الأحد، 6 أكتوبر 2019

إنعكاس الحنين للشاعرة بسمة جمال

إ نعكاس الحنين 
بقلم الشاعرة بسمة جمال
أعلم  أنك هنا، في مكانٍ ما، لكني لا أراك .لا أسمع صوتك لا أعرف إن كنت سعيد اًً ام حزيناً ، تستيقظ بابتسامة أم تنام والدمعة على خدك . 
ما زلت تحلم بتغيير العالم أم اكتفيت بتغيير رقدتك على الفراش –مللا- من حين لآخر، وذلك يقتلني أكثر من غيابك ويجعلني أفكر في كل المرات التي كان يمكن أن نكون فيها معًا ولم نكن، كل الكلمات التي كان يمكن أن تقال ولم تقل، كل الاحتمالات التي كان يمكن أن ننحاز لأحدها ولم نفعل!
الليل خنجر يندس في رقبة الذكرى فتنزف حنيناً وحكايا وصورا وأمنياتاً لن تكون، والنهار بث تجريبي ليوم القيامة، حيث الكل يهرول إلى اللامكان، ثم يرجع إلى اللامكان، ويحدق في أعلى نقطة ممكنة من سماء لم يعد أحدٌ يراها، لكنه يعتقد يقينا أن الفرج سيأتي منها! 
لا شيء، لا شيء في الواقع يمكن أن يحمل الساعات على المرور في غيابك، أو يقنع الأشياء بالكف عن اغتيالي: صورتك الوحيدة التي أملكها، رسالة الفراق التي أقرأها يوميا ، ولّاعتك التي كلما حاولت استخدامها بالغت في مد لهبها .
فجأة كنت أملك مفاتيح كل شيء في قلبي: الحب والجمال والرحمة والمودة والحنان والبهاء والوله والصبابة والوصل والحضن والدفء والإيناس ثم الفطنة والحلول والإرادة  فجأة أصبحت طريدة كل الأبواب، أسير خائفة متلفتة أن تلمحني ذكرى عشناها، أو تتعرف عليّ طريق سرنا فيها، أو تتذكر ملامحي بهجة سقتها يومًا إلى قلبي، لأني أعرف يقينا ما الذي سيفعلونه معي!
لا شيء يمكن أن يكون نفسه مرة أخرى بعد انطفاء شمعتك في مصباحي، ورحيل حفيف ثوبك عن لحظاتي، واختفاء عطرك من أكمام قميصي!
بسمة جمال.  القدس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق