السبت، 21 سبتمبر 2019

متى نصحو للشاعر أحمد المنصور العبيدي


(( مَتى نَصْحُو))
بقلم الشاعر أحمد المنصور العبيدي 

عَجَباً لِمَنْ جَعَلَ الْقَصائِدَ زاخِرَة

غَزَلاً وَأَعْجَبُ مِنْ تَغَزُلِّ شاعِرَة

***

ما يَبْغِيانِ بِشِعْرِهِ وَبِشِعْرِها

هَلْ تَصْلُحُ الْدُنْيا بِهِ وَالْآخِرَة

***

ما قَدَّمَتْ وَلّادَةٌ بِتَغَزُلٍّ

هَلْ أَوْقَفَتْ زَحْفَ الْجُيُوشِ الغادِرَة

***

وَهَلِ اِبْنُ زَيْدُونٍ بِأَبْياتِ الْهَوى

قَدْ رَدَّ لِلْقَصْرِ الْمَنِيفِ مَآثِرَه

***

فَإِلى مَتى نَشْدُو بِأَلْحانِ الْأَسى

وَكَأَنَّنا نايٌ ثُقُوبُهُ غائِرَة

***

وَإِلى مَتى نَبْقى عَلى سُرُجِ الْهَوى

تَعْدُو بِأَفْلاكِ الْغُوايَةِ دائِرَة

***

وَمَتى عَسانا نَمْتَطِي سُرُجاً إِذا

تَغْدُو بِنا راحَتْ بِعِزٍّ ظافِرَة

***

وَنُعِيدُ مَجْداً لَمْ يَكُنْ أُكْذُوبَةً

لا بَلْ أَتَتْ أَخْبارُهُ مُتَواتِرَة

***

مُذْ غابَ وَعْيُ الزِّيرِ جَسّاسٌ طَغى

وَنِساءُ تَغْلِبَ رَهْنُ قَيْدِهِ حاسِرَة

***

لَنْ يَرْجِعَ الْجَسّاسُ عَنْ طُغْيانِهِ

إِلّا إِذا الزِّيرُ اِسْتَعادَ الذّاكِرَة

***

فَيَعُودُ مُرَّةُ مذْعِناً لِلْحارِثِ

دَرْءً لِحَرْبٍ لا مُحالَةَ خاسِرَة

***

وَسَتَرْفَعُ الزَّهْراءُ رَأْساً حِينَها

بَيْنَ النِّساءِ بِأَهْلِها مُتَفاخِرَة

***

وَتَرى الْيَمامَةُ أَنَّ والِدَها أَتى

حَيّاً وَيَمْشِي كَالْلِيُوثِ الْكاسِرَة

***

سَيَغِيبُ مَوْتاً ناظِمٌ لِقَصِيدَةٍ

وَتَظَلُّ فِي النّاسِ الْقَصِيدَةُ حاضِرَة

***

أَحْمَدُ الْمَنْصُورُ الْعُبَيْدِيُّ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق