الخميس، 7 مايو 2020

البيت العتيق للشاعر ادريس العمراني

بقلم الشاعر ادريس العمراني
وجع الذاكرة
وفي منتهى الطريق
رأيت البئر شريدا
ساد صمت عميق
بدأ الحنين يستفيق
لاح لي عن بعد
أثر بيتنا العتيق
ليس معدنا ولا خشبا
ليس حديدا ولا حطبا
كان طينا و ترابا
فيه رأيت الحب
شربته كؤوسا و عنبرا
و نما عشقي مبكرا
رأيت المكان
يحمل زمنا في الحاضر
غاب ساكنوه وأهله
لبس ثوب المقابر
مات فيه الماضي
غاب بين الصمت و الضجيج
مات الحلم البهيج
غطته بقايا العناكب والنسيج
أين ديوك الحي؟؟؟؟؟
أين الولائم و الأفراح ؟؟؟؟
أين القطيع وقت الرواح ؟؟؟؟
أين نسائم الصباح ???
أين الحليب في الأقداح ؟؟؟
غاب الراعي ؟؟؟؟
غاب صوت النباح ؟؟؟
ماتت حدائق الخوخ و التفاح ؟؟؟
الكل ذبل و راح
بقي المكان مهجورا
تبكيه أشجار تين ذابلة
تحيط به أسوار مائلة
تحت سماء قاحلة
و دالية عارية
يكسوها غبار الأسئلة
تخفي جرحا و نزيفا
عن بيت أصبح مطرودا
من الحلم ومن الذاكرة.
عصفت به صفارة الأيام
دون. شفقة و لا رحمة
أجبرتة على الاستسلام
جردته من الاسم و العنوان
ادريس العمراني
جرسيف 20 يناير 2010
البيت القديم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق