تسقط في قاع النسيان 

ودع النحاتين يندبون حظهم 

فوق بقايا القواعد 

فنحن اسسنا لغة من جمر وعطر 

لا يتقن قراءتها الا عاشقا يرتجف

ولا يفك رموزها الا قلب 

احرقه الشوق... فابتسم 

كيف يستريح قلم يتغدى 

من شريان هدا اللهب 

ساضل اشرع السطور أمام عواصفك 

وافرش للكلمات دربا من الجمر الاحمر 

كي تطاها خطوات عشقك الحافية 

إن كان النحاة قد وضعوا للغة سياجا 

فقد حطمنا اوتاده بصرخة شوق واحدة 

صارت حروفنا خيولا جامحة تعدو 

في صحراء السطر تطأ القواعد بحوافرها 

ولا تتوقف إلا حين ترتمي في احضان اسمك 

إن لا ابحث عن اوزان تقيدني 

ولا استجدى بحور منسية 

فبحري الهادئ هو مداك 

ووزني هو خفقان قلبك حين يلامس النص 

وقافيتي هي أناملك التي تحرق أطراف الورق 

ما كان الليل عندنا سوى محبرة سوداء 

نغمس فيها ارواحنا ونعطر اضلعنا 

كي نولد من العتمة نهارا يستضيء 

بنور وجنتيك

انظر الى السطور كيف تتمايل سكرى 

وكيف يصبح الالف خنجرا يغرس في 

قلب الصمت 

والنون هلال يضيء ليل المحاريب 

والياء سرير ابدي نغفوا عليه ولا نفيق 

يا من جعلت من الحبر مصيرا 

ومن الورق أفق ممتد بلا نهاية 

دع الليل يطول 

ودع الفجر ينساب على أعتاب نصنا 

فنحن لم نكتب لنصل 

بل كتبنا لنضيع 

والضياع في محراب عشقك 

هو أبهى اشكال الخلود 

محمد شايب 

13/08/2026


اقرء المزيد
Hiamemaloha

النجاح للشاعرة عزه كامل

 النجاح

أسرارُ النجاحِ التي لا يُخبرُكَ بها أحد


يا طالبَ المجدِ إنَّ المجدَ منزلةٌ

تُبنى بخطوِكَ لا بالحلمِ والأملِ

فاسعَ لهُ، واجعلِ الإصرارَ رايتَكَ

ولا تُعلِّقْ نجاحَ اليومِ بالكسلِ


فالنجحُ ليسَ بريقًا في بدايتِهِ

ولا طريقًا مفروشًا من السُّبُلِ

لكنَّهُ صبرُ أعوامٍ ومثابرةٌ

وعزمُ قلبٍ على الآلامِ يحتملِ


أولُ الأسرارِ: الانضباطُ فاعتصمْ

بهِ، فكمْ منْ طموحٍ ضاعَ بالمللِ

إنَّ الحماسَ يجيءُ اليومَ في فرحٍ

وغدًا يغيبُ، فلا تركنْ إلى الأملِ


وافعلْ الذي ينبغي مهما تعبتَ بهِ

فالعزمُ يُصنعُ بين الجدِّ والعملِ

نظِّمْ زمانَكَ، رتِّبْ كلَّ أولوياتٍ

واجعلْ لنفسِكَ قانونًا منَ العملِ


والسرُّ الثاني: أن تؤجِّلَ المتعةَ

فليسَ كلُّ هوىً يُروى على عجلِ

قد تتركُ اللهوَ كي تبني غدًا حلمًا

وتدَّخرُ اليومَ كي تحيا بلا وجلِ


فالمجدُ يحتاجُ أن تُعطيهِ من زمنٍ

وأن تُقدِّمَ مستقبلَكَ على العجلِ

ليسَ النجاحُ حرمانًا من مباهجِنا

لكنْ ترتيبُ رغباتٍ دونَ مختلِ


والسرُّ الثالث: التقدُّمُ لا تنتظرْ

أن تبلغَ الكمالَ في أولِ المراحلِ

خطوةٌ اليومَ خيرٌ منْ وقوفِكَ في

طريقِ حلمٍ طويلٍ مليءِ بالجدلِ


اقرأْ سطورًا، تعلَّمْ كلَّ مهارةٍ

وأنجزِ اليومَ ما تستطيعُ من العملِ

فالنهرُ يبدأُ قطراتٍ صغيرةً ثم

يمضي ليصنعَ بحرًا واسعَ الأجلِ


لا تنتظرْ أن تكونَ اليومَ مكتملًا

يكفي بأنكَ صرتَ اليومَ أفضلَ منْ

أمسِ، فكلُّ تقدمٍ وإنْ صغرَتْ

خطواتُهُ يصنعُ الآتي من الأملِ


والسرُّ الرابعُ: صبرٌ في الخفاءِ

فكمْ منْ نجاحٍ نما بعيدًا عنِ العيونِ

تعملُ ولا أحدٌ يدري بما صنعتْ

وتزرعُ اليومَ كي تحصدْ غدًا الثمرَ


قد يشعرُ المرءُ أنَّ الجهدَ لا أثرٌ

وأنَّ دربَ النجاحِ محاطٌ بالعللِ

لكنَّ خلفَ ظهورِ الناسِ إنجازَهمُ

أعوامُ جهدٍ وتدريبٌ منَ العملِ


فلا تُرِ الناسَ كلَّ ما تصنعُهُ

دعْ إنجازَكَ يأتي مثلَ المطرِ

فالثمرُ ينضجُ في صمتٍ، ومنْ عجبٍ

يظهرُ للناسِ بعدَ الصبرِ والعملِ


والسرُّ الخامسُ: أن تتعلَّمَ منْ

فشلِكَ، ولا تجعلِ الإخفاقَ مقتلكَ

فالخطأُ مدرسةٌ، إنْ أحسنتَ قراءتَهُ

أعطاكَ درسًا ثمينًا آخرَ الأجلِ


لا تخشَ تجربةً قد تُخطئُ فيها، فما

منْ ناجحٍ لم يذقْ يومًا منَ الفشلِ

فالخاسرُ الحقُّ منْ يبقى أسيرَ خوفٍ

والفائزُ الحقُّ منْ ينهضْ إذا زللِ


حلِّلْ أخطاءَكَ، أصلحْ كلَّ ما فسدَتْ

بهِ الخطى، ثم عُدْ أقوى منَ الأولِ

فليسَ شرطُ النجاحِ ألا تخطئَ، بلْ

أن تستفيدَ منَ الأخطاءِ والعللِ


والسرُّ السادسُ: استثمرْ بنفسِكَ إنَّ

أغلى الكنوزِ علومُ المرءِ والعقلِ

فالمالُ يفنى، ولكنْ ما تعلمتَهُ

يبقى معكَ ويقودُ الخطوَ للأملِ


اقرأْ، تعلَّمْ، وطوِّرْ كلَّ موهبةٍ

واجعلْ منَ العلمِ دربًا نحوَ مستقبلِ

واهتمَّ بالصحةِ، لا تهملْ راحتَكَ

فالعقلُ يحتاجُ جسمًا ثابتَ الحملِ


وابنِ لنفسِكَ إنسانًا متوازنًا

يجمعْ طموحًا معَ الأخلاقِ والعملِ

فكلُّ جهدٍ تبذلْهُ في تطوُّرِكَ

سيزرعُ الفرصَ في دربِكَ على مهلِ


والسرُّ السابعُ: واجهْ كلَّ ما تخشى

ولا تجعلِ الخوفَ سجنًا حولَ مستقبلِ

إنَّ الطريقَ إلى الآفاقِ يبدأُ منْ

خطوةٍ تخيفُكَ، فامضِ رغمَ ما يحصلِ


قد تخشى الناسَ، أو تخشى الفشلَ، أو

تخشى المجهولَ، أو بدءًا بلا أملِ

لكنَّ مواجهةَ المخاوفِ تصنعُ في

روحِكَ شجاعةَ إنسانٍ بلا وجلِ


تعلَّمِ الصعبَ، خضْ تجربةً جديدةً

وتحدَّثِ اليومَ أمامَ الناسِ دونَ وجلِ

فكلما واجهتَ خوفًا كان يردعُكَ

توسَّعتْ فيكَ أبوابٌ منَ الأملِ


فخارجَ المنطقةِ التي اعتدتَها

قد تختبئُ فرصةٌ تُهدى لمنْ وصلِ

وما النجاحُ سوى أن تكسرَ الحاجزَ الـ

ذي شيدَ الخوفُ بينَ القلبِ والعملِ


يا طالبَ المجدِ، هذي سبعةٌ اجتمعتْ

فيها مفاتيحُ أبوابٍ منَ الأملِ

انضباطُ نفسٍ، وتأجيلٌ لمتعةِ منْ

أجلِ الغدِ، ثم تقدمٌ بلا مللِ


وصبرُ قلبٍ على الأيامِ في ثقةٍ

وتعلُّمٌ منَ الإخفاقِ والزللِ

واستثمرِ العمرَ في علمٍ وفي أدبٍ

وواجهِ الخوفَ لا ترضَ بهِ بديلِ


فالنجحُ لا يولدُ في لحظةٍ عابرةٍ

ولا يُنالُ بأحلامٍ منَ الكسلِ

إنَّ النجاحَ بناءٌ أنتَ صانعُهُ

يومًا بيومٍ، بجدٍّ صادقِ العملِ


فابدأْ، ولا تنتظرْ وقتًا مناسبَهُ

فالوقتُ يمضي، ولا يرجعْ إلى الأزلِ

واستمرَّ، وإنْ ضاقتْ بكَ الطرقاتُ

وتعلَّمِ الدرسَ منْ كلِّ الذي حصلِ


إنْ تعثرتَ فقمْ، لا تستسلمْ أبدًا

فالطريقُ الطويلُ يختبرُ الرجالَ

واجعلْ منَ الخوفِ بابًا نحوَ غايتِكَ

ومنْ فشلِ الأمسِ درسًا يصنعُ الأملَ


وأعظمُ السرِّ في أسرارِ رحلتِنا:

أن تبدأَ اليومَ، لا تؤجلْ إلى غدِ

وأن تظلَّ على دربِ الطموحِ وإنْ

طالَ الطريقُ، وكثرتْ حولَكَ العللِ


ابدأْ، وواصلْ، وتعلَّمْ، لا تُضيِّعْ ما

في القلبِ منْ حلمِكَ المكنونِ والأملِ

فالنجاحُ ابنُ قراراتٍ صغيرةٍ

تُبنى بصبرٍ وإصرارٍ على مهلِ


ومنْ يزرعِ اليومَ في أرضِ الحياةِ سعيًا

سيحصدِ الغدَ أفراحًا منَ العملِ

فاصنعْ نجاحَكَ بنفسِكَ، وكنْ رجلًا

يُبصرْ نهايةَ دربِهِ قبلَ الوصولِ

عزه كامل


اقرء المزيد
Hiamemaloha

في عتمة البحر للشاعر سعيد داود

 في عَتْمَةِ البَحْرِ

بِعَتْمَةِ بَحْرِي رَأَيْتُ الحَبِيبِ

وَأَسْمَعُ نَبْضَ الفُؤَادِ القَرِيبِ


وَجُرْحُكَ يَا صَاحِ يُوجِعُ قَلْبِي

فَكُفَّ عَنِ العَيْنِ دَمْعَ النَّحِيبِ


دَنَوْتُ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ العُيُونِ

مَدًى مِنْ أَسًى وَمَوْجٌ رَهِيبِ


رَأَيْتُ طِفْلًا تَغَشَّى رَأْسَهُ

شُحُوبُ الزَّمَانِ وَوَجْهٌ كَئِيبِ


فَلَا تَعْجَبَنْ إِنْ نَسِيَ الحَلِيبَ

فَطُولُ السَّفَرْ أَتَى بِالتَّعِيبِ


وَآهٍ عَلَى امْرَأَةٍ أَغْرَقَتْهَا

لَيَالِي الأَسَى وَنَارُ اللهِيبِ


رَفَعَتْ يَدَيْهَا إِلَى رَبِّهَا

فَنِعْمَ الإِلَهُ وَنِعْمَ المُجِيبِ


وَأَسْمَعُ صَوْتِي يَجِيءُ بَعِيدًا

فَيَمْحُو جِدَارَ الخَوْفِ الرَّهِيبِ


وَيَبْعَثُ فِي الرُّوحِ حُلْمًا جَدِيدًا

وَيَحْيَا بِقَلْبِي رَجَاءُ النَّصِيبِ


أَحَلامِيَ العُمْرُ كَيْفَ تَبَعْثَرَتْ

وَأَنَا فِي لَيَالِيَ كَالغَرِيبِ


وَعَادَتْ بَسْمَةُ طِفْلِي نُورًا

يُرَتِّلُ فِي قَلْبِيَ الوَعْدَ العَجِيبِ


أَنَا المُسَافِرُ فِي الدُّنْيَا وَحْدِي

أُفَتِّشُ عَنْ دَرْبِيَ القَرِيبِ


وَفِي بَحْرِ عُمْرِي رَأَيْتُ اتِّجَاهًا

وَذِكْرَى زَمَانٍ حَبِيبٍ حَبِيبِ


وَطِفْلٌ يُرَاقِبُ نَجْمًا بَعِيدًا

وَيَحْلُمُ بِالصُّبْحِ بَعْدَ المَغِيبِ


وَرِيشَةُ عُصْفُورٍ تَرْسُمُ فَوْقَنَا

حِكَايَاتِ نُورٍ وَفَجْرٍ قَرِيبِ


أَنَا المُسَافِرُ بِلَا مِنْ دَلِيلٍ

أُقَاوِمُ دَرْبَ الشَّتَاتِ بِقَلْبٍ صَلِيبِ


سعيد داود


اقرء المزيد