بقلم الشاعر قدري المصلح
أنت كمن لا أنت
لا من صلب أباك ولا من رحمي
لن تصل إلي
ولن تعبر من معبر
او تنفذ من طريق إلي
أضع في وجهك كل الحواحز
وازيد عدد جندهم من جندي
لأني اقسم بأنك لا من صلب أباك
ولا من رحمي
تستلب المجد من قصيدة عني
تكتبها
من نزف دم يدي
تحلم يوما أن تسير جانبي
مرفوع الرأس
فأنا بك وبدونك
مرفوع دائما رأسي
لا انحني
ولا اركع
وكيف اركع وأنا القبلة الأولى
وأنا ابنة الأرض
تزهو فيّ
فلا تقل ذكرت أسمي
في كلماتك
فأنا أعرف كيف اضمد حرحي
وأعرف أن ابنتي اسيرة
وإن كانت في سجون الاحتلال
اسيرة على أرضي
إن ماتت
تعود تتصور
وتأتي من رحمي
وازوجها لابني
ورغم كل من حرثوا جسدي
وكل من ضاجعوا حبة القمح
وهي تتصور داخل رحمي
لا خجل عندي
سهل جدا عليّ أن أتف على وجهك
لانك لا من صلب أباك
ولا من رحم أمك
فهذا ألا خجل عندي
يحسبة مغتصبي
كلما نبت القمح من دمي
خجل
فأعود مرفوعة الرأس
فأنا بك او بدونك
دائما مرفوعا رأسي
فأكتب أسمي لأنه كتبني
منذ خلق الله الكون
وخلق حبة القمح
بدمي
ورسمت بدمي صورتي
وصورة كل اسيرة
وشهيد تصور في رحمي
فلا تقل كتبت قصائدي عنكِ
هي الكلمات تهدهد
لجدران إبنة اسيرة
على أرضي
تصورت في رحمي
وعادت بعدي
تعلم اخاها الصغير
ما معنى
أن تتصور حبة القمح في دمي
وتأتي من رحمي
الديوان : لقاء مع الشاعرة فدوى طوقان
قصيدة بعنوان :
أنا فلسطين من كتبت قصيدتي
الشاعر :
قدري المصلح .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق