زمــــن البــــــراءة
بقلم الشاعر دياب محمود حسن
أطفولتي
لماذا لم تخبريني
ولو في درس القراءة
أتك عمَّا قريبٍ ستغادرين
وتأخذين في يدك البراءة
لماذا لم تخبريني
أن الشباب سوف ترهقه
المصاعب
وأن قلبي سوف أفتحه
فتدخله الهموم والمتاعب
وأن الحياة مريرةٌ
وبعض الناس يخفون
وجوههم خلف الأقنعة
يتسلحون بالخيانة
ويحملون صنوف الأذى
في الأمتعة
ما كنت أدري أن في
انتظاري حياةً قاسية
أخوض في بحر المخاطر
فتضربني رياحاً عاتية
وأظل أجابه قسوتها
حتى تنكسر كل الأشرعة
لماذا لم تحدثيني عن الكهولة
وأرذل العمر
وأن قوتي سوف تزول
وشبابي سوف يصحبني لبعض
الوقت ثم يمُر
وأن الجسم النحيل سوف تسكنه
الأفاعي
يمر السم من قدمي
وسوف أصرخ من زراعي
وأسأل عن شبابي
فيجيبني الخلق أنه ولَّى
ويسيل الدمع من عيني
كسيراً حين أسأل عن ابني
فيقولوا قد تخلَّى
أطفولتي
لماذا لم تنبئيني عن زمني
العصيب
عن قلبي المكلوم من جُرح
الحبيب
عن وطني الذي أحيا له
ويعاملني كالغريب
عن العمر الذي أفنيته
أبحث عن الحياة في
الزمن الرهيب
طفولتي
فيك كانت حياتي
وكنت بستانها
الرحيب
دياب محمود حسن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق