الخميس، 7 يونيو 2018

مومياء
بقلم الشاعرة هدى شقرون 

في يوم من الأيام 
 حبيبة في بحر من الهذيان
 نائمة في السرحان
سألتها عن سبب الأحوال
صرخت من الهيجان
نظرتها حائرة 
 تائهة
بين رياح الخريف والرمال
تذمر من حال رتيب إلى دمار
في قصر من السراب
تبحث عن نفسها
 في موج البحار
لتركب سفينة التناسي
 والنسيان
وتطلق العنان
 لأشرعة الآمال
وتغادر التابوت
 تلك المومياء
قتلتها برودته
 لسنوات
تبحث عن روح بين الأحياء
عن دفء شعاع شمس
في أول الصباح
زُرِعت الروح في العود
 فصارت له كاللقاح
و ضمدها من الجراح 
وعاد اللب بخيالها
 يرجو الليالي الملاح
تحقق حلمها إثر غيث
 دافق من السماء 
تنفست 
تنفس الصعداء
 فراشة تحط على الرحيق
 بالمباح
ولا تخش
 من زوبعة الرياح
تنسج من حريرها 
زرابي مزركشة الألوان
 لبلاط الفطاحلة و النبلاء
لتتربع عرشا عظيما
 قد ذُكر في الأقدار
ملكة بإحساس العشق
 صار لها
صار لها السلطان صولجان
وعاشت حياة الحب والعزة
في حكمة رب الأكوان
بقلم هدى شقرون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق