الأحد، 20 مايو 2018

الغائبون 
بقلم الشاعر محمد شفيع المرابط 
في عالم من الأحلام 
و من الأوهام هم غائبون 
يهشون و يبشون 
لقصائد العشق و الغرام 
لجميل البوح و النوح 
بل و حتى لرديء الكلام 
و يرفعون صور الممثلين 
و المطربين و لو كانوا لئام 
لكنهم يصمتون و يختبئون 
إذا صرخ الحق في وجه الباطل 
كأنهم أطفال نيام 
و ينسون أن الأطفال 
في مصر و سوريا و فلسطين
تقتل و تنال الإعدام 
و تغتصب الحرائر في الميادين 
و يصلى الشيوخ الموت الزؤام 
شباب كالورد المزهر في البساتين 
تسلب منهم الآمال و الأحلام 
و يودعون في الأكفان 
أو في جحيم الزنازين 
و خلف ستار القضبان 
و الجمع يقول : مالي أنا ؟ 
فليفنى الجميع و أبقى أنا 
مختبئاً في جحر الفئران 
لا أعارض ، لا أنتقد 
فلأبق أنا ، و بعدي الطوفان ... 
يا إخوتي ... يا أهلي ... 
يا عشيرتي ... يا قومي ... 
أفيقوا من هذا الهذيان !!! 
كيف يتسلح الناس بالعلم ؟ 
و ندفن عقولنا في بحر النسيان ؟!! 
كيف يتآلفون ، يتوحدون ... 
يتناصرون ، و ينشئون أقوى البنيان ؟ 
و نتسابق نحن على الغناء 
و الرقص ... و ما يثير الغثيان ؟! 
إلى متى سنبقى ضحايا الخوف 
و الجبن ... و كل الأوهان ؟ 
متى ننصر المظلوم و ننشر العلوم ؟ 
و نسعى لإرضاء الحي القيوم ؟ 
غرام المحبين ليس جرماً 
و ممارسة الفن ليس عيباً 
لكن العيب كل العيب 
أن تكون حياتي رقصاً و لهواً 
و إخوتي يتساقطون في الميدان 
و أمانة الأقصى التي في عنقي 
تخليت عنها ... لأني جبان 

تأليف : محمد شفيع المرابط

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق