متاهة الأيام
بقلم الشاعر محمد درويش
لماذا نهرب إلى تلال الأحلام
نرى السفوح ماضٍ و أوهام
لماذا نعذب وسائد آمنة
تجلد بالدمعِ و تنزف آلام
كان بيننا شئ لا يفقه الرحيل
لا يعلم معنى الخصام ولا التذليل
والحب أصبح معكِ قصائد انهزام
لماذا نكتب للشجن و الآحزان
نعيد الذكريات و تبكي الأقلام
سيمضي إليكِ ليّل خلف الضيّاع
تراني فيه شهاب أطلقته الأسقام
لماذا أهرب إلى مكان اللقاء
أم جاذبية قلب لأحضان و وئام
لماذا أراكِ و حبكِ حملا ثقيلا
كحلمٍ و أماني في متاهة الأيام
مذ أنا باحت عيني إليكِ بالكلام
و رأيت منكِ سطورا تبث الهيام
حين اعترافكِ بالحب و قلبي
يطوف بين مقلتيّكِ و لا ينام
على وسائد ناعمة صاحبتكِ
و سرنا سويا في درب الأحلام
التقينا فاعترفنا و اغترفنا عشقا
انحدرت أشواقنا لطوفانِ غرام
ثم عدنا إلى ذاك الصباح الندي
نطلق أمنياتنا لكل سرب حمام
ندلي بهمسات و مشاعر دفينة
تسربت من رضاب قبلة و انسجام
لماذا اليوم ننعت الرحيل و الخصام
ونخوض حربا في ساحات الظلام
و سيفي في الغمدِ كأنه يطعنني
ولم أذق منكِ شفاعة و لا اهتمام
هل بعد الحب نستفيق للعذاب
و شمس الصباح خلف الضباب
أم ستشرق عيناكِ مع أطيافها
و نكتب نهاية ألم و حكاية انهزام
متاهة الأيام
محمد درويش
التاريخ ٩ / ٩ / ٢٠٢٠
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق