السبت، 18 يناير 2020

أبو ذر الغفاري يشبهني للشاعر نعيم الدغيمات

(ابوذرالغفاري يشبهني)
بقلم الشاعر نعيم الدغيمات
قالوا عني اني خلقت من الضباب
رمادي اللون في المساء
في عينيَّ نور يختبيء بين الجفون
لا ارضَ لي تقلني
ولاسماء تظلني
حتى قال الناس مااقلت الغبراء
ولا اظلت السماء رجل مثلي
سوى ابوذر الغفاري
أمشي وحدي وأبعث وحدي
واركب الريح الى اللانهائي وحدي
بحثا عن ما تبقى من ارض لأجدادي
جفني راعش مبلول مائل للذبول
والقلب يكاد يكون يائس مخذول
وفي الفؤاد جمره
اطفات كل المصابيح
ودلقت الزيت في الطريق
حتى اشتعلت الريح واحرقت يدي
فلمن ياترى امد ذراعي
بعد ان فقدت كل أحبائي
فلم يعد في مدينتي بشرممن عرفتُ
القي اليهم برأسي
كي يرفعون جبهتي الى الشمس
فاطل من بين الغيم
على زهرة عشقت الندى مثلي
عشقته حتى التلاشي
الى ان يعود ابوذرالغفاري
في ظهري يقطع القفار والفيافي
ليراني الناس وكاني أشبه فتى الجبل
احمل على كتفي جرحي 
حتى لايسحقني اليأس فابكي
خوفا من كبوة اخرى
كالتي كانت بالامس كيوم أُحُد
يوم انتفض النهر واغرق ظلي
وابقى على حصاني يغوص في الرمل
حتى ثار النقع
فردد الناس في استراحة الجند كن أباذر
صحت وصحت في المدى
انا مثل صاحب الحوت
التقمتني الايام وابتلعت نوني
في ايام نحسات خداعات
يوم بت اعدوفي الطرقات هربامن الحوت
فوجدت نفسي ملقى في الساحل
قريبا من اليم بلا أشرعه
يعتريني التعب وَبُعْدُ الشقه
خائفا اترقب من الدخول في غزوة تبوك
حيث لاعقيق ولامرجان
سوى اشلاء ممزقه وصليل سيوف
فظننت اني بيرق وراء الفيلق
انظرفي جبهتي
هل ارتفعت ام انخفصت
حتى امشي وحدي لعلي ابعث وحدي
فعبثا حاولت ان ادعوا صحبي 
ان يلحقوا بي وبركبي كي ينضموا لرحلي
التاريخ١٨/١/٢٠٢٠  بقلمي نعيم الدغيمات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق