الأربعاء، 9 يناير 2019

إنك لتبكي
بقلم الشاعر علال حمداوي
انّك لتبكي الأموات
في انتظار ان
يرحل من تزدري
من الأحياء.
انت حقًّا انسان
صريح
ما ظلم من كان إنسانًا
وما زاد عن كونه ظلومَا
عندما ارحلُ رجاءً
لا تهدر لأجلي العبث
فقد تحتاجه للمسير
بين طوابير من بعير
ولا تقف على ماتمي
المهيب.
فإنّني لن أشرق من
ثانٍ بعد مغيب
الطيّبون يحفلُ بهم
العدم
وحفنةٌ  من أحياء
على اكفّ القدر.
كم غرفةً اغترفت بيدك
اخبرني الانسانُ
فيك انَّا قد ارتويت
وقد مات انت فيك
فقط  انت فيك انت
يكفيك.
الّلحى اعتلتِ المنابر
تنذرُ بهولِ صمت
المقابر. والجُلّ
فيه الرّشد ضامر.
تتوارى بعد الخُطب
لتُحصي  المُغدقَ
من المال والجواهر
الرّياءُ منها ظاهر.
وحبّ النِّسَاء 
والمظاهر
وسكّير في حانة الرّداءة
يعاقرُ خمرةً نتنة
ويتلبَسه قدّيس صريح
يبكي حين يثمل
ولا يُجابُ حين يُسأل .
فهل يعتدُّ بسكّير؟
في رغد اللّحى
(علال حمداوي)
الهاشمي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق