الأحد، 15 أبريل 2018

" ثلاث مرات.."
بقلم المبدع أنور محمود السنيني 

عَام ٌ    تَلَتْه ُ    بِالأَسَى   أَعْوَامُ

  فَتَوَلَّدَتْ        وَتَوَالَدَت ْ       آلآمُ 

حَمَلَتْ  سِنِينُ ٱلحُبِّ نَظْرَةَ مُقْلَةٍ 

  فَأَتَى  ٱلمَخَاضُ   وَطِفْلُنَا  الأَوْهَامُ

شَرَعَتْ  تُرَضِّعُهُ  ٱلسَّجِيَّةُ  صَمْتَهَا

 وَرَعَى      تَرَعْرُعَهُ    وُشَاةٌ    لَامُوا

صَبَّوا  بِمَسْمَعِكِ  ٱلنُّحَاسَ  نَمِيمَةً

  حتى   ٱنْصَهَرْتِ   فَصَفَّقَ    ٱلنَّمَّامُ

رَضَعَ   ٱلْوَلِيدُ  وَلَا يَزَالُ  فَأَشْبَعَتْ

  أَحْشَاءَهُ        ٱلأَوْهَامُ      وَٱلْإِيهَامُ

وَنَمَا  عَلَيْهَا   وَٱلْوُجُومُ     فَوَاكِهٌ 

   وَٱلشَّكُّ   وَٱلرَّيْبُ   ٱلشَّرَابُ  ٱلسَّامُ 

وٱشْتَب َّ  عُودًا   لَمْ يَزَلْ  بِغِذَائِهِ

  وَبِلَا   ٱنْتِهَاءٍ  لَمْ    يَصِلْهُ    فِطَامُ 

لَمْ  يَرْضَ  حِينَ   أَتَيْتُهُ   بِفِطَامِهِ

  وَلَدَي َّ  مِن ْ  وَجْدِي    عَلَيْهِ  طَعَامُ

رَفَضَتْ   طَبِيعَتُهُ    فَعُدْتُ    مُعَبَّأً

   حُزْنًا  قَضَتْ  بِجَحِيمِه ِ ٱلأَحْكَامُ

فَرَجِعْتُ  وٱلأَعْنَاقُ   تَحْمِلُ  هَمَّهُ

  فَسَمِعْتُ    صَوْتًا      كُلُّهُ      أَنْغَامُ

أَشْجَى  ٱلفُؤَاد َ  بِعَذْبِهِ    فَتَهَلَّلَت ْ 

  رُوحِي    وَأَحْشَاءٌ    لها     وَعِظَامُ

وحَبَا  قَلِيلًا  كَادَ  يُثْبِتُ   خَطْوَهُ

  فَتَعَثَّرَتْ    مِنْ    طَبْعِهِ    ٱلأَقْدَامُ 

وَلَّى     زَمَانٌ   ثُمَّ    أَقْبَلَ   ثَالِثٌ

  أَحْلَى     وَأَغْلَى    مَا    بِهِ  ٱلإِفْهَامُ

وَادَعْتُهُ....    نَاغَيْتُهُ      مُتَحَبِّبًا  

  وَاعَدْتُهُ      تَجْرِي     لَهُ   ٱلأَعْوَامُ

ٱلطِّفْلُ  يَكْبُرُ   وَٱبْتَدَت ْ  حَرَكَاتُهُ 

  لَكِن ْ   عَلَى   فَمِهِ   ٱلجَمِيلِ   لِجَامُ

لَمْ يَزْكُ عندي حَبْوُهُ لَمْ يَشْك ُ لي

  لَمْ  يَبْكِ  أو لَمْ  يَحْكِ  ما ٱلأَسْقَامُ؟

قد  كان  يوشك  أن  يبوح  مُتَمْتِمًا

  بِالْحُبِّ    يَوْمًا...  فَٱسْتَحَالَ    دَوَامُ

صَعْبٌ  يَعِيشُ   وَجِسْمُهُ   ٱلأَوْهَامُ

  صَعْبٌ    يَقُولُ    وَقُوتُهُ     ٱلإِبْلَامُ

ٱلْحُبُّ    كالأجسام   تنمو  عَادَةً

  وَلِكُلِّ   جِسْمٍ    في  الغذاء   نِظَامُ

فَإِذَا   تَغَذَّى  ٱلْحُبُّ صَمْتًا   مُرْغَمًا

  فَكَيَانُهُ        كَحَيَاتِهِ         ٱلإِيلَامُ

ٱعْتَاصَ     أَمْرُ    شِفَائِهِ    لِبَقَائِهِ

  لَوْ  غَاصَ  في  بَحْرِ  ٱلدَّوَاءِ   هُمَامُ

ٱلصَّمْتُ   دَاءٌ    وَٱلْأَطِبَّةُ   ما  لَهُمْ

  بِسُكُوتِ    مَوْلُودِ     ٱلهَوَى   إِلْمَامُ 

وَلَقَدْ صَنَعْتُ  مَنَ  ٱلْبَدِيعِ  تَجَارُبًا 

  كَثُرَتْ    بِهَا   ٱلْأَشْكَالُ  وَٱلْأَحْجَامُ

مُتَلَمِّسًا    سُبُلَ    ٱلْوِقَايَةِ     إِنَّمَا
  
  لا   ٱلطِّبُّ   أَجْدَانِي   وَلَا  ٱلْإِلْهَامُ

كُلُّ ٱلْحَقَائِقِ في ٱلدَّقَائِقِ أَخْبَرَتْ

  دَاءٌ    عُضَالٌ    وَٱلدَّوَاءُ     قِيَامُ !!!

لا  تَأْمَلَنَّ   حَيَاتَهُ     في   نِسْبَةٍ        

   ضَئُلَتْ    كَثِيرًا   عندنا   ٱلْأَرْقَامُ

وَمَتَى  تَمَثَّلَتِ  ٱلْحِكَايَةُ  في الهوى

  صَنَمًا   مُحَالٌ   تَنْطِقُ    ٱلأَصْنَامُ !!

ما عُدْتُ  أدري أين  أذهب  مُرْغَمًا ؟

  هذا     ورائي      نَفْسُهُ      ٱلْقُدَّامُ

ما   في    يَدَيَّ    تَحَايُلٌ   وَتَمَلُّصٌ

  فَحَقِيقَةُ     ٱلْأَشْيَاءِ     لِي   إِرْغَامُ
  
فُرِضَتْ   عَلَيَّ   وقد  أتاني  مُجْبِرًا

  كَيْمَا   أَعِيشَ   بِلَا هَوَى  ٱسْتِسْلَامُ 
  
ذاك   الوليد    تَرَكْتُهُ  لا  رَغْبَةً

  عَنْهُ     ولكنْ     حَوْلُهُ     ٱسْتِفْهَامُ

ما   عُدْتُ    أَفْهَمُهُ   فَيَهْنَاكِ ٱلَّذِي

  هُوَ   مِنْكِ    لا  مِنِّي   طَوَاهُ  صِيَامُ   

قد مَاتَ  جُوعًا  مِنْ  هَوَايَ  فَكَفِّنِي  

  ثُمَّ     ٱقْبِرِيهِ     فَإِنَّكِ     ٱلإِجْرَامُ

مَا  كَان َ  أَحْوَجَنِي  أَرَى   مَوْلُودَنَا

  فِي  وَاقِعِي    تَزْهُو     بِهِ     ٱلأَيَّامُ

شُكْرًا    لِحُبِّكِ    إِذ  ْ  أَتَانِي   فَجْأَة ً  

  لِتَمُوت َ   بَعْدَ    سِنِينِه ِ   ٱلأَحْلَامُ

لا  تَسْأَلِينِي  عَوْدَة ً  فَلَقَدْ  مَضَى

  بِالصَّمْت ِ حُبُّكِ  ثُم َّ  مَات َ  غَرَامُ

أَأَعُودُ  بَعْدَ  سِنِين  عُمْرِي  لِلهَوَى

  هَذَا    وَرَبِّي   لَوْ     عَلِمْتِ   حَرَامُ

أنا ما خُلِقْت ُ لِكَي ْ تُعَذِّبَنِي  ٱلنِّسَا

  وَيَلُفَّنِي    فِي    عِشْقِهِن َّ     ظَلَامُ

إِنِّي   ٱمْرُؤ ٌ   قَرْم ٌ لَدَي َّ   كَرَامَة ٌ  

  وَذَوُو  ٱلكَرَامَةِ  في  ٱلحَيَاة ِ  كِرَامُ

وَلَقَدْ  أَهَنْتُ ٱلنَّفْس َ عِنْدَك  ِ مَرَّةً

  حتى   ٱلثَّلَاث ِ   وما   عَلَي َّ   مَلَامُ

فَٱنْسي  ٱلهَوَى لا  تَحْسبِينِي عَائِدًا

  إِن َّ ٱلرُّجُوعَ   إلى    الهوى    إِعْدَامُ

جَرَّبْت ُ حَظِّي َ في ٱلنِّسَاءِ وَقَدْكَفَى

  كُل ُّ   ٱلمَشَاعِر ِ   عِنْدَكُن َّ    تُضَامُ

ما  قَدْ   أَفَاق َ   لَدَيْك ِ  يَبْدُو    أَنَّهُ

  عِنْدَ    ٱلنِّسَاء ِ    جَمِيعهُن َّ    يَنَامُ

ماذا  أقول ؟ وهل تفيد قصيدتي ؟

  يَالَيْتَهَا        تَتَوَقَّف ُ       ٱلأَقْلَامُ !

فَلَكَم ْ  نَثَرْتُ   مِن َ   ٱلكِنَانَةِ   دُرًّة ً 

  وَجَوَاهِرًا    تَاهَت ْ    بها     ٱلأَفْهَامُ

وَبَنَيْت ُ  لِلحُب ِّ  ٱلعَظِيمِ  صُرُوحَهُ

  بِيَدِ  ٱلمُنَى     وَٱلْعَامِلُون َ     هُيَامُ

بَلَغَت ْ   حُرُوفِي   هَا هُنَاكَ  مَقَامَهَا

  وَهُنَا    بَدَا      لِلْأُمْنِيَات  ِ     مَقَامُ

لَم ْ تُجْد ِ نَفْعًا  حَيْثُ عَقْلُك ِ جَامِدٌ

  وٱلطَّبْعُ   فِيكِ    مُحَطِّمٌ       هَدَّامُ

فَإِذَا     أَتَتْك ِ  قَصِيدَتِي     مِيمِيَّةً

  فَالْمِيمُ    تَبْغِيهِ      عَلَيْك ِ   سَلَامُ

ٱخْتَرْتُهَا    بَيْنَ  ٱللُّغَات ِ     لِأَنَّهَا

  - وَلِنَفْسِ  مِيمٍ -  لِلثَّلَاث ِ     خِتَامُ

خُتِمَت ْ   بِه ِ لو   تعلمين  مَشَاعِرٌ

  لِلحُب ِّ   يُشْبِهُهَا      لَدَيْكِ    غَمَامُ
ِ
فِي ها هنا  وهناك  سَالَتْ  فِكْرَتَيِ

   وَرَوَى  صَدَى  نَدَمِي  عَلَيْك ِ  كَلَامُ .

بقلمي أنور محمود السنيني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق