الخميس، 10 أكتوبر 2019

لانعر صفوها للشاعر عبد الكريم الصوفي

(  لا تُعَكٌِر صَفوَها  )
بقلم الشاعر عبد الكريم الصوفي

فالمَرأةُ مِثلَ ماءٍ رائِقٍ  في الجَدوَلِ

فلا تُعَكٌِر  صَفوَهُ  ... ولا تَخُض  بالأرجُلِ

المَرأةُ وَردَةُُ في غُصنِها ... أو زَهرَةُُ في حَقلِهِ القُرُنفُل

عِطرُها والشَذى نَسائِمُُ من رَبٌِنا تُرسَلِ

نَشُمٌُها فَتَنتَشي  أرواحنا  ...  في زَهوِها تَرفُلِ

تَخالَها حَديقَةً  ... في رَوضِها  ...  عَروسَةُُ  إذ  تَنجَلي

كأنٌَها بَسمَةُُ تَطوفُ ما بَينَنا  ...  لِلقُلوبِ تُشغِلِ

فَراشَةُُ  تَحومُ في رَوضِها ...  لِلرَحيقِ تَنهَلُ

خَطَرَت ما بَينَها الأزهار  فَخِلتها حوريٌَةً  منَ السَماءِ تُرسَلِ

تَلَفٌَتَت فَرَأتني بَينَها  الأجَمات ... أشاهِدُ حِسنها المُذهِلِ

فأوجَفَت  خيفَةً  ...  وأوشَكَ لَحظها يَجمَدِ 

وكَفٌَها من فَوقِهِ  نَهدِها  ...  هَل تَحسَبُ أنٌَني مُعتَدٍ كالمارِدِ

تَمتَمَت بإسمِهِ   رَبٌَها ... وكَرٌَرَت في سِرٌِها  تُرَدٌِدِ

خاطَبتَها  :   ...  لا تَحزَني ... قَد شاقَني تَوَدٌُدي

ياغادَتي لا تَجزَعي ...  فأنا فارِسُُ  في طَبعِهِ  لا يَعتَدي

وَتَشهَدُ صَهوَتي ... سَيفِيَ  ذاكَ الذي لا يُغمَدِ

قالَت  ...  مالي أراكَ  هامِداً  في فَجوَةٍ تَرقُدِ ؟

فأخجَلَت رُجولَتي ... فَلِمتُ نَفسي  ... جِسمِيَ المُمَدٌَدِ

أجَبتها   ...  إستِراحَةً بَسيطَةً  ...  وبَعدَها أُرعِدِ

فَوَقَفتُ  ... إمتَشَقتُ سَيفيَ المُهَنٌَدِ

وأمتَطَيتُ صَهوَةَ المَهرَةِ ... لِلقادَةِ أُقَلٌِدُ

قالَت  ...  أعجَبتَني يا فَتى ... والدَمُ في العُروقِ يوقَدُ

رُبٌَما  لي معَ الرُجولَةِ مَوعِداً  ...  وأنا لا أُخلِفُ مَوعِدي 

أجَبتها  ...  رَدٌِدِ ما قُلتِ  لي آنِفاً ... فَرَدٌَدَت تُنشِدِ

أعجَبتَني  ... أعجَبتَني  ...  يا فارِسي  المُنجِدِ

قُلتُ  في خاطِري ...  رُبٌَما   من لَحظَتي أولَدِ  

أفَقتُ من غَفوَتي  ...  يا لَيتَهُ حُلُميَ  لِأجلِها  يُجَدٌَدِ

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق