الاثنين، 9 أبريل 2018

ولادة من الخاصرة
بقلم الشاعر فواز سليملن العلي 

حروف الشعر بصبابة الشجن 
تشدوا حزنها 
يأخذها مخاض القوافي لتلد
وهي عاقرة 

بعد عسر مخاض أنجبت من
السطور قصيدة
وليدة ماترك زمن الحرب من
بقايا الذاكرة

قصيدة كطفلة مولودة بالغربة
أصيل نسبها
أمها قافية الحزن ماكانت بيوم 
أمها عاهرة 

أبوها قلم الغربة حبر من الآلام 
كانت نطفته
يقذفها القلم تحط برح السطور
نزوة عابره 

طفلة لقلم الأحزان تصورت بعجل
وإشتد عودها 
تبهرجت جميلة المحيا يحسبها
الناظرة باسرة 

تداعت كل الليالي الظلماء عليها 
تعييها بسهر 
طفلة الحرف صارت قواها من
جوعها خائرة

تفتش بزوايا الغربة عن بقايا فتات
قوت لها
عفة عذريتها إستبيحت على موائد
أنجاس سماسرة

طفلة الحرف بغربتها صار الجميع
يطلب نسبها 
أقلام أصابها عقم أصبحت أصلابها
لأجلها متناحرة

نسجت لها من الأوراق عند الولادة 
خمارا ومئزرا
جوع بالغربة أزاح خمارها صارت   
للرأس حاسرة 

حروفها تندب وتلعن أيام الحرب
للذل أوصلتها 
أراها تضحك مرة وبعين جوعها
أراها ساخرة 

سخريتها من شاعر يكتب والحزن
ملاذ حرفه 
شاعر يبحث عن قوته باع قصيدة
لعظمه ناخرة

شاعر أتعبته الحرب والغربة زادت
من إختناقه 
باعها بفتات خبز كي لاتبقى بين
أضلاعه محاصرة

باعها يظن بأن جوع الغربة لن يفتك 
بأطفاله بعدها 
ينظر لروح القوافي تندب مولودها
بغربتها حائره

على صليب الأحزان قد عمد الشاعر
بقية حرفه 
مستجديا يراعه عساها القوافي تلد
من الخاصرة 

يبكي كيف أن طفلة حرف الأحزان 
لغيره نسبت 
طفلة الأحزان بيعت فأينك ياخيل
الله الغائرة 

ياخيل الله الحرب شتتنا و الجميع
 بها رابح
من غير مولودة حرف بيعت بسوق 
النخاسة خاسرة 

مابين رشفة الكأس ومحراب تعبدي
عقدت صفقتها
كأنها ماء وضوء تحرق للناسك يديه
وهي فاتره

شاعر قبض ثمن وليدة الحرف وكأنه
بيع سبيايا
لاتلام قصيدتي قد منحها الجوع صفة
فأصبحت كافرة 

وبماضيهت عانقت السطور وتعلم أنها 
من رحمها بعثت 
نطفة القلم كلما ذكرها الهوان بسطره
وجدتها حاضرة 

مضغة تصورت وماأبصرت غير نور 
الجوع بغربتها
صبر أيوب صبرها من عجاف السنين
صارت قافرة

وليدة الحرف مناها أنها قبل مغص
 المخاض أجهضت
ولاعرفت من إشتراها بفتات الخبز 
ولاسكنت دفاتره

   فواز سليمان العلي 2018/4/9

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق