#زهرة_البحر
بقلم الشاعر عبدالله الجرادي
تقسّمني الجراحُ على الجراحِ
و يلبسني المسا وهم الصباحِ
إذاما الصمت خالجني فإني
يمزقني بأعماقي صياحي
و تحضرني البلاد غياب فرحٍ
وجيش الهم يحشد لاجتياحي
و تمنحني خيالاتي جناحاً
فيكسر واقعٌ أعشى جناحي
أطير سدى فأوقع في ضلوعي
و يختانُ الخُطى سهو الكساح
يسافرُني الزمانُ بذي مكانِ
و ترحلُني السنينُ على انبراحِ
أفرُ إلى الخرائط بي لأنجو
و تخذلني المنافذ و النواحي
فأجثو فوق أحلامي و أبكي
و ألعن موطن الحق المباحِ
لحى الله بك الموت انتسابا
على وهم الشهادة و النجاحِ
متى أرتدُ عن دين التنائي
لأعتنق اللقا دين السماحِ
متى أخلو من انفاس المنافي
متى ألقاك يا سيد الملاحِ
متى يا زهرة البحر المنقى
أباهي فيك ألوان الأقاحي
متى أنفي على ضوء ابتسامك
ضياعي في دهاليز البراحِ
متى أصحو على رنات صوتك
لأنسى القبح في وطن النباحِ
متى ألقى بعينيك السلاما
و ألقي عندها حباً سلاحي
متى أحيا بسجنك عمر حرٍ
تحرر من سخافات المساحِ
مللت العيش في وطن تهاوى
على وهم الولاية و الصحاحِ
فلا أوطان لي إلاك ألقى
بك الوطن الكبير أرى انشراحي
#ربيع
#عبدالله_الجرادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق