مومياء
بقلم الشاعرة هدى شقرون
في يوم من الأيام
حبيبة في بحر من الهذيان
نائمة في السرحان
سألتها عن سبب الأحوال
صرخت من الهيجان
نظرتها حائرة
تائهة
بين رياح الخريف والرمال
تذمر من حال رتيب إلى دمار
في قصر من السراب
تبحث عن نفسها
في موج البحار
لتركب سفينة التناسي
والنسيان
وتطلق العنان
لأشرعة الآمال
وتغادر التابوت
تلك المومياء
قتلتها برودته
لسنوات
تبحث عن روح بين الأحياء
عن دفء شعاع شمس
في أول الصباح
زُرِعت الروح في العود
فصارت له كاللقاح
و ضمدها من الجراح
وعاد اللب بخيالها
يرجو الليالي الملاح
تحقق حلمها إثر غيث
دافق من السماء
تنفست
تنفس الصعداء
فراشة تحط على الرحيق
بالمباح
ولا تخش
من زوبعة الرياح
تنسج من حريرها
زرابي مزركشة الألوان
لبلاط الفطاحلة و النبلاء
لتتربع عرشا عظيما
قد ذُكر في الأقدار
ملكة بإحساس العشق
صار لها
صار لها السلطان صولجان
وعاشت حياة الحب والعزة
في حكمة رب الأكوان
بقلم هدى شقرون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق