الأربعاء، 4 أبريل 2018

حكاية حرمان للشاعر محمد شفيع المرابط

حكاية حرمان 
قصيدة زجلية 

يقولو في بلادي 
القرع بفلوسو
ما يعنيوش القرع اللي يتكال
يعنيو اللي صلع من راسو 
إيوا أ سيادي راني صلع 
من راسو لساسو 
لكن الفلوس كتهرب مني 
غير نشدها تفلت مني 
و نبقى نجري وراها زمان 
ملي يخرج زهر الليمون 
حتى يكبر شجر الرمان 
ناكل و نشرب شي أيام 
و من بعد نبقى " أونبان" *
الخدمة في بلادي قليلة 
كيلقاها غير ولد فلان
 اللي من شي عيلة
أما اللي فحالي متلوف
لا عيلة و لا حيلة  
عندو غير الله 
يشكي عليه همو
في كل صباح و كل ليلة 
حياتي مشات مع الحروف 
و التجارة و الإجارة 
يخدمك مدة و يرميك 
بحال اللي يرمي السيجارة
في عقلي كاين الآداب 
و في حياتي كاين العذاب 
ملي الخدمة محجوزة 
لبو كرش و ختو العجوزة 
علاش يقريونا ؟!
يعلمونا الفلاحة بعدا 
باش نزرعو و هما يحصدو !!
حنا نطيبو و هما ياكلو !!
يا المسؤولين اتقيو الله 
راكم تحاسبو عند الله 
على كل فقير جيعان 
على كل مريض عريان 
على كل شاب بغى خدمة
و ترفض حيت فقير 
و بات من الهم غرقان 
على كل بنت بغات تزوج 
و بسبب الفقر ما لقات عرسان 
و منين يجيو العرسان 
إذا كان اغلب الشباب
يعاني التهميش و الحرمان ؟!
بهاد الحروف نصرخ و نادي 
و نهتف بأعلى صوت 
فين حقي في خيرات بلادي ؟
فين حق جاري و الخوت ؟
ناس فلوسها بالملايين 
خداوها من عرق المسكين 
و ملايين من الناس 
محرومة من القوت 
فين العدالة و الإنسانية ؟
علاش ناس تتمتع
و ناس فالبحر تموت ؟ 
شبعنا من زواق الإعلام 
و وعودكم اللي كلها كلام 
المضرور إذا نطق 
ما لازم يتلام 
فيقو يا ناس ... راه الدنيا فايتة
و النفس اللي ليوم عايشة 
غدا ما هي بايتة
فيقوا و عطيوا الحقوق لصحابها 
راه كل نفس تموت 
فيقوا قبل ما يفور البركان  
بركان الغضب الشعبي
و يفوت الفوت ... 
و يفوت الفوت

تأليف : محمد شفيع المرابط 
******
*  en pane

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق