الثلاثاء، 17 أبريل 2018

حُلْمُ الْجَنَّةِ الشَّقْرَاءِ
لقلم عبد الفتاح الرقاص
مُسَافِرُونْ
أحْلَامُهُمْ نَدِيَّةٌ كَالْوَرْدِ تَسْقِيهَا الدُّمُوعْ 
عُيُونُهُمْ ذَابِلَةٌ فِي وَهَجِ الشّوْقِ 
كَشُعْلًةِ الشُّمُوعْ  
فِي مَدْخَلِ الْحُلْمِ الْجَمِيلْ
تَرَنَّحَتْ فْي الصَّمْتِ أجْرَاسُ الرّحِيلْ
وَ أبْحَرَ الْقَارَبُ فِي لُجّةِ لَيْلٍ
يُشْبِهُ الْفَرَاغَ مِنْ بُرْجٍ بَعِيدْ  
وَ الْخَوْفُ فِي صُدُورِهِمْ
أَقْوَى مِنَ الْمَوْتِ الْعَنِيدْ
مُسَافِرُونْ
مِثْلَ النّجُومِ يَأْفَلُونْ
وَ تَشْحُبُ الدّنْيَا 
وَ يَأْتِي الْخَبَرُ الْحَزِينْ  
لَا شَيْءَ يَبْقَى 
غَيْرَ شَوْقٍ وَ نَحِيبٍ وَ أَنِينْ
وَ قَدْ يَعُودُ الْقَمَرُ الْمَوْبُوءُ بِالْيَأْسِ 
نَحِيلًا مِنْ بَعِيدْ
عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ الشَّقْرَاءِ
يَبْكِي حَظَّهُ
 كَأَنَّ يَوْمَهُ وَعِيدْ
لَنْ يَسْتَطِيعَ الْآنَ أَنْ يَدْخُلَهَا
رِيحُ الشَّمَالِ حَاصَرَتْ كُلِّ الدُّرُوبْ
تَطْرُدُهُ صَوْبَ الْجَنُوبْ
أَنْفَاسُهُ مَنْهُوكَةٌ
أَلْقَى بِأشْلَاءِ جِرَاحِهِ 
وَ اَحْلَامِ السِّنِينْ   
وَ انْتَحَرَتْ فِي صَمْتِهِ الْعَابِسِ 
أَحْلَامٌ تَبَقّتْ لَيْلَةَ الْأَمْسِ الْحَزِينْ

الرقاص عبد الفتاح
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق