الجمعة، 27 ديسمبر 2019

يايوسف للشاعر محمد أبو رزق

يا يوسف
بقلم الشاعر محمد أبو رزق
يوسف أيها الأمير الشهم
أيها القائد العظيم
يا ابن تاشفين
الفارس أمير المسلمين
البربري سليل المرابطين
لو تدري ما حدث بعدك
أخاف أن ينفطر قلبك
وأنا أحكي لك
أخشى أن تنحبس أنفاسك
وأنا أروي لك
لقد فقدنا كل شيء
ولم يبق بأيدينا شيء
ضاع كل شيء يا سيدي
سل إشبيلية تخبرك
سل غرناطة تنبئك
وقرطبة وطليطلة يا سيدي
لم يبق هناك إلا أساطير
وحكايا يرويها التاريخ
وقصص تروي أنك مررت من هناك
ذات يوم كنت هناك
مالقة تقول كان هنا
سرقسطة تقول كان هنا
كلّ الأندلس تقول كان هنا
ومن المغرب كانت الانطلاقة
تخوض بحزم معركة الزلاقة
تعيد صولة ومجد العرب
تزيل عن المسلمين بعض الكرب
وتخمد الفتنة يا سيدي
لكن ما سطَّرتَه من أمجاد
ضيّعه صراع الأحفاد
راح ضحية الطمع والأحقاد
سبعة قرون من المجد احترقت
وخمسة قرون عن المغادرة انفرطت
ولازلنا نبكي الفردوس المفقود
كأم ثكلى ضاع منها المولود
غربت بعدك شمس الأندلس
كأننا لم نكن هناك بالأمس
سكتَ الآذان وصدحت النواقيس
وتحولت المساجد إلى كنائس
لله الأمر من قبل ومن بعد يا سيدي
محمد أبورزق 25 / 12 / 2019

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق