🍂 #قصة_قصيرة 🍂
#حلم_أنثى
بقلم الأديبة سميا دكالي
هي حكاية صديقة لم أعرفها سوى من مدة قصيرة جمعتنا الصدفة فأحبها قلبي ، رغم أن صداقتنا لم تحكمها عدد السنون ولا المعاشرة الطويلة..... ولكن أحسست بها وروحي تآلفت وإياها ، ربما لأني وجدتها تشبهني في بعض معاناتها وحياتها التي قضتها صبرا وكفاحا فكان الزمن بالمقابل يسخر منها .... أكيد هي مثل الكثيرات التي تصرخن بصمت خلف جدران بيوتهن ولا أحد درى بهن.
أخبرتني حياة أنها ماعاشت لنفسها يوما حين دخلت إلى عش الزوجية بعد أن كونت أسرة وأنجبت أولادها هم ثمرة حب لها.....ضحت بكل ما لديها من وقتها وراحتها حتى طموحاتها تنازلت عنها إرضاء للغير ، رغم أن ذلك بقي يحز في قلبها وهي من كان حلمها أن تحقق رغبة ترعرعت وإياها بداخلها منذ نعومة أظافرها.....لكن القدر من رسم بريشته واختار لها طريقها لتنطفأ تلك اللهفة فيسقط حلمها ويموت جزءا منها....نسيت نفسها كأنثى بعد أن كانت في شبابها مثل زهرة أينما حلت وارتحلت إلا وتركت عطرا وراءها فتملأ المكان عبقا وكنحلة تتنقل هنا وهنا وكلها عطاء وحيوية .
مرت الأيام والسنون سراعا كلها كانت تشبه بعضها البعض كالرحى تدور وتدور لتطحن نفسها إلى أن ذبل غصن عودها فجفت معه مشاعرها وقد قضت عليها رتابة الأيام كما كسرتها اللامبالاة بتضحياتها وكأنها لاشيء....ومازاد الطين بلة أنها لم تكن تكثرت بشكلها فازداد وزنها حتى أثر ذلك على نفسيتها ....كبر الأولاد وذهب كل واحد ليكمل رسالته ويشق طريقه هي سنة الحياة فلا أحد يبقى مع أهله ...وجدت حياة نفسها وحيدة مع زوجها تشاركه الدواء والشجار في بيت كبير كلما رمت نظرها في ركن إلا وذكرها بأبناءها وهم صغار ....لا تلبث أن تسيل دمعة على خذها تمسحها لتتبعها بتنهيدة من أعماق قلبها .
الآن ماتريده هو أن تعود تلك الأنثى خفيفة الظل والوزن حتى تسترجع حيوتها وثقتها بنفسها فبداخلها روح جميلة تعشق الحياة ولا ترضى بالانكسار ....حلم بسيط يؤرق مضجعها ليل نهار تمنت يوما أن يتحقق فلا يظل قيد الانتظار فقد اكتفت من الزمن بعد أنا أباد كل أمنياتها.
حياة ما هي إلا واحدة من بين العديد من النساء اللواتي تعشن خلف جدران بيوتهن يعطين أكثر مما يأخذن دون أن يشتكين.....وبالمقابل تظل نظرة المجتمع إليهن دونية وكأن ذاك العمل لا قيمة له علما أنه هو الركيزة حتى تبني جيلا صالحا يعتمد عليه....لكن جهل البعض الطاغي على العقول الضيقة جعلهم لن يفهموا بعد الأشياء ولا أن يقرأوا نفوس الغير مهما كانت معاناتهم وانهزاماتهم....متناسين التضحية التي بذلت من طرفهن والأحلام التي تخلين عنها .
#سميا_دكالي
#حلم_أنثى
بقلم الأديبة سميا دكالي
هي حكاية صديقة لم أعرفها سوى من مدة قصيرة جمعتنا الصدفة فأحبها قلبي ، رغم أن صداقتنا لم تحكمها عدد السنون ولا المعاشرة الطويلة..... ولكن أحسست بها وروحي تآلفت وإياها ، ربما لأني وجدتها تشبهني في بعض معاناتها وحياتها التي قضتها صبرا وكفاحا فكان الزمن بالمقابل يسخر منها .... أكيد هي مثل الكثيرات التي تصرخن بصمت خلف جدران بيوتهن ولا أحد درى بهن.
أخبرتني حياة أنها ماعاشت لنفسها يوما حين دخلت إلى عش الزوجية بعد أن كونت أسرة وأنجبت أولادها هم ثمرة حب لها.....ضحت بكل ما لديها من وقتها وراحتها حتى طموحاتها تنازلت عنها إرضاء للغير ، رغم أن ذلك بقي يحز في قلبها وهي من كان حلمها أن تحقق رغبة ترعرعت وإياها بداخلها منذ نعومة أظافرها.....لكن القدر من رسم بريشته واختار لها طريقها لتنطفأ تلك اللهفة فيسقط حلمها ويموت جزءا منها....نسيت نفسها كأنثى بعد أن كانت في شبابها مثل زهرة أينما حلت وارتحلت إلا وتركت عطرا وراءها فتملأ المكان عبقا وكنحلة تتنقل هنا وهنا وكلها عطاء وحيوية .
مرت الأيام والسنون سراعا كلها كانت تشبه بعضها البعض كالرحى تدور وتدور لتطحن نفسها إلى أن ذبل غصن عودها فجفت معه مشاعرها وقد قضت عليها رتابة الأيام كما كسرتها اللامبالاة بتضحياتها وكأنها لاشيء....ومازاد الطين بلة أنها لم تكن تكثرت بشكلها فازداد وزنها حتى أثر ذلك على نفسيتها ....كبر الأولاد وذهب كل واحد ليكمل رسالته ويشق طريقه هي سنة الحياة فلا أحد يبقى مع أهله ...وجدت حياة نفسها وحيدة مع زوجها تشاركه الدواء والشجار في بيت كبير كلما رمت نظرها في ركن إلا وذكرها بأبناءها وهم صغار ....لا تلبث أن تسيل دمعة على خذها تمسحها لتتبعها بتنهيدة من أعماق قلبها .
الآن ماتريده هو أن تعود تلك الأنثى خفيفة الظل والوزن حتى تسترجع حيوتها وثقتها بنفسها فبداخلها روح جميلة تعشق الحياة ولا ترضى بالانكسار ....حلم بسيط يؤرق مضجعها ليل نهار تمنت يوما أن يتحقق فلا يظل قيد الانتظار فقد اكتفت من الزمن بعد أنا أباد كل أمنياتها.
حياة ما هي إلا واحدة من بين العديد من النساء اللواتي تعشن خلف جدران بيوتهن يعطين أكثر مما يأخذن دون أن يشتكين.....وبالمقابل تظل نظرة المجتمع إليهن دونية وكأن ذاك العمل لا قيمة له علما أنه هو الركيزة حتى تبني جيلا صالحا يعتمد عليه....لكن جهل البعض الطاغي على العقول الضيقة جعلهم لن يفهموا بعد الأشياء ولا أن يقرأوا نفوس الغير مهما كانت معاناتهم وانهزاماتهم....متناسين التضحية التي بذلت من طرفهن والأحلام التي تخلين عنها .
#سميا_دكالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق