السبت، 1 أغسطس 2020

مابال أمتنا للشاعر اسامة أبو العلا

.. (مَا بَالُ أُمَّتِنَا) ...
بقلم الشاعر اسامة أبو العلا

"أَقْبَلْتَ يَاعِيدُ وَ الْأَحْزَانُ أَحْزَانُ"
وَ الْجُرْحُ يَنْكَؤُهُ بَغْيٌ وَ عُدْوَانُ

مَا بَالُ أُمَّتِنَا تَزْدَادُ مِحْنَتُهَا
وَ الظُّلْمُ يَجْلِدُهَا وَ السَّوْطُ نِيرَانُ

تَصِيحُ صَارِخَةً لَا أُذْنَ تَسْمَعُهَا
فَالْغَرْبُ فِي صَمَمٍ عَنْهَا وَ مَنْ خَانُوا

أَبْنَاؤُهَا كُثُرٌ لَكِنَّهُمْ فِرَقٌ
وَ الْخُلْفُ أَضْعَفَهُمْ وَ الْخَصْمُ إِخْوَانُ

فَمَنْ لَهَا بِصَلَاحِ الدِّينِ أَوْ قُطُزٍ
مِمَّنْ أَبَوْ ذُلَّهَا يَوْمًا وَ مَا لَانُوا

أَقْبَلْتَ يَا عِيدُ وَ الْآمَالُ ضَائِعَةٌ
فِي قَفْرِ شِدَّتِنَا وَ الْحُبُّ ظَمْآنُ

سَقْفُ الْأَمَانِي لَنَا مَأْوَىً وَ مُضْطَجَعٌ
بِمَسْكَنٍ لَا يَرَانَا فِيهِ إِنْسَانُ

يَاعِيدُ عَزِّ إِذَا لَاقَيْتَ عِزَّتَنَا
فَأَهْلُهَا رَحَلُوا أَوْ رُبَّمَا هَانُوا

يَا عِيدُ عُدتَ وَ مَا زَالَتْ كَرَامَتُنَا
فِي الْأَرْضِ مُهْدَرَةً ، فَالذُّلُّ أَلْوَانُ

قَتْلٌ وَ سَبْيٌ وَ تَشْرِيدٌ وَ لَيْسَ لَنَا
عَلَىٰ نَوَائِبِنَا فِي الْعُرْبِ أَعْوَانُ

يَا عِيدُ لَيْتَكَ بِالْأَحْبَابِ تَجْمَعُنَا
وَ حَوْلَنَا مِنْهُمُ أَهْلٌ وَ خُلَّانُ

أَقْبَلْتَ يَا عِيدُ وَ الْأَيْتَامُ فِي خِيَمٍ
وَ الْفَقْرُ وَ الْجُوعُ جِيرَانٌ وَ سُكَّانُ

وَ الْفرْحُ يَبْقَىٰ بَعِيدًا عَنْ مُخَيَّمِنَا
مُذْ وَدَّعَتْهُ لَنَا فِي الْحَرْبِ أَوْطَانُ

أَنَّىٰ تَسِرْ تَسْمَعِ الْخَيْمَاتِ بَاكِيَةً
مَا عَادَ فَيْهَا بِرَغْمِ الْعِيدِ جَذْلَانُ

مَاذَا سَأَكْتُبُ إِذْ بَاتَ الْمِدَادَ دَمِي
وَ الْحَالُ يَنْطِقُ وَ الْأَحْدَاثُ بُرْهَانُ

لَـٰكِنَّهُ قَدَرٌ للهِ قَدَّرَهُ
لِحِكْمَةٍ عَظُمَتْ فَاللهُ رَحْمَـٰنُ

وَ رُبَّمَا يَشْتَكِي الْمَفْلُوجُ مِنْ وَجَعٍ
تَحْتَ الطَّبِيبِ فَتَصْحُو مِنْهُ أَرْكَانُ

تَاللهِ إنَّ الَّذي يَأْتِي بِهِ قَدَرٌ
لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَوْ أَضْنَى لَهُ شَانُ
______________________
أسامة أبوالعلا
مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق