((...آسادُ الذِّكرياتِ...))
بقلم الشاعر عبد الرزاق الأشقر
ما عادَ يأتيني الكرى
و الليلُ يرجعُ قهقرى
و الصُّبحُ ليسَ بمرتجىً
و النَّجمُ غابَ و غوَّرا
و الحلمُ في طيَّاتِهِ
ما عادَ يرجعُ للورا
و كأنَّ في أضغاثِهِ
كلَّ الكلامِ تبلورا
في كلِّ حرفٍ غصَّةٌ
و الحرفُ يمضي خنجرا
يا أيُّها الليلُ الذي
غطَّى بكلكلِهِ الورى
أرجوكَ إنِّي متعبٌ
و الدَّمعُ فاقَ الأبحرا
اقطعَ حبالَكَ خلسةً
و ارحلْ بعيداً للذُّرا
عينايَ في وطني هما
ينبوعُ دمعٍ قدْ جرى
و القلبُ منِّي لمْ يزلْ
طفلاً صغيراً ثرثرا
بالذِّكرياتِ و قدْ أبتْ
تأتي إليَّ مبكرا
لو جئنَ جئنَ بسطوةٍ
قدَّتْ لديَّ الأبهرا
و رسمْنَ فِلَماً عنوةً
كانَ الزَّمانُ مصوِّرا
وبثثْنَ في قلبي الأسى
في كلِّ ناحيةٍ سرى
كالنَّهرِ فاضَ بمائِهِ
غطَّى المزارعَ و القرى
هجمَتْ عليَّ كأنَّها
آسادُ غيلٍ و الشَّرى
يا ليتَ أنِّي صائدٌ
(والصَّيدُ في جوفِ الفِرا)
عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق