#رواية_اليتيمة_سنوهويت
بقلم الاديبة سميا دكالي
أنا تلك الفتاة التي جاءت للدنيا وفتحت عينيها لتعيش دون أب.....مما جعلني أساير حياة صعبة وأواجهها بكل صمود وتحدي لتحقيق حلم عشت عليه.
🍂 #الجزء_الثاني_والعشرون 🍂
#عودة_اللقاء
استيقظت صباحا على وقع زخات المطر وهي ترطم نافذة الشرفة .....أوقظ مطر تشرين في قلبي الحنين ليشتعل شوقا وتشرق روحي من جديد في زحمة الانطفاء.....عاد حبيبي جاك هو الآن معي في لندن أكيد سألتقيه وسأعاتبه عن كل دقيقة عانيت فيها .
قصدت عملي كالمعتاد ونفسي مرتاحة فصورة جاك في مخيلتي وفؤادي تنير لي الدجى .....كم أتوق لرؤياه ما همني ما فعله في حقي فقد سامحته من قلبي مادام قد رجع تائبا ...انتصر اخيرا حبنا الطاهر ليرفرف في الفضاء وينقذ روحي التائهة من ورطة التردي.
وصلت لمكتبي لأبدأ عملي .... روتين يومي يتكرر يظل أشبه بنمط عمل حصري ومفروض ليولد في دواخلنا في نهاية المطاف شعورا بالاختناق..... لذا أنا أكره الروتين وأحاول دوما ان أخلق لنفسي شيئا مغايرا لأخرجها من دائرتها المغلقة.....أزحت الستار عن شرفتي وكم كانت صدمتي حين رأيت جاك جالسا في المقهى وعينيه مركزة في اتجاهي .... تجمدت في مكاني لم أعد أقوى على الحراك لقد عاد حبيبي وما عاد يتحمل الانتظار والشوق وهو ينهش فؤاده.
فتحت نافذتي ولوحت بيدي مبتسمة له انفرجت أساريره وهو يصرخ بأعلى صوته أنه يحبني ولن يستطيع العيش من دوني..... كل من كان في المقهى التفت إليه ليصفقون بحرارة على مشهد حب رائع وصادق قلما وجد في زمن كهذا.....اخبرني أنه سينتظرني حتى أنتهي من عملي لنخرج مع بعض ونحيي أنفسنا من جديد..
كنت أعمل وتفكيري كله في لقائي بجاك وكأنني أول مرة سأخرج معه لم تمت لهفتي عليه يوما...... فرسائل الشوق كانت تبعث إليه دوما تحملها نسائم صباحي رغم البعد والهجر .....مر الوقت ببطء إلى ان حضرت ليفيا صديقة دربي أخبرتها وأنا سأطير من الفرح بالأحداث السارة وبعودة جاك .....فرحت وقبلتني وفي نفس الوقت تأسفت لجون وما قد يحدث له إن علم بكل ذلك .
ليفيا : حبيبتي سنوهويت أنا فرحة لأجلك كنت أعلم ان جاك سيعود لك لكن المسكين جون سيصدم وألفريدو لا اعرف كيف ستكون ردة فعله ؟
أنا : ليفيا هذه حياتي أنا من سأعيشها ولي الحرية أن أختار شريكي....لا أعتقد ان الحياة ستكون متزنة ما دام ينقصها الحب كيف لي ان اسعد جون وانا لا أحبه ؟
ليفيا : صدقت سنوهويت الحب هو من يجعل الحياة لها معنى ويشعر الانسان بوجوده.... لا عليك الأيام ستصلح كل شيء لتعيشي لحظاتك .
خرجت من العمل رفقة ليفيا وكل ما بداخلي ينادي لجاك وجدته ينتظرني في نفس المكان لقد أعاد الماضي لحظاته الجميلة لم يخذلني إحساسي ....ودعتنا ليفيا متمنية لنا أسعد الأوقات..... أخيرا التقينا بعد عناء وفي عيوننا لهفة واشتهاء لم يكن سيحدث ذلك لولا الصدق والوفاء الذي كان يملآن حبنا ......هي عاصفة هوجاء أخطأت طريقها حين أرادت تلويث ذاك الحب.
جلست بجانبه وهو يقود السيارة كنت أنظر إليه وهو كذلك وأنغام الموسيقى الهادئة تملأ مسامعنا لقد أحيت روحي....لن أسأله عن كل ما مضى ولن ألومه هو الآن بين يدي ....حضوره أنساني وجع ونحيب ليال سهرتها هو معي سيطفأ جمرة شوقي بعد أن اقتلعني من نغمة ناي حزين.
دلفنا إلى أحد المطاعم المتواجدة في ضواحي المدينة أخذنا مكانا منعزلا يطل على البحر ....أنا وجاك متلهفان لقضاء أوقات جميلة بعيدا عن صخب الناس وضوضاء الحياة....وكلنا رغية في أن نختلي بعالمنا لنغوص في خبايا بعض فتمتزح أفئدتنا ومشاعرنا تحت قداسة حبنا.
سألني كيف قضيت أيامي من دونه؟ أجبته اني كنت ميتة أعيش دون هدف.... أخبرني هو أيضا لم يسلم من الفراق حياته كانت جحيما وما عاد يتحمل ذلك..... قرب كرسيه بجانبي ليأخذني في حضنه نمت على صدره وأنا أشعر بالحنان والأمان بقيت لحظات بين ذراعيه وهو يمسح دموعي ....لم تكن دموع الحزن فقط على فراقه بل هي عبرات سنين متراكمة ظلت بين ثنايا صدري مختبئة كلها تمثل فقد لمشاعر جميلة احتجتها في كل مرحلة من مراحل حياتي.
قضينا وقتا ممتعا ولحظات صفاء استطعنا أن نستعيد بعضنا إلى أن اقترب طلوع الشمس ..... خفت أن تقلق علي أمي فطلبت منه العودة إلى البيت ....لا أعرف كيف ستكون ردة فعل أخي وجون أكيد سيلاحظان غيابي ويسألان أين قضيت كل ذلك الوقت ؟..... لا يهمني ما دمت قد استمتعت بوقتي مع توأم روحي الذي غاب عني أيام خلتها سنينا بأكملها ....
بقلم الاديبة سميا دكالي
أنا تلك الفتاة التي جاءت للدنيا وفتحت عينيها لتعيش دون أب.....مما جعلني أساير حياة صعبة وأواجهها بكل صمود وتحدي لتحقيق حلم عشت عليه.
🍂 #الجزء_الثاني_والعشرون 🍂
#عودة_اللقاء
استيقظت صباحا على وقع زخات المطر وهي ترطم نافذة الشرفة .....أوقظ مطر تشرين في قلبي الحنين ليشتعل شوقا وتشرق روحي من جديد في زحمة الانطفاء.....عاد حبيبي جاك هو الآن معي في لندن أكيد سألتقيه وسأعاتبه عن كل دقيقة عانيت فيها .
قصدت عملي كالمعتاد ونفسي مرتاحة فصورة جاك في مخيلتي وفؤادي تنير لي الدجى .....كم أتوق لرؤياه ما همني ما فعله في حقي فقد سامحته من قلبي مادام قد رجع تائبا ...انتصر اخيرا حبنا الطاهر ليرفرف في الفضاء وينقذ روحي التائهة من ورطة التردي.
وصلت لمكتبي لأبدأ عملي .... روتين يومي يتكرر يظل أشبه بنمط عمل حصري ومفروض ليولد في دواخلنا في نهاية المطاف شعورا بالاختناق..... لذا أنا أكره الروتين وأحاول دوما ان أخلق لنفسي شيئا مغايرا لأخرجها من دائرتها المغلقة.....أزحت الستار عن شرفتي وكم كانت صدمتي حين رأيت جاك جالسا في المقهى وعينيه مركزة في اتجاهي .... تجمدت في مكاني لم أعد أقوى على الحراك لقد عاد حبيبي وما عاد يتحمل الانتظار والشوق وهو ينهش فؤاده.
فتحت نافذتي ولوحت بيدي مبتسمة له انفرجت أساريره وهو يصرخ بأعلى صوته أنه يحبني ولن يستطيع العيش من دوني..... كل من كان في المقهى التفت إليه ليصفقون بحرارة على مشهد حب رائع وصادق قلما وجد في زمن كهذا.....اخبرني أنه سينتظرني حتى أنتهي من عملي لنخرج مع بعض ونحيي أنفسنا من جديد..
كنت أعمل وتفكيري كله في لقائي بجاك وكأنني أول مرة سأخرج معه لم تمت لهفتي عليه يوما...... فرسائل الشوق كانت تبعث إليه دوما تحملها نسائم صباحي رغم البعد والهجر .....مر الوقت ببطء إلى ان حضرت ليفيا صديقة دربي أخبرتها وأنا سأطير من الفرح بالأحداث السارة وبعودة جاك .....فرحت وقبلتني وفي نفس الوقت تأسفت لجون وما قد يحدث له إن علم بكل ذلك .
ليفيا : حبيبتي سنوهويت أنا فرحة لأجلك كنت أعلم ان جاك سيعود لك لكن المسكين جون سيصدم وألفريدو لا اعرف كيف ستكون ردة فعله ؟
أنا : ليفيا هذه حياتي أنا من سأعيشها ولي الحرية أن أختار شريكي....لا أعتقد ان الحياة ستكون متزنة ما دام ينقصها الحب كيف لي ان اسعد جون وانا لا أحبه ؟
ليفيا : صدقت سنوهويت الحب هو من يجعل الحياة لها معنى ويشعر الانسان بوجوده.... لا عليك الأيام ستصلح كل شيء لتعيشي لحظاتك .
خرجت من العمل رفقة ليفيا وكل ما بداخلي ينادي لجاك وجدته ينتظرني في نفس المكان لقد أعاد الماضي لحظاته الجميلة لم يخذلني إحساسي ....ودعتنا ليفيا متمنية لنا أسعد الأوقات..... أخيرا التقينا بعد عناء وفي عيوننا لهفة واشتهاء لم يكن سيحدث ذلك لولا الصدق والوفاء الذي كان يملآن حبنا ......هي عاصفة هوجاء أخطأت طريقها حين أرادت تلويث ذاك الحب.
جلست بجانبه وهو يقود السيارة كنت أنظر إليه وهو كذلك وأنغام الموسيقى الهادئة تملأ مسامعنا لقد أحيت روحي....لن أسأله عن كل ما مضى ولن ألومه هو الآن بين يدي ....حضوره أنساني وجع ونحيب ليال سهرتها هو معي سيطفأ جمرة شوقي بعد أن اقتلعني من نغمة ناي حزين.
دلفنا إلى أحد المطاعم المتواجدة في ضواحي المدينة أخذنا مكانا منعزلا يطل على البحر ....أنا وجاك متلهفان لقضاء أوقات جميلة بعيدا عن صخب الناس وضوضاء الحياة....وكلنا رغية في أن نختلي بعالمنا لنغوص في خبايا بعض فتمتزح أفئدتنا ومشاعرنا تحت قداسة حبنا.
سألني كيف قضيت أيامي من دونه؟ أجبته اني كنت ميتة أعيش دون هدف.... أخبرني هو أيضا لم يسلم من الفراق حياته كانت جحيما وما عاد يتحمل ذلك..... قرب كرسيه بجانبي ليأخذني في حضنه نمت على صدره وأنا أشعر بالحنان والأمان بقيت لحظات بين ذراعيه وهو يمسح دموعي ....لم تكن دموع الحزن فقط على فراقه بل هي عبرات سنين متراكمة ظلت بين ثنايا صدري مختبئة كلها تمثل فقد لمشاعر جميلة احتجتها في كل مرحلة من مراحل حياتي.
قضينا وقتا ممتعا ولحظات صفاء استطعنا أن نستعيد بعضنا إلى أن اقترب طلوع الشمس ..... خفت أن تقلق علي أمي فطلبت منه العودة إلى البيت ....لا أعرف كيف ستكون ردة فعل أخي وجون أكيد سيلاحظان غيابي ويسألان أين قضيت كل ذلك الوقت ؟..... لا يهمني ما دمت قد استمتعت بوقتي مع توأم روحي الذي غاب عني أيام خلتها سنينا بأكملها ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق