ومن الحب ما قتل
بقلم الشاعر بنعيسى عنازة
ففي شطآنه ينبث الحنظل
وقد يجنى من رماله العسل
وإن لم يمت مرتاده غرقا
فنصيبه من الحجر الزلل
أو هلاك بعلة أو شلل
قد يكون غنج ودلال
سقط سهوا بعجل
وقد يطوف طائف
من السماء يسرق
ميول الوجدان بدجل
قد يغرق الظنون بوحل
تآلفت من صدَفٍ ورمل
ويجوب الفضاء
صيفا أوشتاء
في حلم ويعشق من رحل
ليفك طلاسم السحر
أو يهلك صدره بثقل
قد يسافر ليلا
ويخفت ضوء النهار
ليهجر الإنطواء
الذي به حل ونزل
وقد يصدم بجفاء
لأن الحب مستحيل
أن يهدي من ظل وانخدل
ومستحيل أن يضحل كالماء
في مستنقع الغرباء
لتعشش به يراقات
خلفتها فراشات شمطاء
تنكرت للفضيلة
وعلى مكث هوت البغاء
كان الهجر ديدنها
وصارت كريشة بهواء
تسافر حيث الريح شاء
لاتعشق السرير الناعم
وللسمر كانت رواء
كوت الجرح بالنار
وادعت أنه دواء
فلا الكي كان منه الحس براء
ولا النار لانت
ولم تفح برائحة الشواء
فالتف الحب بالنار
وعلى المهجة دار
وخيروا القلب
بين الخبل والإنكسار
أو بين العيش والإنتحار
ذليل يمشي الهوينى
مطأطأ الأوتار
لا يلفت الأنظار
فالقلب لايهوى النار
وهجره للحب عار
لكنه قرر أن يلبث في القرار
وأن يحتل الإنشطار
بين الغبن والدوار
فهذا حب في مسار
عشته كما عاشه قبلي الكبار
بقلم بنعيسى عنازة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق