تشرين /عشرين.. عشرين
بقلم الشاعرة فاطمة البلطجي
بعد أيلول يأتي تشرين
تشرين عشرين عشرين
هل يعني هذا رمزاً
لغيب دفين؟
أو علامة من
علامات اليقين
تشير الى أننا
بلا جدال راحلين
هل بعد هذا العام
أعواماً وسنين
أم نقف أمام الحساب
منتظرين
في طوابير على أبواب
جنان وعلّيّين
لم يبق في هذه الدنيا
مخلصين
ولا شرفاء ولا بعطف
شاعرين
كأننا حجارة تتدحرج
من جبال صنّين
لم يبقى من الإنسان
غير جبلته من طين
قبل أن ينبض قلبه
ويجري الدم بالشرايين
لم يبق غير لوحة
رسمها رب العالمين
من شمس وقمر
و رُطَب ويقطين
واللوحة تهافتوا
عليها الرسامين
منهم من أغمس ريشته
بالدم والماء الأسين
ومنهم من مزّق زهورها
وداس الياسمين
ومنهم من نسي
أن يرسم ناساً سالمين
بعضهم مُقعد وكسيح
والباقين معاقين
وفي الزوايا لصوص
وطغاة وسارقين
والوديان تحولت
لحاويات مهملين
منظر الثكالى
يبكين مقهورين
وأطفال تشتهي الدمى
بثياب بالية متّسخين
وعروس سقطت
طرحتها عن الجبين
تبحث عن عرس
افتقد عريس ومدعوّين
وشباب تصمت ثورتهم
يلهثون متعبين
لوحة تغيرت معالمها
لعالم مندسين
من كوكب آخر
لا معتقد لديهم ولا دين
تجعلني أتساءل ماذا بعد
تشرين عشرين عشرين
هل سيأتي أناس آليين
ونحن قبلهم راحلين؟
فاطمة البلطجي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق