الجمعة، 11 أكتوبر 2019

الشاعر والوالي للشاعر عبد الرحمن جانم

(الشاعر والوالي ...)

لـ عبد الرحمن جانم 

المقطوعة الأولى :

قال لي والٍ مخادعْ

باتصالٍ : لا تشارعْ

لا تحاربني بشعرٍ

إن تكن بالشعر بارعْ

لا تقل شعراً جميلاً

سوف تنشرهُ المطابعْ

لا تقل أنّي عميلٌ

أو  أجيرٌ أو مخادعْ

لا تبيّن أيّ شيءٍ

فيّ وافهم بالتراجعْ

قبل أن يبقى قراري

صادراً بالحكم قاطعْ

فيهِ أستعلي فأمضي

منكراً للشعر مانعْ

بعدها من كان يرجو

الشعر فليلزمْ يطاوعْ

أمرنا سرّاً وجهراً

فاعلاً ما كان سامعْ

منّنا كرهاً وطوعاً

حبّذا لو كان طائعْ

أن يصيغ الشعر يبديـ

ـني بهِ بالحقّ ساطعْ

لا يحاربني فأغدو

نازعاً منهُ الأصابعْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقطوعة الثانية :

زاد والينا بقولٍ

صراخاً بالصوت رافعْ :

شاعراً.. لا تحكِ شيئاً

لا تكن بالحرب بادعْ

لا تكن للشعب هذا

بارزاً عنهُ مدافعْ

ليس هذا الشعب إلّا

كائناً مثل الضفادعْ

إنّنا نُبْقِي لديهم

مخبراً بين المضاجعْ

عالمين الكيف أيضاً

كم مراراً قد يجامعْ

لا تظنّونا بجهلٍ

عنّهم لسنا نطالعْ

إنّنا ندري عليهم

نازلاً أيضاً وطالعْ

كلّ شيءٍ في كتابٍ

عنّهم أمسى بطابعْ

نعرف المسعى وأيضاً

من إلى سعيٍ  يسارعْ

كي ينال الحكم منّا

والذي بالحكم طامعْ

إنّ من يسعى لحكمٍ

واجباً يلقَ المصارعْ

لا يفكّرْ أيّ فردٍ

أن يعادينا يصارعْ

حكمنا حكمٌ قويٌّ

بالأوالي والمدافعْ

جيشنا أيضاً قويٌّ

قادرٌ للروح نازِعْ

من عَصِيٍّ أو تَقِيٍّ

أو غَبِيٍّ أو مُقَاطِعْ

إنّ هذا الشعب ملكٌ

أمرهُ بالحكم راجعْ

للولي والآل حتماً

حقّهُ يجني المنافعْ

من غَنِيٍّ أو فقيرٍ

أو تجيرٍ أو مزارعْ

خيرهُ لا بدّ يأتي

للولي طوعاً ودافعْ

من عصى أمسى سجيناً

باقياً في السجن قابعْ

أو قطعنا الرأس منهُ

عبرةً للنّاس رادعْ

كي يظلّ الشعب دوماً

تحت ظِلّ الحكم خاضعْ

........إلخ

لـ عبد الرحمن جانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق