هجمة شرسة
بقلم الأديبة ناديا لعروصي
"اعتراف على لسان كرونا"
أعلم أني لم أك سوى زائرا ملعونا أو ضيفا ثقيلا على القلوب وحتى على النفوس غير مرغوب فيه ولا مرحب به، شددت الرحال من بلاد الصين زرت كل بقاع العالم عبرت كل الحدود والمحيطات لم أستني أحدا أو بلدا، نشرت الهلع والخوف وساد الرعب في جميع الأوساط، طلت جميع الشرائح وكل ألفئات، خيمت الحيرة على أرجاء كل النفوس، غيمة قاتمة أنا، عتمة متكاثفة أنا أثقلت كل القلوب وتمددت على سواحل كل الخيال وخلخلت الوجدان، حصدت العديد من الأرواح ونهشت جسد العديد من الأبرياء وحيرت الكثير من العلماء، ضربة موجعة أنا لمن استهثر وتكبر ولم يخشى بطشي وقلل من شأني وقيمتي فكشرت عن أنيابي واسقطت منهم مالايعد ولا يحصي، لم يصدقوا أنني لست لعبة ولا مزحة أنا حقيقة وحقيقة مرة، أكيد أني عدو خفي لا مرئي ولا ملموس هنا يكمن سري، بصمتي قوية ولذغتي قاتلة أطبعها واضعها حيثما حللت، من تقوت مناعته سلم وغنم ومن قلت كتبت نهايته على صحيفته ورحل، لا أنكر أني عدو شرس هاجمت على حين غرة وبكل شراسة وبلا رحمة اقمت العالم وأقعدته، قالو عني عنيد أجل أنا كذلك وقالوا لم يشهد العالم مثلي ولا قبلي في تاريخ الإنسانية، اتمحور كما أشاء وأغير من طبعي متى اشاء وكذا اغير جلدي كالحرباء، أجبرت الجميع على الخنوع والخضوع والتواري خلف جدران البيوت حتى يسلموا من شري، أصول وأجول كما يحلو لي، داع صيتي ولا لسان يتحدث إلا بي وعلي حتى العقول بت لا أبارحها قط. قالو عني أني من خبث وصنع البشر قد أكون أو لا أكون، قد أكون جند من جنود الله بعدما ساد الظلم في الأرض وعثتم فيها فسادا "لو شاء الله لخسف الأرض بكم خسفا" لكن حكمته تكمن في رحمته الواسعة.
تغير وجه الأرض نعم من صخب وضجيج إلى نشيج صمت مريب، توقفت حركتها وساد الهدوء والسكون، قد تكون الأرض حقا ضاقت بكم ذرعا واشتاقت لراحة بيولوجية واستراحة وللتنفس بحرية ولكي تعيد رونقها وجمالها وتستريح من يد بعض العابثين.
ماعاد أمامكم ولا حل سوى المزيد من الصمود وكثير من الصبر حتى تروا النور من جديد أو تتعايشوا معي وتخرجوا لمواجهتي وجها لوجه، أعدكم مهما طال مقامي وبقائي وطال انتظاركم واشتقتم للعودة لحياتكم المألوفة وحريتكم المعهودة والتحرر من قيود الحجر والانعتاق أكيد أني سأغادركم حتما يوما ما.
قبل أن تفوتني هذه الفرصة لا استطيع الإنكار حسنا ما فعلتم وما أبليتم هناك من تحين الفرصة وكانت له وقفة تأملية مع الذات ومراجعة النفس، هناك من أنتج وأبدع، ولا أنسى المجهودات الجبارة للأطقم الطبية التي باتت كخلية النحل في حركة دائمة لا تهدأ ولا تستكين، وكذا دور الأجهزة الأمنية شكلت كتيبة منظمة تعمل في نظام وانتظام ولاح من الأفق حسكم التضامني وأبنتم عن بعض قيمكم الأخلاقية والإنسانية التي كانت في طريقها للتلاشي والاندثار،
أنتم يامعشر البشر حقا أنتم غريبوا الأطوار تسعون للخير كما للدمار وعلي أن أسطر على البعض منكم مازال الخبث يعشعش في نفوسهم تحتاج إلى التقويم لانه بات لديهم عادة وممارسة الشر باتت هوايتهم المفضلة.
قبل أن اترككم وأودعكم أود أن تكونوا قد استوعبتم الدرس جيدا، كفاكم شرورا وكراهية وأحقادا، عودوا إلى رشدكم وصوابكم كفاكم تجبرا وطغيانا وتعنتا.
بقلم (العروصي نادية)ض
بقلم الأديبة ناديا لعروصي
"اعتراف على لسان كرونا"
أعلم أني لم أك سوى زائرا ملعونا أو ضيفا ثقيلا على القلوب وحتى على النفوس غير مرغوب فيه ولا مرحب به، شددت الرحال من بلاد الصين زرت كل بقاع العالم عبرت كل الحدود والمحيطات لم أستني أحدا أو بلدا، نشرت الهلع والخوف وساد الرعب في جميع الأوساط، طلت جميع الشرائح وكل ألفئات، خيمت الحيرة على أرجاء كل النفوس، غيمة قاتمة أنا، عتمة متكاثفة أنا أثقلت كل القلوب وتمددت على سواحل كل الخيال وخلخلت الوجدان، حصدت العديد من الأرواح ونهشت جسد العديد من الأبرياء وحيرت الكثير من العلماء، ضربة موجعة أنا لمن استهثر وتكبر ولم يخشى بطشي وقلل من شأني وقيمتي فكشرت عن أنيابي واسقطت منهم مالايعد ولا يحصي، لم يصدقوا أنني لست لعبة ولا مزحة أنا حقيقة وحقيقة مرة، أكيد أني عدو خفي لا مرئي ولا ملموس هنا يكمن سري، بصمتي قوية ولذغتي قاتلة أطبعها واضعها حيثما حللت، من تقوت مناعته سلم وغنم ومن قلت كتبت نهايته على صحيفته ورحل، لا أنكر أني عدو شرس هاجمت على حين غرة وبكل شراسة وبلا رحمة اقمت العالم وأقعدته، قالو عني عنيد أجل أنا كذلك وقالوا لم يشهد العالم مثلي ولا قبلي في تاريخ الإنسانية، اتمحور كما أشاء وأغير من طبعي متى اشاء وكذا اغير جلدي كالحرباء، أجبرت الجميع على الخنوع والخضوع والتواري خلف جدران البيوت حتى يسلموا من شري، أصول وأجول كما يحلو لي، داع صيتي ولا لسان يتحدث إلا بي وعلي حتى العقول بت لا أبارحها قط. قالو عني أني من خبث وصنع البشر قد أكون أو لا أكون، قد أكون جند من جنود الله بعدما ساد الظلم في الأرض وعثتم فيها فسادا "لو شاء الله لخسف الأرض بكم خسفا" لكن حكمته تكمن في رحمته الواسعة.
تغير وجه الأرض نعم من صخب وضجيج إلى نشيج صمت مريب، توقفت حركتها وساد الهدوء والسكون، قد تكون الأرض حقا ضاقت بكم ذرعا واشتاقت لراحة بيولوجية واستراحة وللتنفس بحرية ولكي تعيد رونقها وجمالها وتستريح من يد بعض العابثين.
ماعاد أمامكم ولا حل سوى المزيد من الصمود وكثير من الصبر حتى تروا النور من جديد أو تتعايشوا معي وتخرجوا لمواجهتي وجها لوجه، أعدكم مهما طال مقامي وبقائي وطال انتظاركم واشتقتم للعودة لحياتكم المألوفة وحريتكم المعهودة والتحرر من قيود الحجر والانعتاق أكيد أني سأغادركم حتما يوما ما.
قبل أن تفوتني هذه الفرصة لا استطيع الإنكار حسنا ما فعلتم وما أبليتم هناك من تحين الفرصة وكانت له وقفة تأملية مع الذات ومراجعة النفس، هناك من أنتج وأبدع، ولا أنسى المجهودات الجبارة للأطقم الطبية التي باتت كخلية النحل في حركة دائمة لا تهدأ ولا تستكين، وكذا دور الأجهزة الأمنية شكلت كتيبة منظمة تعمل في نظام وانتظام ولاح من الأفق حسكم التضامني وأبنتم عن بعض قيمكم الأخلاقية والإنسانية التي كانت في طريقها للتلاشي والاندثار،
أنتم يامعشر البشر حقا أنتم غريبوا الأطوار تسعون للخير كما للدمار وعلي أن أسطر على البعض منكم مازال الخبث يعشعش في نفوسهم تحتاج إلى التقويم لانه بات لديهم عادة وممارسة الشر باتت هوايتهم المفضلة.
قبل أن اترككم وأودعكم أود أن تكونوا قد استوعبتم الدرس جيدا، كفاكم شرورا وكراهية وأحقادا، عودوا إلى رشدكم وصوابكم كفاكم تجبرا وطغيانا وتعنتا.
بقلم (العروصي نادية)ض
قلم سلس يصل الى اعماق الوجدان و يحركها ثابري الله معك
ردحذفاحسنت والله لا جف قلمك يا ابنة العم انا فخورة بك ومعجبة جدا بكتاباتك وبخيالك الواسع يا لؤلؤة عقد العروصين تابعي حسناء
ردحذف