السبت، 28 ديسمبر 2019

حار الفؤاد للشاعر أدهم النمريني

بقلم الشاعر أدهم النمريني
حارَ الفؤادُ وأَدْمَعَتْ عيناهُ
عندَ الغياب وتمتمَتْ شفتاهُ

حزنٌ يخيّمُ بالضّلوعِ ومقلتي
ترنو لآتٍ ترتجي لقياهُ

حطّ الجوى وبدتْ تعجُّ بخافقي
آهٌ وتركبُ أضلعي أوّاهُ

حتى إذا لَبِسَ الأصيل رِداءَهُ 
عزفَتْ شراييني لهُ ويلاهُ

حبّي لهُ مازالَ يخفقُ بالحشا
ما كنتُ أذرفُ أحرفي لولاهُ

حازَ الحبيب محبتي وأنا الذي
في نأيهِ حرقَ الفؤادَُ جَواهُ

حرفي على متنِ القصيدةِ يشتكي
عجزي؛ وصدري ترتدي شكواهُ

وإذا بدا طيفٌ لهُ رقصَ الهوى
في حضنِ عهدٍ للهوى آواهُ

وإذا تعانقُ مقلتي طيفًا لهُ
تروي الدّماءُ بأضلعي( أهواهُ)

عطرًا تفوحُ ورودُهُ ونسيمهُ
إمّا تغلغلَ في الحشا ذكراهُ

ودّعتُ قلبي بعدما طال النّوى
ولوى الغيابُ حشاشتي وبراهُ

واليوم أنثرُ في الشّطور مدامعي
كَابْن الملوّح في نوى ليلاهُ

هَبْ لي لقاءً في متاهاتِ الرّؤى
ياليلُ مَنْ جمعَ الهوى جفناهُ

هلّا سمعتَ أنينَهُ ولحونَه
كالنّايِ يعزفُ والجوى سُكناهُ

هَجَعَتْ قلوبُ النّاس حوله كلّها
إلاهُ تُصلبُ بالأسى عيناهُ

هربَ الكرى والذكرياتُ مقيمةٌ
وتهزُّ في أغصانها كفّاهُ

هو مَنْ تولّعَ في الغرامِ وماجَنى
إلا الصّبابة والهيامُ لَواهُ

أدهم النمريني محب الشعر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق