الأحد، 17 يونيو 2018

الأرجوحة 
بقلم الشاعرة هدى شقرون 

لكم اشتقت لبراءة تلك الأيام 
كنت أصدق كلما يقال
أذهب بدريهمات قليلة عند البقال
أشتري قطع الحلوى وألعب بالصلصال
كنت أحب الدمى وشم الأزهار
أرسم البيوت، الجبال والأشجار
ألعب الحجلة مع الجيران
نجري ونلعب الغميضة وكلنا أخيار
يحل الشتاء وتهطل الأمطار
نغني أغنية يحفظها كل الصغار
أشتاتاتاتاتا أوليدات الحراتة ..  
تبتل الملابس وتتطهر الأرواح
وقتُها كان يغلب علينا طابع الإحترام
كان المعلم في المدرسة ذو هيبة ووقار
ماكان يلهينا عالم أحمر ولا صفحة زرقاء
كانت أمي تأخذني لحديقة أو بستان
فأجد نفسي ألعب بالأرجوحة طوال النهار
تتعالى ضحكاتي بالصراخ
وكأن روحي تتأرجح فوق السحاب
أظنني طائر كبير كالعقاب
أو نورس يعانق الموج ويغازل الضباب
وعند الغروب
نستقبل بالخوف ظلمة المساء
فتواسينا أحضان الجدة برائحتها الفيحاء
تروي لنا أحجيات من أساطير القدماء
نسترخي بين السِّنة والنوم فتحيى الروح بجمال الأحلام
وتشدو نشيد الآمال
لتعيش من جديد يوما من تلك الأيام 
بقلم هدى شقرون

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق