الخميس، 10 أكتوبر 2019

أمة في زمن التيه للشاعر عبد الحافظ السيد

أمة في زمن التيه
للشاعر عبد الحافظ السيد
الـعـقـل يَـذهـــل و الــفــؤاد يَـمـورُ
و الـنـفـس بـاتـت باللهـيب تـفـورُ

فـاضـت دمـائـي بالدمـوع سخيـة
و هـنـاك تـجري فـي العـروق تـثورُ

فالعـدل في أرض العـروبـة غـائـبٌ 
و مُـوجَّــهٌ للـمـجــرمـيـن ظهــيــرُ

بل صار سيفا للطغـاة و جنـدهم 
يَـهْـوِي علـي رأس الأبـيِّ يُـطِيـرُ

هـم كـبّـلـوه بـعـصـبـةٍ مـجنـونـةٍ
دومـا إلـى ظلــم الأنـام تـسيــرُ

 بـفسادهم قدْ لـطـَّخُوْا أوطانهم
و الـظـلــم عـنــوانٌ لـهـم و الـزورُ

ما جاء حـقٌّ للأبـيِّ بـشرعهـم
و الـظـلـم كــأس آسـن و مـريــرُ 

و الحقُّ يُـدميـه القضـاة مُكـبـّـلا!
و يُـدان مـن قـاضٍ عـليـه يـجـورُ!

ظلمـا عـضـوضا أطلـقـوه بأرضـنـا 
و الـظـلــم وغــدُ جـائـع ُ و عَـقُـورُ

********************
و هناك في وطني الأمين مُخَـوَّنٌ 
يـا ويْـلـهــم  و مُـكَـــذَّبٌ شــرِّيـــرُ

و الحــر فـي وطني نـراه مُـشـرَّدا 
يـأبـاه قــــزمٌ  قـلــبــه مـســعـــورُ

يـحـيـا بـأرضــي خائـفـا و مُـطـارَدا 
و عـلـيـه تسطو الـنـائـبــات تــدورُ

********************
أمَّــا الخـؤون فـفـي أمــانٍ سـابـحٌ
يـنـهـى و يـأمــر فـي الـبـلاد قـريـرُ

يـحـيـا لـديـنـا فـي نـعـيـم سـابـغ 
و هو المُـفَـدَّى عـنـدهـم و جـديـرُ

و لـه المكـانـة و الـقيـادة ذو الـرُؤى  
و هـو الـغـبِّـيُ و فـكـــره مَــقـبــورُ

يـحـيـا لـديـنـا و الـخـيــانــة دربــه 
يـرقـى بهـا و الـخـائـنــون كـثـيــرُ

يـرغِـي و يـزبـد فـي الـرخـاء و إنّه
لـوْ بَـانَ وجْـهُ الـنـائـبـــات يـَـخُـورُ  
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شـعر / عبد الحافظ السيد
من قصيدة ( أمة في زمن التيه  )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق