الجمعة، 13 أبريل 2018

مسار للشاعر احمد بوحاجب

#مسار ..

تهرول الحياة داخل استعارات 
من الوجود و فكرها يعبر كل 
الحدود بلا جواز و صوتها 
يعلو بلا كبائر أو نشاز
عبر مزمار حكيم كحكمة الريح 
على رؤوس قصب السكر 
حتى هزم اللين والحلاوة 
كل منكر .. وابتدأ البيان 
في وجه النكران فذكّر /
رحماك رب الأرض والسماء 
هل سنفوز يوما ما 
بجلد البلاغة الجوفاء 
في حياة مستعارة صماء  
كمثَل شمس عزباء 
تنتظر من سيلقفها 
من السماء ليفوز بودها 
في ذكرى الأجداد والأمجاد ؟
متى نفقه ترابا و ماء 
أو رياحا و هواء 
متى نكف عن زيادة 
الطين ماء حتى ننقذ الزرع 
و ننقذ الشمس من الإنهيار    
فلا ينهار البناء ؟
هل ستشرق الشمس 
من عيني شهريار 
لينقذ الصبحُ شهرزاد 
من الانهيار 
فتملك حق الاختيار 
في وضح النهار 
و تعود مياه الأنهار 
لتسقي الأفكار   
و تعيد للحياة كنف 
الإستقرار ؟ بعد سبع عجاف 
لم نفسر فيها الرؤى
و نحن نبحث عن التأويل ؟!
فأي شيء يقال بعد كل ما قيل 
أبَلغ الكلام ما قل و دل ؟
فأجاب السؤال عن السؤال 
و أصاب عين المقال ؛
هل سيقص الإستقرار  
أجنحة الخيال ؟
هنا ترنو الأفكار 
صوب الأفق المديد 
في خطه المستفز 
لعين البصيرة 
كشعاع يعبر السماء 
حين يغفو الخيال 
ننثر أوراقه في الفضاء 
ليبدأ الحلم هناك 
هناك صوب الأفق المديد 
نرى رؤوس أقلام قد لانت 
و تواضعت ولم يحن قطافها بعد 
و إن الفكرة لصاحبتها
و إنها لترى الأفق البعيد يلوح 
بين السحب والضباب  
و إنها لتتحمّل الشر بثقله
و تحذوه بنعلها و تجزيه بقلمها .
ها هناك يُبعث مثلث التغيير  
باتساع المدى 
يغزل عبقا من نور 
يناجي العريّ بتلقف 
الصدى ويستحث الخطى 
على ترجمة الفوضى
إلى تناغم لمواكب الأنوار
في انسجام مع مثلث
الحياة من تراب 
وماء و هواء  ....
من خصلات الأفق الفسيح
نغزل عبقا من نور 
يعبر السماء 
يستفز القيود  
ويستجير الصمود
في وجه الإنتظار 
فينبعث الحلم من جديد 
من سبات الليل والنهار 
كقبس من نار 
يزف الروح 
من شمس إلى شمس
ومن عرس إلى عرس 
في موكب يلهم الألباب 
والأبصار ...!!!

---------------------- أحمد بوحاجب/ تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق