الأحد، 19 يناير 2020

هواتف القبول للشاعر هشام شوقي

(هواتف القبول )
     شعر هشام شوقي
مِنْ غيرِ زيتٍ قد أضأتُ  سِرَاجي
وتوحَّدتْ في عشقها أمشاجي 

الآنَ معراجُ الجمالِ يضمني 
وأصيرُ مثل الشمسِ في الأبراجِ 

نورُ الجمالِ لطائفٌ في عشقهِ 
وانا شربتُ من الهوى الثجاجِ 

فإذا اقتربتُ قد احترقتُ بسدرةٍ 
أزليةِ الأنوارِ دونَ سِرَاجِ 

هي سدرةُ الجبروتِ في آلائهِ 
هي شمعةُ الملكوتِ في المعراجِ 

ليسَ الجمالُ كمثلهِ نورٌ بدا  
إلا مكاشفتي  إلى الأفواجِ 

حبي إليكَ يشدُّني  نحو العُلا 
حتى فتحتُ على الهوى مِزلاجي 

فإذا اقتربتُ قد احترقتُ محبةً 
وإذا ابتعدتُ هلكتُ في أدراجي

من قابِ قوسينِ استبدَّ بيَ الهوى 
فأطوفُ في السردابِ كالحجاجِ 

نورُ الجمالِ يهزني بضراوةٍ 
 إني عبرتُ على حدودِ سياجي 

ولقد وقفتُ ولا فواصلَ بيننا 
والنورُ ليس النار في الإِدلاجِ 

ومددتُ كفي كي أُلامسَ نورهُ 
ويعيقني شيءٌ كلوحِ زجاجِ 

مازلتُ محجوباً بشيءٍ في دمي 
رغمَ الصوابِ على خُطى منهاجِي

وهنا انعكاسُ النورِ في أشيائهِ
تبدو  ملاطفةٌ بكلِّ فِجَاجِ 

مما حدا الحلاجُ يكشفُ سِرَّهُ 
متوهماً باللهِ في الحلَّاجِ 

ليس انعكاسُ النور في آلائهِ 
يضفي الحلولَ بوحدةِ الأزواجِ 

ليسَ انعكاسُ الشمس في بدر الدجى 
جلبَ الحلولَ لبدرِ ليلٍ داجي 

زدني شفافيةً بكشفِ عوالمي 
في عالمِ الأشباحِ تحت التاجِ 

إني استقمتُ على الطريقةِ عاشقاً
وعلى صراطِ الشوق جئتُ أُناجي 

ارفع حِجَابَ الروحِ زحزحْ سترها 
واقذفْ بها نورَ العُلا الوهَّاج 

فإذا قذفتَ النورَ بين جوانحي 
فأنا اسيرُ على الصراطِ الناجي 

وسمعتُ أجراسَ الوصولِ تقولُ :قِفْ 
قفْ يا ابن شوقي تحت كشفِ علاجي 

ووقفتُ مرفوعاً برفعةِ رافعٍ 
أحسستُ نوراً قد أضاء سراجي

إني ارتقيتُ وما ارتقيتُ مسافةً
ً لكنَّ كشفَ النورِ  في معراجِي

هناك تعليق واحد: