الخميس، 23 يناير 2020

ومن الحب ماقتل للشاعر بنعيسى عنازة

ومن الحب ما قتل
بقلم الشاعر بنعيسى عنازة
ففي شطآنه ينبث الحنظل

وقد يجنى من رماله العسل

وإن لم يمت مرتاده غرقا

فنصيبه من الحجر الزلل

أو هلاك بعلة أو شلل

قد يكون غنج ودلال

سقط سهوا بعجل

وقد يطوف طائف

من السماء يسرق

ميول الوجدان بدجل

قد يغرق الظنون بوحل

تآلفت من صدَفٍ ورمل

ويجوب الفضاء

صيفا أوشتاء

في حلم ويعشق من رحل

ليفك طلاسم السحر

أو يهلك صدره بثقل

قد يسافر ليلا

ويخفت ضوء النهار

ليهجر الإنطواء

الذي به حل ونزل

وقد يصدم بجفاء

لأن الحب مستحيل

أن يهدي من ظل وانخدل

ومستحيل أن يضحل كالماء

في مستنقع الغرباء

لتعشش به يراقات

خلفتها فراشات شمطاء

تنكرت للفضيلة

وعلى مكث هوت البغاء

كان الهجر ديدنها

وصارت كريشة بهواء

تسافر حيث الريح شاء

لاتعشق السرير الناعم

وللسمر كانت رواء

كوت الجرح بالنار

وادعت أنه دواء

فلا الكي كان منه الحس براء

ولا النار لانت

ولم تفح برائحة الشواء

فالتف الحب بالنار

وعلى المهجة دار

وخيروا القلب

بين الخبل والإنكسار

أو بين العيش والإنتحار

ذليل يمشي الهوينى

مطأطأ الأوتار

لا يلفت الأنظار

فالقلب لايهوى النار

وهجره للحب عار

لكنه قرر أن يلبث في القرار

وأن يحتل الإنشطار

بين الغبن والدوار

فهذا حب في مسار

عشته كما عاشه قبلي الكبار

بقلم بنعيسى عنازة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق