تماديت في التناسي
بقلم الشاعرة هالة الياسمين
تماديت حتى فاجأتني الحروف نازفة تزف الي خبر انتحار الكلمات على اوراق الاشجار التي جفت عصارتها
شقفات من لحائها تساقطت واعلنت مللت التناسي
حتى لمحت رحيق الحنين يتطاير عبر السطور الجافة
تستصرخ اين كنت. . ...... ؟!!
وكيف اعلنت الرحيل وكيف انزويت بكهف السنين
اكنت تهربين .. ؟!!
وكيف اشتهيت غربة الارواح وصلبت على الأشجار الحنين
تماديت كثيرا .. في الفرار...
فهل فزت برهان النسيان. ..؟!!
لم غلبك نعاس الأحزان وتدفقت العبرات كشلال
معلنه العصيان.
هل راقك ......حقا هذا القرار
لا يا سيدي .. لست أملك الخيار. حاولت الاحتفاظ.
بمحبرتي ودفتري .وخبئتهم .كسر من الأسرار
وحاولت نسيان النثر والقص والأشعار
ومزجت كلماتي ببعض الهزيان وبعض الجد. فالكل الصبح
عندي سيان
تجاهلت الحاح قلمي . .. ورفرفة أوراقي
ونداء خلوتي. . ..وشيطان الكتابة هذا حين يتملكني
حينها. لا اكون انا. . ...
بل اكون . كمواسم الازهار. . بيضاء كالصفاء
بنفسجة ملت الانتظار
مثيرة كعطر الياسمين و رقة الاقحوان
مؤلمة حين ينبت بحرفي الاشواك .
صاخبة. كالموج . كالبركان... كالاعصار
امراة لا تشيخ. . ولا تذبل. . . كل عام
تراها . كانها ولدت من رحم الاطفال
فهل علمت يوما ما عمر حبة الامطار
او حسبت عمر الاقمار
عذرا سيدي. . . فقد استعادت الاوراق عافيتها
يعد طول انتظار
فهبت من مرقدها تسقط الدثار
لتخوض الحرب مع الأحرار.
#بقلم هاله الياسمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق