السبت، 17 فبراير 2018

ماذا بعد ...
بقلم الشاعرة حسناء العجوري العجوري
ياسائرا في دروب الحياة
أغبرا وأشعثا
كم عنوانا قد ضيعت ؟؟
وأبوابا لم تفتح في وجهك 
فزفرت غاضبا
وتنهدت نافثا
ماذا بعد....
حين عشت كل حياتك
وكنت قاب قوسين
ٱثنين ....لا ثالثا
لم تدرك الحقيقة
الى ان جاءك الموت
محتضرا..باردا ..مكفنا
وقانون القبر
لايجمع جثة واحدة بل جثثا
لم تدرك جوهر الحياة
فتساقطت دموع عينيك
على مافاتك..
كما الامطار تنزل غيثا
كم من أطوار مررت بها
وانت في رحم امك
لاتعلم هي ان كنت ذكرا
أو ان صفاتك وجيناتك مؤنثة
كم مرة صرت قطعا بين النزف
وحين تكونت خلقا 
سواك ربك بشرا
ويوم الدين ستبعث باعثا
طفولة في حضن الغوالي
عشتها لاهيا وعابثا
فمراهقة كالمد والجزر
اقعدتك في العقد جاثيا مخنثا
فشباب متسرع.متقطع الانفاس
الى المال  متعبا ولاهثا
قوتك في شبابك 
من يكبح جموحك
وطموحك فيك 
صلابة تخط بها الدنيا كالمحراث
بالله عليك مهلا وتريثا
فكهولة فضعف ..
تتذكر الايام والاحلام 
جميلها كانت أو أضغاثا
ماذا بعد...
فصولك تتكرر
تدور دوائرها 
في اتجاه مستدير لا مثلثة
تفكر في هذا وذاك
تسبر اغوارا
ربما منها ماكان ملوثة
وتغوص في أعماق الحب
تغرق فيه ...
وتزين اركانه 
تؤثثه لأنثاك اجمل تأثثا
انتهت رحلتك
ها أنت اليوم صرت جذاذت
تحكي كينونتك المورثة
بعدما ابتلعتك عوالم الموت
وصرت في حضرة الغياب 
حديث الوراثة ...
بقلم حسناء العجوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق