السبت، 9 يونيو 2018

سفينة وبحار
بقلم الشاعرة جميلة لمكلس
كنت لك سفينة
تعبر بها الحياة
بكل أمان
وكنت تقودها 
بحكمة سليمان
كان اليم أمامنا
غديرا
ينساب مغنيا
اعذب الألحان
وشراعي علما
يرفرف في انتصار
وفي يوم ،تراءت لك 
سفن غريبة
أبهرتك بزاه الألوان
فهجرتني إليها
ناسيا وعدك
بالحب والإخلاص
طول الزمان
وأصبحت تائهة
في عرض اليم
يتقاذفني الموج
ذات اليمين
وذات الشمال
انهزم شراعي
واستسلم في انكسار
تحطمت ألواحي
في جزيرة النسيان
وتهت أنت
بين سفن لا تعترف
برجل واحد
يكون لها ربان
ولاح في الأفق
بحار له قلب فنان
رمم الواحي
المتناثرة في 
كل مكان
وقادني بحنو 
إلى بر الآمان
وعلمني كيف 
ارفع شراعي 
في حزم وافتخار
واسافر بلا خوف
في عالم الحيتان
ورأيتك هائما
تصارع الأمواج
بحثا عن سفينة
ماهمها حب
ولا عشق ولا حنان
وقلت:"ما أجحدك
يا إنسان!
تبيع الوفي 
بأبخس الأثمان".
جميلة لمكلس "ام اليتامى"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق