أهواها
بقلم الشاعر إدريس العمراني
أهواها لكني أخاف و أستحي
إن قلت أني في هواها جريح
ليس من يشكو في الجسم علة
كمن هو على فراش الهوى طريح
يشفى العليل من جرح يصيبه
وعاشق الروح يسقط و هو صحيح
طريقي إليها لوعة و صبابة
و وجع أكابده في الصدر و لا أبوح
لواعج الصدر حارقة كيف أخفيها
و اصفرار على الوجه مفضوح
تشتاق العين إليها و هي قريبة
فكيف إن تباعدت الأجسام و الروح
ترحل إليها جوارحي كل لحظة
لعلي أشفى من الجرح و أستريح
كأن الياسمين من روحها مقطر
و المسك إن هب النسيم منها يفوح
في وصفها تتعثر الحروف عاجزة
و يتعذر الوصف بين مادح و ممدوح
فهل توصف شمس و أنوارها لامعة
و هل يغيب قمرا يضيء قمما و سفوح
يا عاذلي لم يزدني لومك إلا صبابة
و لهيبا يملأ القلب هما و هو مجروح
يا أخي لو أصابك ما بي من علة
لم تلمني و كنت في صمتك نصوح
إن ذكرتها ففي ذكرها نور مهيب
تغيب شمس البرايا و شمسها لا تغيب
أخاف إن ذكرتها يرق لذكرها حالي
و كيف لا و طيفها في كل فجر يلوح
لن يهون علي العمر وهي مالكته
و كيف أسترد قلبا ملكت مهرة جموح؟؟؟
إدريس العمراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق