حكاية من الربيع الأسود 4🌵الصغيران🌵بقلم الشاعرة حبيبة شقرون
في العنان قرص ذهبي يبتسم
ليوم جميل سماء صافية وشعاع نور
سحب بيضاء بلون القطن
وخيوط ذهبية أسدلت بلون بلور
هدوء مع زقزقة عصافير تحلق
بين أغصان مخضرة بهجة وحبور
وعند ينبوع الماء كانت هالة
مع جرتها واقفة عند الصنبور
تحكي مع جارتها ما سمعت
من أخبار لاتنبأ بخير وسرور
كان في هذه اللحظة ابنا
هالة يلهوان قرب غصن شحرور
بين أشجار الحقل الزاهي
بسنابل موسم حصاد البذور
كان كل شيء على مايرام
حذيث ولهو وضحكات وحبور
وفجأة هدير من السماء
رفعت هالة عينيها وهي تدور
تدور حول نفسها غير واعية
بما يجري حولها ويدور
رباه ماهذا ؟؟ يهوي من السماء
صقور أم قنابل أم صخور
غشاوة ضباب مرت على مقلتيها
لا تدري أين طريق المرور
لتنادي على ابنيها اللذين
كانا يلهوان مع غصن الشحرور
صاحت بصراخ اهتزت
له الأحياء ومن في القبور
لعل الصغيرين يسمعان نداءها
ليعرفا إليها طريق العبور
فجأة وسط اللهيب
خرج الصغيران وكأنهما من ماضي العصور
بغبار أسود وهندام ممزق أسرعا
ليعلما أمهما بالظهور
ضمتهما إلى نبضها وهي
تشكر العلي الغفور
هذه حكاية من حكايات
الربيع الأسود بالأسى المغمور
#حبيبة_شقرون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق