الأحد، 17 فبراير 2019

***إزرع محبة***
بقلم الشاعر أحمد الكندودي
إزرع محبة ...
وارويها بقطر السماحة والغفران
إزرع دفئا يملأ الأرض...
يداوي الضلالة التي زرعها ...
الطاغوت في النفوس والأبدان
إزرع وازرع الخير والنور... 
فأنت خليفة الله في أرضه...
لا ظلاما لنفسه...
جحودا جهولا جبان 
سمًاعا للطواغيثِ....
مخلصا لتنزيل أوامر البهتان
ملأ المكر والمنكرات القلوب...
غرق الموتى والنيام في العصيان
هي القلوب قد تجوفت منذ أفول النور
نخرها التيه وحب الدنيا والمقام...
غاطت في الظلام والجهالة...
والشرك والقسوة والضلال ...
هجرت القران
قسمت الا تستيقظ وأهل الكهف قاموا...
منذ عهود وأعوام
لكن الغافلة في موتها تتذابح...
مهدومة بلا سند وأركان...
ممزقة هزيلة يتقادفها النفاقُ...
والرياء والقبحُ والخذلان
ميتة ورغم وخزات الضياء...
تلذذت الاثام وهجرت البيان
فما إتًخذت عبرا...
من خلق الله او من نور الفرقان
قوم انتهى اجالهم....
نسوا الله فنساهم...
وبما ظلموا ورثوا الصغار ...
فخالوا السواد نورا وجنان
نسوا الله وعبدوا الموتى...
وهاهم كالكراكيز يحيون الهوان
فازرع أنت وأنت في الأرض رحمة
زكيها بالطهر والإيمان 
فازرع زهرة حب إن اِستطعت
واهجر المسً والظنً وزلات اللسان
تجاوز الحدود ...
فبالحب وصدق الإيمان ...
تعم الرحمات المكان
تتوارى الأحقاد والشرور....
وبالصدق والإخلاص ...
يزهر الورد والخير والإحسان
فيا صاحبي إنظر كيف هد الشرك القرية
من اختارت الطواغيت أربابا ...
سوت بين الخالق والمخلوق في الميزان
بل توسلت موتاها ...
ولأنها ميتة نست الحي الدائم المنان
فلا تتعجل عن بورٍ ولا تتأسى...
فأهل القرى حان اجالهم بميقات وحسبان 
فإن لم ينتهوا فتنبيه...
تم عصف نار ودخان 
فازرع طيبة واخلص لربك...
بل إهجر قرية الأموات والنيام
فما حصدتِ النفوسُ إلا ما زرعتْ
وما هذه الذلة إلا حصاد...
ولحصاد ما زرعوا أوان...
فازرع أنت محبة وريحانا...
ازرع وأنت من الأحياء الإخاء والامان
ازرع لتنير السماء قبل الغضب
يوم يمحق الله المنافقين.. 
والضالين واهل الشيطان
فازرع وازرع وازرع...
ما استطعت من حب وحنان
واعلم أن ربًك واحد أحد...
فاسأله الهدى والرضا...
دون وسيط أو أوثان
فازرع وازرع محبة ...
أطع ربك ...
أحب الناس ...
وطهرالإعماق بقطر السماحة والغفران
ازرع محبة....
***الأديب والشاعر:أحمد الكندودي***المغرب***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق