الأربعاء، 13 مارس 2019

تــأمّــلِــيــنـــــي
بقلم الشاعر عبد العزيز حنان

 تأمّلِيني ،
اخْترقِي مسَامَّ القلب ..
حتّى بعيْنيكِ ،
أكتشفُ امْتداداتِ عمري ...
 .....
تأمّلِيني ،
و ابْعثِي أنْفاسَ  حبٍّ ..
حتّى على هُذْبكِ ،
تتناثرُ ...
تتساقطُ أسْمالُ قهْري .
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
حتّى تُفَتِّتين ،
عُقَد دواخلي .
حتّى يلِينَ الصَّلْدُ  مِنّي ..
و يذوبَ  بأغْوارِ  مُقْلتيْك ،
رُكام الثلج ،
تجمّدَ مِن سنين ...
بالأغوارِ .
حتى تكتشفين بِحَدْسِك ،
الغامضَ  من عمري .
*******
تأمليني ،
أباً ...افْتقْدتِه ،
ردْحاً من الزمنِ ..
.....
حماكِ  عُمْرا ،
مِن هزّاتِ الأيام ...
كنتِ بقلبِه ،
قُرّةَ عيْنٍ ..
كنتِ الأملَ يحْميهِ ،
مِن هجْمةِ الإِحَـنِ .
.....
تعْبثينَ على صدْره ،
بشغبِ الطفولة ..
و حين تفتّحتِ نَاهِـداً ،
كان  رفيقَ أحْلامكِ ..
يرعاكِ ،
حينَ تثورُ الأشياءُ بك ،
و في السّكنِ .
.....
و حين  وَهَى الجُهْدُ ، 
منهُ .
كنتِ  الإِلْفَ ..  
نِعْم الخلَفِ ،
كنتِ السّندَ ،
من عوادِي  الوَهَنِ .
*******
تأمّلِيني ،
حبيباً ..
يسكنُ  عمركِ الآتي ...
يُشكِّله جِنانَ فردوسٍ ،
يُخضِّب جبينكِ ،
أعراساً ...
تصْدح بالزغرداتِ ...
.....
تأمّلِيني ،
فارساً  ..
ينْبعثُ  من زمن الرُّجولة ...
يُعيد لِلْأنثى ،
حُرْمةَ الانتماءِ ...
يسْقي  بأوْرِدة حياتِها ،
بهاءَ  الكْبرياء ...
يُنْبتُ بصدرِها ،
شموخَ ...
ألَـــقَ النَّخْلاتِ ..
.....
تأمّلِيني ،
سيْلاً  يجْرفُ في هَديرهِ ،
غثُاءَ  هذه الأيامِ .
يُزيح في ثورتِه ،
هياكلَ  قَـشٍّ ..
انتفختْ غروراً ،
و حين يعْلُو نهيقُها ...
كَدَوِيِّ الطبْل  ، فارغاً ،
ترفعً  عُرْفها ،
كالدّيَكِ المرْعودةِ ...
و ما هي  غير ،
خيالات أقزامٍ .
تُخفي رأسَها كالنّعام ،
خوفاً ...
إذا ما احْتاجَها ،
نِـداءُ المُلِمّاتِ .
.....
 تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
كما شئتِ ...
كيفما شئتِ ...
فأنتِ بِدَفْقةِ القلب ،
نسائمُ الزّعترِ ،
و أريجُ الشّيحِ البريِّ ...
و عطرُ النقْش ،
على  راحتيكْ بالحِناءِ ...
.....
تأمّلِيني ، سيدتي ...ا
رجُلاً .
لا يؤمِن بالمدْح  الرخيصِ .
يعْشق  الأنثى ،
سيدة الأشياء ...
رمزُ الخِصْب ،
بلا حدودٍ  ، هي 
جبلُ العطاءِ ....
يرفضُ طبعُه ،
التقَنُّعُ بِالتملُّقِ البئيسِ
تثورُ  بصدره ،
براكينُ النفورِ ...
حين يسْتأنِثُ  الذكورُ ...
حين يتقمّصُهمْ ،
النفاقُ  الفاضحُ ،
 و التهتُّكُ  و الفجورُ ...
حين  تَـرتَـدُّ ،
عِزّةُ الرجال ..
لِانْبطاحٍ خسيسِ .....
ذاك  أنا ، سيدتي ...ا
فاقْبليني ،
كما أنا .
مكْشوفٌ أمامك ..
بكلّ ما أودعني الرَّبُّ ...
بكلّ  ما وهَبنِي  الرَّبُّ ...
مِن السَّجايَا ،
من الخِصْلاتِ ....
/////////////////////////////////////
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في :8-11/مارس 2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق