السبت، 24 مارس 2018

يادربا من الشقاء
بقلم الشاعر محمود شواهنة 
يا دربا من الشقاء لا ينتهي كلما امتد تراه ينتشي
مظلم حالك مغبر الوجه شائك من كل بلاء يستقي
وفارقتي القلب في غفلتي وصاح بي الدرب به لن تلتقي
وغزالة شاردة في المدى قد ابتعدت عن عيني ومنطقي
والشوق رسولي اليها غريق في بحور من ليل ممتد حالكي
والصبح اسير خلف تلال الوعد وانت بوجه الصبح تحدقي
 والشمس صفراء الوجه باكية والحزن بيننا قاسمنا المشترك
وكلما تذكرتك انهمر الدمع وغلى الدم في روحي وحدقي
يا ايها المبتعد قسرا اهواك وكل باب اليك بالمنايا مغلق
وحمامة بيضاء كانت تجلس بيننا وكنت روحها تعانقي
يا ايها المفرق بيننا وما انت على حالنا الذي اصبح بمشفق
 كان ليلنا مبتسما واليوم صبحنا باكيا في دمعه اغرق وتغرقي
وبيدرنا قد احرقوه وعرس ابنتي غدى مأتما من حزن تصفق
وسيد البلاد بلا سيادة مستباح حماه وبالخير عليه تغدقي
وخير البلاد لاجنبي مارق غدوت في الحضيض لكي يرتقي
وسلاح جيشنا العريق نيرانه تصلي فؤاد فتى ليس بمارق
حماة الديار وليسوا للديار بل حراس على لساني ومنطقي
وتقولي يا صغيرتي لا تقلق ستنجلي واراك وحدك تقلقي
متى انجلاء سحب الدخان من سمائك ومتى يا حبيب نلتقي
 تجمعوا واجتمعوا في الف قمة والفعل غائب ومن الزور نستقي
انفض الاجتماع عن بيان ختامي ما اتوا الا بقول معسول منمق
فلا عليك يا بلاد لن تحيا فيك الطفولة وبكيد الحكام ستغرقي
ودع بلاد الامجاد فلا امجاد بقيت ولا الكرامة بها احدق وتحدقي
لصوص علوا عرش البلاد وباعوها بسوق نخاسة فاقبلي ولا تتسوقي
فسوقنا قد انفض والجموع قد غارت وما عادت على خير تلتقي
فلمن تشكو ظلم الاعداء والاخ سيدهم في كل ناد يصرخ ستحرقي
افيقي فقد مات صديقي فاصدقيه وعن روحها البريئة تصدقي
واعتقيني من حياة غدى الموت طوق نجاة في بحرها به تتطوقي
اعشق الغروب لكي اختبأ خلف ستار ليلك ففجرك من شمسه تحرقي
اعشق البعد فاني قد ياست من لقاء سجين حتى خلف قضبانه لا نلتقي
محمود جميل شواهنة.....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق