الثلاثاء، 14 يناير 2020

رسالة إلى ذاتي للشاعر نعيم الدغيمات

(رساله الى ذاتي)
بقلم الشاعر نعيم الدغيمات
هذه الصخرة التي ولدت معي أسودت
تمنيتها فوق صدري
لاني ولدت بزمن كنت فيه غبي
تطحنني حجارة الرحى القديمة
وانا أتلفت حول نفسي
أمارس الجنون في  كل الاتجاهات
أتضاحك في الوجوه الصفراء
الموشومة بالشحوب
وأنا كالكوز مُجَخْيا مرباد أسود
نحتتني الأيام من ذاتي
سحقتني على مذبح الحياة
فما استقويت إلاعلى من فك قيودي
يوم أسرت من بين الجنودوحدي
وبقيت في حالة إنطواء وانطفاء
فما وجدت حلولي في الظلام 
ذات شعروأناأحمل حقيبة القصيد
أتجرع المر من سجاني
الذي ظل يبيت لعامين في دارالقضاء
يتوارى عن وجوه الأسرى
التي لم ترى الضوء منذ كَوْن
ففي غياهب السجون البعيدة
هناك من كُفَتْ أبصارهم
يسألونني أليس لنا عبر صخرتك من مهرب
أو مفر ولو لجلمود صخر
فيا أيتها الحجارة العتيقة
كيف السبيل إلى زحزحة نقطة النون
ونوني باتت بلانقطة
منذأن التقم الحوت ذا النون
وتركني قي قلب الحياة
عبثا أحاول أن أزحزح ثقلهاعن صدري
فليس لي بالصخرة السوداء من مهرب
كي أضرب طريقا يبسا للبحر
حتى لا تنحرف بوصلتي عن الإتجاهات
صوب ينابيع الشباب
فهناك على الجداول كؤوس تقرع 
وطعام يأكله الناس بنهم شديد
على وقع الغناء على أبيات من النشيد
إنها سكرة الضوء بالضوء
وسيد القوم من سكر يميد
كأسي مترعة بالسم الزعاف
يخدعني البؤس الشديد 
يجذبني الى ساحة الرقصأن
أناالحبشي الذبيح
حتى غاب الجنودالأسرى عن الوجود
وحينما تحركت أجسادهم
إحتضنتني شادية الجبل
ثم بكت على ذراعي الضعيف
وراحت تتحسس في أعماقِ شعوري 
وفي اللاشعور
ان كان ثمة ثورة يتيمه تلوح بالافق
ترعد في الخفاء ترجني من روحي
فكل من حطت رحالهم قرب الصخره  
ظلت صورهم ممسوخه  على الجدران
التاريخ٧/١/٢٠٢٠          بقلمي نعيم الدغيمات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق