الأرجوحة
بقلم الشاعرة هدى شقرون
لكم اشتقت لبراءة تلك الأيام
كنت أصدق كلما يقال
أذهب بدريهمات قليلة عند البقال
أشتري قطع الحلوى وألعب بالصلصال
كنت أحب الدمى وشم الأزهار
أرسم البيوت، الجبال والأشجار
ألعب الحجلة مع الجيران
نجري ونلعب الغميضة وكلنا أخيار
يحل الشتاء وتهطل الأمطار
نغني أغنية يحفظها كل الصغار
أشتاتاتاتاتا أوليدات الحراتة ..
تبتل الملابس وتتطهر الأرواح
وقتُها كان يغلب علينا طابع الإحترام
كان المعلم في المدرسة ذو هيبة ووقار
ماكان يلهينا عالم أحمر ولا صفحة زرقاء
كانت أمي تأخذني لحديقة أو بستان
فأجد نفسي ألعب بالأرجوحة طوال النهار
تتعالى ضحكاتي بالصراخ
وكأن روحي تتأرجح فوق السحاب
أظنني طائر كبير كالعقاب
أو نورس يعانق الموج ويغازل الضباب
وعند الغروب
نستقبل بالخوف ظلمة المساء
فتواسينا أحضان الجدة برائحتها الفيحاء
تروي لنا أحجيات من أساطير القدماء
نسترخي بين السِّنة والنوم فتحيى الروح بجمال الأحلام
وتشدو نشيد الآمال
لتعيش من جديد يوما من تلك الأيام
بقلم هدى شقرون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق