بقلم الشاعر خالد جويد
لا ادري كيف قدر لهذا الحلم الجميل الذي كان يغفو فوق جدران ذاكرتي على امتداد هذه السنين أن تئده في لحظة عابرة قسوة الظروف ..... لا ادري كيف تقاسمت خناجرها المسمومة ابتسامة روحه المزوجة بنكهة الوفاء... وكيف اغتالته أناملها المشؤمة في لحظة صفاء وألقت ما تبقى من أشلائه دون رحمة فوق قارعة الطريق....
كم كنت حريصا ان لا تمسه اغبرة الدروب التي كانت تحاول النيل من براءته كلما حطت ركاب رحلها في أفيائه.... كم كنت اتسلل خلسة بعيدا عن وسائدي كي يبقى مستيقظا في عيوني.... يشاطرني شرفات امسياتي ليحملني معه لمسافات تضيع بين ملامحها دروب الرجوع....
كيف أصدق الان أن هذا الحلم الذي شكل بالامس تاريخ ميلادي ورسم بريشته التي شاطرتها زهور نيسان تفاصيل خارطتي وعنواني قد غدا اليوم حلما عاجزا مشلولا يواجه الاحتضار.....
كيف اصدق الان ان هذا الحلم الذي كنت اتنفس عبق شذاه كلما هزني الحنين واوجعتني ساعات الاشتياق قد جفت في عروقه كل معاني الحياة... وتاهت في دروب الاياب خطاه...
بقلمي / خالد جويد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق