سيوفٌ وأمجاد ...:
بقلم الشاعر علي كنعان
سيفانِ : سيفٌ للحميّةِ يُنتضى
والغمدُ قد ألِفَ الصقيل الثاني
يا ذلك السّيفُ الذي غنّتْ لهُ
أمجادنا في غابرِ الأزمانِ
نشتاقُ يا سيفاً تضمّخَ بالفدا
نلقاك تهوي فوق كلّ جبانِ
أجدادنا وُلِدوا وبين أَ كُفِّهم
أسيافُ عِزٍّ أو ذواتُ سِنانِ
السّيفُ غاب مُخَلّفاً دبّابةً
في السّاحِ تهدرُ مثلما البركانِ
وإذا السّهامُ غدتْ صواريخَ المدى
مشبوبةً للموتِ بالنيرانِ
ما بالُها صارتْ بأيدينا دُمىً
وتصٰبُّ غضبتها على الإخوانِ
والخصمُ يقذفنا بها فيُذيقنا
بشُواظها مُرّاً من الأحزانِ
ونعودُ للبيضِ التي ما أُغمدتْ
يوماً على بؤسٍ بنا وهوانِ
وطوى بكفِّ الذّلِّ كلُّ مهرولٍ
نحوَ المهانةِ مجدَ قومٍ فانِ
الغربُ ماضٍ في العداوةِ سافرٌ
لم تخفَ في يومٍ على العُميانِ
قد فتّتوا أوطاننا بدهائهم
وغباؤنا أنكى من العُدوانِ
بدأوا بثورٍ أبيضٍ فتناهشوا
بالحقدِ لحماً دونما القُطعانِ
حتّى نظُنَّ بأنّ ثوراً قد قضى
وعدا الفناءُ بقيّةَ الثيرانِ
لكنّها كأسٌ تدورُ يذوقها
من راقهُ حلفٌ معَ الشّيطانِ
وتظلُّ فينا للفداءِ بقيَّةٌ
أَعيتْ جيوشَ الظُّلمِ والطّغيانِ
كم جرّعَ الخصمَ المهانةَ فِتيةٌ
أكرمْ بهم في السّاحِ من فتيانِ
من لا يغارُ على الحمى ولدينهِ
وهبَ الحياةَ لخمرةٍ وحسانِ
فرجاؤهُ لكريهةٍ وملِمّةٍ
ضربٌ من الأوهامِ والهذيانِ
يا أُمّةً فتكتْ جهالتها بها
فغفَتْ على جهلٍ وطولِ حِرانِ
ولْتأخُذي عنّي مقالةَ ثائرٍ
عرفَ الرّجالَ بخبرةٍ ومِرانِ
عند اللقاءِ تَخَيّريهم أنفُساً
ترنو إليهم أُمّةُ القرآنِ
والخائنون لدينهمْ وديارهمْ
فلْيذهبوا في غمرةِ الطوفانِ
شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق