(( مَتى نَصْحُو))
بقلم الشاعر أحمد المنصور العبيدي
عَجَباً لِمَنْ جَعَلَ الْقَصائِدَ زاخِرَة
غَزَلاً وَأَعْجَبُ مِنْ تَغَزُلِّ شاعِرَة
***
ما يَبْغِيانِ بِشِعْرِهِ وَبِشِعْرِها
هَلْ تَصْلُحُ الْدُنْيا بِهِ وَالْآخِرَة
***
ما قَدَّمَتْ وَلّادَةٌ بِتَغَزُلٍّ
هَلْ أَوْقَفَتْ زَحْفَ الْجُيُوشِ الغادِرَة
***
وَهَلِ اِبْنُ زَيْدُونٍ بِأَبْياتِ الْهَوى
قَدْ رَدَّ لِلْقَصْرِ الْمَنِيفِ مَآثِرَه
***
فَإِلى مَتى نَشْدُو بِأَلْحانِ الْأَسى
وَكَأَنَّنا نايٌ ثُقُوبُهُ غائِرَة
***
وَإِلى مَتى نَبْقى عَلى سُرُجِ الْهَوى
تَعْدُو بِأَفْلاكِ الْغُوايَةِ دائِرَة
***
وَمَتى عَسانا نَمْتَطِي سُرُجاً إِذا
تَغْدُو بِنا راحَتْ بِعِزٍّ ظافِرَة
***
وَنُعِيدُ مَجْداً لَمْ يَكُنْ أُكْذُوبَةً
لا بَلْ أَتَتْ أَخْبارُهُ مُتَواتِرَة
***
مُذْ غابَ وَعْيُ الزِّيرِ جَسّاسٌ طَغى
وَنِساءُ تَغْلِبَ رَهْنُ قَيْدِهِ حاسِرَة
***
لَنْ يَرْجِعَ الْجَسّاسُ عَنْ طُغْيانِهِ
إِلّا إِذا الزِّيرُ اِسْتَعادَ الذّاكِرَة
***
فَيَعُودُ مُرَّةُ مذْعِناً لِلْحارِثِ
دَرْءً لِحَرْبٍ لا مُحالَةَ خاسِرَة
***
وَسَتَرْفَعُ الزَّهْراءُ رَأْساً حِينَها
بَيْنَ النِّساءِ بِأَهْلِها مُتَفاخِرَة
***
وَتَرى الْيَمامَةُ أَنَّ والِدَها أَتى
حَيّاً وَيَمْشِي كَالْلِيُوثِ الْكاسِرَة
***
سَيَغِيبُ مَوْتاً ناظِمٌ لِقَصِيدَةٍ
وَتَظَلُّ فِي النّاسِ الْقَصِيدَةُ حاضِرَة
***
أَحْمَدُ الْمَنْصُورُ الْعُبَيْدِيُّ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق