الجمعة، 18 يناير 2019

لقاء ومودة.
بقلم الشاعر حسين الرحال

أنا حين ألتقيكم يَّدب
ُالأملُ وينتشرُ في الأفقا
وأن أحزاني تَتَبدد
ُمثل سحابة مِزنا!!
لفيضِ سروراً غمرني
ودغدغ النبضا، ورَّمرَمَّ 
كل خُّذلاني وما أعتراني!!
أنتم أذن أمل منشود، 
وأبتسامة رَّطبت يابسة ثغري ،
وتمتماتي الشرسة في قحط
الزمان !! فقد دَّحرت تأففاً كان قسرا
صنع لي الفجوا...
أنتم تنثرون الورود نثرا
مالكم والتيه أو السقوط
 في الحفرا !!
 لما كان لقائكم هكذا ثمين 
اذن أنا أجوب كل عزلةً أبحث 
عن شذى عطر مودتكم ألفاً إلفا   
والبيئة هجينة،شابت بها السماء
بزفرات الغرباء، وكان
لوقع فراقكم ألماً ووجعا
ألَمَّ بيَّ حد الذبول والأنكسار
فكان القنوط والنكد والأنحسار 
وكان القرار لابُّد من المسار
والاستمرار!! فتشتُ عن سحر
ديمومة حياتي ومكنوناتي بين 
حنايا أضلعي،فكان لي بكم اللقاء
مُّنقذا، مثل طفلاُ فقد ذراعي أمه..
فعاد اليها وكانت البشرى الكبرى!!
فقد غَّّيرتُّم وحدتي من عِزلةٍ الى
ّلقيا وأضفَتم بهجةً أذكت جذوةً النشوى !!
هيُّ السلوى لمشاعراً كانت  الأسرى!
فانبلج النهار وأنحسرت
الظلمة َالوحشى!!
وانساب تدفق النهر والشلال
موجةً موجا،
في تغريدةً حلوى، ونشيداً يتلى 
وسمفونية أرقُ من النسيم وأرقى!!
وبَّعثت أشعة شمساً نوراً وضياءاً دفأ، 
فغمرتني بسيل من فيض مودةً،
جاءت بالنشوة تترى!!! 
كان كل ذلك ألطف بهاءاً وعشقا،
نحن الذين قد بَّذرناَ المودةً حُّسنا
فاينعت ثماراُ تُّؤكلُ على مهلاً و قطفا،
وبعثت الوان طبيعةًّ زاهية، 
كأنه الربيع زهوا،وكأنه أنشراح القلب
 في العُّسرا فأذكت سعادةً ونشوةَ خجلى
كم كنت بحاجة أن تغمرني...
فَدَيتُّها سنين العمر ودا
أحن أليها..حنين الراعي للناي عندما
 تنساب مسامعه موسيقى الناي عذبا، 
فتغمره، وكأنها سحابة هطلت سرورا 
وغبطا..لولا لقاء مُّفعماً بالحُّبَ ماأزدهر
العمر عُّمرا،تلك المحبة تسمو وتعلو
بيرقاً دهرا،..رَّست أساسها صدقاً 
وثقةً وقيم نُّبلا.

حسين الرحال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق