الجمعة، 13 أبريل 2018

ليلة الأسراء للشاعر المبدع عبده هريش

-------((ليـلـة الإسـراء))-------
يـا ليـلــة   خلـد    التاريخ    روعتهـا
مــواسيا  أحمــد   رب الْــورى  فيـها

لما رأى اللـه  حــزنا    كــاد    يغمــره
حزنا على  دعــوة إذ مـات   حـاميهـا

عـم   عـظيم   لا تـحصى    فضـائـلـه
وزوجــة   بخـلال   مـن    يجـاريـهـا

في ليلة من ليالي الحـزن في رجب
 سريت اعرجت كي تنسى مـآسيـها

 في  ليـلـة  لـم تـكـن    إلا  لتسـلية
  حتى غدت بـالهدى أسمى معانيها

في الله عن كل مفقود لنـا   عوض
 فـالنفس إن وجـدت لله    يغنيهـا 

وكـل نفـس اذا للـه   قـد   فقــدت 
 فالكون هيهات  يغنيها    ويسليها

قـدكـان اعظـم  اعجـاز    وتسليـة
وقوة الصحب في الإيمان  تذكيها

هـذا ابـوبكـر   بالصديق    كنيتــه
 مـن ذلك اليـوم للتـاريـخ  يـرويها

حوت من الفضل مالا نستصيع له
 حصرا ومـن عبر فـاقت معـانيـها

إذ يُدهشُ الله عند اليـأس أنفسنا
 بأنـعـم لم تكن خطـرت  ليرضيها

تـوافـد  الـرسل  للاقصى  تـأمهـم  
 في مسجـد هـو في أيدي آعاديها 

كـأنمــا  جئـت   للإعـلان     ليلتها
هـــويـة القـدس تحريـرا أراضـيها

وأنـها  لجميـع   النـاس   حاضنـة
 وأن  لابــد   بالإسـلام    نحييـها

ومـا سـواه  عـند الـرسل  أجمعها
ديـن  وعنــد  الذي يُفني ويُحيها

ثم ارتقى للطباق السبع مخترقـا
لسـدرة  المنتهى سبحـان بـاريها

وكلـم الله  ممـا في    جـوارحـه
نورا عظيما غـدا من نور هـاديها

جنـات عدن بهـا ما لا عيون رأت
من النعيم ولـم يخطـر فيسليـها

آهـات دنيـا  وآلامـا   وقسـوتهـا
مـن أن تحط بها الأقدام تنسيها

نار تلظت تذيب الصخر  لفحتها
أعـدهـا الله  مـا أشقـاه   آتيــها

اهـوالهـا مفـزعـات حين يذكـرها 
 دمع الرسول هطول من تلظـيها

نعـوذ بـالله  مـن نـار     مسـعـرةٍ
و كــل قـول وفعل  مـورد  فيـها

صـلاة ربي على  طـه   وعتـرتـه
وصحبـه دائمـا بـالحب  نـرويـها

عبــده هـريــش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق