بقلم الشاعر هادي صابر عبيد
قصة عشقي مضت كأنها سراب
وغبر معها العُمر والشباب
.
مضى عُمري فراقٌ وأحزان
وانطوت حكايتي بأوراق بكتابِ
.
أغفلتُ وجهي عن الدُنيا لأجلُكِ
وبات لي وجهُكِ حجاب
.
كُنتِ لي كما شمس الصباح
حتى تواريتِ عني بالغروب
.
ملح الدمع يخرجُ من شطان
القلب وكأنهُ مطر السحاب
.
كم دعوتُكِ للوصال فلا
أرى غير الجوى من جواب
.
ما كنتُ أعلم الدهر يظلمُ
وما حسبت للدهر حساب
.
قد زاد غرامي وما نقص
وزيدي عليه السُقم والعتاب
.
قضيتُ عُمري أداعِبُكِ
أضنكِ الدُنيا ألاعبُكِ وألعب
.
يُعذبني القلب ولهُ أُعَذَب
حملت عِشقكِ العُمر عذاب
.
ملكتُ القلوب بأشعاري
وقلبُكُ لم يفتح لي باب
.
قضيتُ العُمر ألملم التراب
حتى ملأت الأرض كُثب
.
ترويها دموع العين وتُعطرها
أنفاس الحنين وأشواق القلب
.
مللتُ شُرب الخمر لفُراقُكِ
ومللت عد الكئوس والسكب
.
أمرضني شُرب الخمر ولكن
إن الخمر لنسيان فراقُكِ طيبٌ
.
أقطف طيبان الورد أعد أوراقَها
هل تأتي أم لا تأتي مللت السحب
.
كم سهرتُ الليالي أنتظرُكِ
أضناني خوف الليالي والرُعب
.
حبيبتي أي ذنبٍ أذنبتهُ وهل
لقلب عاشقٍ يحملُ ذنب
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق