حكاية حرمان
قصيدة زجلية
يقولو في بلادي
القرع بفلوسو
ما يعنيوش القرع اللي يتكال
يعنيو اللي صلع من راسو
إيوا أ سيادي راني صلع
من راسو لساسو
لكن الفلوس كتهرب مني
غير نشدها تفلت مني
و نبقى نجري وراها زمان
ملي يخرج زهر الليمون
حتى يكبر شجر الرمان
ناكل و نشرب شي أيام
و من بعد نبقى " أونبان" *
الخدمة في بلادي قليلة
كيلقاها غير ولد فلان
اللي من شي عيلة
أما اللي فحالي متلوف
لا عيلة و لا حيلة
عندو غير الله
يشكي عليه همو
في كل صباح و كل ليلة
حياتي مشات مع الحروف
و التجارة و الإجارة
يخدمك مدة و يرميك
بحال اللي يرمي السيجارة
في عقلي كاين الآداب
و في حياتي كاين العذاب
ملي الخدمة محجوزة
لبو كرش و ختو العجوزة
علاش يقريونا ؟!
يعلمونا الفلاحة بعدا
باش نزرعو و هما يحصدو !!
حنا نطيبو و هما ياكلو !!
يا المسؤولين اتقيو الله
راكم تحاسبو عند الله
على كل فقير جيعان
على كل مريض عريان
على كل شاب بغى خدمة
و ترفض حيت فقير
و بات من الهم غرقان
على كل بنت بغات تزوج
و بسبب الفقر ما لقات عرسان
و منين يجيو العرسان
إذا كان اغلب الشباب
يعاني التهميش و الحرمان ؟!
بهاد الحروف نصرخ و نادي
و نهتف بأعلى صوت
فين حقي في خيرات بلادي ؟
فين حق جاري و الخوت ؟
ناس فلوسها بالملايين
خداوها من عرق المسكين
و ملايين من الناس
محرومة من القوت
فين العدالة و الإنسانية ؟
علاش ناس تتمتع
و ناس فالبحر تموت ؟
شبعنا من زواق الإعلام
و وعودكم اللي كلها كلام
المضرور إذا نطق
ما لازم يتلام
فيقو يا ناس ... راه الدنيا فايتة
و النفس اللي ليوم عايشة
غدا ما هي بايتة
فيقوا و عطيوا الحقوق لصحابها
راه كل نفس تموت
فيقوا قبل ما يفور البركان
بركان الغضب الشعبي
و يفوت الفوت ...
و يفوت الفوت
تأليف : محمد شفيع المرابط
******
* en pane
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق