الأحد، 22 سبتمبر 2019

لماذا بقلم الشاعر محمد رأفت القادري

#لماذا.
بقلم الشاعر محمد رأفت القادري
لماذا الصبر يؤلمني
ألم يخلق 
ليمسح من أسى حزني
ويبعد عن جذور الروح
جفافاً كاد يقتلني..
هنا وحدي
على جبهات ذاكرتي
أقاوم طيف أحبابي
ودمعي يسقي أهدابي 
ويشكو الشوق لغيابي
طريق لفه ضبابي
ولا أدري سوى أني 
أنا المذبوح وأغني
وصوتي في الهوى نايٍ
على أنغامهِ لحني
هنا وحدي
أخاطب كل أرواقي
أحدثها بأشواقي
وأخرج كل ما 
أخفي بأعماقي
وأغرسه بها نارا
وأجني فيه بدخاني
وأحشد كل ما أملك
بذاكرتي
ووجداني
وأقتلهم بثواني
لعل القتل أنساني 
بأني 
على شفى الموت
أصوغ الحرف بمعاني
هنا وحدي 
وكم وحدي أرى لحدي
تراب براداً ورقيق
منام منه لا أصحو
غمام دمعه يمحو
ظلاما في دجى دربي
فمن يدري
غداً فجري 
أراهُ سعادةٌ
تجري
لتسقيني برحمتها
وتورق بسمتي زهرا
يفوح شذاه من عطري
ويمحو الضيق من صدري
فهل وحدي
سأكسر قيد أحزاني
أحلق نحو عنواني
وأحشد كل امنية
وأجعلها 
رياحيناً
بساتيناً
وأفراحا مرصعة بألوانِ
وشطأناً ومواني
تهاليلاً وتهاني
فمن يدري 
لعل القهر أعماني
وأن الصبر لم يجني
ولم يرضى بهواني
وذاق القهر من قهر
ويشرب كأسي ويعاني
فلا صبرٍ ولا فجرٌ
ولاشيء سيهواني 
سوى نفحات من جمرٍ
بها الاشواق تكويني
وتطفئ في ضيا عيني
وترميني 
لسكينِ
تمزق في شرايني
فمن وحدي 
يواسيني
ونحو الشام يحملني 
وينثرني 
على أركانها 
ورداً
وبعض من دواء الروح يعطيني
ويزرع بسمة الأيام بجبيني

محمد رأفت القادري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق